الاثنين، 6 مارس 2023

العلاج بالبؤس أم الراحه بالوهم

 

العلاج بالبؤس أم الراحه بالوهم

 


عطش الأنسان للطمأنينه بين الواقع والوهم

الأنسان عبر تاريخ تواجده علي هذا الكوكب وفي جميع مراحل التطور التاريخي للحضارات الأنسانيه كان يصارع حتي يبقي علي قيد الحياه حيث كان وقبل بدايه عصور الثوره الصناعيه وأكتشاف العديد من الأختراعات التي سهلت حياه البشر إينما وجدوا كالكهرباء والتكيف وكافه أنواع المواصلات من سيارات وطائرات .....الخ كان الأنسان يصارع الظروف المناخيه القاسيه وغيرها من ظروف بيئيه من أجل البقاء

والصراع من أجل البقاء يتكون من شقين الأول البقاء علي قيد الحياه جسديا أو مايسمي بيلوجيا والثاني البقاء علي قيد الحياه معنويا

 أولا – الصراع من أجل البقاء جسديا

كان علي الأنسان طوال فتره تطور الفكر البشري عبر العصور يكافح في سبيل الجسد وما يريح هذا الجسد من أبتكارات وأختراعات تسهل حياه لأنسان وتمده بالطاقه لمقاومه الظروف المناخيه القاسيه حتي يرتاح الجسد وفي ذات الوقت كان يكافح أيضا وبالتوازي فكريا حتي ترتاح الروح

لم يكن وصول الأنسان لقمه التطور الصناعي الي هذا الحد من الأكتشافات أمرا سهلا ويسيرا بل أستغرق هذا الأمر عصورا طويله جدا ومنذ ماقبل التاريخ وكان لكل عصر من العصور أختراعاته التي ربما في أعين أنسان اليوم بسيطه لكنها كانت في حينها قمه الأختراعات

وكان كل أختراع يشكل النواه التي أستفادت بها الحضارات التاليه حتي جاء القرن السابع عشر ميلاديه وبدءت تتبلور مقدمات أهم الأختراعات البشريه التي غيرت وجه التاريخ وظهرت بشكل واضح وصريح في القرن الثامن عشر ميلاديه ووصلت الي القمه في القرن التاسع عشر ميلادي والقرن العشرون ومازالت مستمر حتي يومنا هذا في القرن الحادي والعشرون دون أنقطاع وستسمر الي ماله نهايه طالما الأنسان متواجد في هذا الكوكب

حيث أن كل حضاره قدمت للبشريه أمورا ساهمت بشكل أو بأخر في تسهيل حياه الأنسان علي هذا الكوكب لذالك كل حضاره تكمل الأخري وجميع الحضارات متداخله ولها فضل علي بني البشر جميعا وأنا مؤمن بتكامل الحضارات وليس صراع الحضارات فأختلاف الأفكار والثقافات والأزمنه ساهم بشكل كبير في تطور الأنسان والذي لم يكن يستطيع الوصول الي ماوصل إليه لولا تنوع وأختلاف الثقافات والأفكار


كانت نتيجه التطورات الصناعيه والأختراعات لبني الأنسان أنعكاس كبير علي مستوي المعيشه والصحه وصل من خلالها الي أنه أرتاح جسديا من ما كان يعاني منه الأنسان في عصور ماقبل الأختراعات الكبري التي غيرت وجه التاريخ

 

ثانيا – الصراع من أجل البقاء روحيا ومعنويا

 هل حقق الأنسان في هذا الأتجاه ذات النجاح الباهر الذي حققه في أزاحه متاعب الجسد ووصل الي أزاحه متاعب الروح ؟


دقق الفلاسفه وعلماء الأجتماع وغيرهم من باحثين في شأن تطور الفكر البشري تدريجيا عبر عصور التاريخ حيث أن الفكر كالطفل ينموا بالتدريج ويعتمد في نموه علي البيئه التي ينموا بها وكلما كانت التربه خصبه وصالحه للنمو كلما تطور الفكر البشري والعكس صحيح

  الأنسان في كل عصر وحقبه تاريخيه ومنذ الأنسان الأول وعصور ماقبل التاريخ كان يحاول جاهدا أن يحقق السلام الروحي وبث الطمأنينه الي وجدانه في مواجهه المجهول والخوف من نكبات الأقدار وتقلبات الزمن


كان الفكر البشري في بداياته يفتقر الي المعرفه والحقائق العلميه وكان الأنسان في عصور ماقبل التاريخ يجهل أسباب معظم الظواهر الطبيعيه مما يفتح الباب علي مصراعيه لأنتشار التفكير الخرافي أو التفكير الغير منطقي  ليكون عزاء وسلوي للروح المتعبه والمرهقه

 الأنتقال من مرحله ماقبل توفر المعرفه وما بعدها يعد علامه فارقه في تاريخ الفكر البشري وأنعكاس ذالك علي تفسير الأنسان لما يدور حوله وفقا لأسباب مبنيه علي معرفه علميه وأصبح الأنسان بموجبها أكثر ثقه في معرفه أسباب كثير من الظواهر والأحداث التي تدور حوله ليست فقط فيما يخص تفسير الظواهر الطبيعيه بل أيضا تفسير كثير من المفاهيم الأجتماعيه وعلاقه الأنسان بذاته وبالأخرين وبالكون مما أنعكس ذالك من تخصيص علم مستقل لكل فرع من فروع المعرفه فأصبح لدينا علم الأجتماع وعلم الأقتصاد وعلم النفس وتأتي الفلسفه وهي الأم لكافه معارف الأنسان وأفكاره و التي تغوص في غمار كافه أفرع المعرفه لأستبعاد ماله صله بالمعرفه حقا من عدمه

نشأه كثير من العلوم التي تركز بشكل خاص علي كل فرع من أفرع الحياه الأنسانيه جاءت نتيجه لتطور الفكر البشري وأتساع أفق معرفه الأنسان

كان الأنسان قديما وبسبب أفتقاره الي المعرفه العلميه مرغما للبحث عن أي وسيله لتسكين مخاوفه وهواجسه لكن أنسان اليوم يمتلك كافه أنواع المعارف الراسخه وتمكنت العلوم من سد فراغ الجهل المعرفي في تفسير مايحدث من ظواهر علميه أو أنسانيه


ولكن ؟

هل أتساع أفق المعرفه ووفره المعلومات وتطور كافه أفرع المعارف ذات الصله بحياه الأنسان المباشره سواء علميا أو أجتماعيا أقول هل أزال زخم المعرفه الوفير متاعب الروح وأصبح الأنسان مستقر روحيا ومعنويا بسبب أنقشاع غمه الفقر المعرفي وحلول الأجابات العلميه وغيرها لكل سؤال كان في السابق بلا أجابات حاسمه ؟


في واقع الأمر مازال الأنسان متعب روحيا وحزين وجدانيا ولم يصل للسلام الروحي الكامل الذي يطمح إليه رغم ما وصل له من تطور فكري ومعرفي أوصله لقمه المجد العلمي لكنه مازال فارغ من الأحساس بالطمأنينه

وفي هذا السياق تفرض هذه التساؤلات ذاتها :

- لماذا أستطاع الأنسان أن يريح الجسد وأزاح كافه أسباب شقاء الجسد عبر أختراع وأبتكارات متعدده عبر التاريخ ولكنه فشل فشلا ذريعا بأن يريح الروح والوجدان من أسباب القلق الذي مزق الصفاء الذهني والروحي وأصبح أنسان اليوم أكثر حزنا وألما وضياعا رغم أمتلاكه لكافه أنواع المعارف من علميه وأقتصاديه وأجتماعيه ....الخ ؟


- لماذا لم تستطيع الثقافه والمعرفه العلميه الغزيره من تسكين ألم الروح ؟

 

 

لماذا بتنا نشاهد بعض ممن هو حاصل علي أعلي الدرجات العلميه وفي ذات الوقت مثقف حقيقي وليس مدعي ثقافه وصاحب زخم معرفي عميق ولديه رؤيه في الحياه يقرأ الفنجان ويوشوش الودع ! ويتابع بشده وشغف حظك اليوم وربما لايصدق القارئ الكريم أن هناك بالفعل من هم من صفوه المفكرين كل في مجاله لايستطيع أتخاذ قرار في حياته إلا بعد الأطلاع علي قراءه الفنجان أو أي وسيله مشابهه !!

بتنا نشاهد رجل أعمال ناجح ولديه من الخبره والحنكه في الأقتصاد الكثير والتي ربما يستفيد منها الأجيال ورغم ذالك يلغي مشروع تجاري تشير دراسه الجدوي المتعلقه بالمشروع أنه ناجح بل وسيحقق أرباحا كبيره ويغطي رأس المال في زمن قياسي ورغم أن المعلومات الأقتصاديه اليقينيه تشير الي أن المشروع ناجح لكن صاحبه يقرر فجاه ألغاء هذا المشروع ليس بناء علي معلومات أقتصاديه يقينيه أو بناء علي دراسه أوضاع السوق أو الخبره التجاريه بل بناء علي قراءه فنجان ؟!!!

 لماذا يميل البشر منذ القدم الي المعلومات التي يصعب التيقن منها والغير مبنيه علي أي أسس علميه يقينيه ويصدق ماهو مجرد تكهنات ويكفر باليقين ؟!


هل قلق الروح والوجدان من المجهول ليس له علاقه بتوفر وأتساع المعارف من عدمه ؟ هل مثلما قال بعض الفلاسفه أن هناك مجالات من حياه الأنسان يقف العلم عند حدودها وليس له أدني صله بها ولايستطيع الأيجاب بحقيقتها من عدمه وهي مفتوحه علي جميع الأحتمالات مثلها مثل كافه أفرع الميتافيزيقا وهي علم ماوراء الطبيعه


لا أناقش في هذه المقاله هل هناك بالفعل علوم حقيقيه بالطاقه الروحيه والأبراج الفلكيه وغيرها وإن كانت بالفعل قائمه علي سند أم مجرد أجتهادات أوجدها الأنسان لتسكين شقاء الروح فلا يمهني هذا حيث له مختصين في هذا المجال هم الأقدر والأجدر مني بالأجابه هل هي علم وفق مقياس العلوم التقليديه من عدمه أنا فقط أناقشه موضوع وجداني صرف 

مع أحترامي لكافه أفرع المعرفه بلا أستثناء سواء المتعلقه بالعلوم التجريبيه أو العلوم الماورائيه أو ماتسمي الميتافيزيقيه والتي لاتقاس بالتجارب العلميه بل بالتجارب الروحيه أو الوجدانيه ولكني أناقش كيف أن أنسان اليوم ورغم توفر كافه أنواع المعارف لكن ذالك لم يحل مشكله شقاء وفراغ الروح

يحاول الأنسان بشتي الطرق أن يتغلب علي مشكله الحياه بجسد بلا روح عن طريق أقناع ذاته بأمور ليس لها سند بالواقع أو يصعب الجزم بصحتها من عدمه رغم أن الواقع واضح أمامه كوضوح الشمس ربيعه النهار !!

ويحاول كذالك من خلال الأنغماس بالعمل كهروب من مواجهه تعاسه الروح أو تعمد الأنشغال حد الأنهاك الجسدي أو تعمد الدخول بعلاقات مع الأخرين لاتوجد بينه وبينهم أي وسيله تفاهم فقط من أجل الهروب من مواجه شقاء الروح والوحده وغياب الطمأنينه كليا من وجدان الأنسان المعاصر الذي أصبح يشعر بالأغتراب أكثر من أي عصر من عصور التاريخ الأنساني


غياب الطمأنينه ووهم السكينه والأمان بين الواقع والتمني 

عندما تغيب الطمأنينه يحاول الأنسان البحث عن أي وسيله لكي يعود إليه أستقرار وجدانه المنهك منذ طفولته بأسئله ضلت بلا أجابات مقنعه أو كانت مقنعه في حينها وأنتهي مفعول أقناعها بظهور مايناقض هذه القناعات وضل الأنسان حائرا تائها كمن يموت عطشا وكلما شاهد السراب يصمم علي أكمال الطريق للوصول للماء رغم علمه المسبق أنه سراب لكن غريزه الأنسان الفطريه نحو البقاء تجعله أحيانا يتمسك بالأوهام مع ميل فطري داخل الأنسان لتسميه الوهم بكلمه أخري وهي الأمل حتي يستطيع أكمال حياته الفارغه من المعني


بين أمل واقعي وأمل كاذب تضيع حياه الأنسان باحثا عن أستقرار مزعوم يسمع به الأنسان طوال حياته لكنه لايشاهده في أرض الواقع فالموروث الشعبي لكافه المجتمعات الأنسانيه غربا كان أو شرقا يميل الي تمجيد مفهوم الأستقرار علي جميع الأصعده والأستقرار يعتقد البعض أنه يجلب الطمأنينه تلقائيا ولكن التجربه الحياتيه للأنسان أثبتت العكس


قد نجد أنسان مستقر وظيفيا أو ماديا أو أجتماعيا عبر تأسييه عائله وزوجه / أو زوج / أطفال وله شبكه علاقات أجتماعيه ممتازه من معارف وأصدقاء لكنه لايشعر بالطمأنينه لتضل رحله البحث عن الطمأنينه مستمره وكلما وصل الأنسان لمرحله في حياته أعتقد أنها شاطئ الطمأنينه سرعان مايكتشف أنه شاطئ الأوهام ومازالت الروح متعبه شقيه منهكه مما أنعكس علي ملامح سكان المدن وغدت ملامحهم غريبه تائهه بل حتي الأبتسامات فقدت حرارتها وأصبح كل شيئ أداء واجب


عند وصول الأنسان لقمه اليأس الذي ليس بعده يأس ربما في هذه اللحظات يتساوي الأنسان المثقف والجاهل في قبول أي وسيله للخروج من قاع اليأس والحصول علي أمل ولو كاذب حتي يستطيع الصمود وتكمله تفاصيل يومه التي أصبحت بلا شغف وبلا أدني دافع ويخطرني في هذا السياق الفيلم العربي الشهير للراحل أحمد زكي وأسمه البيضه والحجر وهو فيلم يبدوا للوهله الأولي أنه يناقش موضوع أجتماعي عادي ولكنه في الواقع يحمل عمقا فكريا في الطرح وكيف لمدرس فلسفه أن تحول بين يوم وليله الي شخص يقدسه جميع شخصيات المجتمع من مثفين أو جهلاء أو أصحاب المناصب المرموقه ليس لأنه صاحب قداسه حقيقي لكنه أستطاع اللعب علي أوتار الحاجه الفطريه للأنسان في لحظات اليأس أو عدم اليقين لقبول أي حديث والأقتناع به تحت تأثير العطش للطمأنينه والمواساه وأتذكر جيدا أن الراحل أحمد زكي أتقن الدور ببراعه وعبر بشكل صريح في الفيلم المشار له أعلاه عن تساوي المثقف والجاهل في لحظات اليأس في قبول أي أيحاء بالطمأنينه وغياب المنطق وشلل التفكير كليا ويتعرض الفيلم لكافه الأثار السلبيه علي المجتمع أثناء هذا الصراع


بالطبع من وجهه نظري الخاصه وقد أكون مخطأ ليس جميع الناس سواء المثقف من عدمه لديه بالفعل الأستعداد الفطري لقبول أي حديث تحت أي مسمي فقط ليشعر بالطمأنينه ولكن البعض بالفعل وتحت تأثير اليأس قد يقبل بأي وسيله لبث لو قشه طمأنينه في وجدانه


عندي أيمان قوي بالحدس وهي قدره ربانيه يخصها ألله سبحانه وتعالي للبعض من عباده وهي بعيده كل البعد عن الدجل والشعوذه والخزعبلات والأحاديث المليئه بالتكهنات والخاليه من أي يقين فالحدس هي قدره خاصه جدا يستطيع من خلالها من حباه ألله بها من أستشعار الحق ولو كان وسط ألف باطل


في الواقع العلوم مهما بلغت سعتها وتطورها لها حدود تقف عند أبوابها ليس لعجز العلوم بل لطبيعتها التجريبيه فجميع العلوم مقياس ومعيار وبرهان الحقيقيه بها هي التجربه العمليه أما الروحانيات والأمور الوجدانيه لاتخضع الي التجارب العلميه لذالك هي ذاتيه بعكس العلوم التجريبيه فهي متاحه للجميع ويسهل التيقن منها والبرهان عليها بشكل صريح


سر فشل الأنسان بأزاحه أسباب شقاء الروح يعود الي أن أسباب هذا الشقاء ليست واحده عند الجميع بعكس العلوم التجريبيه فالحقيقيه العلميه  واحده عند الجميع لذالك يتطور العلم وفق أسس مدروسه ومعادلات رياضيه وهندسيه وفيزيائيه وغيرها يسهل التيقن منها من كافه العلماء أينما وجدوا


بعكس الحقيقه في عالم الوجدان والروح فهي ليست موحده للجميع وتختلف بأختلاف طبائع البشر ونمط تفكيرهم ولكن ما يجعلها مرئيه للجميع هي المعاناه وغياب الطمأنينه أما أسباب هذه المعاناه تختلف من شخص الي أخر


في ضل غياب اليقين في التجارب الوجدانيه يلاحظ أن هناك أمرا غريبا نسبيا وهو أرتباط مقدار المعرفه بزياده اليأس واللا-طمأنينه ؟!!

- لماذا وفي ظاهره تستحق الدراسه يكون الأنسان الفقير معرفيا والبعيد كل البعد عن التفكير المنطقي والأقرب للخواء والجهل أكثر طمأنينه وأستقرارا من الأنسان صاحب الكعب العالي من المعرفه ؟


  ليس الجهل هو سبب الأستقرار بل قناعه الجاهل بأن ما يعرفه هو اليقين لذالك كان الفيلسوف الأنجليزي بيرتاند راسل يقول أن العالم يتردد كثيرا والجاهل شديد الثقه بذاته


العالم أو المفكر أعتاد علي أن ماوصل إليه ليس أمرا مسلما به وأن هناك حقائق بأستمرار مازال يجهلها بعكس الجاهل الذي يشعر دائما في قراره ذاته أن ماوصل إليه هو الحقيقه وأن كل ماهو قادم وهم وهراء


أكدت الدراسات الأجتماعيه أن الأذكياء يعتقدون دائما أن مستواهم الحقيقي فكريا أو علميا أقل بكثير من الواقع بعكس الجاهل الذي لديه ثقه كبيره بالذات بأن مستواه الفكري أعلي بكثير مما هو واقع

كانت نتيجه لذالك أن الجاهل أكثر أستقرارا روحيا من العالم ولكن ليس كما ذكرت مرد هذا الأستقرار هو الجهل بل الثقه التي يثقها الجاهل بأن ما يعرفه هو الحقيقه لذالك هو مطمئن لأنه بعيد كل البعد عن الشك والبحث المعرفي

الطمأنينه أمر محمود ومطلب لأي أنسان وهدف يسعي إليه طيله حياته لكن الفرق الجوهري بين طمأنينه الجهلاء عن طمأنينه العلماء يكمن في أسبابها وليس في النتيجه


العالم إن وثق بالأسباب تحققت الطمأنينه تلقائيا بعكس الجاهل فهو يفترض الطمأنينه بشكل مسبق ومستقل عن أسبابها !

 

ولمزيد من غموض البحث في هذا المضمار نجد أن أنسان ما ليس في حياته أي أمر يدعو الي الطمأنينه بل العكس كل مافي حياته يدعوا لقمه التبعثر والقلق ولكنه ورغم ذالك يشعر في وجدانه بالطمأنينه والهدوء والسكينه ربما مثلما قال الفيلسوف أميل سيوران أن هذا الأنسان وصل الي مرحله الكائن الذي لايقهر ربما !!وأنسان أخر كل ما في حياته يجبره علي أن يكون مطمئن لكنه من الداخل لايستطيع أن يغمض عيناه من القلق !

في الواقع أترك للقارئ الكريم نهايه مفتوحه ليحسم هذا الموضوع ذو الطابع الجدلي وليسأل ذاته إن كان فاقد للطمأنينه فلماذا ؟ وماهو الأمر الذي إن تحقق سيشعر بالطمأنينه ؟ وماهو أساسا مفهومه للطمأنينه ؟ وهل بالفعل أذا وصلت للطمأنيته أو شعرت بها هل دام هذا الشعور أم كان شعورا مؤقتا وعدت الي نقطه الصفر غير مطمئن ؟ وكم مره كنت تعتقد أن أتيانك لأمر ما سيجلب إليه الطمأنينه لكنك كنت واهما  ؟

جاوب بينك وبين ذاتك بكل صراحه فلا أحد يسمعك غيرك!


مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...