من هو أذكي الأغبياء ؟
الفطنه والغباء والذكاء هي صفات رجح أغلب علماء السلوك لاشأن للأنسان بأختيارها فهي قضاء وقدر فقد يولد شخص ذكي بالفطره وأخر غبي بالفطره وأخر نص نص !
ولاشأن للمستوي العلمي أو الثقافي بالذكاء أو الغباء فقد نجد شخص بالكاد يقرأ ويكتب أو ربما أمي لا يقرأ ولا يكتب شديد الذكاء وشخص حاصل علي أعلي الدرجات العلميه شديد الغباء وسبق أن تحدثت في مقالات أخري في هذه المدونه عن عدم وجود أدني صله بين مستوي التحصيل الدراسي وبين المستوي الثقافي
وأيضا ليست هناك
أدني صله من جهه أخري بين المستوي العلمي ومستوي الذكاء كما يعتقد البعض حيث أن
الدراسه أيا ماكانت نوعها سواء مجالها علمي كان أم أدبي تتطلب فقط أتباع بعض
القواعد المعمول بها في أي حقل أكاديمي أو تربوي في جميع أنحاء العالم ومن أستطاع
أتباع ماهو مطلوب منه دون كلل أو ملل سيحصل علي الشهاده الدراسيه ولو في أدني نسبه
للتخرج
كذالك الحال في ( بعض الوظائف التقليديه ) التي يكون بها الموظف مجرد زياده عدد وهي بعض أنواع الوظائف ذات النمط والروتين الثابت في أي مكان في العالم بشكل عام مع وجود أختلافات نسبيه بالطبع بين مجتمع وأخر طبقا لطبيعه التوجه العام للمجتمع إن كان مجتمع صناعي أنتاجي أم أستهلاكي
فقط علي الموظف الحضور للعمل في الساعات المحدده
والأنصراف في ساعه محدده سيقبض راتبا في نهايه كل شهر فهو لا يقبض راتبا نظير
ذكائه بل نظير تنفيذ ماهو مطلوب منه دون زياده أو نقصان حتي وإن لم يكن هناك عملا حقيقيا
من الأساس ليقوم به عدا الحضور والأنصراف وهذا مايطلق عليه البطاله المقنعه
كذالك في الدراسه فالطالب لايحصل علي الدرجه في نهايه
الفصل الدراسي نظير ذكائه بل نظير أتباعه ماهو مطلوب منه في المقرر الدراسي فبعض
من أذكي علماء العالم وعباقره العلم كانوا جدا متواضعين دراسيا ودرجاتهم جدا
متدنيه أو عاديه بل البعض منهم تم طرده من المدرسه وتم نعته بالبليد أو المتخلف أو
الغبي وأنه لايصلح للدراسه وهو العالم الكبير توماس أديسون الذي أخترع المصباح
الكهربائي وله ألف أختراع مسجل رسميا بأسمه ليكون بذالك رابع أكثر المخترعين في
تاريخ البشريه والتي تدين إليه بعده أختراعات وكذالك أسحق نيوتن وتشالز داروين
وغيرهم من العلماء العباقره فالبعض منهم كان أما طرد من المدرسه أثناء مسيرته التعليميه وعاد إليها لاحقا أو أكمل دراسته
بصعوبه شديده جدا رغم أنهم مبدعون بل وأثبت التاريخ أنهم عباقره وشديدين الذكاء
لذالك ذكرت أن الدراسه ليس لها علاقه بالذكاء أو الغباء
حيث المطلوب فقط في الدراسه التقيد بمحتوي المنهج الدراسي وكلما كان الأتقان في
أتباع ماهو مطلوب منه كلما حصل علي تقدير عالي فمستوي تقيم الطالب مرتبط بمدي
أتباعه وتقيده بالمطلوب منه والألتزام به سواء من جهه الحضور والإنصراف أو بالمقرر
الدراسي ومحتواه حرفيا بغض النظر عن مستوي ذكائه أو أبداعه هذا علي الأقل في
المجتمعات التي مازال التعليم بها قائما علي التلقين والحشو الأجوف للمعلومات
فقط كن صبورا جدا جدا ولديك مايسمي مود الدراسه الطويل
أو الوظيفه النمطيه مدي الحياه هذا كل شيئ لتنجح في الدراسه أو العمل الروتيني أما
إن لم تكن صبورا ولديك تقبل أن تحيا في روتين ثابت أذن أنت لاتصلح للدراسه أو
الوظيفه النمطيه الروتينيه لذالك لا علاقه بالحاله التعليميه بمستوي الذكاء أو
الغباء فبعض من أشهر أدباء العالم والتي تملئ رواياتهم وكتبهم أرفف المكتبات حول
العالم وبجميع اللغات لم يكملوا تعليمهم الجامعي ومنهم من أكتفي بالثانويه العامه
ومادونها ورغم ذالك هناك منهم من حصل علي جائزه نوبل في الأداب التي رفضها بعض
العلماء أو الأدباء لأسباب مختلفه متعلقه بهم ليس سياقها هذا المقال وإن كنت ذكرت
بعضها في مقال أخر سابقا
وجائزه نوبل في العلوم والأداب شئنا أم أبينا هي أرقي
جائزه تقديريه عالميه قد يحصل عليها أي أنسان في تاريخه في حين فشل من حصل علي
أعلي الشهادات العلميه بقبول ترشيحه فقط لهذه الجائزه وهذا هو الفرق بين تقدير
الأبداع والحصول علي شهاده علميه حيث لكل مجال أدواته
فمجال جائزه نوبل للأداب وغيرها من علوم هو النظر
للأبداع أما مجال الدراسه هو النظر لأتباع قواعد المنهج الدراسي فأي شخص يستطيع
أتباع القواعد الدراسيه إن كان ذو صبر ونفس طويل ولكن ليس أي شخص يستطيع الأبداع حتي وأن كان أكثر الأشخاص صبرا
وهذا هو السر
الذي دائما يحير كثير من الناس عندما يتحدثون وجها لوجه مع شخص حاصل علي شهاده
جامعيه ولكنه لايستطيع في الحياه العامه التحدث بطلاقه وثقه بأي موضوع ثقافي عميق
دون أستثناء بل ويتهرب من هكذا نوع من الحورات منعا لأحراجه وأنكشاف جهله العميق وتقتصر
معظم حواراته في الأمور السطحيه أو العنصريه أو المؤدلجه أو حوارات رجل الشارع
العادي جدا وتتسم معظم حواراته بالتافهه والسخيفه عدا أنه ليس لديه أسلوب في
الحوار ولا سلوكه أو أفعاله ترتقي لمستوي تعليمه
ولكن أذا عرف
السبب بطل العجب والسبب هو ماذكرته أعلاه أن أتباع ماهو مطلوب يختلف عن الأبداع بل
حتي الذي حصل علي أجازه جامعيه في أي تخصص ما نجد الكثير منهم غير متمكن من تخصصه
أو أنه مجرد شخص عادي في تخصصه وأقل من العادي أحيانا بل ربما نجد البعض بعد تخرجه
أصابه زهايمر وفقد الذاكره حتي بأسماء المواد التي قام بدراستها ! وإن تذكر الماده
لايتذكر محتواها أو جوهرها كأنما من أستفاق من حلم لايتذكر تفاصيله بل رؤوس أقلام
سريعه !
فهناك مئات الألوف من الأطباء والمهندسين وغيرهم في شتي
التخصصات دون أستثناء لكن من بين هؤلاء نجد أعداد قليله جدا في كل تخصص بالكاد
تعادل أصابع اليد الواحده عالميا من أبدعوا في تخصصهم
وأيضا جائزه نوبل في العلوم والأداب تشجع هذا الأبداع
الدقيق في التخصص لتشجيع الأنسان لعدم قبوله الدخول في تخصص لمجرد الرغبه في نيل
وظيفه أيا ماكانت نوعها بل الرغبه في
أضافه بصمه عالميه لهذا التخصص
لذالك نجد بعض من أشهر أدباء العالم لم يحصل علي أي
شهاده جامعيه رغم حصوله علي أعلي جائزه تقديريه في التاريخ لأي أنسان وهي نوبل فعلي
سبيل المثال وليس الحصر :
1- ارنست همنجواي أحد أشهر أدباء العالم ونال جائزه نوبل
في الأداب التي تكاد تكون حلم عصي علي التحقق للعديد من أدباء العالم وكتابه حيث
نجد هناك من قام بتأليف مليون كتاب ولم يحصل علي نوبل لأن العبره ليست بالكم بل
بالكيف فهناك أدباء عالمين مجرد روايه واحده فقط كانت كفيله بحصولهم علي نوبل في
الأداب وتخليد أسمهم في أرث التاريخ العالمي الأدبي فشتان بين من يؤلف كتاب أو
روايه بها عمق أدبي أنساني يطمح من خلالها لأثراء الأبداع الفكري للأنسان أينما
وجد وبين من يؤلف كتابا هادفا من خلاله الحصول علي توقيع معجبينه ؟!بغض النظر عن
محتوي مايقدم للجمهور كقيمه أنسانيه وأدبيه فلسفيه وفكريه عميقه
ونجد أرنست همنجواي لم يمكل تعليمه الجامعي وأكتفي
بالثانويه العامه وهو أحد أشهر أدباء العالم
2- ليو تولستوي من أعظم أدباء الأدب الروسي ومن أشهر
أدباء العالم ويعتبر كذالك فيلسوفا أخلاقيا تدرس بعض أفكاره ضمن فلسفه الأخلاق في
بعض الجامعات عالميا كذالك لم يكمل تعليمه الجامعي
3- جابريل جارسيا ماركيز أشهر أدباء أمريكا اللاتينيه
وأحد أعظم أدباء العالم والحائز علي جائزه نوبل في الأداب وصاحب روايه الحب في زمن
الكوليرا نجده أيضا لم يكمل تعليمه الجامعي لأن الدراسه وأسلوبها لم يروق له وقرر
التفرغ لأبداعاته الخاصه
4 بالوا كويلو صاحب أكثر الكتب مبيعا حول العالم وأحد
أشهر الأدباء عالميا فلا تخلو أي مجله ثقافيه أو صحيفه عالميه من الأستشهاد في بعض
أفكاره وأيضا لم يكمل تعليمه الجامعي
أما علي مستوي العالم العربي علي سبيل المثال وليس الحصر
نجد عباس محمود العقاد علي سبيل المثال وليس الحصر أحد
أشهر أدباء ومثقفي العالم العربي في القرن العشرين برمته لم يكمل تعليمه وفقط حاصل
علي الشهاده الأبتدائيه بل ورفض الدكتوراه الفخريه التي منحت له ورغم ذالك كان
شديد الثقافه والعمق والتحليل وله مناظرات فكريه مع الدكتور طه حسين ومعظم مفكرين
عصره وبغض النظر عن عدم أتفاقي مع معظم أفكاره المعلنه لكن ذالك لايلغي أنه من أهم
وأشهر أدباء العالم العربي
ومن خلال الأمثله أعلاه نجد أن الأدب والثقافه والفنون
الأنسانيه بشكل عام حاله أبداعيه وليست نتيجه للحاله التعليميه
وهذا لاينفي وجود أدباء وفلاسفه
وكتاب أخرين وفي ذات الوقت حاصلين علي أعلي الدرجات العلميه لكنهم من الأساس
موهوبين ومبدعين فأبداعم وموهبتهم كانت سابقه علي ألتحاقهم في أي حقل علمي
فأكمالهم للتعليم ليس له صله بموهبتهم المتأصله في وجدانهم سواء أكملوا تحصيلهم
العلمي من عدمه
فالتعليم للأسف الشديد في العالم العربي بشكل عام مع
وجود أستثناءات قليله هنا أو هناك في بعض المجتمعات العربيه التي عالجت هذا الخلل هو
تعليم لاينمي الأبداع إن وجد في وجدان وعقل الطالب بل علي العكس فهو قاتل لكل
أبداع ونبوغ
وأيضا معظم النظم
الوظيفيه التقليديه في العالم قاتله لكل أبداع بل ويتم أعتبار المبدعون خارجون عن
قواعد العمل وربما يتم أيقافهم عن العمل لعدم تقيدهم بالتعليمات حرفيا لذالك
أستقال عباس العقاد الوارد في المثال أعلاه من الوظيفه العامه في زمنه حيث كان
الحصول علي وظيفه عامه بمثابه الحصول علي كأس العالم ! وأعلن حينها أنه أول موظف
يستقيل من وظيفه رسميه بأختياره في زمنه
وفضل أن يكون حر طليق وبل كتب مقالا غريبا حينها أطلق
عليه عنوان رق القرن العشرين ينتقد بموجبه بعض الوظائف التقليديه القاتله لكل
أبداع وتطور وهذا ليس لعيب في الوظيفه بل بأسلوب العمل لأن المبدع يهتم بالأسلوب
وليس بالمسمي
وعندما شعر أنه لايضيف أي فائده لجهه العمل وأنه لايعدوا
أكثر من رقم ضمن العديد من الأرقام التي تكون صفرا علي الشمال قدم أستقالته من
العمل لعدم رغبته بأن يكون ذالك الصفر الذي علي يسار الرقم
لذالك يشعر المبدعون بشكل عام إينما وجدوا سواء في الشرق أم في الغرب بالأختناق عندما يتواجدون في بيئه عمل أو دراسه أو بيئه أجتماعيه لاتلائم طموحاتهم فهم يركزون علي الأسلوب كما ذكرت أعلاه أكثر من تركيزهم علي أي أمر أخر فالأسلوب الذي يناسب الأنسان العادي النمطي لايناسب الأنسان المبدع الغير نمطي والمتمرد علي ذاته والطامح لتشكيل ذاته وولادتها من جديد بأستمرار فالمبدع الحقيقي لا يتحدي الأخرين بل هو في تحدي دائم مع ذاته فقط طبقا لتعبير الفيلسوف الفرنسي سارتر
وبالعوده لموضوع المقال نجد أن الذكاء والغباء أيضا بدورهم درجات ومراتب فليس
كل الأذكياء سواسيه في الرتبه وكذالك ليس كافه الأغبياء يتماثلون في الغباء فهناك
غبي أغبي من غبي أخر وذكي أكثر من ذكي أخر !
كذالك الذكاء درجات سأتحدث عن بعض منها علي سبيل المثال
وليس الحصر
وللتنويه والعلم
التصنيف التالي ليس له أدني صله أو علاقه عن الذكاء بشكل
علمي ولا مقاييس الذكاء المتعارف عليها في علم النفس أو غيره من العلوم ذات الصله
ولا أتحدث عن أنواع الذكاء حيث هناك ذكاء رياضي وأخر عاطفي وأخر أجتماعي وأخر علمي
......الخ من أنواع ولا أتحدث عن رأي الحضارات السابقه في مفهوم الذكاء حيث كان
لكل عصر وحضاره وثقافه مفهوما خاصا بالذكاء في حينه
في هذه المقاله
أتحدث ببساطه عن رأي الشخصي لا أكثر ولا أقل هذا للعلم والتنويه ومنعا للبس أو الخطأ
النوع الأول من الذكاء : وأطلقت عليه ذكي فقط ! دون
زياده أونقصان
هناك ذكي فقط وهو أدني درجات الذكاء وهو الذكاء العادي
الذي يمكن صاحبه من التعامل مع الأحداث المحيطه بشكل يضمن له الحد الأدني من حسن
التصرف ورده الفعل القويمه وصاحب هذه الشخصيه أنسان يستطيع الحياه بسهوله في
المجتمعات التي لاتحتاج الي اللف والدوران لكي يشعر بكيانه وأستقلاليته الفكريه
والوجدانيه
النوع الثاني : ذكي فطين
هناك الذكي بدرجه فطين وهو الشخص الذي كما يقال في
الأمثال يلتقطها وهي طائره وهو الشخص الذي يكون متوسط ذكاءه أعلي من العادي بقليل
حيث يستطيع الذكي بدرجه فطين أن يربط بين الأحداث ليستنتج نتيجه قد لاتظهر للذكي
العادي الذي يكتفي فقط برده فعل أمام الحدث تتسم بحسن التصرف ولا يستطيع الربط بين
الأحداث وغالبا يميل الي الأعتقاد بالصدفه أذا تكررت أحداث معينه في توقيت متقارب أو
حتي متباعد ولايستطيع عقله أستيعاب ماهو أكثر من الصدفه !
الذكي بدرجه فطين لايؤمن غالبا بالصدف في حياته أو في
تاريخ البشريه قاطبه لذالك عقله مصمم علي قراءه مابين السطور أكثر مما هو عليها ! ولديه
من القدرات الفكريه مايؤهله الي التميز بين الأحداث العابره وبين الأحداث التي
تحيل لنتائج أخري مختلفه عن سياق الحدث والقدره علي الربط فيما بين الأحداث حتي
وأن كانت تبدوا للوهله الأولي أن كل حدث لا صله له بالأخر ولكن الذكي الفطين
يستطيع كشف الترابط بين الأحداث الغير منسجمه للوصول الي نتيجه سليمه ومنسجمه من
رحم الفوضي والتبعثر !
صاحب هذه الشخصيه أنسان تحليلي بشده فعقله في حاله مستمره من اليقظه والتحليل لكافه الأقوال والمواقف ولديه حساسيه شديده تجاه كل فعل أو قول وقد يسهر ليالي كامله منغمسا في تحليل معني قول قيل له أو موقف حصل معه وغالبا يحيا توترا أجتماعيا لأنه لايستطيع الصمت إن شعر أنه في بيئه أجتماعيه غير عقلانيه ولاتوجد أدني صله بين المقدمات والنتائج لذالك صاحب هذه الشخصيه لديه عدوات كثيره أو علي أقل تقدير لديه كارهين وحساد كثر سواء يعرفهم أو لايعرفهم لأنه واضح وصريح ولايخشي النقد أو المواجهه ولكنه للأسف يخسر أغلب معاركه في المجتمع الذي يحيا به خصوصا إن كان مجتمع مريض
وسبب خساره أغلب معاركه أنه واضح جدا لدرجه الغموض
أحيانا ! فالوضوح الشديد في مجتمع أعتاد التخفي والمرواغه يثير الحيره في عقول لم
تعتاد إلا قول عكس ما يبطنون أما الذكي الفطين فهو يفصح عن كل مايدور في خلده دون
مراعاه أن هذا الأسلوب لايناسب جميع المجتمعات حيث أن الوضوح والصراحه يناسبها في
المقابل مجتمع منفتح فكريا وثقافيا يؤمن أفراده بالتعدديه الفكريه والأيدلوجيه
ويحيا أفراده بوجه واحد فقط والجميع يستطيع أن يقول ويعبر عن مايريد طالما في
أيطار من الأحترام للأخر المختلف والقانون ودون المساس أو التقليل من أحد وعدم
التدخل في شؤون الأخرين الشخصيه أو طريقه أدارتهم لحياتهم الخاصه أما الوضوح في
مجتمعات مريضه فلن يصدقك أحد والصمت أبلغ من ألف حديث في هذه الحاله
ويحيا أفراد المجتمعات المتعدده ثقافيا وفكريا في حاله
وئام وأنسجام فيما بينهم رغم أختلافاتهم الفكريه وأيدلوجياتهم الثقافيه لذالك
لاعجب أن نشاهد في المجتمعات المنفتحه والمتصالحه مع الحياه أكثر الأشخاص
المختلفين فكريا 180 درجه يجلسون سويا في مقهي يحتسون قهوتهم المفضله ويتبادلون
الأبتسامات والنقاشات للدرجه التي قد تثير أستغراب من هو قادم من مجتمعات منغلقه ثقافيا
وفكريا ولم يعتاد أفراده علي أن الأختلاف في الرأي لايفسد للود قضيه وأن تعدد
الأفكار وأحترام الثقافات المختلفه هو سمه من سمات أي مجتمع حضاري
النوع الثالث : ذكي حكيم
الذكي الحكيم هو بأختصار أنسان فاقت نسبه ذكائه الحدود
المعتاده ومثلما هناك طائره تفوق سرعتها سرعه الصوت هناك ذكاء تفوق قدرته أي ذكاء
أخر
صاحب هذه الشخصيه من فرط ذكائه يشعر من داخله أنه يحيا
غريبا في أي مجتمع تواجد به فهو لم يتأقلم لا مع الشرق ولا مع الغرب ولم يجد ذاته
مندمج مع أي محيط أجتماعي أو ثقافي وجد به أيا ما كان
وغالبا يميل
صاحب هذه الشخصيه الي تعمد الأنطواء وعدم الأختلاط بالأخرين قدر المستطاع ويكون
شديد الأنتقائيه لمن يسمح لهم بالدخول في حياته لعدم وجود لغه مشتركه بينه وبين غالبيه
البشر ولا عجب في ذالك حيث يميل معظم العظماء فكرا عبر التاريخ الأنساني الي
الأنعزال الأيجابي وليس الأنعزال السلبي
المنعزل أيجابيا شخص يتأمل ذاته
ويتعرف عليها عن قرب كلما كان وسط الجموع والأخرين يشعرون بوجوده لكنه لايشعر
بوجود أحد
والعكس صحيح مع المنعزل سلبا !
تصرفات معظم البشر بالنسبه الي صاحب الذكاء بدرجه حكيم تتسم بالتفاهه والسطحيه الشديده الي درجه السخف لذالك كانت معظم نصائح عظماء الفكر الأنساني هو الصمت حيث يكون هنا فعل الصمت والأنعزال تعبيرا راقيا لليأس من العقل البشري أو بمعني أكثر دقه وعمقا العقل القطيعي أو ثقافه القطيع عقليه القطيع كما تسمي أصطلاحا باللغه الأنجليزيه Herd mentality
يصعب التنبأ برده فعل الشخص صاحب الذكاء الحكيم تجاه
الأحداث أو الأقوال أو المواقف وتكمن هذه الصعوبه بسبب عدم تعبيره عن ما يدور في
عقله لألتزامه الصمت معظم الوقت من جهه ورغبته بالحوار مع ذاته أكثر من الحوار مع
الأخرين من جهه أخري
أضافه أنه دائم
التغير في ردات فعله حيث ربما أعتاد البعض أن يشاهد كاريزما معينه للحكماء ورده
فعل محدده للشخص الحكيم ولكن فجأه تصدر ردات فعل صادمه أحيانا وغير متوقعه وفي
أوقات يصعب التنبأ بها من أصحاب الذكاء الحكيم نظرا لان طريقه تفكيرهم لاتتسم
بالثبات بل دائمه الديمومه لذالك من الصعوبه توقع أو تخمين رده فعل أو رأي أو تصرف
هذه الفئه فهم دائمون التغير داخليا ولايشعر بهذا التغير أحد سواهم وهذا هو سبب
بلوغهم رأس الحكمه
النوع الرابع : الذكي الغبي
هناك الذكي
بدرجه غبي أو كما يسمي أذكي الأغبياء المصاب بهوس الأطراء
أذكي الأغبياء هوالشخص
الذي توافرت به ماورد في النوع الأول ولكن ليس الثاني والثالث أعلاه لكن مع مزج
الغباء فأصبح لدينا هجين أشبه بذكاء تم تصنيعه في مختبر بيلوجي من أجل أجراء التجارب
العلميه عليه !
صاحب شخصيه الذكي الغبي غالبا شخص يتقن فنون النفاق
وأرتداء عده أقنعه طبقا للدور المطلوب أتقانه لأنه بارع جدا في أقناع الأخرين
الأقل منه ذكاء أو هكذا هو يفترض بأنه صادق مائه في المائه وغالبا صاحب هذا النوع
من الذكاء الغبي أنسان ناجح في المجتمعات الغير مثقفه و طبقا لمعايير النجاح في
المجتمع الذي يحيا به
فالناجح في مجتمع ما قد يعتبره مجتمع أخر قمه الفشل خصوصا
وأكرر خصوصا في المجتمعات التي يصعب علي الفرد أن يظهر بشخصيته الحقيقيه خصوصا إذا
كان يعاني مرض هوس الأطراء خشيه خساره التأييد الأجتماعي وفي سبيل المحافظه علي
هذا التأييد الأجتماعي لن يظهر صاحب شخصيه الذكي الغبي نهائيا بشخصيته الحقيقيه
حيث ظهور مايبطن سوف يجعله يتراجع الي الصفوف الخلفيه ويتلاشي بريقه المزيف الذي
يعتمد بالدرجه الأولي علي أرضاء أكبر قدر ممكن من أفراد المجتمع الذي يقيم به لذالك
صاحب شخصيه الذكي الغبي يهمه بشده أراء الناس به جدا بل ويقاتل لنيل أطراء
الأغلبيه لذالك صاحب هذه الشخصيه أنسان نمطي وليس مبدع أو مبتكر حتي وأن حاول
جاهدا التظاهر بعكس ذالك لكنه مكشوف للنخب الفكريه
ودائما يتبع الدارج والمألوف بغض النظر إن كان هذا الدارج والمألوف منطقيا من عدمه فلا يهم هذا الأمر نهائيا لصاحب هذه الشخصيه بل الأهم أن ينال أستحسان الأغلبيه فهو يعاني من هوس الأطراء من الأخرين
وحتي ينال هذا
الأستحسان والأطراء لابد من أتباع نظريه الجمهور عاوز كده فلا يوجد له أي رأي
مستقل نهائيا في أي أمر من أمور الحياه سواء علي المستوي العام أو حتي الشخصي فحتي
طريقه زواجه أو وظيفته أو التخصص الذي يدرسه .....الخ من أمور جوهريه في الحياه
الشخصيه لايستطيع أتخاذ مايناسب فكره ووجدانه ليس لأنه عديم الحريه في أتخاذ قرار
حياته بل هو عديم الشخصيه وشتان بين عديم الحريه وعديم الشخصيه
نحن لا نلوم الشخص الذي لم تتاح له فرصه الأختيار بين
قرارين لعدم أمتلاكه حريه القرار من الأساس بل نلوم ذالك الذي لديه كامل الحريه
لأختيار مايناسبه ولم يفعل وفضل أن يقرر عنه الأخرين لأتباعه الدارج والمألوف وعدم
الرغبه في أن يخسر رأي الجموع
الذكي الغبي منقاد وليس قائد لأن من يسعي لنيل أعجاب
وأطراء الأغلبيه مستحيل أن يكون له فكر مستقل لأن أرضاء جميع الناس غايه لاتدرك
الذكي الغبي دائما يفعل مايناسب الأغلبيه فهو شديد
التأثر برأي الجماهير فمستحيل أن تم سؤاله في أي أمر أجتماعي مثلا أن يجيب وفقا
لقناعته الخاصه بل وفقا للسائد والمألوف ورأي الأغلبيه بغض النظر عن منطقيه هذا
الرأي من عدمه كما ذكرت أعلاه وهو لايجيب طبقا لقناعته الخاصه ليس خوفا من
الجماهير بل خوفا ورعبا من أن يفقد الأستحسان فهو يعاني من عقده نقص لايستطيع أن
يشعر بذاته إلا عن طريق نيل الأستحسان والأطراء من الأخرين فهو لم يعتاد منذ نعومه
أظافره أن تكون له شخصيه فكريه مستقله بل الأسهل من ذالك أن يتبني أفكار الأخرين
وأقوالهم وأسلوبهم في الحديث أو الكتابه أو الأفعال حتي ينال أستحسانهم ورضاهم عنه
والجدير بالذكر والتنويه أنه ليس بالضروره أن يكون رأي
الأغلبيه خاطئا علي الدوام فقط لأنه رأي الأغلبيه فليس هذا هو المقصود نهائيا منعا
للبس أو سوء الفهم حيث أن معيار صواب الرأي بالنسبه لي هو منطقيته وعقلانيته بغض
النظر إن كان صادرا من الأغلبيه أم الأقليه أو من شخص واحد فقط
فأن كان رأي الأغلبيه منطقيا كان صائبا وأن كان رأي شخص
واحد فقط في العالم منطقيا فهو صائبا حتي لو أجمع العالم برمته علي عكس ذالك
الأجماع بحد ذاته ليس دليل صواب أو خطأ الرأي فكثيرا في
الحظارات الأنسانيه المتعاقبه أجمع البعض علي أمر وإتضح زيفه لاحقا سواء في مجال
العلوم أو التاريخ أو غيرها من مجالات أجتماعيه أو أنسانيه
لذالك صاحب هذه الشخصيه وهو الذكي الغبي يسير خلف رغبه
القطيع دائما حيث أنه متلون علي كل لون حيث أذا كان الجمهور في المجتمع الذي يقيم
به سواء شرقا أم غربا مزاجه العام الطرب أصبح مطربا وأذا كان مزاج الجمهور العام
الرقص أصبح راقصا وأذا كان مزاج الجمهور العام النقد علي الفاضي وعلي المليان أصبح
منظرا وأذا كان المزاج العام الطبطبه علي جروح الأخرين أصبح ناصحا ومستشارا في
شؤون العلاقات الأنسانيه والعاطفيه والأخلاقيه وربما العلميه كذالك !
وأذا كان المزاج العام للجمهور تحليل الأحداث العالميه
أصبح خبيرا أستيراتيجيا !وأذا كان المزاج العام للجمهور التهريج ومضيعه الوقت أصبح
مهرجا ومسليا للأخرين قبل النوم أو كما يقال أراجوز مسلي لمن يعاني الأرق أو
الأكتئاب وأذا كان المزاج العام الثقافه والأدب أصبح كاتبا أو روائيا خصوصا في زمن
أصبح كل من كتب سطرين يطلق عليه الأستاذ المؤلف وربما الأديب العالمي ! في زمن
أصبحت الكتابه مهنه من لامهنه له ولاتعتمد علي الموهبه والأبداع ولايهم ماهو
المحتوي المهم يؤلف كتاب والسلام أو كما يقال يركب موضه تأليف الكتب ! وهذا هو سر
زياده المعروض مقابل أنحدار القيمه الفعليه للمحتوي
في الواقع هو
ليس أحدا من تلك الشخصيات نهائيا وحياته الخاصه لمن يعرفه عن قرب بعيده كل البعد
عن المثاليات التي يزعمها لنيل أطراء الأخرين وخداعهم فلا هو بالمطرب الحقيقي
الموهوب فعليا أو الراقص أو الأديب أو حتي المهرج فحتي التهريج فن له أصوله وأسسه
وموهبه فطريه غير متصنعه
هو فقط لديه القدره علي الظهور بمظهر الشخصيه التي يرغب
بها الجمهور ودارجه في مجتمعه فهو متقمص بارع للشخصيات ويستطيع أداء أي دور لأي
شخصيه تجعله محط أنظار الجمهور لأنه يحيا علي أطراء الأغلبيه ليعالج عقد نقص دفينه
في وجدانه لا أحد يعلمها إلا هو
يقول أخواننا المصرين سكه أبو زيد كلها مسالك ! وصاحب
هذا النوع من الذكاء الغبي يلهث خلف أي طريق يجلب إليه أطراء الأخرين فهذا النوع
من الشخصيات لديه كما ذكرت أعلاه هوس الأطراء و تدمره كلمه وترفعه أيضا كلمه فهو
يقتات علي أراء الأخرين به وغالبا وأكرر غالبا وبنسبه 99,9 % من أصحاب هذا النوع
من الذكاء نجاحهم لايزدهر إلا في المجتمعات التي يتدني بها الوعي الثقافي للحد
الأدني
حيث من المستحيل أن ينجح صاحب هذا النوع من الذكاء الغبي
في مجتمعات يغلب علي أفرادها الثقافه العاليه فكريا وأقصد بالثقافه الحقيقيه وليست
ثقافه الذهاب للمكتبه لأخذ صوره بجانب الكتاب يعني شوفوني أنا مثقف ! وإن تم سؤاله
بشكل عشوائي غير متوقع عن أسم أشهر أدباء البرتغال علي سبيل المثال وليس الحصر سيجيب
رونالدوا !!!!
أذكي غبي في العالم هو وصف لكل أنسان فقد ذاته ولكل شخصيه وصوليه مريضه بهوس
الأطراء وتعاني من عقد نقص متعدده أستطاعت أن ترتدي قناعا تخدع بموجبه مجموعه من
متواضعين الثقافه والسطحيون فكرا لأنه لايستطيع
خداع المثقفون الفعليون لذالك نمو هذه الشخصيه وأزدهارها تعتمد في المقام الأول
علي فكر وثقافه الجمهور المستقبل وكلما أنعدم المنطق في فكر المستقبل وتدنت
مستوايات الثقافه كلما أزدهرت شخصيه الذكي الغبي في أي مكان في العالم شرقا كان أم
غربا
والعكس صحيح سيفشل صاحب هذه الشخصيه فشلا ذريعا إن تواجد
في مجتمع ترتفع به نسبه الثقافه للحد الأعلي لذالك هو ذكي غبي لأنه في الواقع خدع
ذاته وتاهت معالم شخصيته الحقيقيه وربما تكون شخصيته الحقيقيه أجمل من ألف شخصيه
قام بأرتداء قناعها مما ساهم في فقدان بوصله ذاته عوضا أن يجدها ويطورها للأفضل وتقمص
شخصيات لاتمت إليه بصله في سبيل كسب الرضا من الأخرين في مقابل خساره ذاته فهو
تماما كالأعمي الذي يصف الطريق لمجموعه من العميان !
وقبل الختام هذا أستبيان قصير
يوضح من نتيجته هل لديك هوس الأطراء أم أنك شخص تسير في طريقك ولاتلتفت لكل من هب
ودب ؟
جاوب علي هذه الأسئله بينك وبين نفسك بكل مصداقيه ولاتقل
لأحد عن أجاباتك وأجعلها سريه لك وحدك سواء كانت النتيجه أيجابيه أم سلبيه
1- هل
لديك شخصيتان الأولي معلنه للجميع والثانيه لايعلمها إلا أنت فتمارس من خلال
الشخصيه الأولي كل مايريده الأخرين في مجتمعك وتمارس في الثانيه كل ماتريده أنت
ولكن سرا ؟
2- هل
رأي الأخرين السلبي أو المجتمع في أمر شخصي يخصك أنت وحدك يجعلك تتراجع عن قرارك ؟
3- هل
تصدق كل ما تسمع أم كل ما يقنع ؟
4- هل
تتباهي علي الأخرين وتشعرهم بالنقص في أمور حدثت في حياتك بالصدفه القدريه ؟ بمعني
أنك ولدت فوجدت هذه الأمور موجوده في حياتك دون أدني جهد منك أو سعي ؟
كما يقول الفيسلوف الفرنسي
سارتر تجاه أمور لم يختارها الأنسان ولم يجتهد للوصول إليها حيث يعتبر سارتر أن
الأنسان لابد أن يزهوا بذاته فقط في الأمور التي صنعها بجهده وكان له بها كامل
الحريه بقبولها أو رفضها فالأنسان عند سارتر صانع لذاته
5- هل
تشعر بالخوف والتوتر أذا أحدهم وجهه لك نقدا هادما وليس نقدا بناء أو كلمه لم تروق
لك أو تعليقا ساخرا وتضل متوترا طيله الوقت وقلق وربما تتراجع عن ما كنت تقوم به
ومقتنع به فقط لتأثرك بأراء الأخرين ؟
6- هل تشعر بالغيره من الأخرين منذ
طفولتك وتشعر دائما أنك أقل منهم شأنا حتي وأن كنت أفضلهم في الواقع من جميع
النواحي لكنك لاتشعر بذالك لعدم ثقتك بذاتك ؟ ودائما تقزم من نجاحات الأخرين بل
وتسعي لتشويه هذه النجاحات أو التقليل منها وتشعر أن جميع البشر لايستحقون أي خير وأنك
الوحيد الذي تستحق كل نجاح حتي لو بالخداع والتلون ؟
7-
هل تستمع لأراء كل من هب ودب أم فقط تستمع لأراء المثقفين الحقيقيون وصفوه الفكر
وهم من ترغب بالتحاور معهم دون غيرهم ؟
8-
هل تقلد الأخرين ؟!
بمعني ليس في أمكانك أبداع أمر من العدم أعتمادا علي موهبتك الخاصه بل أنت دائما تقلد الأخرين في كل شيئ تقريبا حتي وأن تظاهرت أنك مستقل ولديك رأيك الخاص فهذا التظاهر لاينظلي علي من يعرف حقيقتك عن قرب
حتي تغريده في تويتر لاتستطيع كتابتها أعتمادا علي ذاتك بل تشاهد ماهو رائج وشائع أما أن تنقله وتشير الي مصدره إن كنت نزيها وأمينا أو تسرق المحتوي برمته كأنما أنت مؤلفه ! أوتتقمص شخصيه أعجبتك أعلي منك ثقافه وفكرا ويستحيل أن تصل لمستواها ثقافيا لأنك أساسا لاتؤمن بالثقافه بل بالتظاهر بها وأنت أجهل الجهلاء وحوار واحد فقط وجها لوجه في مناظره ثقافيه علنيه مع مثقف حقيقي سيكشف جهلك ولكنك لن تجرأ علي قبولها !
الذي يقلد الأخرين تقليدا أعمي دائما يتقمص أي شخصيه أثارت الغيره في وجدانه ويقوم بتقليدها حرفيا سواء في الملبس أو أسلوب الحوار أو الكتابه أو نوع المحتوي رغم أنه ليس أسلوبه ولا طريقه حديثه لكل من يعرفه ولكن فقط بدافع الغيره وعدم الثقه بالذات والشعور بالنقص يقوم بتقليد الأخرين ....الخ من كافه أساليب التقليد ؟ وأثبت بعض علماء السلوك أن التقليد الأعمي للأخرين يصنف كمرض نفسي أو سلوكي يثبت أنعدام ثقه الأنسان في ذاته كليا ويكون هدف المقلد الفاقد الثقه بذاته تسول أعجاب الأخرين به كتعويض عن الخواء الفكري الذي يعاني منه
وللتنويه منعا للبس أو سوء الفهم
الأقتداء بسيره أو أفعال الناجحون الحقيقيون أصحاب الفكر المستنير ومحاوله تطوير أوجه النقص ليس عيبا بل الأنسان الواعي لابد أن يراجع أفكاره بين حين وأخر لأن الثبات علي أفكار أتضح لاحقا عدم منطقيتها أو صحتها ليس من صفات العقل الواعي بشرط أن تعتمد علي موهبتك الخاصه وبصمتك إن كنت موهوبا أساسا !
حيث لكل موهوب حقيقي ومبدع بصمته الخاصه التي يتركها في كل عمل أو فعل يقوم به و التي مهما حاول أن يقلدها الأخرون سينكشف المقلد في أول أختبار وفي النهايه لايصح إلا الصحيح وهذا هو معني
كلمه مبدع أو موهوب وليس كوبي –بيست ! فالموهبه والأبداع كالروح التي تميز كل أنسان فمهما تعرفنا علي بشر وأصدقاء كل يوم فدائما هناك شخص روحه لاتشبه أحد وفارق عن الجميع هكذا هم المبدعون فهم يقلدهم الأخرين ولايقلدون أحد ولاينافسون أحد فهم في منافسه مستمره مع ذواتهم ومنشغلين بأنفسهم ولن يرفعهم مديح أو تسقطهم مذمه كما يقال في وصف المبدعون وهم الرقم 1 في أعين أنفسهم ولايهمهم أن يكونوا كذالك في أعين الأخرين فهم ينظر إليهم ولاينظرون لأحد
9- عندما تستمع لحوار سخيف لم
يعجبك أو يروق لك هل تغضب وتود بمقاطعه المتحاورين لتعلن رأيك أم تلتزم الصمت حتي
لاتنحدر لمستوي الحوار المتدني أيمانا بمقوله الضرب في الميت حرام ؟ !
10- هل تركز علي سطح الحوار أم
جوهره وعمقه ؟
بمعني هل عندما يتحدث شخص عن
موضوع عميق هل تركز علي جوهر الطرح أم حركات أصبع المحاور أو طريقه حديثه ونبره
صوته أكثر من تركيزك علي جوهر ولب الحوار ؟ وكذالك عندما تقرأ كتابا أو مقالا في
صحيفه هنا أو هناك هل تركز علي محتوي المقال أو الكتاب أم الأخطاء المطبعيه أو
الأملائيه أو شكل الغلاف للكتاب ......الخ من أمور ثانويه ليست لها صله بجوهر
الطرح ؟
أذا كانت معظم أجاباتك أو
جميعها بكلمه نعم أذن أنت تعاني من هوس
الأطراء وتخشي بشده كثيرا رأي الأخرين بك ويستطيع أي شخص أستفزازك بسهوله وربما
تدمير وجدانك وثقتك بذاتك من كلمه واحده يقولها لك
أما أذا كانت معظم أجابتك بكلمه
لا
أذن أن شخص مستقل فكريا ولديك ثقه كبيره في ذاتك ومتصالح معها ولديك شخصيه واحده ووجه واحد ولست مستعد لتغير أي مبادئ لك من أجل أرضاء الأخرين لأنك من الأساس لاتشاهد أو تسمع أحدا أو كما يقال باللهجه المحليه الكويتيه أنا مو شايفك أصلا ومن لايعجبه أسلوبك في الحياه يشرب من ماء البحر
سبب كتابتي هذا المقال بعد أنقطاعي عن الكتابه عده أشهر هو أنني وبمحض الصدفه شاهدت أحد المنظرين في أحد تطبيقات مايسمي مجازا التواصل الأجتماعي وأعرفه شخصيا أنه مختلف 180 درجه عن التنظير الذي أصدع رؤوسنا به في موقعه وقمت بمواجهته طارحا سؤال مباشر في الصميم :
هل بذمتك تؤمن بما تقول لمتابعينك ؟!
قال وألله يامشعل لا أستطيع أن أكذب عليك أو علي أي شخص يعرفني شخصيا بالواقع وأجابتي بالطبع أنا لست مقتنع بما أقول لكن أريد كسب الجماهير حتي لو خسرت ذاتي لايهم فالأهم أن أحافظ علي شهرتي لأنها لقمه عيشي !!!
ليست المشكله في الشهره بحد
ذاتها إن أتت إليك ولم تسعي إليها عن طريق خداع الأخرين في أصطناع شخصيه وهميه ليست أنت فهذه شهره مرضيه وسبق أن تحدثت في أحد
المقالات عن هذا الموضوع لمن يريد مزيد من تفاصيل الفرق بين الشهره الحقيقيه وأنواعها وأختلافها عن شهره الأراجوزات
