لاشيئ يحدث
يشعر الحالم بالحزن إن أستيقظ من حلم جميل وبالسعاده إن
أستيقظ من كابوس لذالك الحالم له خيارين برده الفعل بعكس المستيقظ في الواقع فهو مسلوب
الأراده لأنه يحيا خيارا واحدا فقط ودوما حزين لذالك أبتكر الأنسان أحلام اليقظه
كوسيله وحيده للأفلات من قبضه صيروره الزمن
مهما توالت الأحداث في الواقع ففي نهايه الأمر يشعر
الأنسان تجاهها بالبلاده الشعوريه وكأنما يشاهد فيلم سينمائي مائه مره فبعد المره
الأولي كل ما هو تالي تكرار وتحصيل حاصل لايوقظ شعورا من العدم
يغبط الأنسان العميق فكريا كافه السطحيون والبلهاء ولايحسدهم والفرق كما هو معروف بين الغبط والحسد
يكمن في أن الغابط يتمني ما في جعبه غيره مع عدم تمني زوال النعمه من المغبوط بعكس
الحاسد الذي يتمني مافي حوزه المحسود مع تمني زوالها وأحيانا شديد الحسد والذي في
قلبه مرض لايرغب بما في يد المحسود من نعم بل فقط يتمني زوالها!
السطحيه والبلاهه يراها بعض عميقون التفكير نعمه لاتقدر
بثمن لذالك هم فقط يغبطون من يتمتع بها ولايتمنون زوالها منهم ! لأنهم يعلمون ماذا
يعني أن تكون عميق التفكير وتكتشف عبثيه الحياه
أستخدم كلمه عبثيه هنا بالمعني الفلسفي وليس العامي حيت
أن مفهوم العبثيه عند العوام يختلف عنه عند الفلاسفه بل حتي الفلاسفه أنفسهم يختلف
معني العبث لديهم طبقا للأيدلوجيه الفلسفيه التي يمثلها أو ينتمي إليها هذا
الفيلسوف أو ذاك
لذالك ولمزيد من التحديد أستخدم كلمه عبث كما هو معناها
عند الفلاسفه الوجودين ولحصر المعني أكثر عند المدرسه المتفرعه عنها وهي المدرسه
العبثيه والتي إشتق معني العبث من أسمها !
ولها فلاسفتها الكبار وكتابها وشعرائها الذين أسسوا
مايسمي الأدب الروائي العبثي ويشمل تحت طياته كتاب وفلاسفه وأدباء ناقشوا بأسهاب
سواء بشكل مباشر أو غير مباشر مشكله الأنسان مع وجوده وليس مع الوجود كما هو شائع
ومغلوط لأن لكل أنسان مفهومه الخاص عن الوجود أو اللا- وجود !
العبث بالمفهوم العامي هو كل أمر لافائده منه أما العبث عند الفلاسفه هو كل أمر لامعني له وشتان بين عديم الفائده وعديم المعني !
قد يوجد أمر له فائده أو فوائد
للأنسان لكن ليس له أدني معني والعكس صحيح أيضا فقد يوجد أمر له معني عميق ولكن ليس له أدني فائده !
السطحي ليس لديه رؤيه للحياه ولايحمل هما أنسانيا ولا
قضيه فكريه يحيا من أجلها لذالك هو لايحلل ولايدقق في مفاهيم حياته ولاينظر أبعد
من أسفل قدميه وأقصي أمانيه في الحياه المأكل والمشرب والتكاثر متساوي بذالك مع أي
كائن حي أخر شريكا له في هذا الوجود ! لذالك هو والهموم الحقيقيه لايلتقيان قط
ليتخيل القارئ الكريم خلو حياه الأنسان المعاصر من أي
ملهيات أبتكرها الأنسان المعاصر للإفلات من أكتشاف عبثيه الحياه كما ناقشها فلاسفه
الأدب الوجودي
بشكل مبسط وسلس دون أستخدام مفردات معقده أو قد تسبب
إلتباس في المعني :
لنفترض جدلا خلو حياتنا من الأنترنت والمجمعات التجاريه
أو ماتسمي المولات والسينما والمسرح وكافه الأنشطه والفعاليات الأجتماعيه بشتي
مسمياتها سواء في الواقع أو علي منصات التواصل التي تسمي مجازا تواصل إجتماعي وحتي
المكتبات والكتب وكافه المطبوعات بأنواعها والوظائف التي في معظمها لايحتاجها
المجتمع والحدائق العامه والمدن الترفيهيه وكل شيئ يسلي الأنسان ومعني يسلي هنا
تستخدم مرادفه للمواساه !
نعم مواساه
الأنسان للتغلب علي مواجه فراغ المعني أو أكتشافه أن كل معني حاول أصطناعه لأعطاء
قيمه لحياته كان أيضا فارغا من المعني ليستمر في الدوران في حلقه مفرغه
أصعب شعور علي أي أنسان عقله
يقظ هو أن يحاول أقناع ذاته بالأجبار علي أعطاء قيمه لأي أمر يسعي إليه أو يقوم به
وهو في واقع الأمر غير مقتنع من داخله كليا لكن وجب عليه التحايل علي عدم أقتناعه
حتي يستطيع أن يستمر بما يقوم به ولو بقناعه وهميه بقيمه ما يفعل وهو يعلم في
قراره ذاته أنه يحيا في خواء سحيق لكن عليه أن يفعل أي أمر ما حتي لايواجه هذا
الخواء وجهه لوجه وأنقاذ مايمكن أنقاذه من المتبقي من الشغف ولو قشه شغف صغيره
قادمه علي قارب من ورق !
كلمه تسليه هي أكبر دليل أن الحياه بذاتها خاليه من أي معني
حقيقي و مفزعه ومرعبه ولابد من وجود ماهو مسلي حتي نتقبلها ! فالتسليه هنا مرادفه
أيضا للملح في الطعام
فطعام خالي كليا
من الملح لاطعم له كذالك الحياه بمفردها المجرده لاطعم لها إلا بوجود وسائل تسليه وإلهاء
ويخطئ من يعتقد أن وسائل التسليه قاصره فقط علي قضاء بعض الوقت علي شاطئ البحر أو
في مدن الترفيه مثل دزني لاند وغيرها أو برامج التلفاز أو السينما أو أي وسيله
للهو البرئ بل في الواقع كل ما أبتكره الأنسان دون أستثناء يندرج تحت وسائل
الألهاء والتسليه عن مواجهه الحياه وجهه لوجه بما فيها العلاقات البشريه والأنخراط
بأي نشاط بشري تحت أي مسمي من المسميات
أنظروا كيف يمر الوقت بطيئا عندما يجلس شخص وحيدا محدقا
في حائط ! وكيف يمضي الوقت أسرع من البرق عندما يرتمي الأنسان وسط المجموع رغم أن
الوقت هو الوقت لكن الأحساس به وحيدا يختلف عنه عندما تكون هناك وسائل للإلهاء
التي تنتشل التفكير من التدقيق في الوقت والتركيز بالأحاديث مع الأخرين أو التنزه
معهم أو أي أمر به تواصل من أي نوع كل ذالك يشتت ذهن الأنسان عن مواجهه الوقت
كشعور مجرد من تفاصيله !
في روايه للروائي بالوا كويلوا مجازيه ذكر مثالا أنه في أحد الأيام كان يوم عيد ميلاد أحد السجناء المسجونين منذ زمن طويل ومحكوم عليه بالسجن مدي الحياه وفي يوم عيد ميلاده قام أحد أصدقائه بتقديم ساعه يد هديه له
وأجاب السجين قائلا :
شكرا لك ياصديقي لكن ماذا أفعل بساعه يد لمعرفه الوقت وأنا سجين يتساوي عندي الليل والنهار فلاقيمه عندي للوقت ! قيمه الوقت بما نفعل وبما ننتظر حدوثه وأنا لا أفعل شيئا ولا أنتظر حدوث أي أمر
والفلسفه الوجوديه بكامل أقطابها الكبار وفلاسفتها والمدرسه العبثيه المنبثقه من رحم الفلسفه الوجوديه كما ذكرت أعلاه وكافه أدباء وشعراء الأدب الوجودي عبروا عن هذا في كافه كتاباتهم وأشعارهم ورواياتهم
يحاول الأنسان منذ الأزل الهروب من مواجه فراغ المعني المحيط به من كافه الأوجه وهي الحقيقه التي وصل لها كثير من فلاسفه أو شعراء العبث الوجودي أمثال ألبير كامو وسيوران وصامويل بيكت وغيرهم من الفلاسفه أو أدباء أو شعراء الحزن الوجودي الذين فشلوا فشلا ذريعا في أي محاوله للأرتماء في أحضان الملهيات عن الحياه بل وأكتشف البعض منهم أنهم وفي كل محاوله للأفلات من التفكير في فراغ المعني تزداد قناعتهم بها أكثر !
الفلاسفه ليسوا نوع واحد أو يتبعون مدرسه فكريه واحده بل
حتي من ينتمون الي توجه فكري واحد أيضا مختلفون فيما بينهم في طريقه الرؤيه لذات
المفهوم المتنازع عليه فكريا
فالدينماركي كيركيجارد وألبير كامو من مدرسه فكريه واحده
رئيسيه تسمي الوجوديه رغم أن كامو ينتمي الي العبثيه أكثر منه الي المدرسه الأم
الوجوديه لكن شتان بين معالجه الفيلسوف سيرن كيرجيجارد لمفهوم الحياه وبين معالجه
أو تحليل ألبير كامو لذات المفهوم
هناك نوعين من فلاسفه الوجود أو العبث:
الأول مؤمن بأن
الأنسان لابد أن يكتشف المعاني بذاته وأن الحياه لها معني وهذا المعني يقرره
الأنسان وفق تجاربه وبحثه المستمر ولكل أنسان طريقه للوصول لهذا المعني الذي لابد
أن يصل إليه
أما النوع الثاني من الفلاسفه الوجودين والعبثيون خصوصا أدركوا أن كل محاوله لأثبات معني لأي أمر من أمور الحياه هو عمل عبثي لامعني له ولا طائل
وبين هؤلاء وهؤلاء يقف نوع ثالث من المفكرين
لاهو مع المدرسه الأولي ولا الثانيه !!!
هل يتذكر القارئ الكريم أيام الحظر الكلي في كثير من الدول في زمن كرونا ؟ فقط ليرجع القارئ الي أعوام 2020 و بعض من 2021
ماذا كان يفعل وهو محظور في منزله ؟
الخروج ممنوع إلا للضروره القصوي أو لشراء الحاجيات المنزليه من مأكل ومشرب وفي أوقات محدده فقط وكان الذهاب الي السوبرماركت حينها يعد نزهه للعائله أو للفرد التواق للخروج للحياه لذالك مجرد الخروج من المنزل ولو سيرا علي الأقدام كان يعادل الذهاب الي ديزني لاند أو شواطئ ميكانوس !
وليفترض القارئ الكريم أنه لم يكن للأنترنت وجود نهائيا وبأي شكل من الأشكال ولا النتفليكس ولا غيرها من مسميات عديده أو ماتسمي وسائل تسليه ولا أي شيئ علي الأطلاق بل حتي ولا كتاب أو قصه مسليه في منزله
ولايفرق ذالك الملل إن كان متزوج أم أعزب الفرق الوحيد فقط إن كان أعزب سيشعر بالملل بمفرده وإن كان متزوج سيشعران بالملل سويا فالملل موجود في الحالتين !
بل وربما أسوأ عند المتزوج لأنه يحمل ملله وملل الطرف الأخر وكل طرف مطلوب منه أنتشال الأخر من ملله ليصبح الحمل ثقيل ويصبح الملل حاله أكتئاب !
أثناء عدم وجود أي أمر ينشغل به الأنسان سألت ذاتي لماذا يشعر الأنسان بالملل إن لم يجد أي أمر يقوم به ؟ هل الحياه بمفردها ممله رغم أن المريض أو أي أنسان أثناء مواجهه الموت يتمني لو أن ألله سبحانه يمد في عمره يوم واحد أو لحظات حتي لو لم يكن هناك أي أمر يقوم به فقط يريد أن يضا علي قيد الحياه أذن لماذا الحياه ممله بذاتها إن خلت من الملهيات والأنشغالات لدرجه علي الأنسان أن يخلق لذاته أي أمر يقوم به وليس هذا فقط بل يعطيه هاله من القيمه ليقنع ذاته أنه يقوم بعمل جدير ونبيل حتي يقدم مبررات ليستمر في الشغف !
لماذا كل تلك المحاولات لأيجاد أي أمر ننشغل به ؟ نحن مشغولين أذن بغير الحياه نحن مشغولين بالأمور التي نقنع ذواتنا أنها مبررا للحياه !! كأنما الحياه بذاتها غير مبرره !
الملل عند الأنسان السطحي هو عدم وجود مايشغله من أعمال أو أفعال أو أنشطه أجتماعيه أما الملل عند عميق التفكير هو عدم وجود أي معني لأي أمر يقوم به !
ليفترض الأنسان أختفاء كل ما يجعل الوقت يمر سريعا مثل الوظيفه أو أي عمل حر يقوم به الأنسان وكل ماله صله بجعل الوقت خفيف المرور وليس ثقيلا علي القلب رغم أن الوقت هو الحياه !
أختفاء الكافيهات بكل أشكالها ومسمياتها وكافه أماكن الترفيه والعمل وغيرها بل والعلاقات التي في معظمها مصطنعه حتي يهرب الأنسان من الجلوس منفردا في مواجهه التفكير ! لذالك الشخص الذي يعاني من الأكتئاب ينصحه الجميع بعدم الجلوس منفردا لأن ذالك يزيد الأكتئاب سوءا من وجهه نظرهم لأنه سيتزداد تفكيرا وعليه الأرتماء في أحضان القطيع والذوبان في شخوصهم وتكوين علاقات مسليه وليست حقيقيه فقط للأفلات من مواجهه التفكير وأكتشاف فراغ المعني رغم أن الأرتماء في وسط الجموع والعلاقات الوهميه سيخلق توهان وأكتئاب من نوع أعمق وهو أكتئاب فقدان الذات وضياع معالم الشخصيه ليصبح نسخه من عده نسخ
لولا أختراع الأنسان عنوه لكثير من الملهيات التي تشغله عن التفكير والتحليل لوصل بسهوله لما وصل إليه كافه فلاسفه العبث والأدب العبثي
يحاول الأنسان الأعتياد علي نمط حياه سريع يلقي به في دوامه العمل والعلاقات الأجتماعيه المليئه بالخداع والنفاق والتملق وغيرها من ملهيات تنتشل الأنسان من فراغ الحياه من المعني الحقيقي وعبر عن هذه الحاله الفيلسوف ألبير كامو الذي شبه بحث الأنسان عن معني كدحرجه الحجر من قمه سفح الجبل في أسطوره سيزيف الخياليه و المجازيه
يحاول الأنسان بشتي الطرق خلق معني لما يفعل حتي يتسني له الأستمرار في مشوار الحياه والمحافظه علي القدر الأدني من الشغف لكنه سرعان ما يكتشف عبثيه ما يقوم به ليرجع خطوه للخلف ويكتفي بتأمل المشهد
أتذكر جيدا أني قرأت دراسه أجتماعيه عن أزدياد حالات الطلاق في أول خمس سنوات من تقاعد الرجل أو المرأه عن العمل سواء العمل النمطي أو الوظيفه أو العمل الحر أي بمعني عدم وجود أي أمر يقوم به الأنسان كما هو كان معتاد به سنوات طويله من حياته
يلاحظ العصبيه الشديده للمتقاعد في منزله لأنه فقد ماكان يشغله عن التدقيق في تفاصيل لم يكن يلتفت إليها عندما كان في حاله أنشغال دائم لذالك يزداد الشجار بين الزوجين رغم مابينهم من عشره سنوات طويله من المفترض أنها كفيله بذوبان جليد أي فوارق لكن هذه السنوات لم يكن بها لقاء متواصل 24 ساعه فكان العمل وباقي الملهيات للطرفين تأخذ علي الأقل نصف اليوم لذالك كان الشجار بسيطا أو في حدوده الطبيعيه إن حدث وهذا يدل أن العشره الطويله بمفردها ليست كافيه لخلق أندماج بين أي طرفين ولو كانت ألف عام من العشره !
وذات الأمر ينطبق علي الطالب عندنا يجلس دون أي دراسه أو خروج مع أصدقاء أو أي هوايه أو شيئ يقوم به فيبدأ بالشجار مع أفراد أسرته فخلو حياته من أي أنشطه يجعله يكتشف فراغ الوقت من المعني وليس فراغ الوقت ! لايوجد لدينا وقت فارغ بل وقت خالي من المعني !
الأنسان دائما يحاول تزيف وتزين الواقع بأبتكاره مسميات جميله للتحايل علي قبول حقيقه فراغ المعني فنجد عبارات مثل حان وقت الألتفات للذات أو تنميه مهارات الذات وأكتشاف العالم أو حان وقت الجلوس مع الأصدقاء أو حان وقت تحقيق الأهداف التي لم تحقق في السابق أو حان وقت الأهتمام بأي أمر لم يكن له أولويه أثناء الأنشغال لكن لا أحد يستطيع أن يقبل حقيقه أنه حان وقت مواجهه الحقيقه التي هرب منها طوال فترات حياته والتي كان للمسليات والملهيات الجميله التي أبتكرها الأنسان للألتهاء عن واقع فارغ
أختراع الساعه في القرن الرابع عشر ميلادي علي ما أتذكر
رغم أن تاريخ محاولات الأنسان في تقسيم اليوم الي فترات أو تقسيم السنه كان قديما
ويعود الي أكثر من حضار فمن بلاد الرافدين الي مصر الي الصين الي الأغريق كانت
محاولات تحديد الزمن عبر ساعات متنوعه من رمليه الي شمسيه الي مائيه ....الخ وصولا
الي شكل الساعه المتعارف عليه في هذا اليوم لم يكن هدف الأنسان الحقيقي من أختراع
الساعه هو معرفه الوقت بقدر ما كان محاوله لأنقاذ الشعور من الأختناق من الرتابه
والأصطدام بالحياه المجرده لذالك أراد أن يقسم يومه 24 ساعه ويملئ هذه 24 ساعه
بالعديد من الأعمال التي أبتكرها عنوه حتي يشعر أن هذه 24 ساعه تمر سريعا فما بين
ساعات نوم + عمل + الأنغماس في كافه وسائل الملهيات سيشعر بأن يومه لاوقت به لمواجه
أي تفكير في فراغ المعني الي أن وصل الي قمه جبل التصنع وأصبح كل ما فيه حياته
مجرد أداء واجب لاروح به ولا طعم فهو من الصباح الي المساء يعيد تكرار ذات جدول
الأعمال من وظيفه أو تربيه أطفال أو لقاء فلان أو علان الي أن يأتي المساء ويذهب
الي فراشه وبمجرد أن يضع رأسه علي الوساده يسأل ذاته ماذا بعد ؟ !
الوقت يتغير في
الساعه المعلقه علي الحائط أو التي يرتديها في معصم يديه لكن شعوره الداخلي أنه
يحيا منذ سنوات يوما واحدا ثابت !
لايوجد أي جديد ولايتوقع أي أمر بل كل ماهو قادم أسوأ مما هو فائت وسوف يعمق
أكثر من فراغ المعني ! فلم تنقذ الأنسان كافه محاولاته في الأفلات من مواجهه حقيقه
خلو المعني من معني ! فمن لم يصرح علنا بذالك هو يشعر بهذا بينه وبين ذاته إن كان
مستيقظ فكريا أما من كان يقظ جسديا وفي سبات فكريا فهذا الموضوع لايخصهم لامن قريب
أو بعيد فهؤلاء كما يقال فوق النخل وأمورهم طيبه ! الحياه حلو الحياه جميله لديهم طالما
المأكل والمشرب والتكاثر موجود !
الحلم في أثناء النوم أنعكاس لمايحدث في الواقع والحلم
أثناء اليقظه هو أنعكاس لعدم حدوث في الواقع أي شيئ له معني !
