الثلاثاء، 26 أكتوبر 2021

هل تعاني أن لك شخصيتان ؟!

 هل تعاني أن لك شخصيتان ؟!!!

 


يعيش كل منا في مجتمع له ظروفه وعاداته وتقاليده تختلف من مجتمع الي أخر ومن ثقافه الي أخري ولكن نتفق مبدئيا أن جميع المجتمعات شرقا كانت أم غربا لكل منها خصوصيه تختلف عن الأخر

بل حتي داخل المجتمع الواحد أيضا تتباين الخصوصيه من ثقافه الي أخري ومن منطقه الي أخري ومن فرد الي أخر ولكن الفرق بشكل عام بين جميع المجتمعات في العالم يكمن بهامش قبول وأنصهار كافه الثقافات في طياته وأحترام خصوصيه الفرد بتقرير طريقه حياته طالما لاتتعارض مع القانون والذي يختلف بدوره من مجتمع الي أخر 

وهذا الهامش هو ما يميز مجتمع عن أخر والذي أستطيع أن أسميه مجازا هامش السماح للفرد أن يكون له شخصيه واحده فقط وليست شخصيتان !


تحدث كثير من الفلاسفه والأدباء حول مشكله البيئه المحيطه بالفرد وكيف تؤثر سلبا أو أيجابا في شعور الأنسان بالسلام الداخلي مع ذاته وبالتبعيه مع الأخرين فمن لديه سلام داخلي مع ذاته بالتأكيد سيكون لديه سلام مع الأخرين حيث أن مكمن كافه الشرور في العالم نابع من الأشخاص الذين ليسوا في حاله سلام داخلي مع ذواتهم مما ينعكس سلبا علي رغبتهم الدائمه في الصراع مع الأخرين بسبب وأحيانا كثيره دون سبب !


هل تعاني أن تكون أنت ؟!

مشكله أن تكون أنت ماهي بالتحديد ؟

دعوني قرائي الأعزاء أولا أن أشير الي نقطه في غايه الأهميه أن مشكله أن تكون أنت لاتخص كافه البشر لذالك هذه المشكله حصرا لايعاني منها الجميع لأنه من وجهه نظري الخاصه وقد أكون مخطئ لأني لا أدعي حقائق بل مجرد أطرح رأي قد يصيب أو يخطئ

 

الأنسان من وجهه نظري نوعين :

النوع الأول : هو الأنسان الذي ليست لديه شخصيه مستقله ولا يريد ولا يسعي لذالك !!!


لماذا ؟ لأن الشخصيه المستقله فكريا مرهقه لصاحبها جدا وتحمله مسؤوليه كبيره أمام ذاته والمجتمع والعالم وعبر عن هذه الفكره الفيلسوف الفرنسي سارتر في كتابه العظيم الوجود والعدم


سارتر كان يريد تصحيح خطأ فادح يقع به بعض البشر وهو تصورهم أن الحريه أنحلال ولا مسؤوليه ولكن الحريه في الواقع تعني قمه المسؤوليه وليس التحرر منها كما يشاع باطلا عنها


أن يكون الأنسان حر مفاده أن يتحمل وحده مسؤوليه قراراته لذالك كان سارتر يركز علي مقوله أن الأنسان هو مجموع قراراته التي أتخذها بحريه واعيه 


لذالك الحريه مرعبه لمن لايريد أن يستخدم عقله في التفكير والتحليل المنطقي لكل مايحيط به من أحداث أو موضوعات لأن ذالك مرهق لمن يريد أن يريح عقله من عناء التفكير !


معني أن تستخدم عقلك وتبدأ بالتسائل مفاده ستدخل في قلق مستمر لأنك أنت وحدك ستتحمل تبعات كافه نتائج تحليل الأفكار والمواقف والأحداث وهذا يقود البعض من بني البشر الي قرار الأرتماء بالعقل الجمعي عوضا عن العقل الفردي


العقل الجمعي مريح للغايه لمن يريد أراحه عقله الفردي ! الهروب من الذات والأرتماء بالمجموع حل ولا أروع لكي تريح وتستريح وتركب بساط الريح !


أن تكون أمعه قرار يتخذه البعض فقط لأنه لايريد تحمل نتيجه قراراته ويهرب من هذه المسؤوليه بأستمرار 

 وهذه الحريه مرعبه ومقلقه لذالك يسأل ذاته النوع الأول من البشر لماذا أتخذ قرار قد يجعلني أضحوكه أمام الأخرين أو يجعلني غريب الأطوار في نظرهم أو يجعلني منبوذ لماذا كل ذالك والأفضل أن أفعل كما يفعل الأخرين وأنام مرتاح بلا هم وبلا جراح !!!!!


لذالك موضوع المقال لايخص النوع الأول من البشر وهو النوع الذي يقال عنه مع الخيل يا شقراء !

 

أذن مشكله أن تكون أنت من تخص ومن يعاني منها بالتحديد ؟


الذي يعاني من هذه المشكله هو النوع الثاني من البشر وهو الأنسان الذي قرر أن يستخدم عقله الذي منحه ألله سبحانه وتعالي له كميزه فريده ربانيه حتي يتحمل مسؤوليه قراراته وليس أن يهرب منها !


الأنسان الذي يريد أن تكون له شخصيه مستقله قوامها عمق التفكير والتحليل والذي سينتج عنه نظره خاصه له في الحياه وكافه أمورها

لايريد النوع الثاني من البشر أن يتصرف كما يتصرف الأخرين بل يريد أن يتصرف كما يمليه عليه منطق العقل القويم والضمير السليم


يريد أن يكون حرا ولكنها حريه مسؤوله وليست حريه جوفاء بلا مسؤوليه لأن أنعدام المسؤوليه مفاده أننا لسنا أمام حاله من حالات الحريه الفلسفيه بل أمام حاله أستهتار وشتان بين الحر والمستهتر !


الأستهتار دائما خالي من المسؤوليه لذالك يحيا صاحبه بلا قلق بعكس الحريه فهي والقلق وجهان لعمله واحده لأن كل قرار يصدر من الأنسان الحر في مقابله نتيجه سيتحملها وحده سواء سلبا أو أيجابا


أن تكون صاحب شخصيه مستقله فكريا وأيدلوجيا وثقافيا أمرا محمود وجميل رغم أن صاحبها سيعاني كثيرا علي جميع الأصعده


سيعاني مع ذاته من قلق التفكير وهم التحليل ودهشه الوصول لحقائق ليس لها تفسير!

والأرق من ليل طويل ليس له نهار وروح مرهقه تعاني الغرق في أعماق البحار !


سيعاني مع الأخرين الذين لايشبهونه فكريا ولايحترمون أستقلاليه التفكير وحريه الفرد في طريقه أدارته لحياته بأي شكل من أشكال الأداره طالما يحترم حريه الأخرين والقانون ولايقحم أنفه في شؤون الأخرين الخاصه


هناك مجتمعات تشجع ثقافتها أن يعبر الفرد عن شخصيته الحقيقيه ولايتصنع شخصيه أخري ليرضي بها الأخرين وبالخفاء يمارس شخصيته الحقيقيه بدهاء 


كلما قدمت تنازلات ليرضي عنك الأخرون أو تتقي شرهم فأنت تعاني مشكله أن تكون أنت


كلما كتمت رأيك الحقيقي في موضوع وجداني عاطفي أو أدبي أو فلسفي خشيه من أنتقاد الثقافه السائده لك أذن أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما جاملت الأخرين بشكل مبالغ به يتخطي حدود الذوق العام ويدخل صاحبه في مايسمي النفاق الأجتماعي علي حساب ذاتك حتي تنال أستحسان الأخرين أذن أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما تريد أن تعبر عن أحزانك لمن تحب ولكن لاتستطيع خشيه من خسارتك له أذن أن تعاني من أن تكون أنت


كلما شعرت بالغربه وسط أهلك وجيرانك وأصدقائك ومعارفك أذن أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما لا تستطيع التعرف علي ملامحك في مرايا منزلك أو غرفتك وتشعر بأنك لا تعرفك ! أذن أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما كان قرار أداره حياتك مرهون برضي الأخرين وأستحسانهم أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما تشعر بأنك كبرت قبل الأوان وأنك تعرضت لأكبر سرقه في حياتك وهي سرقه أيام عمرك خلسه من خلف وعي الشعور أذن أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما ينتابك الأحساس بأنك في المكان الخطأ مع الأشخاص الخطأ وأحيانا في الزمن الخطأ أذن أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما تظطر لتبرير معظم أفعالك وأقوالك للأخرين حتي لايساء فهمك مما قد تظطر في نهايه الأمر الي ألتزام الصمت الكلي وعدم التفاعل مع المجتمع سلبا أو أيجابا أذن أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما تشعر أنك مشتاق لك أذن أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما تعاظم شعورك بفقدان معظم الأحداث في حياتك لأهميتها أعلم أنك تعاني من مشكله أن تكون أنت


كلما شعرت بالرغبه بالخروج والبحث عنك في كل مكان أنت تعاني من مشكله أن تكون أنت


بأختصار

أن تكون أنت مفاده :

أنك تتصرف بتلقائيه شديده ولاتشعر نهائيا أثناء حديثك مع الأخرين أو أفعالك بأنك تفكر كثيرا قبل أن تفعل أو تتحدث !!

كلما زاد منسوب التردد والتفكير بعمق قبل نطق أبسط الكلمات أو التعبير بفعل جدا بسيط عن أعمق المشاعر أعلم أنك في طريقك لفقدانك منك !!

 أنت حاليا متبقي لك خطوه لتمتلك شخصيتان الأولي تعبر عن ما يطلبه الجمهور والثانيه تعبر عنك أنت ولكن مع مرور الوقت ستفقد الأحساس بالشخصيتين وتهيم في الحياه بلا شخصيه لا أنت أرضيتهم ولا أرضيتك !!!


مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...