أنسان هزمه السراب
كان يضرب به المثل في قوه تحمله وصلابته في مواجهه كافه
أنواع المحن
كان شمسا ساطعه في سماء كل من مر في طريقهم ينير لهم
الطريق أو يدلهم علي طريقهم المفقود ويرحل بهدوء لايريد منهم سوي أن مر في ذاكرتهم
يوما أسمه أن يبتسموا
عاش يطارد السراب طيله حياته ويمازح رذاذ الأمطار في
الطرقات ويداعب شعاع القمر المتسلل خلسه من نافذه غرفته
ليس لديه أصدقاء بالمعني الحرفي للكلمه وكل من حوله من
أشخاص لا يشعر بأي منهم في وجدانه لأن مايربطه بهم مجرد مصالح متبادله وليست مشاعر
متبادله
يسير فوق الهضاب وقمم الجبال يتحدث مع الطيور تاره وينظر بشموخ للنسور المحلقه عاليا
تاره أخري
يجول في الغابات ودهاليزها دون أن يخشي مهاجمه أسدا ثائر
أو نمراهائجا أو ثعبانا ماكرا بل لا أبالغ إن ذكرت أنه يشعر بالطمأنينه بين أشجار
الغابات وكائناتها المفترسه أكثر من تواجده بين البشر كيف لا وكافه أحزانه وجروحه
سببها البشر وليست الأسود ولا النمور ولا الثعالب فالبشر أسوأ بمراحل من أي كائنات
أخري !
فجأه شعر بالتعب والأنهاك أراد أن يستريح من كل شيئ وأي
شيئ
راهن الجميع أنه صلب وقوي بل وجبار وفي كل سقوط كان ينهض
مجددا أقوي مما سبق
كان دائما يحل كافه مشاكل الأخرين أيا ما كان نوعها ولكن
لا أحد أستطاع أن يحل مشكلته
لم تكن مشكلته معقده أو تحتاج لمجهود خارق في حلها بل
كانت أبسط من أن يقال عنها مشكله
كان يريد فقط أن يحيا في كوكب نيبتون وهو أبعد الكواكب
عن كوكب الأرض هل طلبه هذا مشكله ؟ !
راهن الجميع علي أنه أنسان خارق للطبيعه يحتاج إليه
الجميع ولا يحتاج هو لأحد
رغم أنه كان في أمس الحاجه لمن يفهمه فقط لمن يفهمه فقط
لمن يفهمه فقط
شعور مريب أنك تحيا وسط 8 مليارات نسمه وهو العدد
التقريبي لكافه سكان الكره الأرضيه بجميع الدول والثقافات ولايوجد بينهم أنسان
واحد فقط يفهمك فهما صحيحا
التعامل مع البشر جدا مرهق ويستنزف جهدا وطاقه جباره
خصوصا إن كنت تحيا وسط من لايفهمك لأنك هنا ستظطر الي تبرير كافه أفعالك حتي لا
يتم فهمك بشكل خاطئ وهذا أيضا يستنزف طاقتك وجهدك وصحتك
في بدايه أغطس الحالي صدمت بخبر وفاه رجل من أكثر الرجال
نقاء ونبل قلما مر في طريق حياتي مثله كان ناصحا محبا صادقا أمينا
كان يعاني بصمت لسنوات
طويله رحل فجأه صادما الجميع أنه خيب ظنهم هذه المره ولم يستطيع النهوض مجددا من
نكباته
لا تراهنوا علي قوه من يتحملكم بأستمرار حتي لو تحملكم
سنوات طويله سيأتي يوما ورغما عنه وليس بأرادته سينهار لأنكم لم تتفهموا أنه هو
أيضا يريد من يتحمله ومن لايدقق علي زلاته وصغائر الأمور ويحتويه كما أحتواكم
كثيرا
كونوا لطفاء وحنونين في تعاملكم مع أي شخص بجانبكم يتحمل
كافه تقلباتكم الوجدانيه دون كلل أو ملل ويحاول دائما أن يكون لكم شمعه تظيئ طريق
حياتكم وكان أمينا معكم في أفعاله وأقواله فخساره هذه النوعيه من البشر لا تعوض
أبدا مهما صادفتم من أنماط البشر
هؤلاء البشر يعانون بصمت ويبكون بصمت حتي تكونوا أنتم
أقوياء بهم فمن يعاني بصمت حتي تكونوا أنتم سعداء سيرحلون أيضا بصمت حين ينهار أخر
شروخ حوائط الوجدان المتراكمه عبر السنون
كونوا رفقاء مع من فضلكم وجعلكم حاله أستثنائيه في حياته
من بين جميع البشر
كونوا رفقاء وأنتبهوا لهؤلاء فهم لا يتحدثون عن متاعبهم
ولا أوجاعهم أستمعوا لما بين سطور كلماتهم وأنظروا الي حديث نظراتهم
لكل أنسان بمعني الكلمه مر في حياتي وكان أحد أسباب تغيرها للأفضل أو منع سقوطي للأسوأ لكم الوفاء للأبد الأحياء منهم والأموات أنتم في قلبي وروحي ووجداني أينما ذهبت وأفتخر أنه يوما ما جمعتنا عشره وودا وأياما معكم هي رصيدي الجميل من أيام عمري
لن يعرف الأنسان منا قيمه من معه حتي يرحل من حياته للأبد
حينها فقط سيظهر الفراغ الكبير الذي خلفه غيابه
