الأربعاء، 25 أغسطس 2021

واحد أثنين ثلاثه ...!!!

 

واحد أثنين ثلاثه ...!!!

 

أحيانا كثير في العلاقات العاطفيه يسأل الأنسان ذاته لماذا فشلت العلاقه رغم توفر كافه أسباب نجاحها ؟


كثير منا يلوم ذاته لماذا أنتهت علاقه حب جميله دون أسباب حقيقيه جوهريه لنهايتها وفي حال عدم معرفه الأسباب يبدأ لوم الذات يتعاظم حتي يصبح هاجس قد يؤثر علي البعض في كافه مستقبل علاقاتهم العاطفيه


الزوجه فجأه تكتشف أن زوجها يريد الزواج بأخري أو تكتشف أنه يريد الطلاق أو أنه علي علاقه بأمرأه أخري ثم يتبادر السؤال التقليدي الأول ؟


بماذا قصرت معك ؟ أرجوك أجبني بصراحه ؟ هل أخطأت في حقك دون قصد ؟ هل تراني غير جذابه ؟ وهل لدي مشكله ولا أعلم عنها وأنت تخجل من البوح بها لي ؟ ....وهل ..... ومائه هل أخري تريد الزوجه بموجب وابل الهلات أن تعلم ماهو سبب نفور زوجها منها ؟


والعكس صحيح قد يصدم الزوج بطلب زوجته الطلاق رغم أنه في أعتقاده لم يقصر في أي أمر أو أن يكون هناك سبب جوهري في نهايه الزواج وأيضا يبدأ في طرح الهلات ويسأل زوجته : هل قصرت معك في أي أمر مادي أم معنوي أم عاطفي ؟ هل زعلتك في أمر سبب لكي ألم في وجدانك وأنا لا أعلمه ؟ ........الخ من أسئله كثيره تدور في هذا الفلك تهدف للأجابه علي سؤال واحد وهو : لماذا ستنتهي علاقتنا ؟

أحيانا يشعر الأنسان في العلاقه العاطفيه أن جميع مواصفات أنجاح العلاقه متوفره ولكن العلاقه فشلت في نهايه المطاف والعكس صحيح هناك علاقات جميع أسباب الفشل بها متوفره لكنها باقيه وصامده بل ويزداد الحب بها ! مما يفتح باب السؤال الأكثر غرابه وهو هل يوجد منطق في العلاقات العاطفيه خصوصا والأنسانيه عموما ؟


المنطق يشير الي أن النتائج موجوده في المقدمات علي سبيل المثال الكلاسيكي المستخدم في الفلسفه وهو : كل أنسان سيموت حتما يوما ما

      سقراط أنسان

النتيجه : سقراط حتما سيموت


في الرياضيات 1+ 1 حتما النتيجه = 2 لم يشكك أحد مطلقا في هذه النتيجه عدا الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت وكان تشكيكه لهدف أخر ليس له علاقه بالرياضيات وليس محل نقاش هذا المقال

ما أريد أيصاله هو أن أستخلاص النتائج من المقدمات لاينطبق في العلاقات الأنسانيه عموما والعاطفيه خصوصا للعديد من العوامل الفكريه والثقافيه وطبيعه المشاعر ....الخ من عوامل تجعل من هروب المنطق من العاطفه أمر طبيعي وبديهي


ليسأل القارئ الكريم عن أكثر الأسباب شيوعا لتبرير الطلاق بين الأزواج أو الأنفصال العاطفي بين المحبين سنجد معظم الأجابات سواء من الرجل أو المرأه تنحصر في الأتي :


1-        وجدت من يفهمني أكثر لأنك لا تفهمني


2-        وجدت شخص أكثر أيجابيه ومرحا منك لأنك شخص سلبي تعيس كئيب 

 

3-        وجدت شخص أكثر جاذبيه ووسامه منك


4-        وجدت شخص يحتويني أكثر منك


5-        وجدت شخص أكثر رومانسيه منك لأنك شخص جاف في المشاعر

6-        وجدت شخص أكثر نفوذا وقوه أجتماعيه منك


7-        وجدت شخص أكثر حنانا منك لأنك شخص لا أقول قاسي لكن حنانك ليس بالقدر الكافي الذي تمنيته في شريك حياتي

8-        وجدت شخص أكثر أهتماما بالتفاصيل منك

9-        وجدت شخص أكثر لياقه بدنيه منك

10- وجدت شخص أكثر ثقافه منك وأكثر مشاركه لي في هواياتي

.....الخ من ألف سبب وسبب للتبرير ولنفترض جدلا أن شخص أختار أي أجابه من ألاجابات أعلاه كمن يقول وجدت من يفهمني أكثر ولكن هناك دائما من سيفهمك أكثر وأكثر ! ورجل يقول وجدت أمرأه أجمل منك ولكن دائما هناك الأجمل والأجمل الي ماله نهايه ! سوف يكون علي الدوام من هو أكثر وأكثر وأكثر في كافه الأجابات أعلاه الي ماله نهايه ....!


لذالك التبرير أن هناك أمر وجدته في أنسان أخر ليس متوفر بك ليس تبريرا سديدا في العلاقات العاطفيه ربما يكون كذالك في العلاقات التجاريه أو القائمه علي مصالح متبادله أو علاقات الصداقه أو الزماله ..الخ من شتي أنواع العلاقات ولكن في العلاقه العاطفيه أو الزواج يفترض أنها ليست مجالا للتنافس مع من لديه أكثر من الأخر في أي صفه من الصفات وهو الذي سيفوز!


 لأنه علي الدوام هناك من هو أكثر في كل صفه فأذا كان هناك مثقف فيوجد من هو أكثر ثقافه وأذا كانت هناك أمرأه جميله فيوجد علي الدوام من هي أجمل منها بمراحل وأذا كان هناك من يتفهم فيوجد علي الدوام من هو أكثر تفهما ! .......الخ


العلاقات العاطفيه الحقيقيه وليست المزيفه أساسها الأحساس بالأمان وليس بالتنافس في مسابقه رياضيه أو تجاريه أو مزاد علني الفائز به صاحب أعلي قيمه في صفاته


العلاقات العاطفيه أبسط من كل ذالك التعقيد فهي قوامها أن يشعر الأنسان أن قلبه بيد أمينه وهذه اليد هي أساس الأحساس بالأمان والراحه في الحب

أن تشعر أن الطرف الأخر يقبلك كما أنت بعيوبك وبمميزاتك وبأطباعك وحسناتك وسيئاتك يقبلك في جميع مراحلك وتقلباتك يقبلك وأنت في كامل أناقتك ويعشقك وأنت في أقصي درجات الفوضي وعدم الأناقه ويقبلك وأنت في قمه العقلانيه والهدوء وأيضا يقبلك وأنت في قمه التوتر والأنفعال والأرتباك


أتذكر أني قرأت أستشاره زوجيه قبل سنوات عن أمرأه تسأل المختص وتقول : أنها تزوجت برجل زواج تقليدي ولم ينشأ بينهم خلال الزواج حب متبادل لكنها وطبقا لقولها كانت دائما تحافظ علي أناقتها في المنزل بل حتي وهي نائمه تكون في كامل أناقتها وتستيقظ قبل زوجها حتي لايشاهد أن ترتيب شعرها قد تغير ولو بشكل بسيط وكانت حريصه كل الحرص أن تكون كنجوم السينما في الشاشه فهي طوال الوقت أنيقه وتشعر أن تلك الأناقه المبالغ بها كفيله بحفظ عيون زوجها عن النظر لغيرها وكانت تحافظ علي رشاقتها جدا فمجرد نصف كيلوجرام زياده في وزنها كفيل بأن يسبب لها أكتئاب عظيم !


هذه المرأه صدمت صدمه عمرها بأن زوجها متزوج أمرأه أخري لا تقارن بها بأي شكل من الأشكال فالمرأه الأخري طبقا لقولها كانت أقل جمالا بكثير وغير أنيقه نهائيا وجن جنونها كيف ينظر زوجها الي هذه المرأه وهي أكثر جمالا وأناقه وهنداما ؟!


كان سؤال المرأه تقريبا هو سؤال المقال وهو لماذا تفشل العلاقات رغم توفر كافه أسباب نجاحها ؟


أعتقدت المرأه أن زوجها لن ينظر لغيرها طالما كانت مهتمه في رشاقتها وأناقتها ونظافتها وعندما أكتشفت أنه نظر في نهايه الأمر الي أمرأه أخري كان الأعتقاد الأول المنطقي لديها هو أنه بالتأكيد أن المرأه الأخري في حياه زوجها تتمتع بجمال يفوق جمالها وأناقه تفوق أناقتها ورشاقه تفوق رشاقتها .....الخ والصدمه الحقيقيه لهذه الزوجه لا تكمن في أن زوجها تزوج أمرأه أخري بقدر صدمتها في أن المرأه الأخري أقل في كافه صفاتها الجماليه من زوجته الأولي


الأجابه ببساطه ودون تعقيد تكمن في الأتي :


في العلاقات العاطفيه الغير حقيقيه أي التي يكون الحب بها مبني علي أسباب فطبيعي أن يختفي أحساس الأمان في العلاقه لأن الطرفين سينتابهم شعور طوال الوقت أنهم في سباق مستمر مع من هم أكثر في صفاتهم


الزوج الذي قرر سبب الزواج والأرتباط فقط جمال زوجته ستشعر الزوجه دائما بأنها في تنافس محموم مع كافه النساء ولن تشعر بالطمأنينه والأمان مع زوجها لأنها تعلم أنه تعلق بجمال الخارج حتي وأن لم تصرح له بذالك وستحيا علي الدوام في صراع المحافظه علي هذا الجمال حتي لا يرحل زوجها لأخري


ونقيس علي ذالك في كافه الأسباب الأخري التي كانت سببا في نشأه العلاقه العاطفيه لأنه طالما يوجد سبب سيختفي الأمان في العلاقه كنتيجه حتميه !


أما في علاقات الحب الحقيقيه وهي التي تنشأ دون أسباب واضحه بل بسبب كيمياء الروح فهي علاقه أرواح قذف ألله في قلوب أصحابها المحبه الخالصه لهذا الأنسان أو الأنسانه وهذه هي علاقه الحب الحقيقيه أن تشعر بالأمان أنك مهما كنت أو مهما كنتي فالراحه والطمأنينه ستضل حاضره علي الدوام في قلبك

عندما تستيقظين من النوم وشعرك كما يقال مجازا وعلي سبيل الدعابه منكوش وملامحك منتفخه من أثار النوم ستجدين زوجك مستيقظ بجابك يتأمل ملامحك كأنه يتأمل أجمل لوحه فنيه عرفها التاريخ لن تحتاجي لتكوني في كامل أناقتك لتعجبيه ولن تحتاجي لمحو أثار النوم أو السهر لتبهريه فهو معجب متيم بكي في جميع حالاتك وأوقاتك ويراكي دائما الأجمل بل وإظفر قدميك يساوي في قلبه نساء الأرض برمتها

هذا هو أحساس الأمان والطمأنينه في الحب أن يتصرف الأنسان مع الشريك العاطفي كأنه يجلس بمفرده مع ذاته 100% دون أن يتصنع دون أحراج دون خشيه من أحساس أن الشريك ربما لن يكون مسرورا وهو هكذا وعندما لا يشعر الأنسان مع الشريك العاطفي كانما يجلس بمفرده لابد أن يراجع مشاعره فهو لايحيا حبا حقيقيا

هذا ما أعرفه عن الحب الحقيقي أما أعطني واحد + أثنين + ثلاثه من أسباب لنضمن أستمرار الحب فهذا وألله ليس الحب أنه سوق للعرض والطلب لن يشعر من دخله بالأمان وسيشعر علي الدوام بالتوتر لأن الشريك العاطفي حتما سيجد من لديه ماهو ليس بك وهنا ستكون أنت من الماضي لأن حب الشريك لك مبني علي سبب وسيضل دائما يبحث عن أسباب لأستمراره معك وهذا سيفقد العلاقه العاطفيه أهم أركان أستقرارها وهو الطمأنينه والسكينه والأمان

الحب الحقيقي ليس واحد أثنين ثلاثه بل واحد أثنين = واحد!

في علاقه الحب الحقيقيه نحن لا نحتاج تبريرا لأستمرارها بل هي ذاتها التبرير في أستمرارنا !!

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...