هل قلبك تاكسي جوال ؟!
بالطبع يعلم الساده القراء عن التاكسي الجوال ولاتوجد أي
مدينه في العالم إلا وعدد كبير من سيارات التاكسي الجوال تجوب الطرقات خلال 24
ساعه هنا أو هناك وهذا أمر بديهي
لكن هل سمعتم عن قلوب
جواله ؟!
القاسم المشترك بين التاكسي الجوال والقلب الجوال يكمن في مده البقاء !
أي شخص يستقل التاكسي الجوال في أي مدينه في العالم فهو
يمكث في داخله فقط مسافه مشوار الطريق فهو يستقل التاكسي من نقطه أ الي نقطه ب ومع
السلامه !
القلب الجوال أيضا لايمكث أي شخص بداخله أكثر من متعه الوقت وحلاوه التسلايه علي رأي أخواننا الشاميون طال الزمن به أم قصر فهذا الشخص ضيف في هذا القلب وليس صاحب مكان !
المحبوب الحقيقي ليس مرحله مؤقته في الطريق بل هو الطريق ذاته الذي أكتشفنا أننا قبله كنا تائهون في الحياه بلا عنوان !
حوار بين زوج ذو قلب جوال مع أمرأه أخري أثناء جلوسه مع
زوجته التي تحبه بصدق وجنون وأخلاص !!!!
الزوج يجلس مع زوجته في أحد المطاعم أو الكافيهات :
لنتخيل أعزائي القراء هذا الحوار
الزوجه : هل تحبني ؟
الزوج : أكيد أحبك
الزوجه تسعد بحديث زوجها وتلهي بالتدقيق علي قائمه
الطعام وتسأل زوجها ماذا تريد حبيبي من قائمه الطعام ؟
الزوج : أي شي مو مهم طلبي علي ذوقك ويقول ذالك وهو
منشغل يرسل رساله الي أمرأه أخري أثناء جلوسه مع زوجته علي ذات الطاوله !! ويقول
لها : أشتقت لكي يا محبوبتي وكل عالمي ! والمرأه الأخري ترد عليه وأنا كذالك يا
قلبي وتسأله هل راح أشوفك اليوم ؟
يجيب الزوج : لا أعرف لكن سأحاول أخلص بسرعه من زوجتي
وأرجعها البيت وبعدها مباشره نلتقي يا روحي ؟!
الزوجه المسكينه المخدوعه : مع من تتراسل ومنشغل لهذه الدرجه ؟
الزوج المخادع : لا حبيبتي هذا الدوام أو واحد من الربع
أو أهلي عندهم مشكله
الزوجه : تبتسم وسعيده بالخروج مع زوجها والفرحه في
عينها واضحه وتمسك يد زوجها بلهفه وأشتياق وتقول له ياريت كل يوم نخرج مع بعض فأنا
أشتاق إليك جدا وأنت غائب معظم الوقت خارج المنزل بل حتي في أيام العطل لا أراك
كثيرا
الزوج المخادع : ماذا أفعل يا محبوبتي أني أتعب لأوفر لكم أحتياجاتكم وأعمل ليل نهار حتي أستطيع تلبيه الحاجات الأساسيه لكي وللأولاد
الزوجه المسكينه : لكني بحاجتك أنت أكثر من أي أمر أخر وتصمت
الزوج يلتفت الي الساعه يريد أن ينتهي من هذا الواجب
الثقيل علي قلبه حيث يعتبر خروجه مع زوجته واجب ثقيل جدا يريد الأنتهاء منه سريعا
!
أنتهي تناول الطعام /
الزوجه المسكينه المخدوعه: ما رأيك أن نذهب للسينما يا
عمري ؟
الزوج المخادع : وألله اليوم صعبه خليها المره القادمه
أوعدك المره القادمه أكون معاكي اليوم كله من الصبح لليل
الزوجه المسكينه : أنت دائما تقول ذالك ولا تفي بوعدك لماذا
ليس اليوم ؟
الزوج المخادع : الدوام فيه مشكله خارجيه أضافه الي أن
أخي أو صديقي يريديني في موضوع عاجل ......الخ من أعذار لا تعد ولا تحصي معلبه جاهزه للأستخدام لكنها غير سريعه الهضم !
ينتهي اللقاء الوحيد الذي يحدث بين فتره وأخري
بين الزوج المخادع و زوجته المسكينه وتنكسر فرحه الزوجه المحبه لزوجها حبا حقيقيا
وتذهب للمنزل وكان في خاطرها أن تذهب مع زوجها الي كافه الأماكن لأنها تشتاق إليه
ولايهمها المكان بقدر أن تتواجد معه أكبر وقت ممكن ومتاح ولكن أمانيها تنطفئ واحده
تلو الأخري علي وقع الأهمال والتجاهل لتجلس تبكي وحيده وفي صمت وتشعر بأنها مازالت
عزباء رغم أنها من المفترض أنها مع الشخص الوحيد الذي أختارته من بين كافه رجال
الأرض ليكون زوجها وسندها والملجأ لها في كافه الأوقات والشريك لها في الحياه
بحلوها ومرها وبحر الأمان الذي ترتمي في أعماقه ولاتخشي الغرق !!
الزوج المخادع بمجرد أن قام بأيصال زوجته الي المنزل بعد أن تناول معها طعام الغداء أو العشاء كأداء واجب خارج المنزل قام علي الفور بالذهاب لأمرأه أخري قائلا لها ذات الكلمات وهي أحبك يا كل حياتي وأيضا في ذات الوقت يراسل ثالثه ورابعه وربما خامسه بذات الكلمات وبذات الأداء العالي المستوي من أجاده الدور!
كم أمرأه تعاني بصمت أو رجل يعاني بصمت أذا كان قدره أو
قدرها بأن يكون الطرف الثاني في هذه العلاقه صاحب قلب جوال !!!
الأهتمام كما ذكرت في مقالتي السابقه ليس سببا للحب لأن
الحب الحقيقي بلا أسباب لكن أذا كان هناك حب بين الطرفين من الأساس فالأهتمام يجعل
هذا الحب يزدهر ويصل الي أعلي القمم الجميله في العلاقه وتصبح حياه الطرفين أجمل
بأهتمام كل طرف بالطرف الأخر والمشاركه في أدق التفاصيل تجعل من الحب الذي يجمعهم
حبا أسطوريا
لكن للأسف الشديد من باب وثغره الأهمال والجفاء قد يقع البعض ضحيه وفريسه لصيادين القلوب البائسه المحطمه لأنهم متخصصون في أجاده دور المنقذ والساقي للأرض اليابسه والضحيه للأسف قد تسقط فجأه في شباك هذا الصياد الماهر ليس لأنها تحبه فلا يوجد أي شخص أخر في قلبها عدا المحبوب لكنها تريد أن تشعر بأن أحدهم مهتم بها من شتي أنواع الأهتمام
في واقعه غريبه
جدا قرأتها سابقا أن هناك زوجه كانت تنظر الي أهتمام زوج صديقتها بها المفرط وكلما
زارتها صديقتها تسرح في زوج هذه الصديقه الي أن شاهدها زوجها وهي تطيل النظر في
زوج صديقتها وقال لها لماذا تنظرين الي هذا الرجل بكل هذا التوق والأنبهار هل
تحبينه !
تجيب الزوجه باكيه لا تظلمني لأن ألله يعلم أني لم أحب
سواك وأنت الوحيد الذي في قلبي ودمي لكني أنظر لهذا الرجل وهو زوج صديقتها من بعيد
ليس حبا به بل شوقا إليك ! نعم شوقا للرجل الذي تزوجته وأختارته من بين عده خيارات
وتتخيل كل حركه يفعلها ذالك الرجل الغريب أنك أنت من تفعلها لي وأدعو ربي أن يستجيب لي
وتهتم بي ولو ربع هذا الأهتمام !
من يحبك حبا حقيقيا يرغب بأن تشاركه ويشاركك تفاصيل
صغيره في حياتكما المشتركه لكنها لها وقع كبير في الوجدان يرغب بأن تشعر بحزنه
وتشاركه فرحه
الدعوه للخروج من المنزل والمفاجأه بورده أثناء عودتك والمبادره بالسؤال عن أحوال من تحب والمشاركه بالهوايات والأهتمامات والأطراء اللفظي والأفعال والمواقف التي تبرهن ما تنطق به حتي لايكون التعبير عن الحب مجرد كلمات جوفاء تردد كالبغباء بلا أحساس وبلا هدف عدا أن تمثل دور الرومانسي الحساس فلا بد من أقتران التعبير اللفظي بالأفعال الصادقه في شتي مواقف الحياه بلا أستثناء والتضحيه من أجل سعاده المحبوب ......الخ من تفاصيل كثيره صغيره تجمع حياه من المفترض أن الحب بينهم
وهذه التفاصيل الصغيره هي روعه الحب لأنك تشعر من تحب أنه أنسان مستثني من الجميع وله معامله وأهتمام خاص ولابد أن يكون هذا الأهتمام مشترك بين الطرفين وليس طرف يهتم والأخر غير مكترث إن كان ما في قلبيكما سويا حبا حقيقيا لأن الأهتمام من طرف واحد مرهق مدمر للوجدان ودليل أن الحب حقيقي عند طرف وغير حقيقي عند الأخر وحتما علي المدي الطويل سيصاب صاحبه بالذبول وفقدان شغف الحب الجميل لذالك حتما سيرحل مع مضي الوقت وسيعوضه ألله بمن يستحق قلبه أفضل من هدر الطاقه والوقت مع الشخص الخطأ
عدم وجود الوقت ومبرر الأنشغال ليس ذريعه للأهمال فمن يحبك سيصنع وقتا بالقوه الجبريه لك أنت وحدك لأنك كل حياته بل وأحد أسباب أحساسه بجمال الحياه ونقائها ومن لا يرغب بقربك سيصنع وأيضا بذات القوه الجبريه ألف ظرفا وظرفا ليلهوا به عنك !
الحب أرقي كلمه في الوجود وسر من أسرار الحياه السعيده المطمئنه لذالك يعد الحب من أعظم أنواع الرزق من ألله سبحانه وتعالي وعندما يتم الأستهانه بكلمه الحب والنطق بها لكل من هب ودب لن يقلل ذالك مطلقا من قيمه الحب النقي الشفاف الذي هو وقود الطاقه الأيجابيه الحقيقي في الحياه
رساله الي كل ذو قلب تاكسي جوال
كما تدين تدان هذا هو قانون العلاقات لذالك أتقي ألله في قلوب لم تعرف التلون و النفاق والتظاهر بعكس ما تبطن قلوبا أحبتك بصدق وأخلاص وضحت سرا وعلنا بالعالم أجمع لأجلك لأنك في نظرها العالم وما سواك عدم
أتقي ألله في قلب أنت الوحيد ساكنه وكن علي ثقه إن خرجت منه لأصبحت شريدا تائها بلا عنوان أبد الدهر حتي وإن ملكت أفخم قصور العالم وعقاراته فالسكن الحقيقي في القلوب وليس المباني
فكم من بيوت يشعر قاطنيها
بالوحشه والغربه وكم من شريدا بلا مأوي
يشعر بالطمأنينه والسكينه لأنه يشعر بأنه ساكن في قلب من يحب وهذا هو معني
الشعور بالأمان أنتهي الكلام !