السبت، 24 أبريل 2021

دو- ري- مي- فاصوليا

دو- ري- مي- فاصوليا


 

بعض من يتابع هذه المدونه منذ بدايتها ربما يتسائل عن سر أرتباط بعض مواضيع هذه المدونه بأسماء أطعمه معينه ؟!!!


المسأله ببساطه أن بعض أسماء الأطعمه تفرض ذاتها دون أراده مني لأني لم أجد أكثر منها ملائمه منها لأبراز التناسق بين كلمات العنوان وهو تناسق شكلي وتنافر عميق جوهري وهذا هو الهدف المجازي والفكري المراد أيصاله من موضوع  المقال وبالمناسبه عنوان هذا المقال هو أيضا بالصدفه عنوان لمسرحيه من بطوله الفنان الكبير سمير غانم لكن مجرد تشابه في العنوان وليس في المضمون لذالك وجب التنويه !


فن الكلام ومتي يجب علي الأنسان أن يلتزم الصمت 


ماهو الهدف من الكلام أو ما يسمي باللغه الثقافيه الحديث أو الحوار ؟ هل نحن نتحدث هكذا بدون أن يكون للحديث معني أو غايه أم أننا نستخدم الكلمات والصوت لنعبر عن مشاعرنا وأحلامنا وغضبنا وأفراحنا وأفكارنا وردودنا علي ما يقال أو يطرح ؟

وهل الكلام يصلح في كل وقت وزمان أم هناك أوقات يكون الصمت بها أبلغ من أي كلام ؟!


من المفترض أن الكلام له وظيفه حيث يترجم ما هو في عقولنا أو وجداننا الي كلمات مسموعه تحدث أثرا في عقل الأخرين أو وجدانهم وهذه هي وظيفه الكلام أو كما يقال فلسفيا وظيفه اللغه فأي لغه في العالم هي وسيله تواصل بين الأفراد الذين يتقنون ذات اللغه لكن ومع هذا هل يوجد كلام عاطل عن العمل ! أي مجرد أصوات خاليه من أي كلمات مفهومه !!

 معضمنا درس السلم الموسيقي في حصه الموسيقي في المدرسه أو علي أقل تقدير سمع به يوما ما وكافه محبي الموسيقي يعلمون ماهو السلم الموسيقي حيث يقال دو / ري / مي/  فا / صول/  لا سي / دو والدو الأخيره مضخمه عن الأولي

أيضا من يريد دراسه الموسيقي بشكل أكاديمي أو من باب الهوايه ومحبته للعزف علي أي أله موسيقيه لابد له من التعرض للسلم الموسيقي والمقامات الموسيقيه ......الخ من كل ماله صله بالموسيقي وعالمها الجميل


أي لحن موسيقي في العالم حتي يتغلل ويلامس الوجدان ويهز كيان المشاعر ونبض القلوب لابد أنه مكون من نوته موسيقيه عباره عن ألحان متجانسه مع بعضها البعض سواء تم عزفها بالموهبه أم بشكل أحترافي أكاديمي حتي وأن أختلفت أجهزه أو معدات العزف وتنوعت بين عود وجيتار وبيانو  ....الخ

 فأي لحن موسيقي نستمع أليه ونعجب به هو حتما نتاج مجموعه متناغمه أو ما يسمي هارموني أو تجانس بين المفاتيح الموسيقيه وهذا الهارموني هو سر أي لحن يدخل الوجدان


أي شخص لا يتقن مهاره العزف وليس موهوبا بالفطره عندما يهم بمحاوله العزف علي الجيتار علي سبيل المثال وليس الحصر أو العود أو الكمان ....الخ فهو يتخبط في العزف لذالك لن يؤدي عزفه الي أي لحن موسيقي يدخل الي مسامع الأخرين أو الي الشخص ذاته يهز كيان وجدانه ويستمتع به لأنه يعزف دون أنسجام بين المفاتيح الموسيقيه لذالك يحبط ولن يشعر بأنه أنتج لحنا مسموعا إلا عند تمكنه وأتقانه أصول التناغم بين الأضداد !!


في الحياه أحيانا وفي أي مكان كان في هذا العالم غربا كان أم شرقا هناك أوقات معينه تختلف من أنسان الي أخر لا يشعر بها الأنسان أن لديه المقدره علي فهم وأستيعاب ما يدور حوله كأنه غريب يسأل عن العنوان وسط غرباء !


الجميع يتحدث لكنه حديث غير مفهوم غير مترابط وغير منسجم لذالك سيشعر الأنسان كأنه وسط أشخاص يتحدثون لغه مختلفه عن لغته كليا ولا يتقنها كمن لايعرف الفرنسيه أو الروسيه والجميع حوله يتحدوثون بها


تخيل أنك في غرفه بها مائه شخص وأنت الوحيد الصامت بينهم وجميعهم يتحدثون في وقت واحد بصوت مرتفع هل ستعرف ما هو موضوع النقاش؟!



عندما تصبح الأحداث التي تدور حولك بشكل عام غير منطقيه وغير متجانسه وتفتقر للترابط والموضوعيه والجميع يتحدث في وقت واحد طوال الوقت ولا أحد يريد أن يستمع مفاد ذالك أنك أمام لحن غير موسيقي لأنه غير متجانس كمن يمسك الجيتار ويضرب بأصابعه علي الأوتار عشوائيا بصوت مرتفع فلن ينتج لحنا يتبع السلم الموسيقي والذي هو :


دو / ري / مي/  فا / صول/  لا سي بل سينتج  لحنا أخر أسمه دو / ري / مي / فاصوليا !!!!!!


الرغبه الحقيقيه بالأستماع هي جزء لا يتجزء من الرغبه الحقيقيه بالكلام ؟ فكل متكلم يقابله مستمع لهذا الكلام مع أشتراط رغبه حقيقيه لجميع الأطراف في تقيم الحوار والأستفاده من ما يتم طرحه هنا أو هناك إن كان طرحا عقلانيا يكون الغرض الوحيد منه الأرتقاء بالمجتمع أو الحياه أو بالأنسان بشكل عام للأفضل والأجمل 

 لذالك من أشتراطات الحوار البناء :

1- رغبه صادقه بالحوار 

2- أستخدام ذات الوسيله في الحوار فعلي سبيل المثال وليس الحصر شخص معيار الحوار لديه العقل والمنطق والرغبه في الوصول للحقيقه الموضوعيه أو علاج لحل مشكله وهنا نجد أن وسيله الشخص في الحوار عقلانيه فلابد أيضا أن الطرف الأخر في الحوار لديه كذالك ذات الوسيله فلن يكون هناك أي حوار بين طرف يلجأ للعقل والمنطق في تقيم الأمور وأخر يلجأ لأي وسائل أخري بعيدا عن العقل والمنطق كالتعصب لفكره ما أو قناعات مسبقه ....الخ لأن الحوار في هذه الحاله سيتحول الي شجار وسيصبح الجميع متكلمون في وقت واحد مما يخلق حاله نشاز في لحن المعني ومفهوم الكلام ويضيع موضوع النقاش في دهاليز فرعيه بعيدا عن أصل المشكله الحقيقي 


أختلاف وسيله الحوار وأسسه حتما سيخلق مشكله ويغلق باب الحوار كليا حيث نجد الطرف الأول ينطلق من رغبه في أكتشاف الحقيقه أو أيجاد الحلول لأي مشكله والأخر ينطلق من محاوله أثبات الحقيقه التي يريد هو أن يرغم الأخرين علي قبولها سواء كانت متماشيه مع منطق الفكر من عدمه 


 وفي هذه الظروف يصبح ألتزام الصمت في هكذا مواقف وأحداث يعد سلوكا حكيما لأنك مهما تحدثت فلن يستمع لك أحد لأن الجميع يتحدث ولا أحد يستمع وأن أستمع لن يفهم وإن فهم لن يتغير أي أمر مجرد زوبعه في فنجان وتعود ريما الي عادتها القديمه !  

دو/ري/مي/فاصوليا 


مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...