هل تهمك نظره الأخرين لك ؟
بعض الأشخاص لايستطيع أن يفعل أي أمر مهما كان بسيطا إلا
وحاول جاهدا أن يستطلع نظره الأخرين له هل ستكون جيده أم سيئه ؟
لا يختار الأمور وفقا لقناعاته وميوله وأهدافه بل وفقا
لأستحسان رأي الأخرين أيا ما كان من هؤلاء الأخرين الأهم أن ينال أستحسانهم !
الأنسان الذي يلتمس دائما نظره الأخرين ومدي رضاهم عنه
هو أنسان تعيس وفاقد الثقه نهائيا في ذاته وسيضل هكذا حتي أخر يوم في حياته لأنه
لن يفعل ما يريده بل ما يرضي الأخرين
وصل الحال في بعض الأشخاص أنه يقرر قرارات مصيريه ليس عن
رغبه حقيقيه أو قناعه شخصيه بل لأنه أذا أتخذ هذا القرار أو ذاك سينال أستحسان
الأخرين ونظرتهم له وأذا لم يتخذه سينال سخط وغضبهم وأحيانا سخريه الأخرين ؟!
عندما يكون الأخر هو محور الكون لأي أنسان فهذا مفاده
أنه ليس حرا بل هو في وضعيه أسوأ من السجين حيث أن السجن بالمعني الكلاسيكي
التقليدي للكلمه هو سلب حريه الأنسان في الذهاب الي أي مكان يشاء أو أتخاذ أي قرار
يريد في الوقت الذي يريد
لذالك تسمي عقوبه السجن وفقا للقانون بعقوبه سالبه
للحريه
لكن في أرض الواقع وخارج أسوار السجون الحقيقيه هناك
كثير من المساجين لكن بلا قضبان !
عباره سجن بلا قضبان تشمل كل أنسان لايستطيع أتخاذ أي
قرار في حياته وفقا لرغبته الحقيقيه بل دائما تكون قراراته وفقا لدوافع أخري بعيده
كل البعد عن قناعاته الشخصيه وأختياراته الصادقه حيث يكون هناك دائما دافعا خارجيا
قهريا يدفع هذا الأنسان رغما عنه لكي يتخذ قرار من قرارات حياته بعكس ما يرغب ولا
يقتصر الأمر علي قرارات معينه دون الأخري بل أحيانا يشمل جميع القرارات بما فيها
أبسطها و تصل لنوع طعامه المفضل أحيانا !
لن أتحدث عن الدوافع القهريه التي تعدم قدره الأنسان علي
تحديد مصيره و أن يكون سيد قراراته لأنها ظروف لم يختارها الأنسان مثل أن يصاب
بمرض يلزمه الفراش ويحتاج دائما لرعايه الأخرين أو أي ظرف يجعل أحتياج الأنسان
للأخر أمر لا مفر منه
وكلما كان عدد الأشخاص الذين يحتاج إليهم أي أنسان كبيرا
كلما تناقص تلقائيا هامش قدرته علي أختيار قرارات حياته وفقا لأرادته الحره
وقناعته الشخصيه والسيطره علي مجريات حياته بالطريقه التي تلائمه وتلائم أفكاره
ووجدانه
لذالك كان بعض
الأدباء أو الفلاسفه يعرفون الحريه بأنها القدره علي التحرر من شعور الأحتياج سواء
كان هذا الأحتياج لأنسان أو أي أمر من الأمور التي تأسر الأنسان وتجعل قرارات
حياته مرهون بها
حديثي في هذا المقال ينحصر فقط في الأمور التي يستطيع
الأنسان التحكم بها وله قدره الأختيار وليست المفروضه عليه بحكم الظروف القهريه وبعد
مراجعه مطوله ودقيقه أكتشفت أنه لايوجد خطر حقيقي علي كينونه أي أنسان أكثر من أن
يرهن حياته بما يتوافق مع أراء الأخرين وهي عمليه أطلقت عليها مسمي أعدام أرادي
للذات لذالك سأتناول فيما يلي من هذا المقال مشكله أراء الأخرين وكيف أنها تؤثر بشده
علي بعض البشر لدرجه تفوق الوصف أحيانا !
أراء الأخرين !
كان الأخر دائما مصدرا للشقاء
عند معظم فلاسفه الأدب الوجودي لأن الأخر يجعل من الأنا الأنسانيه رمزا للشيئيه
بمعني أن يتم تحويل الأنسان الي شيئ من الأشياء قابل للتقيم كأنه في معرض للسلع أو
الأثاث أو أي أشياء قابله للشراء وتخضع لقانون العرض والطلب والتقيم لذالك مفهوم
الشيئيه وجوديا هو أي أمر فاقد لحريه الأراده
الجماد دائما في المكان الذي
يختاره الأخرين له كمكان المكتب داخل الغرفه أو السرير حيث من يختار أن يكون
المكتب يمين الغرفه أو يسارها أو وسطها ليس المكتب بل صاحب المكان وهو الأنسان لأن
المكتب في ذاته فاقد لحريه الأراده لأنه شيئ وليس كائن حي حر حيث لا يكفي أن يكون
الكائن حي بل لابد من أقتران الحياه بحريه الأختيار وفقا لقناعه الأنسان وليس وفقا
لقناعات الأخرين
الأنسان في الأدب الوجودي ليس
شيئا من الأشياء بل هو أساس كل الأشياء وعمودها الفقري وقيمته الحقيقيه لاتستمد من
الخارج
كثيرا ما أشاهد أنسان محطم لأنه
تعرض لسخريه فلان أو علان أو أنه مهموم بسبب عدم قدرته علي أن يتخذ مثل القرار
الذي أتخذه صديقا له أو زميل أو أي شخص أخر في محيطه .....الخ من هم وكدر بسبب
نظره الأخرين
أتذكر حديثا مطولا دار بيني
وبين شخص كان مهموما جدا لدرجه عدم أستطاعته النوم وهو من تحدث بموضوعه ولم أطلب
منه حيث كانت الأمور المتعلقه بهمومه جميعها بسبب نظره الأخرين وحينها قمت بطرح
الأسئله التاليه علي هذا الأنسان :
أولا- هل الأمور التي لم
تستطيع أن تفعلها هي فعلا كانت أمنيات لك وكنت راغبا بها حقا ؟
ثانيا – من هم هؤلاء
الأخرين الذين أنت حزين بسببهم ؟
كان رد الشخص علي السؤال الأول
أن الأمور التي لم يستطع أن يفعلها لم تكن من خياراته لكن لو نجح في فعلها كان ذالك
سيعلي من أستحسان الأخرين ونظرتهم له ولكنه فعليا لايرغب بها ولم تكن يوما من
الأيام من أحلامه أو حتي تخطر في باله عرضا !
قلت له أذن لماذا أنت مهموم علي
أمور لم تكن يوما من الأساس ضمن أولوياتك ولا حتي أمنياتك القربيه منها أم البعيده
!
فقال أنه مهموم لأن نظره
الأخرين له سيئه وكانت ستكون أفضل من نظرتهم له حاليا في حال أستطاع أن يتخذ بعض
القرارات في حياته والغريب أنها قرارات جدا خاصه ولا تعني الأخرين بشيئ ؟!
وهذا جعلني أستعجل هذا الشخص
بأن يجيب علي السؤال الثاني وهو من هؤلاء الأخرين الذين يهتم كثيرا لنظرتهم له ؟!
أجاب الشخص أنه لم يفهم سؤالي
وطلب مني الأيضاح وكان ردي هو التالي :
أقصد ما هي عقليات الأخرين
الذين تطلب ودهم وتستجدي أستحسانهم كمن يستجدي العطف والأحسان والصدقه من الأخرين ؟!
هل هم من العلماء أو المفكرين
أو العباقره أو الفلاسفه أم القطيع أم المغفلين أم السذج أم المراهقين
أم الموهومين أو المعقدين أو المؤدلجين حدد لو سمحت من هؤلاء الأخرين بالظبط ؟!
مصطلح الأخرين مبهم جدا وفضفاضا
ولابد أن يحدد الأنسان من الأخرين الذين يهتم جدا بأرائهم وماهو موقعهم من الأعراب ؟!
وماهو تصنيفهم
الفكري لأن ذالك يساهم كثيرا في تحديد نصف المشكله والباقي عليك ؟!
عندما تكون صاحب ثقافه وفكرا
وعمقا في الحياه من البديهي أنك لن تنظر لأراء السفهاء والحمقي أينما وجدوا ولن
تتأثر بأي رأي يصدر من هذا الأحمق أو ذاك السفيه أو هذا المغفل أو ذاك الموهوم
لنفترض جدلا وعلي سبيل المثال
وليس الحصر أنك تقرأ حاليا روايه أو كتاب لفرانس كافكا أو كتاب للأديب العربي
الكبير نجيب محفوظ أو أي روايه أو كتاب عالمي هل عندما تريد رأي شخص أخر في الكتاب
الذي قرأته هل ستسأل أي شخص هكذا يمر في الطريق أو ما يسمي الشارع العام أم ستعرف
من تسأل بالظبط ؟!
بالتأكيد ستختار أنسان مثقف هذا
أولا وثانيا قرأ ذات الكتاب الذي قرأته أو علي أقل تقدير يقرأ لذات المؤلف الذي
ألف الروايه أو الكتاب الذي قرأته أو أن يكون أنسان صاحب تجارب حياتيه كثيره
وعميقه ولن تسأل شخص لا يقرأ وليس له صله لا من بعيد أو قريب بعالم الثقافه والفكر وليست له تجارب حياتيه عميقه لأنه لن يستطيع أن يدرك أي مغزي فكري أو ثقافي
كمن تدور حياته حول المأكل
والمشرب والتكاثر فقط فهذا ليس له أي رأي ذو قيمه في مواضيع عميقه للفكر والثقافه
بل كثيرا ما يتهكم علي من يقرأ أو يناقش موضوع وجداني أو فكري
عندما يأتي شخص ويقول
لك أن الكتاب الذي قرأته تافهه وعديم القيمه ولا يقتنيه عدا المعقدون وهذا الشخص
لم يقرأ في حياته عدا الفنجان فهل لرأيه قيمه ووزن ؟!
أكبر مشكله تواجه أي أنسان يهتم
بأراء الأخرين بل وهناك من أصيبت حياته بالشلل التام بسبب هذه الأراء أنه لا يدقق
من هم هؤلاء الأخرين وما معيار حكمهم علي الأنسان حيث لكل فئه من الفئات معيار
تقيم خاص بها
فعلي سبيل المثال وليس الحصر :
فئه المأكل والمشرب والتكاثر ومعيار أعجابها بك أو عدم
أعجابها مرهون بأن لا تخرج عن أهوائها لذالك تدور أسئله هذه الفئه دائما حول ذات
المواضيع التي هي أساس تقيمها للأنسان وهي كالتالي :
أذا صادفك شخص سواء ذكر أم أنثي من فئه المأكل والمشرب
والتكاثر سيقوم بسؤالك الأسئله التاليه :
هل تزوجت أم لا ؟ وأذا لا لماذا وأذا نعم هل لديك أطفال
وأذا لا لماذا تأخرت ؟! وأذا نعم هل ذكور أو أناث وأذا أناث لماذا فقط أناث؟!
....الخ
وأذا خرج عن موضوع الزواج والتكاثر فسوف يتحدث عن أفضل
المطاعم وأي مطعم أفضل من الأخر في صنع هذا الطبق أو ذاك
وأذا خرج كليا عن السؤال عن التكاثر والزواج والطعام
فسوف يسأل عن أخبار شخص أخر ذات الأسئله ليكون هذا الشخص الغائب الحاضر محور
الحديث ونحن نسميه باللهجه الكويتيه محور الحش !!! بمعني محور النميمه ؟!
لن تخرج الأسئله عن الثلاث مواضيع أعلاه فهي أما الزواج
والتكاثر أو الطعام أو النميمه
والقيل والقال وفراغ الحديث الناتج عن فراغ العقول وأمتلاء البطون
لذالك حتي تحصل علي أعلا درجات تقيم تلك الفئه عليك بأن
تكون محقق المراكز الأولي في الثلاث مواضيع أعلاه وإلا أنت عديم القيمه في نظرهم
بل وصعلوك !!!!
أما فئه المعقدون فهؤلاء أيضا لهم معايير مختلفه حتي تنال أطرائهم ويتوقف ذالك علي نوع العقده النفسيه أو الوجدانيه أو الفكريه التي تعاني منها هذه الفئه أو تلك
علي سبيل المثال كارهين الحياه بكل أشكالها حتي تنال
أعجابهم لابد أن تعلن كرهك للحياه مثلهم وياويلك ويل لو قلت أنه يوم جميل ومشرق
ومليئ بالبهجه والسرور فسوف تنهال عليك من كافه الأتجاهات أبشع الألفاظ وستكون
منبوذ بينهم لذالك حتي تنال أعجاب هذه الفئه لابد أن تعلن ياله من يوم سيئ جدا
وليس هذا فحسب عليك أن تقول أنك تتوقع كارثه كبري ستحدث في هذا اليوم وأنه فعلا
يوم يبعث علي الشعور بالفناء وهنا ستحصل علي أفضل الأطراءات !
ونقيس علي ذالك كافه أنواع العقد فكل فئه لديها عقدتها
الخاصه بها فهناك المعقد عاطفيا والذي يكره الحديث عن الحب بشتي أنواعه وهناك
المعقد أيدلوجيا وأخر معقد وجدانيا ......الخ من أنواع عقد لا تعد ولا تحصي وكل
ماعليك حتي تحصل علي أطراء فئه المعقدون أن تعلن أنك مؤيد لهم في عقدتهم !!
وهناك فئه الموهومين فهؤلاء هادئون وليست لديهم مطالب
كبيره حتي تنال أطرائهم وأعجابهم
الموهوم هو أنسان يحاول بشتي الطرق الأبتعاد عن الحقيقه
بل ويدافع بشراسه منقطعه النظير عن الأوهام وأنت ستصبح عدو له أذا حاولت ولو مجرد
محاوله أن تذكر أي حقيقه أمامه فأذا كان الوقت نهار وهو يقول ليلا أياك أن تقول
عفوا لكن الشمس ساطعه فكيف ليلا ؟! أياك ثم أياك !!
هذه الفئه تريد دائما كلاما معسولا مغلفا بأمل كاذب مع
قليل جدا من الواقعيه حتي تثق بك !
مثال شخص لايملك مهاره جسديه أو صحيه لكي يصبح عداء
ماراثون وفشل في جميع الأختبارات الطبيه والرياضيه بل أن رياضه الماراثون خطر علي
صحته وهذه هي الحقيقه
لكن أذا قلت له الحقيقه كما هي دون رتوش دون مكياج ستكون
عدو له لكن لو قلت له أنت حاليا لاتستطيع أن تمارس رياضه الماراثون لأنك لياقتك
غير مكتمله وتحتاج كثير من الجهد وبالتدريج وفي المستقبل ستصل لحلمك وستصبح بطل
العالم في الماراثون
هنا عن طريق مزج قليل من الواقعيه وهي عدم قدرته علي
الركض لمده طويله لذالك فشل في أختبارات هذه اللعبه الرياضيه مع قليل من الوهم وهو أدخال أمل أن يصبح بطل العالم في الماراثون وهو أمل غير حقيقي ستنال أعجاب هذا الشخص
الفرق بين الذوق واللطافه والأدب في أيصال المعلومه وبين
بيع الأوهام يكمن في النتيجه !
الأنسان صاحب الذوق يلطف
الحقيقه لكنه لايغيرها !
أما بائع الوهم فهو يغير الحقيقه كليا ويزرع في الوجدان
أمل كاذب بعكس صاحب الذوق فهو أن أراد زرع الأمل فسيكون واقعي حيث سيقوم بزراعه شجره أمل مثمره
وحقيقيه
لأنه لو قام بزرع أمل
كاذب وغير قابل للتحقق سيفقد الأنسان الذي صدق هذا الأمل الثقه كليا بكلمه أمل
سواء كان حقيقي أم كاذب !
المثال أعلاه مجرد مثال أيضاحي ويستطيع القارئ الكريم أن
يضع عشرات الأمثله الأخري في كيفيه الفرق بين الوهم والحقيقه وبين الذوق في قول
الحقيقه مع عدم المساس بجوهرها وبين بائع الأوهام الذي يبتكر حقائق أخري وهميه من
الحقيقه الأم الحقيقيه ؟!!!!
أما فئه المثقفين والمفكرين الحقيقيون لأن هناك مثقفين
ومفكرين مزيفون يجب الحذر منهم !
المثقف الحقيقي مشغول في شؤونه الخاصه وفي تنميه حياته
وأفكاره والبيئه التي يحيا بها لذالك يقدر المفكرون الحقيقيون الحريه الشخصيه
للأنسان في أختيار طريقه الحياه التي تلائمه ولايقحمون أنفسهم في شؤون الأخرين
الخاصه وقراراتهم الشخصيه في الحياه
لذالك المثقف والمفكر الحقيقي لايسألك أي أسئله شخصيه أو
تتعلق بحياتك العائليه أو الأجتماعيه
غالبا الحوار مع أي أنسان مفكر ولديه مستوي وعي ثقافي
عالي سينحصر بنقاش موقف فكري معين تجاه قضيه من قضايا الأنسان مع الحياه أو الفكر
أو الوجود أو المجتمع أو أي أمور بها جدل فكري ولن تكون حياتك الشخصيه وقراراتك
الخاصه لها أي شأن بالحوار مع أي مفكر أو مثقف
لذالك كلما كان الأنسان محاطا بعدد كبير من المثقفين
وأصحاب الفكر والرؤيه الخاصه في الحياه كلما أبدع هذا الأنسان وكلما كان أكثر قدره
علي أتخاذ قرارات حياته دون حسابات القيل والقال لأنه لن يشاهد أي شخص مهتم بماذا
يفعل وما لا يفعل طيله الوقت !؟
حيث لا يكترث الأنسان المثقف بماذا فعل فلان ولماذا لم
يفعل علان ولماذا تزوج فلان ولماذا طلق علان فهذه الأهتمامات السخيفه معدومه في
كثير من المجتمعات التي يزداد بها أعداد المثقفين والمفكرين
أي أنسان يخشي نظره الأخرين له هو أنسان غير مثقف وغير
مفكر أعلم حاليا أن هناك من سيقول أن كثيرا من المثقفين يحسبون لرأي الأخرين ألف
حساب ! وأكرر أني أتحدث هنا برأي الشخصي القابل للصواب أو الخطأ
المثقف الذي يحسب لأراء الأخرين وزنا هو يريد أن يظهر
بصوره المثقف وليس يحيا كمثقف وشتان بين الأمرين ؟!
الثقافه أسلوب حياه وليس للوجاهه الأجتماعيه حتي يقال
عنه شوفوني أنا مثقف فهذا من البديهي سيكترث لأراء الأخرين لأنه أساسا يستمد قيمته
المعنويه منهم لذالك الأخرين محور الكون لديه حتما
أسلوب الحياه يشكل كافه تصرفات الأنسان وقراراته والمثقف
الحقيقي وصاحب الرؤيه الخاصه في الحياه لن وأكرر لن يجعل الأخرين معيار قراراته
طالما كانت هذه القرارات لا تخالف القانون ولا تؤذي الأخرين ولن يكترث من الأساس
لأراء الأخرين لأنه لايسعي لنيل ثقه أو رضا أحد عدا ذاته التي يستمد منها قيمته الحقيقيه وليس في حاجه للنفاق أو التملق فهو أن وجد ما يستحق المديح والأشاده سيعلن عن ذالك لمن يستحق وأن لم يجد سيعلن ذالك أيضا دون خشيه من زعل فلان أو علان فهو لا يحيا بشخصيتين الأولي ليرضي الأخرين في العلن والثانيه ليرضي ذاته في السر فهو لايعاني أنفصام شخصيه !
عزيزي القارئ /
أذا كنت أو كنتي من المهتمين بأراء الأخرين بل وكانت هذه الأراء سببا في معاناتك أسأل ذاتك هذا السؤال :
من هؤلاء ؟؟! برجاء العوده للمقال أعلاه وأختيار الفئه التي تخشي رأيهم بك وتعيق أرائهم رؤيتك للحياه وتطلعاتك وتحقيق أحلامك وعندما تحدد الفئه التي تخشي رأيها بك قم بسؤال ذاتك مجددا وفي هدوء وتأني :
هل تستحق هذه الفئه أو تلك أن يسمع لهم رأي
من الأساس ؟!!!!

