الأحد، 2 مايو 2021

فن تصميم وحياكه لكن ليس الأزياء !!؟؟؟؟؟


فن تصميم وحياكه لكن ليس الأزياء !!؟؟؟؟

 


لمن يقرأ هذا المقال أرجو الأطلاع علي كامل محتواه ولا تنخدع بالعنوان لذالك وجب التنويه ؟!


لدي كل أنسان في هذه الحياه أيا ما كان موطنه أو ثقافته أو شخصيته أو ظروفه أو مستوي وعيه وثقافته مرحله تمر في حياته تتطلب أن يتخذ حيالها قرارا مصيريا يتعلق بأي أمر من أمور حياته ولكن ورغم ذالك لا يتخذ القرار أو يتم أتخاذه لكن لا يتم تنفيذه


تريد أشياء كثيره في حياتك وتعتقد أن الوصول إليها صعب أو شبه مستحيل لكن في حقيقه الأمر الموضوع ليس بمدي صعوبه أو سهوله الوصول لأي أمر من الأمور بقدر ماهو مرتبط بلحظه البدايه في التنفيذ فهذه اللحظه هي الحد الفاصل بين النظريه والتطبيق


أي أنسان منا لابد له من مواجهه المرحله التي تتطلب منه بأن يقرر ماذا يريد بالتحديد ؟

أعتاد البعض منا زمنا طويلا الهروب من عبئ أتخاذ أي قرار مصيري وأقصد بالقرار المصيري هو الذي يترتب عليه تغيرا جذريا في حياه الأنسان الشخصيه وينقله من حال الي حال أخر تماما


والمثير للدهشه أنه أحيانا أيضا يهرب الأنسان من القرارات غير المصيريه أو ما تسمي القرارات الثانويه والتي لا تؤثر في حياه الأنسان الشخصيه  لكنها أيضا عندما تتراكم في اللا-شعور سيأتي يوما ما وتشكل عبئا لتتحول من قرارات كانت غير مصيريه في حينها وأصبحت حاليا مصيريه ومؤثره في حياه الأنسان


كثيرا منا حين يحتار في أمر من أمور حياته نجده يلجأ لأسهل وسيله للأفلات من هذه الحيره وهي أرجاء حسم هذا الأمر مفضلا البقاء في مرحله عدم أتضاح الرؤيه فهي مرحله مريحه ولا تتطلب عناء وعبئ التفكير أو التنفيذ !


ويوما بعد الأخر سيجد الأنسان ذاته في نهايه المطاف لديه كم هائل من القرارات المتراكمه التي لم يتم الحسم في شأنها وكان تسويف الوقت والمماطله أفضل وسيله للهروب ولكن الهروب من ماذا ؟

 

أي قرار في الحياه له تبعات لاحقه عليه أما سلبيه أو أيجابيه أو خليط ما بين بعض الأيجابيات وبعض السلبيات لكن لايوجد أي قرار ليس له تبعات


وهذه التبعات والأثار هي التي تجعل الأنسان في حاله من التوتر والقلق حتي وأن كانت التبعات معظمها أيجابيه أو جميعها فأيضا ينتاب البعض توترا ليس من التبعات ذاتها بل في التغير الذي يترتب علي أتخاذ هذا القرار في تفاصيل حياه الأنسان اليوميه العاديه


 فليس الجميع لديه ذات الأستعداد والتقبل بأن يجري تغيرا ولو بسيطا ومحدودا في برنامجه اليومي لتنفيذ قرار من القرارات


في الواقع نحن نعتاد الحياه أكثر من أننا نحيا الحياه وشتان بين حياه الأعتياد وأعتياد الحياه  !!!


الأعتياد مريح فهو يخلق نوع من أستقرار العاده أو العادات  اليوميه للأنسان في شكل منتظم وأي كسر لطقوس تفاصيل اليوم للأنسان يجعل البعض وأكرر البعض وليس الجميع يشعر بالتوتر والقلق وعدم الراحه ويرغب سريعا للعوده الي روتينه اليومي المريح رغم أنه دائم التذمر من هذا الروتين المدمر !

 حتي من يزعم أنه يريد أخذ أجازه لكسر الروتين نراه يفعل في أجازته أيضا ما هو روتيني وأعتيادي حيث يقوم في كل أجازه بأعاده ذات الأمور التي يقوم بها حرفيا سواء كانت أجازه سنويه من العمل أو الأجازه الأسبوعيه أو ماتسمي عطله نهايه الأسبوع أو أي أجازه تحت أي مسمي أخر من المسميات فلا جديد لا علي مستوي الفعل أو الشعور !


في الواقع أي أمر غير روتيني يتطلب مجهودا ودرايه وعناء للتفكير أو الفعل وهذا يرهق بعض البشر لذالك هو في الواقع ربما يحيا عمرا مديدا كرقم لكنه في الواقع يحيا يوما واحدا لكنه طويلا جدا !

 

الأعتياد خادع وماكر فهو إن تسلل الي الوجدان جعل الأنسان يشعر بمشاعر ليست حقيقيه تدخل البعض من البشر الي عالم الأوهام


فالأعتياد علي سبيل المثال وليس الحصر إن تسلل الي الحياه اليوميه فهو يوهم الأنسان أن ما يمر به هو هدوء جميل وأستقرار وجداني أجمل رغم أنه في الواقع موت بطيئ والأستقرار الذي يجلبه الأعتياد هو أستقرار الأموات وليس الأحياء !


 وأن تسلل الأعتياد للعلاقات الأنسانيه فيخلق مشاعر غير حقيقيه فيوهم الأنسان أن الطرف الأخر صديق مريح وهو في الواقع أعتياد مريح !


 ويوهم الأنسان أيضا إن كان في علاقه رومانسيه أن الطرف الأخر هو حب العمر الحقيقي الذي ليس بعده حب ولا قبله ! في حين أن ما يشعر به هو مجرد أعتياد وجود أنسان ما في حياته لا يهم من يكون أي أنسان والسلام سيجعلك الأعتياد تشعر أنه الحب المنتظر  !


في الواقع هذا ليس حبا قط ! وسبق وأن تحدثت بمقال مفصل عن هذا الموضوع في هذه المدونه وكيف يختلط علي الأنسان شعور الحب الحقيقي من الأعتياد وكيف يستطيع التفرقه بين الشعورين ؟!


بل حتي من أعتاد الأحزان والمأسي بل والكوارث هل يتركه السيد أعتياد في حاله ؟!!!


لا وألف لا !!  السيد أعتياد أيضا لن يترك المحطم والحزين في حاله !! حيث يبث في كل محاوله لهذا الأنسان الحزين للخروج من أحزانه لينعم ولو بالحد الأدني بالفرح بل وليس بالضروره الفرح بالمعني الدقيق أو الحرفي للكلمه لكن نقول الراحه الوجدانيه لكن السيد أعتياد يدخل في اللا-شعور للأنسان في كل محاوله للفرح رعب من ماهو قادم

 

هناك ما يدعم هذا الأعتقاد في الموروث الشعبي العالمي في بعض الثقافات حيث عندما يضحك أنسان أحيانا يقال له لاتضحك كثيرا لأن ذالك قد ينقلب نحس أو شرا نهايه اليوم !!


الأعتياد يجعل بين الأنسان وعاداته ألفه ومحبه من نوع فريد بل وعجيب ! حتي لو كانت أسوأ العادات وأسوأ الظروف فهو يجعل البعض يشتاق الي أسوأ ايامه أحيانا !


الأعتياد يهيئ للعقل الباطن مفاهيم ليس لها وجود في العقل الواعي !!!! ويربط الأنسان لاشعوريا بهذه المفاهيم المزيفه والغير حقيقيه وكلما كان زمن العادات التي يمارسها أنسان ما يوميا طويلا كلما كانت أكثر صعوبه في التخلص منها فشهر يختلف عن عام ويختلف عن عشر أعوام وكلما طالت المده تغلغل مفعول الأعتياد وتمكن من السيطره علي الأراده في الأنسان وجعله أكثر تمسكا بعاداته وواقعه ليس لأنها أفضل العادات بل لأنها تخلق أجواء من الأمان الوهمي بأن أي محاوله لتغير جدول اليوم سوف يؤدي الي عدم الراحه والتشتت بل والضياع أحيانا !


ظروفك غير ملائمه لطموحاتك وتجلس مع الأشخاص الخطأ وأنت تعلم أنهم غير ملائمين لك فكريا أو وجدانيا بل أحيانا يسببون لك أذي معنوي لكنك معتاد علي تواجدهم !!!

 

قرار التعرف علي أشخاص جدد أمر شاق ومرهق وقرار الحياه بمفردك أيضا أمر أكثر مشقه وأرهاقا إن لم تكن تعشق العزله وتعشق ذاتك وصديقا لها لذالك البقاء في دائره الأعتياد أمر جدا مريح حتي وإن ذهبت أجمل أيامك مع الريح !!!


والأعتياد الذي أقصده هنا منعا للبس أو الغموض هو الأعتياد السلبي وليس الأيجابي حيث أن الأعتياد الأيجابي أمر محمود ومختلف كليا عن موضوع هذا المقال ويحتاج مقال منفصل للحديث عنه لذالك وجب التنويه

 

يحول الأعتياد السلبي دائما المشاعر الحقيقيه الي مشاعر وهميه تسبب ربكه لأي أنسان يريد حسم طريقه حياته وأدارتها بالشكل الذي يحقق تطلعاته وأستقراره الحقيقي وليس الوهمي


لذه الأعتياد تكمن في أنه يخلق عن طريق تكرار نمط العادات اليوميه شعورا بالهدوء وهذا أحد الأسباب الرئيسيه التي تجعل البعض منا يؤجل حسم أي قرار في حياته سواء كان قرارا مصيريا أم ثانويا ويفضل الهروب بعدم أتخاذه القرارات رغم أن تبعات عدم القرار أحيانا تكون أكثر سلبيه وخطوره وتعاسه علي حياه هذا الأنسان وكان من الأفضل له أن يتخذ قرارا وليس المماطله لأن الحياه عباره عن ثوان ودقائق وساعات محدوده وما كان جائزا لأن يتم تنفيذه اليوم ربما لن يكون كذالك غدا


ماهي القرارات الهامه في حياه الأنسان والتي تحتاج حسم أمر مصيرها ؟


من يحدد أهميه القرار هو صاحبه فقط فما هو مصيري عند أنسان ربما يكون ثانوي عند أخر أو عديم الأهميه نهائيا فهناك الكثير من القرارات في حياه البشر تتحدد أهميتها طبقا لظروف وشخصيه كل أنسان والأسباب التي تلزمه بأتخاذ هذا القرار من عدمه .....الخ فعلي سبيل المثال وليس الحصر :


قرار الطلاق أو الزواج أو قرار تغير الوظيفه أو قطع علاقه سامه غير مثمره وجدانيا أو فكريا أو قرار الدراسه أو قرار أنزال الوزن حفاظا علي الصحه من التدهور ................الخ من سلسله قرارات لا تعد ولا تحصي من يحدد أولوياتها وأهميتها هو الشخص ذاته وتكمن المشكله في أنه أحيانا يصل الأنسان الي مرحله الأقتناع المطلق بأن يتخذ هذا القرار أو ذاك لأن حياته ستصبح أفضل ورغم ذالك يضل أتخاذ القرار نظريا فقط دون تطبيق عملي

من السهل جدا أن يقرر الأنسان أي قرار لكن الصعوبه في التنفيذ وهي المرحله التي تتطلب ماهو أكثر من مجرد قناعه نظريه حيث تتطلب مرحله التنفيذ دافعا قويا لتحريك طاقه الفعل لدي الأنسان ودون قوه طاقه الفعل ستضل معظم قناعات الأنسان مجرد تمنيات محفزه و شعارات براقه يضعها أمامه في شكل قصاصات ورقيه جميله أو عبارات أنشائيه جذابه يقرأها كل صباح ومساء


السؤال الذي ربما يتبادر لدي بعض القراء الكرام هو : كيف يكون أنسان لديه قناعه دون دافع لتنفيذ هذه القناعه !؟ أما مقتنع أم لا !


فلا توجد أنصاف قناعات فطالما كان الأنسان مقتنع بقراره فلماذا يفتقر الدافع القوي لتحويل هذه القناعه لفعل في أرض الواقع ؟ هل هي قناعه مزيفه ؟ من الجائز أن يكذب الأنسان علي الأخرين ولكن كيف يكذب علي ذاته ؟!


ومنعا للبس

هنا أتحدث عن الأنسان الذي يملك حريه أداره حياته بالشكل الذي يريد لكنه لايفعل ذالك كسلا من الأقدام علي أحداث تغير في تفاصيل الحياه اليوميه وليس المقصود الأنسان المجبر لظروف خارجه عن أرادته لذالك وجب التنويه


علي سبيل المثال وليس الحصر وهذه مجرد أمثله أيضاحيه ويستطيع القارئ الكريم أستبدالها بأي أمثله تروق إليه :


سأضرب أولا مثالا شائعا جدا ويكاد يكون معظم البشر في شتي أنحاء العالم يمر به بين فتره وأخري :


 فلنفترض جدلا أن هناك أنسان لديه زياده بالوزن وهذا الأنسان قرر أن يبدأ برنامج طبيعي لنزول الوزن لأنه مقتنع أن لياقته البدنيه العامه وصحته ستتحسن للأفضل فهو لم يقرر أنزال الوزن لأرضاء الأخرين بل لأرضاء ذاته ورغم ذالك لم يبدأ التطبيق الفعلي وفي كل يوم يقرر البدء ببرنامج الغذاء الصحي يقوم بتأجيله لليوم التالي أو الأسبوع القادم وهناك من يختار أن يبدأ في اليوم الأول من بدايه الشهر القادم طالما لم يبقي علي نهايه هذا الشهر سوي أيام معدوده فلماذا العجله !!


......الخ من سلسله مقولات خداعه للذات حتي تتحايل علي البدء في مرحله التنفيذ التي تتطلب جهدا جبارا وأجراء تغير في البرنامج اليومي وهذا المجهود هو الذي يجعل البعض منا يفضل الأستمرار في مرحله اللا-قرار لأنها أكثر راحه وهدوء فيبدأ العقل الباطن بأختلاق عده أعذار للتحايل علي مرحله التنفيذ وليس علي القناعه بالقرار ذاته علي المستوي النظري


مثال أخر /

 شخص يريد تغير مجال عمله لأنه غير مقتنع أنه في المكان المناسب من شتي النواحي ويقرر أنه سيبحث عن عمل أخر أو يؤسس عمله الخاص ولكنه لايفعل وفي كل يوم يتعرض للظغط العصبي في عمله الحالي الذي لايناسبه يقرر تأجيل عمليه تنفيذ قناعته بترك العمل الي الشهر القادم وليس لأسباب ماليه فأحيانا لاتوجد أي أرتباطات ماليه لدي هذا الشخص كأقساط سياره أو غيرها .....الخ من ألتزامات ماليه شهريه تجعل قرار ترك العمل أكثر صعوبه أو يجبره علي البقاء في هذا العمل أو ذاك

هناك أشخاص لاتوجد لديهم ألتزامات ماليه وقرار ترك العمل لم يتخذ من أجل البحث عن وظيفه أكثر دخلا بل كان القرار للبحث عن وظيفه أكثر ملائمه وجدانيا وفكريا لهذا الأنسان  حتي وأن كانت بدخل مالي أقل من الوظيفه القديمه وأنا أعرف شخصيا أكثر من شخص ترك عمله الغير ملائم له وذهب لعمل أخر رغم أن عمله الأول كان أكثر مردودا ماديا  من الأخر

فليس المردود المادي فقط هو من يجبر الأنسان علي قبول وظيفه هنا أو هناك بل أحيانا لا تكون للحسابات الماديه وزنا كبيرا في المعادله بقدر الملائمه الفكريه والوجدانيه للوظيفه لهذا الأنسان أو ذاك وهذا ما يدفع البعض أن يؤسس عمله الخاص إن لم يجد ما يناسبه وظيفيا حيث الأهم عند هذه الفئه هو أن تجد ذاتها منتجه ومبدعه في المجال الذي يتواجدون به


وبالعوده للمثال أعلاه فنجد هذا الأنسان الغير مقتنع بوظيفته الحاليه التي تشكل ضغطا عصبيا وفكريا علي كيانه وقرر ترك الوظيفه لكنه دائما لايصل لمرحله الفعل ويضل القرار معلقا علي الدوام حائرا بين ما هو كائن وبين ما سوف يكون !


ومثال ثالث / علاقه صداقه جوهرها العداء  !!!!!

أحيانا نجد أن أكثر المحبطين لنا هم من دائره الأصدقاء أو المعارف أو الزملاء وتحدثت في أكثر من مقال سابق عن تأثير العلاقات السامه علي حياه الأنسان الشخصيه إن كان ضعيف الشخصيه ويتأثر بأقوال الأخرين ودائما لدي قناعه وهي أنه لا خوف نهائيا علي أي أنسان قوي الشخصيه وواثق من ذاته ولا يتأثر بأراء الأخرين حيث أعتاد هذا الأنسان أن يستمع أرائهم من الأذن اليسار ويخرجها من الأذن اليمين فورا كأن شيئا لم يكن !!

طالما كان واثقا بذاته وقناعته بقرارته التي تخص حياته الشخصيه ولا تضر أحد ولا تخالف قانونا ولا تعارض منطق الفكر القويم فهذا الأنسان سيد قرارته


لكن المشكله تكمن في الشخصيه المهزوزه الغير واثقه من ذاتها فأبسط كلمه بل وأكثرها سخفا قد تنسف أكبر الأحلام والأماني لديها فهذه الشخصيه تعير وزنا كبيرا جدا لأراء الأخرين لذالك لا تتقدم الي الأمام نهائيا


ولكي أكون أكثر وضوحا ودقه /

 لا أقصد بأراء الأخرين هو أن يتكبر الأنسان علي النقد البناء والأستماع للأراء الحكيمه والأستفاده من تجارب الأخرين الفكريه أو الحياتيه فليس هذا مقصدي قط

بل ما أصبوا إليه هو أن أي أنسان في هذا العالم ناجح فحتما كان أحد أسباب نجاحه وتميزه هو الثقه بالذات ودون ثقه بالذات لن يتحقق أي نجاح في أي حقل من الحقول وأن تحقق سيكون نجاحا مؤقتا سريع الزوال لأنه لا نجاح دون عقبات والوحيد القادر علي تخطي العقبات هو الواثق من ذاته


الواثق من ذاته يستمع للنقد والأراء الحكيمه فقط وفقط لا غير وأكرر الأراء الحكيمه فقط لاغير ! لأنه يستطيع التميز جيدا بين أراء الجهلاء وأراء الحكماء لكن فاقد الثقه بالذات لا يستطيع نهائيا التميز بين الرأي السديد والصادق والحكيم وبين رأي الجاهل اللئيم الذي يطمح برأيه أو نقده أن تضل متأخرا عنه أو علي أقل تقدير مشاركا معه في جهله !

 

البعض منا يحيط به أشخاص يرتدون ثياب المحبه وهم في الحقيقه ألد الأعداء وهؤلاء يقدوم نقدا أو نصائح تبدوا في قالب محبه وخوف علي مصالحنا ولكنها في الواقع مليئه بالكراهيه والرغبه بأعاقه تقدمنا للأمام


 لذالك يبتعد دائما المبدعون بشكل عام عن الشخصيات السامه ولديهم من الفراسه ما يجعلهم يكتشفون بسهوله الشخص المحب الحقيقي من الشخص الغيور الكاره لذالك نشاهد كثيرا من الناجحين في الحياه في كافه أنحاء العالم ومن خلال تتبع مشوار حياتهم ورغم كم الأنتقادات الكبيره والمحبطه حولهم لكنهم لايكترثون قط ويكملون مسيرتهم بكل ثقه وثبات وأفعالهم ستتحدث عنهم وليس أقوالهم


مزيد من المعلومات حول من يتأثر بأراء الأخرين ويحبط منها وينهار هناك مقاله بعنوان هل تهمك أراء الأخرين مخصصه بالكامل في هذا الشأن شارحا بموجبها كيف يواجه الأنسان أراء الأخرين الغير صحيه وكيف يصنف العقول البشريه وشخصياتها


أعرف شخصا دائم التذمر من صديق له حيث قرر في أكثر من مناسبه قطع علاقته به والسبب طبقا لحديثه أن هذا الصديق دائم التهكم والسخريه من أي قرار أو فعل يريد أتخاذه ويشعر بالأحباط دائما كلما قابله في أي مناسبه حيث لا يجد معه الراحه الفكريه في الحوار الذي عاده ما يميز علاقه الصداقه الحقيقيه بل ويعترف هذا الشخص ويقول أنه وعقب الأنتهاء من أي لقاء مع هذا الصديق المزيف يشعر بالأحباط وأنخفاض الطاقه للحياه لمده لا تقل عن ثلاث أو أربع أيام !!!!!!

ورغم ذالك مازال مستمر في هذه العلاقه السامه وعندما سألته عن سبب تمسكك بهذه العلاقه الغير صحيه ؟


أجاب أنه لم يجد من يخرج معه ويرافقه في أي مكان عدا هذا الصديق الغير صحي ! أبتسمت وقلت له لا تعليق !!!!!


 ونقيس علي ذالك عشرات القرارات الأخري في حياتنا والتي تشمل جميع نواحي الحياه فيكون البعض منا لديه قناعه مطلقه أن يغير حياته أو بعض من تفاصيلها ولكنها قناعه نظريه فقط لم تصل لمرحله الفعل وهنا سيجد الأنسان قد مرت به السنون واحده تلو الأخري دون أن يكون راضيا عن حياته وعن أدق التفاصيل بها والسبب في ذالك أن كثير من القرارات لم تصل لمرحله الفعل والتنفيذ وضلت في حيز القناعات النظريه والتي لو كانت قد وصل منها فقط 50% الي شاطئ التنفيذ لكان شكل حياه هذا الأنسان 180 درجه أفضل مما هي عليه حاليا


وبالعوده للسؤال عن الفرق بين القناعه والدافع أليس من المفترض أنهما وجهان لعمله واحده! ؟

من وجهه نظري الشخصيه أن القناعه تتعلق بقوه التبرير والدافع يتعلق بقوه الفعل وليس بالضروره هناك أرتباط تلقائي بين القوتين !!!


البعض منا يشاهد أحيانا طبيبا ينصحه بالأقلاع عن التدخين في حين أن الطبيب ذاته يدخن ؟! وقناعه الطبيب بعدم التدخين حقيقيه وليست واجب مهني وأخلاقي فقط فهو فعليا مقتنع بأضرار التدخين ويريد الأقلاع عنه لكنها قناعه لم تصل لمرحله الفعل !

أو شخص ينصحك بالحركه وممارسه الرياضه يوميا ومحاوله أنتهاز كل فرصه أو وسيله للمشي والحركه خلال التفاصيل اليوميه من حياتك من أجل لياقه بدنيه وصحيه وهو في ذات الوقت يعرقل حركه السير أمام أحد الأسواق في موقف السيارات غير مكترث بطابور السيارات خلفه والوقت المهدور للأخرين بأنتظار سيادته !


 فقط لأنه يريد أنتظار أقرب موقف سياره لمدخل السوق رغم أن كثير من المواقف القريبه فارغه لكنها تتطلب حركه ومشيا قليلا للمدخل والأخ لايريد الحركه وهو معافي جسديا وصحيا والأكثر غرابه أن هذا الشخص هو الناصح الأول بالحركه !!!!!!!


ونقيس علي ذالك ألف مثال ومثال نستدل من خلال كافه تلك الأمثله أن هناك فرقا بين القناعه النظريه والتنفيذ وهذا الفرق يكمن في سهوله البقاء في مرحله الراحه وصعوبه وشقاء الأنتقال لمرحله الفعل


حتي وأن كان الأنسان لم يصل لأتخاذ قرار من القرارات لأنه لم يقتنع بأي من الخيارات المطروحه أمامه فهذا ليس مفاده الأرتكان لهدوء الأعتياد الخادع والعيش في وهم الحياه بل دافعا لأتخاذ قرار الأستمرار في مسيره البحث عن الحياه التي ترضي طموحه وتجعله يشعر بالسلام الروحي فالسير في طريق البحث هو بحد ذاته قرار يستحق القرار !

التأمل في الطريق له متعه ومليئ بالتجارب والدروس والعبر ومفعم بالحياه بل لا أبالغ أنه هو الحياه ! أما السكون في راحه الأعتياد هو أنتحار معنوي لأنه يسلب من الأنسان الشعور بقيمه أيام حياته التي تذهب سدي وهو قادر في الواقع أن يجعل لكل يوم من أيام حياته عمرا جديدا

لذالك قرار الأستمرار  في البحث أفضل من أستمرارك في شكل حياه لا تشبهك ولا تشعر من خلالها أنك تحيا في تناغم بين تفاصيلها وتفاصيلك

معيار نجاح أي أنسان هو تحديد موقعه في أي من المرحلتين فأذا كان تواجده في مرحله الراحه أكثر مفاد ذالك أنه يحمل قناعات كثيره لكنها لن تؤدي به لتحسين حياته وسيضل يحمل في وجدانه وأفكاره أجمل القناعات لكنه يحيا فعليا في أسوأ العادات والتفاصيل الغير مريحه في حياته اليوميه مع الأشخاص الخطأ والظروف الخطأ

كمن يقرأ كثيرا ولديه كم هائل من التجارب والخبرات لكنه فعليا لايستفيد من أمكانياته المعرفيه في أيصال حياته للشكل الذي يرغب أن تكون عليه 

ما هو الحل ؟!!

ن تكون مصمم أزياء أو لكي أكون أكثر دقه مفصل أزياء أو ما يسمي باللهجه المحليه الكويتيه خياط !! أو باللغه الأنجليزيه tailor وهو الشخص الذي ينفذ عمليا ما صممه المصمم وأبتكره علي الأوراق


يكون محظوظا من كان مصمم ماهر وفي ذات الوقت أيضا خياط ماهر 


الفرق بين مصمم الأزياء وبين الخياط يكمن أن المصمم موهوب في أبتكار تصاميم جذابه للملابس سواء النسائيه أو الرجاليه ويستوحي أفكاره من خياله وخطوط الموضه أحيانا ولكنه يحاول دائما أبتكار الجديد والمميز ليضع لمسه خاصه في تصاميمه لذالك تشتهر وترتبط بعض تصميمات الأزياء بأسماء مصممين عالمين ومجرد ألقاء نظره سريعه علي قطعه الملابس فورا يستدل الأنسان علي مصممها

أما الخياط هو من ينفذ بأحترافيه أفكار المصمم علي أرض الواقع طبقا لمهارته وليس بالضروره أن يتقن المصمم أصول الحياكه و لكن في الغالب يتقن أي مصمم أزياء محترف أصول الحياكه أو الخياطه أيضا أو علي أقل تقدير ملم ببعض مبادئها الرئيسيه لأن ذالك يساهم في صقل أفكاره أثناء أعداد التصميم ورقيا

المصمم دائما يحتاج الخياط وفي الواقع الجميع يلجأ للخياط سواء المصمم أو الأنسان العادي عندما يقتني أي ملابس جاهزه ويحتاج بعض التعديلات بها التي تلائم شكل وتنسيق جسده أو يريد وضع بعض اللمسات الخاصه به

في أيطاليا علي سبيل المثال وليس الحصر كثير من الرجال والنساء خصوصا أصحاب الذوق الخاص حيث لديهم مصمم وخياط خاص بهم وهذا المصمم ليس مصمم عادي بل محترف ويأتي له كبار الشخصيات من شتي أنحاء العالم وفكره تصميم بدله رجاليه حصريه شائعه في روما وميلانو وهي ما تسمي مدن الموضه العالميه حيث يعمد بعض الرجال أو النساء الي تصميمات غير دارجه في السوق المحلي أو العالمي تحمل بصمات ولمسات حيكت خصيصا لهم يستحيل أن توجد في أي دور أزياء في أي مكان في العالم




والسؤال الذي يتبادر لذهن القارئ الكريم حاليا ماهي علاقه مصمم الأزياء أو الخياط بموضوع المماطله بأتخاذ القررات للأنسان ؟ !!!!


ماهي أكثر الأجابات التي تكون حاضره دوما علي لسان كل من نسأله لماذا لم تبدأ أي أمر من الأمور التي أعلن سابقا أنه مقتنع بها ويريد البدء بتنفيذها ؟


أكثر الأجابات شيوعا هي :

 لم تأتي الظروف المناسبه بعد ؟!!


بالعوده لمثال الموظف الذي ورد في بدايه هذه المقاله نجد أن هذا الموظف لديه قناعه منذ اليوم الأول بترك عمله لأنه لايناسبه وجدانيا وفكريا لكنه يرجئ الفكره دوما ولكن فجأه يقوم صاحب العمل بقرار الأستغناء عنه ففي هذه اللحظه أجبر هذا الظرف القهري الي أن يبحث هذا الموظف عن عمل أخر لكنه لم يبحث عن هذا العمل طوعيا لكنه نتيجه لظغط ظرف مستحدث

ونلاحظ هنا أن الظروف الخارجيه التي تبدوا غير أيجابيه وضاره لكنها في الواقع قدمت أكبر خدمه لهذا الموظف الذي كان قرار تركه للعمل يرواده منذ أن بدء هذا العمل لكنه لم يكن يملك الطاقه التي تجعله يبحث عن عمل أخر وفضل البقاء في منطقه الراحه والصبر علي هذا العمل الذي لم يجد به ذاته قط


ويلاحظ في هذه الحاله قوه تأثير الأحداث الخارجيه أحيانا علي تحريك طاقه الفعل وتحويل القناعه الي واقع معاش ونستطيع تطبيق ذالك في كافه الأمثله الوارده في المقاله أعلاه أو غيرها


لكن هذه القوه الطارئه أو ما تسمي الظروف التي تجبر الأنسان أن يتحرك نحو الفعل لا تتوفر دوما لكل من يملك قناعه معينه لكنه لم يقم بترجمه هذه القناعه لأفعال ملموسه


 لذالك الأرتكان فقط  في أنتظار ظروفا ملائمه لايعول عليه المبدعون والناجحون في حياتهم

 

وأكرر منعا للبس أو الغموض أن مفهوم النجاح سبق أن تحدثت عنه في مقال سابق حيث أن ما أقصده بالنجاح أو الفشل هو مدي رضا الأنسان عن ذاته وليس مدي رضا الأخرين عنه حيث أن المعيار الذي أقصده هو تحقيق الأنسان للحياه التي يريد هو أن يحياها وليست التي تفرض عليه من الأخرين


وكلما كان الأنسان يحيا الحياه التي تشبهه كلما كان ذالك نجاح لأي أنسان فلا يوجد شخص قادر علي النجاح في أي مجال خارجي أخر وهو فاقد القدره أن ينجح في طريقه أداره حياته بالشكل الذي يرضيه


كثيرا ما نستمع الي عباره أريد أنتظار الظروف المناسبه حتي أبدء تنفيذ ما أرغب به أو ما أرتاح به أو مجرد شكل أفضل لحياتك الشخصيه ولكن قد يمر عمر بأكمله ولا تأتي هذه الظروف قط


لنفترض جدلا وهذا مجرد مثال أيضاحي فقط لتقريب الفكره التي أريد أيصالها أنه أثناء تسوقك شاهدت قطعه من الملابس تروق إليك ولكن مقاسك غير متوفر سواء كأصغر مقاس أم كأكبر مقاس أو غيرها من مقاسات ولا توجد أي قطعه أخري في كافه الأسواق أستطاعت أن تلفت نظرك إليها ماذا تفعل ؟


هل تنتظر الي حين توفر مقاسك ؟ ربما لن يتوفر قريبا فليس هناك أي ضمان لذالك وفي ذات الوقت أنت لا تريد أن تقتني ماهو متوفر من مقاسات فلم يعجبك أي منها نهائيا خصوصا إن كنت صاحب ذوق جدا صعب فلا يرضيك إلا ماهو مميز بل ومميز جدا !


لنعكس تفاصيل المثال بعيدا عن عالم الأزياء أنك علي سبيل المثال وليس الحصر ترغب بالهدوء ولا تحب الأزعاج والضجيج لكن كل ما هوحولك مزعج هل تضل كما أنت ترغب في الهدوء لكن تنتظر الظروف المناسبه التي تسمح لك بأن تحيا هدوئك المنتظر أم تصنع هذه الظروف رغما عن أنف الظروف ؟!


عندما تريد خلق أجواء رومانسيه علي طاوله العشاء التي تجمعك مع زوجتك بمناسبه عيد الحب أو عيد تعارفكما أو أي مناسبه كانت بينكم سواء كان داخل المنزل أم خارجه فأنت من يقوم بصنع هذه الأجواء الرومانسيه عن طريق أختيار المكان وتوزيع الشموع والموسيقي وأختيار الهديه ....الخ فأنت حتما وعن طريق تصميمك قمت بتهيئه الأجواء لتلائم قناعتك بهذه المناسبه السعيده ولم تنتظر أحد أن يهبك هذه الأجواء

تريد الهدوء علي سبيل المثال وليس الحصر أبتعد عن المزعجين أن كان سبب أزعاجك أشخاصا أوخصص لك مكانا هادئا أنت الوحيد الذي تجلس به سواء في منزلك أم خارجه إن كان سبب أزعاجك المكان وهكذا في كافه رغباتك الأخري كن أنت سيد قراراتك

أجعل كافه الظروف المحيطه بك تلائم قناعاتك كما يفعل الخياط في مجال الأزياء تماما حيث يقوم بأخذ مقاسات جسدك بدقه ويصنع لك من الأقمشه الخام ما يلائم جسدك حرفيا دون زياده أو نقصان !


أذا كانت لديك قناعات جميله وقرارات تريد تطبيقها لكنك لم تفعل فأنت هنا كمصمم الأزياء الذي لم يشاهد أحد تصاميمه إلا في عالم الورق


وأذا كنت خياط فقط لكنك لست متمكنا كثيرا في مجال التصميم فأنت هنا ستتعامل فقط مع الملابس الجاهزه التي تقتنيها من الأسواق وكل دورك سينحصر في أجراء بعض التعديلات عليها


الحل /

كن أنت المصصم وأنت الخياط !

 صمم شكل حياتك التي ترغب في أن تحياها والتي تشبه روحك وفي ذات الوقت أبدأ دور الخياط الذي يأخذ مقاسات أحلامك وأمنياتك ويشاهد التصميم الذي أبتكرته ورقيا وينسج لك من الظروف والواقع ماهوعلي مقاس تصميم حياتك بشرط أن تكون خياط ماهر لأن الخياط غير الماهر يفسد أجمل التصاميم !!!


لذالك تعلم فن الحياكه والتصميم لكن ليس تصميم وحياكه الأزياء! ولكنها فن حياكه وتصميم الظروف !!!


فأنت أو أنتي عندما نذهب للتسوق نحاول بكل طاقتنا أن نجد ما يلائم أذواقنا من أزياء ونتنقل من دار أزياء الي أخري أو باللهجه الكويتيه المحليه من مول الي مول للبحث أن أفضل قطع الملابس التي تلائم أذواقنا وفي كافه الظروف المناخيه صيفا وشتاءا دون كلل أو ملل !


فهل نبخل علي أنفسنا أن نبذل ذات الجهد للبحث عن ما يلائم وجداننا وأفكارنا وحياتنا بذات الجهد الذي نبذله للبحث عن ما يلائم أجسادنا ؟!!


 لا تنتظر قدوم الظروف المناسبه لك لكي تحيا بشكل أفضل بل تعلم فن تصميم الأزياء أو عفوا فن تصميم الظروف !


 فالمبدعون يصنعون ظروفهم التي تناسب قناعاتهم وليس العكس !!!!

 


 جميع الصور المستخدمه في هذه المقاله تعبيريه فقط 

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...