الأربعاء، 15 يوليو 2020

أسئله ولقاء خاص مع ذاتي وحوار صريح



أسئله ولقاء خاص مع ذاتي وحوار صريح


الساعه تشير الي الثالثه فجرا وسط سكون الليل الجميل كان لي هذا اللقاء الخاص مع ذاتي وبالفعل تم تجهيز طاوله اللقاء وكرسيان الأول يجلس عليه مستضيف اللقاء أو ما يسمي أحيانا بمذيع اللقاء أو المحاور والكرسي المقابل الضيف الذي سيتم اللقاء معه



المحاور أو المذيع هو مشعل من الخارج والضيف هو مشعل من الداخل وعلي طاوله اللقاء كوب شاي ساخن بالدارسين أو مايسمي في الدول العربيه ( القرفه ) مع قطع بيتيفور منوعه لزوم التحليه وجعل اللقاء أكثر ودا وأرحيه وبعيدا عن الرسميه والتصنع .


جلس المحاور ( مشعل من الخارج ) يشرح طبيعه اللقاء والهدف والغايه المرجوه منه وطلب المحاور من الضيف أن يكون في أقصي درجه من الصراحه في الأجابه علي الأسئله التي سيتم طرحها مع كامل الحق بالأمتناع عن الرد علي أي سؤال تجاوز الخطوط الحمراء ! أو لا يرغب بالأجابه عليه وأتفق المشعلان علي بدايه الحوار الذي أنطلق في تمام الساعه الثالثه فجرا :

المحاور ( مشعل من الخارج ) : مرحبا بك صديقي الوحيد مشعل أخيرا أنا معك في لقاء علني للجمهور وأشكرك علي موافقتك للظهور في لقاء وصحيح أننا نلتقي يوميا لكن هذه هي الأولي التي توافق علي نشر أحد اللقاءات للجمهور 

الضيف ( مشعل من الداخل – الذات )   أهلا يا صديقي الوحيد أنا أيضا وسعيد و مستعد لهذا الحوار العلني معك تفضل بطرح الأسئله مباشره دون مقدمات !

المحاور : من أنت ؟ أرجو الأجابه في كلمتين ؟


الضيف : عابر سبيل

المحاور : كيف تصف لي حياتك ؟


الضيف : مازلت منذ طفولتي أبحث عنها وكل ما مضي من حياتي ومازال كان مجرد محاولات للوصول للحياه التي أحلم بها

المحاور : وما هي الحياه التي تحلم بها ؟


الضيف : لا أعرف !

المحاور : ممكن توضيح أذا تكرمت حيث وعدتني بأن تكون أجاباتك واضحه قدر المستطاع وبعيدا عن التأويل المفتوح كعادتك !

الضيف : حسنا يا صديقي /

 أقصد بأني كلما أعتقدت بأني وصلت للشاطئ الذي أحلم به سرعان ما أكتشف أنه ليس حلمي وأنني في التوقيت الخطأ والمكان الخطأ مع الأشخاص الخطأ ثم أقرر من جديد أستئناف رحله البحث عن حياتي التي أحلم بها ولم أجدها كأنني أطارد سرابا كلما أقتربت منه محاولا الأمساك به يتضح أنه وهم وليس حقيقه وهكذا طيله حياتي أبحث عن حياه تلائمني أعرف أنها موجوده و أني خلقت من أجلها لكني لم أعثر عليها حتي هذه اللحظه


المحاور : هل حلمك صعب المنال لهذه الدرجه ؟!

الضيف :  أحيانا أسهل الأمنيات هي الأكثر صعوبه في تحقيقها في مقابل قد تتحقق أصعب الأماني بمنتهي اليسر !

المحاور : ممكن توضيح يا صديقي أخشي أنني لم ألتقط ما تريد إيصاله !

الضيف :  قد يحلم أنسان أن يملك قصرا أو ثروه أو شهاده دراسيه في تخصص معين أو بالأقتران بمن يحب أو بمنصب كبير .....الخ من الأحلام التي تسمي بين قوسين مجازا ( أحلام البشر الكبري ) وجميعها قابله للتحقيق أما في الجهه المقابله قد يحلم شخص بأن ينعزل في كوخ صغير في وادي هادئ أو في خيمه في الصحراء ولا يريد أن يتحدث مع أحد ولا يريد أن يقترب منه أحد فهل يوجد أبسط من هكهذا أمنيه ؟!

لكن من الصعوبه جدا أن تتحقق لأن مشاغل الحياه ومسؤولياتها لا تترك مجال لك لتحقيق الأبسط من الأماني وتفسح لك المجال من أوسع أبوابه لتحقيق الأصعب ! ومن أستطاع تحقيق أبسط أمانيه فهو الفائز الأكبر في هذه الحياه بل هو من وجهه نظري من يحيا الحياه وليست الحياه من تحياه !

المحاور : العمر يركض سريعا فهل لا يشكل لك الزمن هاجسا في وجدانك ؟ لا يساورك القلق أو الخوف من  أن يمضي العمر ولم تعثر علي الحياه التي تلائمك ؟

الضيف : لم يكن للزمن قيمه في وجداني حيث أن لي زمني الخاص الذي لايخضع في حسابه لعدد الأرقام بل للشعور الخالي من الأوهام حيث أني دائما أركز علي ما أشعر به في وجداني لذالك تراني أطارد اللحظات علا وعسي أستطيع الأمساك بلحظه شعور عابره هنا أو هناك أستطاعت الأفلات من عبثيه الزمن و أستطيع أن أدرجها فعليا في خانه أيام العمر !

لذالك وبناء عليه : ليس المهم عندي ركوب القطار محاولا اللحاق بمحطات الحياه المتعارف عليها إن لم تكن من الأساس هي الحياه التي أحلم بها فلا معني نهائيا لمحطاتها فهي تحصيل حاصل لاقيمه فعليه لها وأكثر الأمور إيلاما لي أن أجد ذاتي في الحياه التي لاتشبهني .

 وليس في قاموسي الخاص عباره محطات للحياه بل الحياه برمتها محطه واحده عندي ومحطات الحياه بالنسبه لي هي أن أصل للحياه التي أحلم بها أو لا أصل فلا تستهويني أنصاف الحلول وأنصاف الأحلام وأنصاف الطرق وأنصاف حياه!


المحاور : من خلال معرفتي بك أرجو أن تسمح لي أن أتحدث معك بصراحه :


الضيف : تفضل

المحاور : هل تحيا حاليا قصه حب ؟

الضيف : حياتي برمتها قصه حب

المحاور : هذه أجابه عائمه أرجوك جاوب علي بشكل مباشر نعم أولا ؟

الضيف : جاوبتك وليس عندي أجابه أخري

المحاور : أرجوك مجرد أيضاح للجمهور فأنا أعرف ماذا تقصد لكن الجمهور لا يعرف ؟!


الضيف : أقصد بأني من شبه المستحيل أن أفعل أي أمر في حياتي دون حب ورغبه حقيقيه فنادرا جدا أن أجبر علي أتيان فعل أنا غير راغب في أتيانه فحياتي قوامها شعار ( لا أفعل إلا ما أحب ) وعندما تجبرني الظروف علي فعل ما لا أحب أكون في أسوأ أيامي لذالك ذكرت لك أن حياتي برمتها قصه حب .


المحاور : لكن أحيانا لايستطيع الأنسان أن يكون ذاته كما يريدها أن تكون في ثقافه عامه تريده أن يكون كما هم يريدون هل لا تعير رأي الأخرين وزنا أو يشكل لك عائق في تحقيق رؤيتك لذاتك ؟ 

الضيف :أتفهم أن أكبر عائق في ثقافتنا العامه هو عدم وجود مكان للفرد لكن علمني والدي ووالدتي منذ طفولتي يضاف لدراستي للفلسفه يضاف كذالك طبيعه تكويني الشخصي والفكري كل ذالك رسخ مبدأ أساسي أسير عليه في حياتي وهو :

 أنه طالما ما أريد فعله ليس ضد القانون ولا يؤذي أحدا ويعد من الحريات الشخصيه للفرد أن لا أكترث لرأي القطيع فلم يكن الأخر يوما حاضرا في قراري في تشكيل حياتي بالشكل الذي أرغب أن تكون عليه .

المحاور : أيضا تهربت من أجابه سؤال الحب !  وكنت سفسطائي معي في ردك ولم تجاوب علي السؤال الذي أقصده وهو حب أمرأه في حياتك وتعمدت أن تلف وتدور بطريقه سفسطائيه للأفلات من الرد لكني لن أضغط عليك للأجابه !

المحاور مجددا : رحله أستكشاف هذا شعار رفعته طويلا في حياتك ومازلت ماذا تقصد به ؟


الضيف : أقصد أنني ليس لي تصميم أو تصور خاص للحياه التي تلائمني فعندي قناعه من خلال عده تجارب لي سابقه أنني كلما خططت لشكل الحياه التي تلائم أحلامي أكتشف عند التطبيق أنها ليست حياتي ولا تشبهنني لذالك كانت أجمل الأمور في حياتي هي التي أتت صدفه دون تخطيط مسبق لذالك أطلقت أسم لحياتي هو رحله أستكشاف أكون بها كعابر السبيل الذي لا مقر دائم له ولا مستقر فهو يمر بين الوديان والجبال والمدن والشوارع والأزقه بأحساس من يسكن في فندق ضيف لمده ليله أو أكثر ثم يرحل وليس بأحساس من يقطن مستقرا في المكان والزمان  .

هذا هو شعور المستكشف فهو يلامس الوهله الأولي لكل لقاء فأذا أندلعت شراره الحب كانت الوهله الأولي هي الحياه التي يحلم بها وأذا لم تندلع شراره الحب مضي عابر السبيل في رحله أستكشاف للحياه التي يبحث عنها فهو لا يهمه أن يصل لهذه الحياه بقدر ما يهمه بأن لا يحيا حياه لا تلامس وجدانه ومشاعره وأفكاره وطموحاته فهو مستمتع برحله الأستكشاف ذاتها كمن يستمتع بطريق السفر أكثر من الوجهه التي ينشدها فهذا هو شعور الرحاله عابر السبيل .

جميعنا يتذكر المستكشف الإيطالي كرستوفر-كلومبس الذي قرر أن يعبر المحيط الأطلسي في رحله أستكشافيه غير مكترث إن وصل الي مكان أم لم يصل وعن طريق رحلته الأستكشافيه تم أكتشاف قاره أمريكا فلولا كلومبس لما عرف العالم قاره أمريكا الشماليه وأيضا الجنوبيه ( رغم وجود نزاع بهذا الشأن بأن هناك من سبق كولومبس لهذا الأكتشاف لكن ليس محل نقاش هذه المقاله مناقشه نظريات أكتشاف قاره أمريكا ) لكن ما دونه التاريخ الحديث علي أقل تقدير أن كولومبس هو مكتشف ما خلف المحيط الأطلسي ولولاه لما عرفنا أمريكا وكندا والبرازيل والأرجنتين وجزر الكاريبي  ....الخ فهذه القاره كان الفضل لكلومبس في أكتشافها بغض النظر عن اليقين بهذا الشأن 100% لكن تم الأتفاق علي أعتبار 12 أكتوبر من كل عام عيد رسمي في أمريكا وكثير من دول أمريكا الجنوبيه يسمي يوم كلومبوس يحتفل به شعب أمريكا الشماليه والجنوبيه بأكتشاف كولومبوس للقاره وفتح المجال للهجرات من أوربا للقاره الجديده .


كل أنسان منا هو كلومبوس ذاته فعليه مواصله رحله أستكشاف شكل الحياه التي تلائمه وهذا أفضل بمراحل من قبول حياه لا يشعر بالتفاعل والمتعه معها هو فقط قبل بها لأنه أعتقد أنها الحياه الوحيده المتاحه والأفضل له لذالك فضل المكوث في ما يسمي منطقه الأمان وهي المنطقه التي يميل الأنسان بشكل لا أرادي للتواجد بها لأنها تشكل له أستقرار وأمان لذالك يعاني من يفقد حس الأستكشاف أنه يدفع ثمن ذالك أن يحيا في حياه لا تشبه أحلامه ولا طموحاته حياه كل ما بها من تفاصيل مصطنع بلا نكهه .


المحاور : تعلق في غرفه نومك قول للفيلسوف الأنجليزي برتراند راسل وهو ( أن الوقت الذي نستمتع به ليس وقت فارغ وعديم الجدوي ) هل تفسر لي ما سر أعجابك في هذا القول ؟!


الضيف : لايوجد سر بل أني أعتبر مقوله الفيلسوف برتراندراسل زلزال 8 رختر في قوته بل هذه المقوله البسيطه تعادل قوه القنبله الذريه التي تم إلقائها علي اليابان في الحرب العالميه بل تفوق قوه هذه القنبله 20 ضعف !!!

نلاحظ أننا أعتدنا أن نمارس ما نحب مثل الهوايات المفضله علي سبيل المثال وليس الحصر : القراءه , الرسم , العزف علي البيانو أو غيره , الرياضه ,.....الخ من سلسله طويله من الهوايات التي فقط يمارسها الأنسان في مجتمعنا في أوقات الفراغ حيث متي ما أتيحت له أوقات فراغ خلال اليوم أو عطله نهايه الأسبوع فهو يستغلها في ممارسه أي نشاط محبب بالنسبه له حتي وإن كان الخلود لنوم عميق بعد شرب كوب حليب دافئ والتبرير الدائم جاهز دائما أننا منشغلين طيله الأسبوع أو اليوم ولا وقت فراغ لدينا لنمارس ما نحب !

نحن ننظر الي أي نشاط محبب أنه متاح فقط في وقت الفراغ كأن عقلنا الباطن مبرمج أن أساس حياتنا أنشطه غير محببه بل مجبرين عليها !! وفقط نترقب أوقات الفراغ حتي يتسني لنا أن نتنفس هواء القيام بما نحب !!

مقوله الفيلسوف رسل قلبت الموازين رأسا علي عقب أعتبر رسل أن وقت الفراغ الحقيقي المهدر هو كل نشاط أو عمل لا نستمتع به وليس العكس !!!

وهذا مفاده أن أي موظف لايحب عمله هو عاطل عن العمل بدرجه موظف وأي أنسان لا يحب زوجته وأسرته وكان زواجه مجرد تقليد لابد منه يصبح مسماه أعزب بدرجه زوج لأنه في قراره وجدانه لايشعر أنه متزوج ومازال يشعر بالعزوبيه لأنه أرغم علي الزواج ولم يكن قرار محبب له ونقيس علي ذالك كل أشكال الحياه التي لم نكن راغبين بها ونمارسها لأنها واجبه أو لابد من أن نحياها بذات الطريقه سواء عن قناعه من عدمه وهذا ماتنبه له الفيلسوف رسل وغيره كذالك ولدينا عباس محمود العقاد في عالمنا العربي وغيره علي مستوي الفكر العالمي حيث أعتبر هؤلاء أن كل يوم في حياتنا يمر ونحن لا نمارس مانحب فنحن لدينا وقت فراغ كبير دون أن نشعر أنه وقت فراغ !!

حيث نعتقد وهما أن أنشغالنا في أعمال أو أنشطه أو مع أشخاص أو مع أي أمر كان أننا هنا مشغولون وليس لدينا وقت فراغ لنمارس ما نحب وهنا نحن واقعيا في قمه الفراغ والبطاله وهدر أيام العمر سدي !

كل عمل نستمتع به من صميم وجداننا هو ليس وقت فراغ حتي لو ضل الفرد يرسم لوحه فنيه أو يقرأ روايه أو كتاب مفضل أو يستمع الي موسيقي هادئه ويتأمل مشهد البحر أو البستان طيله اليوم وكل تلك الأنشطه طالما كان الأنسان مستمتع بها فهو لم يكن في وقت فراغ بل في قمه الأنشغال لأنه كان مشغول بالحياه وليس بما  يشغله عنها !


وأجمل أمر في الحياه أن تكون حياه الأنسان ذاتها هي هوايته المفضله وهذا يتطلب أمرا واحدا فقط لا غير وهي أن يعثر الأنسان علي الحياه التي تشبهه ويجد ذاته بها وعدا ذالك عليه مواصله البحث وعدم الأرتكان أن ما يحيا به هي الحياه الوحيده المتاحه والممكنه فهذا الأعتقاد هو سر أختفاء الأبتسامه ولمعه العين وشغف الأطفال من وجداننا .

شكرا صديقتي ذاتي علي هذا اللقاء 
عفوا صديقي مشعل فأنا لم أفعل عدا ما أعتدنا أن نفعله سويا كل ليله أينما كنا وتحت أي ظرف من الظروف !

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...