هل أنت مريض نفسي ؟ دلالات 6 أنماط للسلوك في وسائل
التواصل الأجتماعي
تسعي جميع حكومات العالم وتتكاتف من أجل الحد من
التأثيرات السلبيه لوسائل التواصل الأجتماعي علي وحده وتماسك النسيج الأجتماعي
وحمايه جمهور المتابعين لهذه الوسائل خصوصا الجهلاء أو قليلي الوعي والثقافه أو ما
يطلق عليهم بسطاء الفكر أو المراهقين أو من هم عرضه للتضليل والأستغلال بشكل عام
وبشتي صور الأستغلال سواء الأستغلال الأيدلوجي بما يحوي في طياته كل معاني
الأيدلوجيات أو الأستغلال الجنسي أو الأستغلال المادي أو الأستغلال العاطفي للذين
هم تحت ظروف الأحتياج العاطفي أو الأستغلال المعنوي أو مايسمي القهر المعنوي وأرتباط
ذالك بأرتفاع العنف الأسري والعنف المجتمعي بين أفراد المجتمع الواحد والطعن
وجرائم السب والقذف وأنتقاص الأخرين وزياده نسبه الأكتئاب في أوساط المراهقين
والفئات المعرضه للأستغلال خصوصا في ضل أرتفاع نسبه الجرائم المرتبطه بشكل مباشر
أو غير مباشر بالأثار السلبيه لوسائل التواصل الأجتماعي
فهناك أنواع
كثيره من الجرائم التي يكون مسرحها أو الدافع لها أحدي الأثار السلبيه لسوء
أستخدام وسائل التواصل الأجتماعي التي باتت مسرحا لضعاف الأنفس لأستغلال فاقدين
الوعي الفكري اللازم لأدراك ما يتعرضون له من أنتقاص وأستغلال لقيمه الأنسان
عدا عن الأثار
السلبيه أجتماعيا التي ساهمت في تفكيك أسر مستقره أو أنتشار لقيم فارغه جوفاء لم
تكن موجوده قبل بروز وسائل التواصل الأجتماعي ساهمت في تشيئ الأنسان وأفراغه من
جوهره الحقيقي
وتغير أولويات الجيل الجديد وجعلت من ماهو مهم وجوهري
تافه وسطحي وجعلت من كل ماهو تافه وسخيف مهم وجوهري مما زاد من حالات الأغتراب
التكنلوجي وعمقت الفجوه بين الواقع الفعلي وبين الواقع الأفتراضي في وسائل التواصل
الأجتماعي
وتسعي الحكومات في جميع أنحاء العالم عن طريق فرض وسن
القوانين التي تكافح تشتيت النسيج الأجتماعي سواء بين أفراد المجتمع الواحد أو بين
المجتمعات العالميه بشكل عام
وأكبر تحدي
يواجه الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات وكافه المفكرين والمثقفين في
جميع دول العالم هو كيفيه التوفيق بين أيجابيات وسائل التواصل الأجتماعي من أفكار
ثقافيه جميله ساهمت في أرساء السلام والمحبه بين الشعوب والثقافات والأديان
المختلفه وبين الحد من الأثار السلبيه في هدم كل ماهو جميل في جوهر الأنسان مما
يؤثر سلبا علي الصحه النفسيه والعضويه لأفراد المجتمع
تنبه الباحثون
الأكاديميون باكرا الي الأثار السلبيه علي
أفراد المجتمع خصوصا الذين لديهم قابليه للتأثر أكثر من غيرهم وغالبا من يتأثر
بالمحتوي السلبي هم من الفئات التي لاتتمتع بوعي ثقافي وعمق فكري يؤهلهم الي
أكتشاف سطحيه وسخف ما يقدم لهم من محتوي وعدم الأنخداع والوقوع في شباك بعض ما
يطلق عليهم المؤثرين أجتماعيا وبالطبع ليس الجميع فهناك صانعي محتوي يرفع لهم
القبعه ولهم دور أيجابي في تعميق الوعي المجتمعي والأرتقاء بالفكر والثقافه وهم
واجهه جميله وراقيه لوسائل التواصل الأجتماعي ولهم دور بارز في أرساء السلام بين
الثقفات والشعوب وتعميق جوهر الأنسان
ولكن في المقابل هناك بعض صانعي المحتوي لهم دور سلبي في
هدم كل ماله صله بالفكر والرقي والثقافه وأعلاء لكل ماله صله بالتفاهه والسخافه
ونشر كل ما يقوض السلام المجتمعي ويساهم في تسطيح الأنسان وجعله مجرد سلعه من
السلع يستخدمها هؤلاء لتحقيق مكاسب أما ماديه من خلالهم أو معنويه أو الأثنان معا
لا شك أن أدوات
التأثير علي الجمهور في عصرنا الحالي مختلفه كليا عن سابق العصور من حيث أختلاف
الأساليب مما يتماشي مع التطور التكنلوجي مما كشف ثغره خطيره ربما لم تكن مكشوفه
قبل بزوغ ما تسمي وسائل التواصل الأجتماعي وهذه الثغره هي الفجوه بين الفكر
والسلوك وكيف أن هناك علاقه قويه بين أرتفاع منسوب الوعي الفكري وبين قوه التأثير
علي الجماهير
فالتأثير علي بسطاء الفكر ومعدومي الثقافه أبسط من شربه
الماء وميسر علي الدوام ولايحتاج الي أي دهاء أو ذكاء من قبل من يريد التلاعب بهم
والسيطره علي عقولهم فهم كالقطعيع يتبعون كل ناعق
فتأثير وسائل التواصل الأجتماعي السلبي دائما يكون عندما
تكون نسبه الثقافه والوعي كما ذكرت سابقا وفي أكثر من مقال لأفراد أي مجتمع سواء
في الشرق أم الغرب منخفضه والعكس صحيح يواجه أي شخص مريض أو محتال صعوبه كبيره بل
من شبه المستحيل أن يستطيع السيطره وتكوين قاعده جماهيريه له في المجتمعات التي
يكون عدد الأفراد المثقفون والعميقون فكريا أعلي بكثير من الجهلاء والسطحيون
والبلهاء
لذالك هناك
علاقه مباشره بين ظاهره التأثير في الجمهور ونوعيه هذا الجمهور وكلما كان جمهور
واعي كلما تراجعت نسبه خداع الجمهور أو تضليله لذالك تسعي الجهات الأكاديميه
والثقافيه بكل دول العالم الي زياده منسوب الوعي الثقافي وترغيب الأنسان بالقراءه
الفكريه وليست القراءه المؤدلجه لأن التاريخ أثبت أن أي مجتمع متامسك وراقي سلوكا
هو حتما مجتمع تزداد به شريحه من يمتلكون فكرا وعمقا والعكس صحيح وهذا هو الرهان
في مواجهه كافه أشكال الأستغلال وتدمير القيم الجميله بين أفراد المجتمع وبين
الشعوب والثقافات المختلفه فمن كان يملك فكرا فلن يستطيع أيا ماكان أختراقه
في الواقع وقبل عرض أنماط السلوك لابد من الأشاره مجددا
أن وسائل التواصل الأجتماعي بشتي مسمياتها أتاحت كما ذكرت سابقا في أكثر من مقال فرصه
عظيمه وعلي طبق من ذهب للباحثين الأكاديمين والمتخصصين والطلاب في علم الأجتماع أو
علم النفس لدراسه وتتبع كافه الظواهر الأجتماعيه السلوكيه أو النفسيه لأفراد أي
مجتمع سواء كان في الشرق أم في الغرب بسهوله ويسر بعكس السابق كان العمل البحثي
شاقا ومرهقا ويتطلب النزول للميدان وأحصاءات كثيره أما حاليا يستطيع أي باحث متخصص
وبأقل جهد ممكن تتبع كافه أنماط السلوك التي تتطلبها الأبحاث العلميه التي أصبحت
وسائل التواصل الأجتماعي هي الميدان الفعلي لها
وأتاحت كذالك في ذات الوقت وسائل التواصل الأجتماعي بشتي
مسمياتها للمختصيين الأكاديمين في تخصص الفلسفه دراسه العفن الفكري والمفاهيم
المغلوطه لأفراد أي مجتمع كان شرقا أم غربا وكيف للمفاهيم الواهمه والبعيده عن أسس
التفكير المنطقي القويم أن تؤثر وبقوه في السلوك الأنساني حيث أن الأفعال السلوكيه
ماهي إلا أنعكاس لأفكار أو مفاهيم أو قيم نشأ الفرد في كنفها فأن كانت أفكار
منطقيه وسديده أصبح سلوكه منطقيا وفي صالح تطور المجتمع الأنساني بشكل عام وإن
كانت الأفكار التي نشأ وترعرع عليها الفرد عفنه ومشوهه كان سلوك هذا الفرد بعيدا
عن المنطق وأقرب للهمجيه والأظطراب السلوكي
كثيرا
هي الدراسات الأكاديميه ورسائل الماجستير
والدكتوراه في علم النفس أو الأجتماع أو الفلسفه التي تناولت في الأونه الأخيره دراسه
أنماط سلوكيه في وسائل التواصل الأجتماعي بشتي مسمياتها سواء يوتيوب أو تيك توك أو
أنستقرام أو سناب شات أو فيس بوك أو أكس وهو تويتر سابقا أو أي منصه أخري من مئات
المنصات التي تظهر كل دقيقه وتتبع أنماط السلوك التي لها دلالات أما مرضيه بدرجات
مختلفه من المرض النفسي أو الأجتماعي أو أمورا أكثر عمقا وهي أفكار مشوهه تدل علي
سطحيه فكر من يتبناها
الدراسات
البحثيه التي ركز عليها المختصين تنقسم الي ثلاث أقسام :
القسم الأول
يركز علي متابعه المحتوي للأستدلال والتنبأ بالأكتئاب
عند الأنسان بشتي المستويات العمريه فوجدت في نسبه 40% من الفئات المستهدفه أن
التنبأ كان صحيحا في أقدام البعض علي محاوله أيذاء النفس أو اللجوء لأرتكاب عنف
مجتمعي أو أسري وذالك من خلال ما يقدم من محتوي أو صور أو غيرها من تفاصيل لذالك
تهدف الدراسه الي محاوله تنبيه الأسر وتكثيف المحتوي التوعوي وتقديم الأرشاد السلوكي
والنصائح العلميه لبعض الفئات التي يغلب علي سلوكها أنها ربما تشكل خطرا علي ذاتها
أو الأخرين
القسم
الثاني
يركز علي سلبيات وسائل التواصل الأجتماعي علي
الصحه النفسيه والوجدانيه لأفراد المجتمع خصوصا من يعاني من أدمان هذه الوسائل
لتحل محل العالم الحقيقي والواقعي كليا للفرد وأثر المحتوي السلبي علي سلامه الصحه
العضويه والنفسيه مع عدم أنكار أثار المحتوي الأيجابي في تحسين الصحه النفسيه
للأنسان ويساهم بالأرتقاء بالوعي الجمعي وتحقيق الرقي الفكري والوجداني
ولكن
أضرار وسائل التواصل الأجتماعي تفوق أيجابياتها بشكل عام وفقا للدراسه من حيث أن الإيجابيات
قليله كما وكيفا مقارنه بأنتشار ساحق للسلبيات والتفاهات والحماقات وتسطيح شديد
لجوهر وكيان الأنسان
القسم
الثالث
هي
الدراسات التي تهدف الي محاوله تحديد شخصيه الأنسان وما يمكن أن يكون مريضا نفسيا
أو يعاني سلوكيا من عدمه من خلال نمط سلوكه في وسائل التواصل الأجتماعي
وبالأطلاع
علي دراسه مطوله قام بها فريق من الباحثين في جامعه هارفرد الأمريكيه العريقه وبالتعاون
مع جامعه ستانفورد الأمريكيه وجامعه فيرمونت الأمريكيه أيضا عن دلالات بعض السلوكيات
في وسائل التواصل الأجتماعي بشتي مسمياتها والقدره علي التنبأ بالأمراض السلوكيه
وفي بحث معمق من جامعه جون هوبكنز الأمريكيه العريقه بالتعاون مع جامعه ستوكهولم
والذي ركز البحث علي الأستدلال علي بعض الأمراض النفسيه أو السلوكيه الكامنه من
نوعيه النمط السلوكي لبعض صانعي المحتوي وأثر تلك الأنماط علي بعض المتابعين خصوصا
المراهقين أو قليلي أو محدودي الثقافه والفكر الذين يسهل السيطره عليهم أو التأثير
بهم سلبا حيث أكدت كثير من الدراسات النفسيه والسلوكيه المتنوعه أن هناك العديد من
الأنماط السلوكيه لها تأثير ضار وسلبي ومنها علي سبيل المثال وليس الحصر أسترشد في
بعضها التالي :
أولا- نمط
السلوك الأستفزازي
هناك
البعض من رواد مواقع التواصل الأجتماعي سواء في الشرق أم الغرب يتبني محتوي
أستفزازي للأخرين حيث لاحظ الباحثيين السلوكين لمده ثلاث سنوات متتاليه مجموعه من بعض
صانعي المحتوي الأستفزازي للمجتمع وبالطبع الأستفزاز كمفهوم يختلف في معناه وأساليبه من مجتمع الي أخر فماهو
سلوك مستفز في مجتمع ما ربما يعد أمرأ عاديا جدا وأقل من العادي في مجتمع أخر
ونتجت عن
الدراسه أن بعض أصحاب المحتوي الأستفزازي للأخرين لديهم عقده نقص تسمي عقده نقص
الهيمنه أو ما يطلق عليه من أصحاب الأختصاص أحيانا أظطراب الشخصيه الهستيري حيث تعرض المصابين
به في طفولتهم المبكره أو أحد مراحل حياتهم خصوصا المبكره منها الي قهر أو أظطهاد أجتماعي
أو كبت في حريتهم الشخصيه في أختيار ملابسهم أو نوع دراستهم أو أي أمر من الأمور أو
تنمر أجتماعي أما بسبب وضعهم الأجتماعي الذي ربما يكون أقل من السائد في مجتمعهم
أو بسبب قهر أجتماعي بسبب أختلاف العادات والتقاليد أو لأي سبب أخر من الأسباب
التي أدت في مجملها الي شعور هذا الأنسان بأن المجتمع يتجاهله أو يجعله في مرتبه
دنيا من السلم الأجتماعي لظروف ليس له يد بها ونتج عن ذالك شعوره بالكراهيه تجاه
المجتمع والذي يظهر في أساليب الأستفزاز المتنوعه لبعض شرائح المجتمع أو لكافه
شرائح المجتمع
فأذا كان المجتمع علي سبيل المثال يعلي من قيمه
من القيم فهو يعلن العكس تماما وينتقص من هذه القيمه أو تلك نكايه في المجتمع وليس
عن قناعه شخصيه من باب حريه الرأي في أي موضوع يتم طرحه إجتماعيا فمن يمارس السلوك
الأستفزازي لايمارسه وفق قناعه شخصيه أو مجرد أختلاف وجهات النظر
فأحيانا
يكون مقتنع بما هو سائد في مجتمعه أو ببعض ماهو سائد ولكن لأنه كاره للمجتمع يعلن
وبشكل مستمر وبأسلوب مستفز عكس ما يرغب به أفراد هذا المجتمع أو ذاك سواء في الشرق
أو الغرب بعكس من يعارض أمرا أجتماعيا لمجرد أختلاف في وجهات النظر فهذا الأمر مختلف
كليا عن المقصود في هذا النمط السلوكي في الدراسه فمن الطبيعي أن يكون لكل فرد من
أفراد المجتمع رأيه الخاص وهذا أمر صحي ولاغبار عليه وليس بالضروره أن يتطابق كافه
أفراد المجتمع في أرائهم
لكن
مسأله أبداء الرأي بناء علي قناعه شخصيه غير وارد في ذهن وتفكير من يمارس السلوك
الأستفزازي لأن القناعه من عدمها ليست معيار السلوك الأستفزازي بل المعيار الوحيد
هو قهر المجتمع أو قهر الأسره أو قهر شريحه محدده من المجتمع أو قهر المجتمع برمته
حيث يستهدف صاحب النمط الأستفزازي الذي تسبب في معاناته التي ربما لايعرفها أحد
سواه وفي هذا السلوك الأستفزازي يريد أن يقول هذا الشخص للمجتمع أنا هنا أنتبهوا
لي وفي ذات الوقت يعلن هذا الشخص للباحثين السلوكيين بطريقه غير مباشره أنه يعاني
من أحد أنماط الأظطراب السلوكي وتم أدراج هذا النمط من الأنماط السلبيه في وسائل
التواصل الأجتماعي
ثانيا –
نمط السلوك الأستعراضي النرجسي
لاحظ
الباحثين في الدراسه خيطا مشتركا بين معظم صانعي المحتوي الأستعراضي ويطلق عليه
أحيانا في أوساط البحث الأكاديمي أظطراب الشخصيه التمثيلي والذي عاده يرمز إليه
باللغه الأنجيليزيه H.PD الهادف الي جذب الأهتمام
وهو
المحتوي الذي يلجأ من خلاله الشخص لأستعراض صوره الشخصيه بشكل ملفت للنظر
بمناسبه وبدون مناسبه وأستعراض كافه مقتناياته من سيارات أو فلل أو ساعات أو عطور أو ملابس ....أو أماكن
بشكل يفوق الحد الطبيعي العادي ويصل به الي حد الهوس المرضي الغير طبيعي أو أي أمر
من الأمور بما فيها حياته ويومياته الشخصيه والأسريه
فمشاركه
الأخرين بعض التفاصيل اليوميه الشخصيه لمن يريد ذالك بالحد الطبيعي أمرا عاديا
وأظهار قدر من المقتنيات من باب حسن النيه مع المقربين أو المتابعين وفي حدود الحد
الطبيعي أيضا أمرا عاديا ولكن ما يفوق الحد الطبيعي يعد مرضا يسمي هوس الأستعراض كمن
يقوم بتصوير ذاته سلفي في تفاصيل وأحداث لا تستحق التصوير نهائيا وعرض صوره
الشخصيه بشكل متكرر وفي أوقات متقاربه سواء كانت فوتغرافيه أو غيرها من طرق
التصوير المختلفه في موقعه بشكل يفوق الحد الطبيعي وهو سلوك يعبر عن أظطراب في
الشخصيه لجذب الأنتباه
ولاتشمل الدراسه الفئات التي يكون طبيعه صميم عملها
أو محتواها يتطلب ذالك كمهندسين الديكور أو مصممين الأزياء أو الرحلات أو منظمي الحفلات
أو معارض محبي المجوهرات والقطع الثمينه والأحجار الكريمه أو منظمي معارض اللوحات
الفنيه أو الفنانون بمختلف مجالات الفن أو بشكل عام كل من تتطلب طبيعه مهنته
الظهور المتكرر فهؤلاء خارج نطاق البحث العلمي ولاتشملهم الدراسه التي ركزت فقط علي النمط الأستعراضي للفرد العادي والذي يقدم
محتوي بعيدا عن المجالات المار ذكرها أعلاه أو محتوي لايتطلب الأستعراض
حيث
يعاني وفق الدراسه البحثيه معظم محبي السلوك الأستعراضي أو ما يطلق عليهم مهوسين
الأستعراض وهو السلوك الذي يفرق عن الشخص الذي يظهر بعض من مقتنايته بحسن نيه كما
أشارت الدراسه وبطريقه عاديه طبيعيه بعيده عن المبالغه التي تجعل من السلوك يصنف
علميا بسلوك أستعراضي مرضي
وأصحاب
الشخصيه المصابه بأظطراب الشخصيه التمثيلي أو الأستعراضي أكدت كثير من الدراسات أن
معظمهم ناجح أجتماعيا ويملكون من المهارات والحيل النفسيه ما يخدم تطلعاتهم في
السيطره علي الأخرين وجذب الأنتباه إليهم ويستخدمون شتي أنواع التكنيكات الشعوريه
أو العقليه لجعلهم دائما في مركز أهتمام الجمهور
وفي
حوالي 35 % من المصابين بأظطراب الشخصيه الأستعراضيه لديهم واحد أو أكثر من أعراض
الشخصيه الأستغلاليه التي تنتهز الأحداث العامه الأجتماعيه أو العالميه أو الشخصيه
التي تحدث للأخرين من أمراض أو مجاعات أو كوارث أو فقر وأستغلال هذه الفئات لأبراز
أنهم لديهم تعاطف أجتماعي وهو في الحقيقه أستغلال الحاجه للأخرين للظهور بمظهر
براق أمام الأخرين وليس عن قناعه حقيقيه بمأساه الأخرين والذي يمارسه الأنسان
الطبيعي الغير مصاب بأظطراب الشخصيه التمثيلي أو الأستعراضي والذي يمارس بالفعل
قناعاته بشكل طبيعي غير أستعراضي سواء سرا أو علنا بعكس المصابين بهوس الأستعراض
فهم يستغلون وجود كوارث طبيعيه في أي بقعه من بقع العالم كالزالازل أو البراكين
علي سبيل المثال وليس الحصر أو أي مأسي أخري في الترويج لمحتواهم وأحيانا وفي بعض
المصابين بهوس الأستعراض يقومون بأستغلال المأسي التي تحدث لهم شخصيا أيضا في
الترويج لمحتواهم وليس بسبب أنهم بحاجه حقيقيه الي الدعم المعنوي الطبيعي فأثبتت
الدراسات أن المصابين بهوس الأستعراض أو أظطراب الشخصيه التمثيلي بارعون جدا
وأذكياء جدا في أقناع الأخرين وتقمص أي دور يحقق لهم مكاسب أو يجلب إليهم الأهتمام
وفي دراسه أمريكيه في الأعوام بين 2015 و 2021 تمت ملاحظه من حلال وسائل التواصل الأجتماعي بعض
المصابون بأظطراب الشخصيه التمثيلي أو الأستعراضي بأنهم مهوسين بالظهور الأعلامي
بشتي طرق الظهور بداعي وبدون داعي مستغلين أما علاقاتهم الشخصيه أو بدفع أموال
لبعض المنصاب الأعلاميه مقابل أستضافتهم أو ما يسمي في الوسط الأعلامي ظاهره تأجير
الهواء أو برامج الشهره مقابل المال حيث تتيح هذه النوعيه من البرامج في بعض وسائل
الأعلام لأي أنسان الترويج لذاته وأن تتم أستضافته مقابل أن يدفع مبلغا من المال
نظير ذالك وله الحريه بالحديث عن أي أمر يريد أو يتم الأتفاق مسبقا عن طبيعه
الحوار أو الموضوع الذي سيتم طرحه سواء موضوع علمي أو أجتماعي ...الخ طبقا لتوجهات
المنصه أو القناه المستضيفه في وسائل التواصل وبعض الضيوف يكتب الأسئله التي يرغب
بها والمحاور فقط يطرحها علي راغب الشهره والظهور بأسلوب شيق وجميل لجذب الأنتباه
وتلجأ
بعض المنصات أو القنوات الأعلاميه خصوصا الرديئه منها لذالك كتعويض أحيانا عن قل
المردود المادي من الأعلانات أو لزياده المردود المادي جنبا الي جنب مع الأعلانات وهنا
يختلط الأعلام الحقيقي الهادف البناء بالأعلام السيئ حيث وفقا لكثير من الدراسات
السلوكيه يستطيع كل من هب ودب في وسائل التواصل الأجتماعي أن يقدم ذاته بأي صفه يريد
ويتحدث عن أي موضوع يريد وهو غير متخصص مع عدم تدقيق الجهه الأعلاميه المستضيفه
علي مصداقيه الشهادات العلميه أو الموضوع الذي سيطرح ونتيجه لذالك يقع بعض الجمهور
فريسه لبعض الشخصيات المجهوله الذين يتحدثون عن ذواتهم كخبراء في أي مجال من
المجالات أو نوابغ في مجالهم خصوصا في المواضيع التي يصعب التحقق من صحتها
ورغم
تشديد الجهات الرقابيه في كثير من دول العالم علي التدقيق علي صفه الضيوف
والمتحدثين والتحقق من شهاداتهم العلميه أو مصداقيه ما يتم طرحه وبعض النقابات
المهنيه في العالم تشترط موافقه مسبقه علي موضوع النقاش أذا كان متعلق بمجال مهني
مثل الطب بشتي فروعه أو المشاكل النفسيه أو الأجتماعيه ....الخ كل طبقا لمجال أختصاصه لما لهذه
المجالات من تأثير مباشر علي الجمهور في
حال لم يكن المتحدث بها يحق له ذالك قانونا حيث تقوم الجهات الرقابيه بالتحقق من
صفه الضيف إن كان متخصص في مجاله أكاديميا بالفعل ولديه عضويه في نقابه المهنه و
في حال عدم وجود نقابه للمهنه تقوم الوزاره المعنيه في الدوله التي تتواجد بها
المنصه الأعلاميه بالتحري عن الضيف هل هو فعلا مجاز أكاديميا أم أنه مدعي ليس له
أدني صله بالمهنه وغير مجاز قانونا بممارستها
ورغم
ذالك تتحايل بعض المنصات الأعلاميه بشتي الطرق للأفلات من أي مسؤوليه في حال
أكتشاف أن الضيف غير مؤهل في مجاله أو أن المواضيع التي يطرحها غير سديده وأتذكر
أني قرأت قبل خمس سنوات تقريبا عن طبيب في أحدي الدول العربيه كان يقدم وصفات طبيه
أقرب الي الوصفات الشعبيه منها الي الطبيه وكون قاعده جماهيريه كبري من خلال أحدي
البرامج التي كان دائم الظهور بها وتضرر عشرات المتابعين من الوصفات التي كان
يقدمها وأتضح بعد التدقيق والفحص بناء علي الأضرار التي تقدم أصحابها بشكاوي الي
وزاره الصحه أنه ليس طبيب وكان يقوم بدفع مال للمنصه الأعلاميه التي تستضيفه نظير
السماح له بالظهور للترويج عن ذاته ووصفاته ضمن الفقره الطبيه للمنصه أو القناه لا
أتذكر ونقيس علي ذالك العديد من مدعي الخبره في مجالات أخري مختلفه وبالطبع ليس
الجميع
وفي هذا
السياق ومن ضمن الدراسه المشار لها أعلاه تمت ملاحظه أكثر من 30 شخصيه مؤثره
أجتماعيا في وسائل التواصل الأجتماعي كان بينهم 14 شخص في سن المراهقه والباقي من
أعمار مختلفه في الولايات المتحده الأمريكيه بما يسمي وهم الشهره حيث تم تتبع بعض
المشاهير في وسائل التواصل الأجتماعي في الولايات المتحده الأمريكيه والتي كانت
وسائل التواصل سبب شهرتهم ولم يكن هناك أساس حقيقي لشهرتهم نابع من نبوغ علمي فريد من نوعه أو جائزه عالميه
مرموقه أو أختراع نافع للبشريه أو حصولهم علي جائزه نوبل في أي مجال من مجالات
جائزه نوبل سواء أدبي أو علمي أو غيرها من مجالات حقيقيه للشهره
حيث أن مجال التواصل الأجتماعي أتاح للبعض شهره
مصطنعه أي التي لايوجد لها أساس واقعي حقيقي مثال شهره مطرب عالمي وهو مطرب حقيقي
متواجد في أرض الواقع قبل أنشاء ماتسمي وسائل التواصل الأجتماعي وله جمهور عريض
قبل أي ظهور لأي منصه من منصات التواصل الأجتماعي أي أنه يملك موهبه حقيقيه كانت
هي السبب في ظهوره الأعلامي بعكس بعض مشاهير منصات التواصل كان ظهورهم الأعلامي سابق
علي وجود الموهبه !!!
حيث
تتيح بعض وسائل التواصل الأجتماعي في الولايات المتحده الأمريكيه سرا أو علنا وفقا
للدراسات الأقتصاديه في هذا الشأن الظهور الأعلامي مقابل أجرا ماليا يقوم بدفعه من
يريد أن يظهر بشكل متكرر في شتي منصات التواصل الأجتماعي أو الأتفاق علي تقاسم
أرباح الأعلانات وهناك بعض المنصات التي ركزت عليها الدراسه تعلن عن ذالك بشكل
صريح وتحدد أجرا ماليا نظير السماح بظهور محتوي لأي شخص يرغب بالأنتشار بغض النظر
عن جوهر المحتوي هل يستحق الظهور أم مجرد محتوي أجوف أو سخيف وتافهه وليس له أي
فائده أجتماعيه أو فكريه أو علميه عدا رغبه صاحبه بالظهور
رغم تحذير كثير من الجهات المعنيه بأن ذالك غير
قانوني وفي حال أكتشافه قد يستبب ذالك في غلق المنصه الأعلاميه غلقا مؤقتا أو
دائما لأن ذالك يعد سلوك يحوي تضليل الجمهور وخداعه
وهذا ما
يطلق عليه أكاديميا وهم الشهره في أشاره هامه للتفرقه بين الشهره وبين كثره الظهور
حيث علي سبيل المثال وليس الحصر أذا تم سؤال شخص من هو أفلاطون ؟ في الأغلب الأعم
سيجيب الجمهور حتي الجاهل ثقافيا بأنه فيلسوف يوناني وسبب شهره أفلاطون أنه فيلسوف
وسبب شهره سقراط كذالك أنه فيلسوف وسبب شهره رونالد ريغن أنه كان رئيسا للولايات
المتحده وسبب شهره نجيب محفوظ أنه حاصل علي نوبل في الأداب وسبب شهره مارادونا أنه
لاعب كره قدم ونلاحظ أن هناك أساس مشترك يجمع بين كافه المشاهير المشار لهم أعلاه
وهو وجود أساس حقيقي كان هو السبب في شهرتهم أي أما أن يكون الشخص أديب / فنان /
لاعب / رئيس / فيلسوف / عالم / فنان / مخترع / مطرب أو وظيفه مرموقه .....الخ
فالشهره هنا نتيجه منطقيه تابعه للسبب
أما في
منصات التواصل الأجتماعي فتكون في معظم الأحيان الشهره سابقه علي السبب !! وهذا
مايطلق عليه أكاديميا وهم الشهره وهي ليست شهره حقيقيه بالمعني المنطقي المتعارف
عليه أكاديميا بل كثره الظهور الأعلامي يجعل من الشخص معروف وليس مشهور لأنه
لايملك سبب حقيقي جاءت الشهره كنتيجه طبيعيه لوجود المسبب وهو مايطلق عليه فقاعه
الشهره وهو مصطلح يشير الي أن المعروف والمحب للظهور بشكل متواصل ليس له أساس
حقيقي للشهره فهو كالفقاعه تضل تتضخم تتضخم حتي تنفجر كاشفه عن خواء حقيقي كان
خادعا للجمهور لأنه بلا أساس
لذالك
أي شخص لديه خطه أعلاميه مدروسه للظهور المتكرر يستطيع أن يكون معروف في وسائل
الأجتماعي حيث أتفق الباحثون الأكاديميون علي التفرقه بين المشهور والمعروف
فالمشهور من كان سبب شهرته سابق عليها أما المعروف العكس هو الصحيح فهو مشهور لأنه
معروف أي أنه لايملك أي سبب حقيقي للشهره فهو ليس عالم وليس مخترع أو حاصل علي
نوبل بل السبب الوحيد هو كثره الظهور الأعلامي وهذا يجعل أي شخص يكرر ظهوره كثيرا
بسبب وبدون سبب عبر معظم المنصاب الأعلاميه شخص معروف وليس مشهور لأنه لايملك أساس
للشهره فالمحتوي الذي يقدمه معظم المصابين بأظطراب الشخصيه التمثيلي أو الأستعراضي
محتوي جدا عادي وأحيانا سخيف أو أقل ما يطلق عليه محتوي أجوف فليس المحتوي هو أساس
الشهره بل كثره الظهور وبالطبع من كان المحتوي الراقي أساس ظهوره هو غير مقصود
بالدراسه البحثيه موضوع هذا الأظطراب
والمقصود
هنا فقط المصاب بأظطراب الشخصيه الأستعراضي الذي لايملك أساس للشهره بل هو شخص
معروف لا أكثر ولا أقل فأي شخص حتي لو يتحدث بالسحر والشعوذه أو طرق شواء الأيس
كريم ! أو حتي لايتحدث ويظهر صامتا لكن بشكل متكرر سيكون معروفا في وسائل التواصل
الأجتماعي فقط عليه أن يكرر ظهوره بشكل متواصل 24 ساعه بكافه المنصات بشتي
مسمياتها
بعض المنصات الأعلاميه هي منصات ربحيه لاتركز
علي من هو الضيف في اللقاء بقدر المنفعه العائده من اللقاء بالنسبه للمنصه
المستضيفه فأما أن تكون هناك منفعه ماليه مباشره من الضيف أو من الأعلانات وكل تلك
الأمور تجاريه بحته ومعروفه في عالم وسائل
التواصل الأجتماعي وفق للدراسات الأقتصاديه سواء تم الأعلان عنها بشكل صريح أو لم
يتم كمحاوله بعض المنصات في الولايات المتحده وكندا بعدم الأعلان عن ذالك حتي لا
تدفع ضرائب عاليه أو يتم عقابها بسبب خرق أحد أرشادات المعايير الأعلاميه
ولكن
ليست جميع المنصات الأعلاميه هكذا فهناك منصات أعلاميه كثيره لديها نهج أعلامي
حقيقي هادف في المقام الأول لنفع المجتمع وجوده المضمون ولديها أسس مهنيه وأخلاقيه
صارمه في أختيار نوعيه ضيوفها
لذالك تمت ملاحظه بعض الشخصيات من المشاهير في
الولايات المتحده الأمريكيه من المصابين بأظطراب الشخصيه التمثيلي أو الأستعراضي
يستغلون بشكل واضح كافه منصات التواصل الأجتماعي في حب الظهور المتكرر وهذا يجعل
الشخص مرئي للأخرين لأنه يظهر كثيرا لكن ظهوره مصطنع وليس نابعا عن أساس واقعي
للشهره وهذا ما يجعل منصات التواصل الأجتماعي أرضا خصبه لأي شخص يريد أن يعرفه
الجميع بغض النظر عن طبيعه المحتوي وجودته
خلصت
الدراسات الأكاديميه أن معظم المحتوي الذي يقدمه أصحاب المحتوي الأستعراضي محتوي
سخيف وغير نافع فكريا أو اجتماعيا أو علميا ولكنه يظهر كثيرا وهذا الظهور سبب
شهرتهم المصطنعه بعكس من يظهر كثيرا لأنه بالفعل موهوب وهذه الموهبه هي سبب تميزه
وهؤلاء أناس طبيعيون وليسوا مصابين بأظطراب الشخصيه الأستعراضي فالدراسه فقط ركزت
علي بعض المشاهير الذين تم أكتشاف بشكل واضح أنهم يعانون أحد أنماط أظطراب السلوك
لأن محتواهم الأجوف لايتناسب مع شهرتهم وهم أساس الدراسه البحثيه وليس الأنسان
الطبيعي
وتم
أكتشاف أن المصابون بأظطراب الشخصيه الأستعراضي أو التمثيلي لديهم أحساس دائم أنهم
مركز الكون وأن الجميع ينتظرهم وأن المجتمع لن يستقيم دونهم ولديهم هلاوس وتخيلات
بأنهم عظماء وأن ما يقدمونه من محتوي يعد فريدا رغم أن محتواهم الفعلي جدا عادي
وأحيانا تافهه وفي بعض الأحيان محتوي ضار وهادم خصوصا لضعاف العقول والمراهقين
الذين يتأثرون سريعا بكل ما يقدم
والمصابون بأظطراب الشخصيه التمثيلي أو
الأستعراضي يشعرون علي الدوام أنهم مهمين كما أكدت كثير من الدراسات السلوكيه لذالك
لدي معظم المصابين بأضطراب الشخصيه الأستعراضي قدر من مرض جنون العظمه أو ما يسمي
وفقا للكلمه الأغريقيه ميغالومانيا وهو يعني وسواس العظمه وهو أعتقاد الشخص المصاب
به أنه يملك قدرات خاصه لاتتوفر في غيره وأنه الأكثر تفوقا علي أقرانه وأن الجميع
أقل منه مستوي ويتصرف مع الأخرين وفقا لهذا الوهم الشعوري وحتي في العواطف
والوجدان يشعر الرجل المصاب بوسواس العظمه أن جميع النساء مهوسات به أو أذا كانت
أمرأه ستشعر أن جميع الرجال في الكون ينتظرون أشاره منها ومهوسين بها في حين أن
هذه الأوهام ليس لها أساس واقعي بل حتي من تطارد خلف رجل من المصابين بوسواس
العظمه فهي تطارد خلف أمواله وليس خلفه هو كشخص ومن يطارد النساء من المصابين بوهم
العظمه فهو لديه هوس جنسي ويعتقد أنه قادر علي الأيقاع بأي أمرأه بأشاره من أصبعه
ويحيا المصاب بوسواس العظمه أوهاما أخري متنوعه كثيره تصب في مجملها أنه يشعر
بأستمرار أن هذا العالم لن يستقيم بدونه وأنه مركز الكون
وأكدت
الدراسات السلوكيه وجود أحد أنواع أظطراب الشخصيه النرجسي ضمنا في كل من هو مصاب
بأظطراب الشخصيه التمثيلي رغم أن أصحاب هذا الأظطراب غالبا يتحدثون كثيرا وبشكل
ملفت للنظر ضد النرجسيون لأبعاد شبهه أصابتهم بنرجسيه أظطرابيه مركبه من الدرجه
الثالثه لأن كل من يستعرض مقتنايته أو صوره الشخصيه بشكل مبالغ به ويفوق الحد
الطبيعي أو المعقول للفت الأهتمام هو حتما وفق الدراسات النفسيه مصاب بالنرجسيه
المرضيه ومن جهه أخري أشارت الدراسات في هذا الميدان أن بعض من يتحدث في أمر محدد بشكل يفوق الحد الطبيعي والمعقول هو يمارس حيله دفاعيه لاشعوريه لنفي هذا الأمر عن ذاته
وجد الباحثون كذالك أن الخيط المشترك بين معظم صانعي المحتوي الأستعراضي أو أظطراب الشخصيه
التمثيلي يعانون من عقده نقص متمثله بالحرمان المادي أو الحرمان من التقدير
الأجتماعي في طفولتهم أو مراحل حياتهم المبكره أو بسبب فشل ما في حياتهم
الأجتماعيه أو الصحيه أو العاطفيه أو الأسريه أو الوظيفيه ....الخ من أمور سببت في
مجملها صدمه وجدانيه للشخص لم يستطع تجاوزها من الأعماق حتي وأن كان ظاهريا يبدوا
طبيعيا ومتماسكا ومتجاوزا للصدمات ولكن في سلوكه الأستعراضي هو يعبر وبشكل قطعي
وصريح ومباشرعن عدم تجاوز لما هو راسخ في وجدانه من خيبات
ويلجأ
صاحب المحتوي الأستعراضي الي أستعراض كل ما يملك أمام الأخرين في محاوله منه الي
أظهار أنه ذو قيمه وقيمته تكمن في مايملك وليس في ذاته أو في فكره وفي هذا السلوك
الأستعراضي يجد من يمارسه العزاء في تعويض شعوره بالدونيه والنقص تجاه ذاته عن
طريق شعوره بأنه مركز أهتمام الأخرين
ويميل
أصحاب هذا النوع من النمط السلوكي الي فقدانهم التقدير الذاتي لأنفسهم بغض النظر
عن أسباب هذا الشعور ودائما يستمدون التقدير من الأخرين لذالك هم حريصون علي أظهار
كل ماله صله بأنفسهم وأشكالهم والبعض منهم يجري عشرات عمليات التجميل بدون داعي
حقيقي وقد يتوفي أحدهم بالفعل أثناء أحد عمليات التجميل لأي سبب من الأسباب
فقد توفي في الولايات المتحده الأمريكيه في عام
واحد فقط أو تضررت كثيرا جوده حياته للأسوأ مايقارب 372 شخص من الجنسين وكان الأغلب من النساء جراء
مضاعفات عمليات تجميليه خصوصا المتعلقه بالسمنه وعمليات أخري متنوعه غير ضروريه
نهائيا كان من الممكن تجنبها وكان معظم من قام بها متأثرا بأحد صانعي المحتوي
الأستعراضي رغم أن العمليه تم أجرائها في أفضل المراكز الطبيه فما هو الحال في من
يجريها في مراكز طبيه متواضعه غير متطوره وغير ماهره فالوضع سيكون أسوأ بكثير
والمثير للمفارقه أن بعض النساء وفي أحصائيه
نشرت في وسائل الأعلام الأمريكيه كانت أشكالهن أجمل بكثير قبل أجراء عمليات
التجميل والبعض منهن يذهب للطبيب مره أخري لتطلب منه أن يعيد شكلها السابق ؟!
أضافه
أن المصاب بمرض أظطراب الشخصيه التمثيلي يقوم وبشكل ملفت للنظر بأستعراض مقتنياته
الشخصيه بشكل يفوق أضعاف الحد الطبيعي بل يمتد الأمر ويطال أمور أبعد من المقتنيات
الشخصيه ويصل الي كل ماهو قابل للأستعراض سواء الوظيفه أو العلاقات الأجتماعيه
بل وصل
الأمر الي الشهادات العلميه حيث وجدت الدراسه أمرا في غايه الغرابه وهو أن بعض من
صانعي المحتوي الأستعراضي يميل الي الألقاب العلميه بشكل هوس مرضي ومبالغ به بشتي
مسميات الشهادات العلميه حتي لو كانت دوره لمده شهرين أو ست شهور أو حتي يوم واحد
!! وكل ذالك ليس حبا في العلم كما يهيئ للبعض حسن النيه بل حبا في الأستعراض أو
لجعل مايقدمه من محتوي أكثر مصداقيه لأرتباط مايقدمه بشهاده ما في تخصص ما وهي
ظاهره تسمي ظاهره تسليع
العلم وهو أستخدام العلم
كوسيله للماده وليس غايه في ذاته وهذا هو سبب وجود ملايين المتخصصين في مجال ما
لكن عدد المبدعين منهم ربما مائه شخص من أصل مليون
فالأطباء
علي سبيل المثال وليس الحصر عددهم في العالم بالملايين وكليات الطب في جميع أنحاء
العالم تخرج سنويا مئات الألوف من الأطباء لكن عند مرض شخصيه مرموقه أو حتي
الأنسان العادي القادر ماديا لن يختار الذهاب إلا للطبيب الأكثر تميزا في مجاله
وليس للطبيب الذي فقط حاصل علي شهاده في الطب فالحاصلون علي شهاده في الطب
بالملايين في شتي أنحاء العالم لكن المميزون قله
حيث
يستطيع أي أنسان الحصول علي شهاده في أي تخصص كان ولكن الأبداع بالتخصص أمرأ مختلف
كليا ونقيس علي ذالك في شتي المجالات دون أستثناء فمن كان متميزا في مجاله فهذا
نابع حتما عن حب للعلم حقيقي وقناعه أن العلم غايه في ذاته وليس وسيله للمال أو
رغبه في الأستعراض وتعويض عقده النقص
فالبعض من
المصابين بهوس الأستعراض حريص علي الألتحاق بكافه الدورات التي في نهايتها تكسبه
شهاده مدون بها أسمه تخص الدوره أو أي جهه أخري ليس حبا في تخصص ما أو رغبه في
زياده المعرفه في فرع من الفروع العلميه بل رغبه في تصوير الشهادات المتنوعه ووضعها
في منصاتهم الأجتماعيه وأحيانا يلتحق ببرنامج علمي أو أكاديمي فقط لنيل لقب من
الألقاب العلميه لكي يقوم بأستعراضه كبقيه مايملك من مقتنيات لأن ذالك يزيد من
شعوره بالقيمه تجاه ذاته ويعوض شعوره من الحرمان من التقدير الأجتماعي أو تعرضه
للتنمر الأجتماعي في طفولته أو أي مرحله من مراحل حياته أو لأي سبب لايعلمه إلا من
تعرض له وترك أثر في وجدانه
ويتضح
ذالك بشكل أكبر في المجتمعات التي تقدر ظواهر الأمور أكثر من جواهرها لذالك لانجد أنتشار
هذا النوع من الأستعراض المبالغ به في المجتمعات التي تكون نسبه الثقافه بها
مرتفعه بل حتي إن تواجدوا في المجتمعات المثقفه لن يعير المجتمع أدني أهتمام لهم
وسرعان ما ستتلاشي هذه الظاهره حيث تميل المجتمعات المثقفه الي تقدير الشخص لذاته
وليس فيما هو خارجها
وبالطبع
ومنعا للبس أو التأويل الخاطئ
ليس كل من يحرص علي نيل العلم هو ذو نمط
أستعراضي مرضي فهذا هراء وكلام غير منطقي
وغير سديد فهناك بالفعل من يحرص علي نيل العلم لأنه مؤمن بقيمه العلم قيمه حقيقيه وينعكس
ذالك في سلوكه وأفكاره ولكن المقصود فقط بشريحه بعص صانعي المحتوي الأستعراضي وليس
جميعهم بالطبع الذي لم يخلوا أي مجال من مجالات الحياه إلا وقد قاموا بأستغلاله
للأستعراض بما فيها الوظيفه والعلاقات الأجتماعيه أو الأسريه والدين والأصدقاء وغيرها
من مجالات متنوعه تم أستغلالها بهدف الأستعراض وليس حبا وقناعه شخصيه بما
يستعرضونه لأن في ذالك عزاء لأنفسهم من فقدانهم للتقدير الذاتي وهذا يجعلهم في سعي
دائم الي أستجداء التقدير من أمور خارجيه ومن الأخرين وليس من ذواتهم
ثالثا –
نمط السلوك الأنتقامي
وجد
الباحثون فئه من صانعي المحتوي لديهم أظطراب الشخصيه الأنتقاميه وهو هوس في أيذاء
مشاعر الأخرين بشتي الطرق والوسائل و الطعن بهم والهجوم علي كل أنسان ناجح سواء
تربطهم صله بالأخرين أو لاتربطهم بل حتي أقرب الناس إليهم لم يسلم من أذاهم
المعنوي أو المادي
ففي تتبع أكثر من 153 موقع في الولايات المتحده
الأمريكيه وغرب أوربا وكندا من صانعي المحتوي الأنتقامي من الأخرين تم أكتشاف
الرابط المشترك بين مقدمي هذا النوع من المحتوي وهو تعرضهم في مرحله من مراحل
حياتهم الي الأظطهاد السلوكي من الأخرين والطعن بهم أو تعرضهم لأيذاء جسدي أو جنسي
في طفولتهم أو الي خيانه زوجيه أو غدر من الأصدقاء أو خذلان شديد ممن وثقوا بهم مما
شكل صدمه عنيفه في وجدانهم أو تنمر أجتماعي وتهميش ضدهم بسبب الشكل أو العرق أو
الطبقه الأجتماعيه أو الأيدلوجيه وهذا شكل نسبه 80 % من الأسباب الكامنه التي تقف
خلف هذا السلوك التهجمي
وتم
أكتشاف ما يعادل 10% من الأسباب للسلوك التهجمي هو الغيره والحقد علي الناجحين من
أفراد المجتمع والرغبه في تشويه أي نجاح يحققه أي أنسان وليس بالضروره أن يكون
النجاح مرئيا للأخرين أو بالمعني الحرفي المتعارف عليه أجتماعيا للنجاح فأحيانا
كما ذكرت ذالك في بعض المقالات السابقه يكفي أن يكون أي أنسان قادرا علي العيش في
وفاق مع ذاته وقادرا علي التخلي عن كل ماهو غير مجدي في الحياه فهذا السلوك بحد
ذاته يجلب العداء للأنسان من الأشخاص الغير قادرين علي عيش حياتهم بذات الوفاق مع
الذات لأرتباطهم رغما عنهم بالأخرين ماديا أو معنويا
لذالك
مفهوم النجاح قد لايخطر في بال الأنسان الطبيعي أنه سبب من أسباب الهجوم عليه
فوجدت الدراسه أن داخل أفراد العائله الواحده قد نجد شخص ما سواء ذكر أم أنثي له
من الأستقلاليه الفكريه التي جعلت منه أو منها شخصا متحكما في كافه تفاصيل حياته
في حين لم يستطع الأخرون في عائلته أو محيطه الأجتماعي فعل ذات الأمر فهذا بحد
ذاته كان أحد أسباب تعرض هؤلاء الأشخاص المستمر للطعن والهجوم
هناك
أشخاص لديهم المقدره علي أتخاذ قرارات جريئه في حياتهم وبها قدر من المغامره
المدروسه ففي تفاصيل السيره الذاتيه للملياردير العالمي بيل جيتس وأثناء حديثه عن
أحد أصدقائه وكيف كان تصرف هذا الصديق ملهما له في أتخاذ ذات الموقف حيث تخلي فجأه
صديقه عن الوظيفه والدراسه وكيف كان لهذا القرار الغير مألوف أن يقلب حياه بعض
البشر للأفضل حيث يميل معظم البشر الي مناطق الراحه والأمان حتي لو كان ذالك علي
حساب جوده حياتهم وليس الجميع قادرا علي أتخاذ قرارات تخرج الأنسان عن مناطق
الأمان والراحه وهذا أيضا سبب من أسباب تعرض الناجحين للطعن المستمر وتشويه سمعتهم
بشتي الطرق
أضافه
لأكتشاف الباحثين في الدراسه أن نسبه 10 % الأخيره في بحث أسباب نمط السلوك
الهجومي ضد الأخرين هو ماديا حيث يتقاضي بعض هؤلاء أجرا ماليا نظير تشويه سمعه
الأخرين بشتي طرق التشويه كما يفعل تماما مايطلق
عليهم المرتزقه في شتي المجالات الذين يتقاضون أجرا للقيام بأي فعل نظير مبلغ مالي
محدد لذالك بدء المشرعون القانويين في الولايات المتحده الأمريكيه منذ عام تقريبا
في سن تشريعات جديده أكثر فعاليه في مواجهه صانعي المحتوي الهجومي وأصبح يعد ذالك
سلوكا أجراميا صريحا وفق التعديلات التي صدرت مؤخرا وتمت أضافه قوانين جديده
متعلقه بقضايا التشهير وتم أعتبارها مثلها مثل جرائم الكراهيه المجرمه قانونا في
الولايات المتحده وفي محاكمه بعض مشاهير الولايات المتحده أرتكنت بعض الأحكام منها
الي القوانين الجديده المعدله
كان الرابط بين كافه أسباب نمط السلوك التهجمي
هو شعور من يقوم بذالك بالدونيه والنقص والتنمر الأجتماعي ترسخ في وجدان الشخص بغض
النظر عن الأسباب لهذا الشعور سواء أسباب يعلمها الأخرين عنه أو لأسباب لايعلمها
إلا الشخص ذاته الذي يمارس الهجوم والطعن بالأخرين أدي الي تصنيف الباحثين الأكاديمين
لهذا النمط من الأشخاص بالمرضي السلوكين
رابعا –
نمط السوك المثالي
كلمه
مثاليه في حد ذاتها كلمه جيده لكن في علم النفس ومن خلال الأبحاث النفسيه تشير الي
مرض نفسي يحتاج الي علاج لأن صاحب هذه الشخصيه مصاب بما يسمي هوس الكمال
من
الملاحظ بشكل واضح أنتشار مبالغ به للمثاليه والرغبه في الكمال في وسائل التواصل
الأجتماعي جعل البحث عن شخصيه حقيقيه طبيعيه أمرا صعب المنال خصوصا في المجتمعات
التي تعلي من شأن المظاهر علي حساب الجواهر
فالجميع
يريد أظهار ذاته بأبهي صوره وأنه ذالك الشخص الذي ليس له مثل وأنه شخص كامل
الأوصاف وليست له أي أخطاء أو زلات فهو دائما يريد أن يكون في عيون الجماهير المثل
الأعلي ويشار إليه بالبنان وأنه ملاك ليس
في أستطاعته الخطأ حتي إن أراد ذالك ؟!
الشخصيه
المثاليه التي تتحدث عنها الدراسه هي حصرا في وسائل التواصل الأجتماعي وليست في
أرض الواقع لذالك كان تركيز الدراسه علي وسائل التواصل وليس أرض الواقع لأن الكثير
في وسائل التواصل الأجتماعي يظهر بشخصيات بعيده كل البعد عن حقيقيته الفعليه في الحياه
الواقعيه وذالك رغبه في نيل الأعجاب والتقدير من الأخرين ولفت نظر الجماهير
الشخصيه
المثاليه في وسائل التواصل هي وفق تصنيف الباحثين السلوكين هي التي دائما تحرص علي
الظهور الأسطوري الخالي من الشوائب ويميل أصحاب هذه الشخصيه الي الحرص الشديد علي
ظهورهم بشكل مثالي جدا يصل في مثاليته الي حد ملاحظه التصنع الواضح
لاحظت
الدكتوره أبرل تيمز وفي دراسه أطلقت عليها دراسه أبرل نسبه الي أسم الدكتوره في
الطب النفسي في جامعه كاليفورنيا في لوس أنجلوس الأمريكيه أن أحد أهم أسباب أصابه
الأنسان خصوصا المراهقين بالأكتئاب هو مشاهده المراهق للمثاليه المصطنعه عند صانعي
المحتوي في وسائل التواصل الأجتماعي كل في مجاله
فالجميع
مثالي فهذا يقدم أجمل منزل يملكه وأجمل سياره يقتنيها وأخر يقدم نصائح مثاليه جدا
في الحب والعاطفه تجعل منه فارس الأحلام للمراهقات شعوريا وأخر يقدم مثاليه شديده
في تصنع الحديث والذوق الشديد ..........ألخ من مثاليات جعلت المراهقين في
الولايات المتحده الأمريكيه يصاب الكثير منهم بالأكتئاب لشعورهم بأن حياتهم الواقعيه
بعيده كليا عن ما يشاهدونه في وسائل التواصل الأجتماعي
المراهق
يشاهد المنزل الجميل ويقارنه بمنزله والزوجه تشاهد مقدم نصائح الحب والغزل مفعم
بالمثاليه وتقارن ذالك بزوجها أو حبيبها وتصاب بالأحباط وأخر يشاهد أبطال التنميه
الذاتيه يبيعون حلو الكلام بمثاليه منقطعه النظير كأنما من يستمع إليهم سوف يمتك
زر خارق بمجرد كبسه ستتغير حياته 180 درجه للأفضل في ثواني ويصاب بالأحباط من خلال
مقارنه المثاليه المصطنعه في وسائل التواصل مع حياتهم الفعليه
لاحظت
الدراسات البحثيه في جامعه كاليفورنيا أن نسبه 75 % من صانعي المحتوي المثالي
والمصابون بأظطراب هوس الكمال كاذبون أو بمعني أكثر لطفا حياتهم الفعليه بعيده كل
البعد عن ما يظهرونه في منصاتهم من مثاليات جذابه
فمثلما
عندما يرغب الأنسان بالذهاب الي ستديو تصوير لألقاط صور تذكاريه له بمناسبه من
المناسبات فهو يحرص علي الظهور بأبهي صوره وبثياب جميله وأنيقه كذالك يحاول بعض
صانعي المحتوي الظهور بأبهي سلوك وأنتقاء أفضل الأفكار والكلمات لجذب المتابعين
الذي
يذهب الي ستديو التصوير لألتقاط صوره جميله وملابسه جدا أنيقه لايعني بالضروره أنه
يرتدي هذه الملابي طوال 24 ساعه !
الأنسان
الطبيعي يحيا بشكل متوازن فهو يخطئ ويصيب وله زلاته وأخطائه فهو ليس ملاك طوال
الوقت وأيضا ليس شيطانا كذالك
يقول السيد
المسيح عليه السلام من كان منكم بلا خطيئه فليرمها بحجر في أشاره منه الي عدم وجود
الكمال في أي أنسان ومن يدعي أنه كامل بلا خطيئه فهو كاذب ومدلس ومن يبحث خلف من
يدعي الكمال سيكتشف مايشيب له شعر الوليد من مهازل وسقطات وبلاوي زرقاء وحمراء و أخطاء
ولكن الله سبحانه ساتر عليه
لذالك
الأنسان السوي هو ذالك الأنسان الذي يسعي للكمال وفي ذات الوقت يعترف بأنه بشر
وأنه ناقص وأنه يحاول بشتي الطرق الأرتقاء بأفكاره وسلوكه ولكن ذالك لايعني أنه
لايرتكب أخطاء لكنه يستحيل تكرار ذات الخطأ مرتين لذالك هو يتعلم بسرعه من أخطائه
وهذا دليل أنه يسير في الطريق الصحيح
أما
مدعين المثاليه في وسائل التواصل فهم يتصنعون الكمال لذالك لهم تأثير كبير علي
ضعاف العقول ورهاف المشاعر ممن يتابعهم لأن أي متابع عادي لهم وأقصد بالعادي أنه
رهيب الحس وفقير الفكر سيشعر بالفجوه الكبيره بين حياته الشخصيه مقارنه بحياه من
يتابعه من مدعين المثاليه الغير واقعيه
في مركز
أبحاث جامعه دنفر كولورادو الأمريكيه أكتشفت دراسه أقيمت بين أعوام 2016 - 2022 أن
معظم صانعي المحتوي المثالي يعانون أكتئاب حاد لأنهم مطالبين طوال الوقت بتقديم
محتوي مثالي لايستطيعون من خلاله البوح بحقيقه مشاعرهم أو أمانيهم أو رغباتهم أو
أفكارهم لأن ذالك يتعارض مع المثاليه الشديده التي ينادون بها
بل حتي
عندما يريدون التحدث بعفويه خارج نطاق التواصل الأجتماعي نجدهم مترددون متوترون
خشيه أن يصطاد أحدهم فكره هنا أو سلوك هناك يتعارض مع ما ينادون به من مثاليات
جعلتهم يفقدون ذواتهم الحقيقيه التي تتألم وتتوجع وتحتاج الي البوح والفضفضه مثلها
مثل أي أنسان سوي
ومن
المفارقات المثيره للسخريه أكتشفت الدراسه أن بعض خبراء المال الذين يتحدثون
بمثاليه شديده عن الخطط الماليه لتنميه رأس المال تطاردهم البنوك والمؤسسات
الماليه لتخلفهم عن سداد المستحقات وأنهم يعانون العوز المادي ؟! وبعض من مقدمي
الوعظ الديني كسبب وحيد لمكافحه الأكتئاب مصابون بأكتئاب شديد وبعضهم يتعالج من
الأكتئاب مثله مثل أي مرض أخر وبعض مقدمي
أفضل نصائح الحب والغرام فاشلون في حياتهم العاطفيه بأمتياز ولم تفلح نصائهم
بأنقاذ حياتهم الزوجيه أو العاطفيه أو يعانون عقد نفسيه كبيره في طفولتهم أدت الي
حقد دفين علي كل أنسان يحيا حياه عاطفيه مستقره بأن يقدموا بشكل متعمد محتوي مثالي
جدا لأنهم يعلمون سلفا عدم قابليه أفكارهم المثاليه للتطبيق حتي يصاب من يستمع إليهم
بالعجز والأحباط وهذا ما يرغبون به المصابون بهوس الكمال حيث لديهم رغبه خفيه
بمشاهده تفكك الأحبه والأسر جراء عدم أستطاعه من يستمع الي مثالياتهم الجذابه من
تطبيقها
من
يتابع هؤلاء المرضي وهو واعي لأهدافهم المريضه سيكتشف أن واقعيه الحياه أجمل من
مثاليتهم المصطنعه لأن الأنسان الواقعي يتقبل أن الشريك العاطفي بشر وليس ملاك
كامل الأوصاف لذالك يحيا بسلام مع الشريك العاطفي بعيدا عن خزعبلات المثاليون
في
الواقع الشخصيات المثاليه المتصنعه جعلت من وسائل التواصل الأجتماعي ممله فلم يعد
الأنسان قادرا علي التفريق بين محتوي وأخر فالجميع يقلد الجميع والجميع لايخطئ
والجميع مثالي وهذا يجعل الأنسان يتسائل أذا كان الجميع مثالي أذن من يرتكب كل هذه
المهازل في أرض الواقع ؟!
الأنسان
المتوازن هو الذي يعترف ببشريته وأنه ليس معصوم من الخطأ وأن الأنسان طبيعي يخطئ
ولكن الغير طبيعي تكرار ذات الخطأ مرتين وأن الأنسان لابد أن يعبر عن أفكاره
بسلاسه بعيدا عن الأسفاف وبعيدا في ذات الوقت عن المبالغه بالمثاليه الشديده التي
تم تصنيف هذا السلوك بأظطراب الشخصيه المثاليه وهو الشخص سواء رجل أم أمرأه يعاني
من تهميش أجتماعي في طفولته وفي ذات الوقت يخشي من النقد لذالك يكون حريص طوال
الوقت علي الظهور بمثاليه لجذب نظر الأخرين له للأشاده به ومثاليته المتصنعه
وفي ذات
الوقت لايستطيع التعبير عن مشاعره وأفكاره الحقيقيه بشكل طبيعي لأنه يعلم بأنها
أفكار بشريه وهو يريد دائما الظهور بأنه الملاك الذي لايخطأ قط
خامسا –
نمط السلوك الأدعائي المعرفي
وهو
مايسمي مجازا نمط أبو العريف !!! وهو الشخص الذي يدعي معرفه كافه الأمور بلا
أستثناء فهو في الأقتصاد خبير وفي السياسه خبير أستيراتيجي وفي الحب ملك الغرام
وفي الطب والهندسه والكيمياء بل وعلم الحشرات أيضا خبير فهو يتحدث في كافه
المجالات بلا أستثناء وهو غير متخصص نهائيا أكاديميا بأي مجال تحدث به بل وليست له
أي خبره عمليه في ذات الوقت في أي مجال لكنه حريص علي أدعاء المعرفه ويحدث بثقه
توحي بأنه صادق وخبير بالفعل !
وأكتشفت
الدراسه أن هذا النمط السلوكي كان يعاني بعض أصحابه عقده نقص في التحصيل العلمي أو
تهميش الأستماع الي أفكارهم في الطفوله مما خلق لديهم أحساسا بالجهل وأفتهارهم
للمعرفه مما ولد نتيجه عكسيه بأدعاء المعرفه بشتي المجالات وهؤلاء يختلفون عن
المثقفون الحقيقيون حيث يكون حديث الأنسان الذي من خلال ثقافته لديه ألمام معرفي
بمجالات معينه أنه لايقر بشيئ ويقول أنه غير متخصص وأن معلوماته لاتعدوا كونها
معلومات ثقافه عامه أما مدعي المعرفه لديه ثقه شديده بأقواله للدرجه التي إن جادل
شخص متحصص حقيقي في مجاله يقول للمتخصص أخرس أنا أفهم أكثر منك !
أكد
ذالك الدكتور صموئيل دوك عالم النفس أن مدعين المعرفه مصابون بأحد أنماط السلوك
النرجسي وأن الفرق الرئيسي بين مدعي المعرفه والمثقف هو التواضع فالمثقف الحقيقي
متواضع معرفيا ولايصر نهائيا أنه يملك الحقيقه بل أي مثقف حقيقي وليس مدعي ثقافه
يؤمن بنسبيه الحقيقه بعكس مدعين المعرفه متكبرون معرفيا وغير متواضعين ويصرون أنهم
يملكون كافه الحقائق وبثقه ملفته للأنظار !
سادسا –
نمط السلوك المعقد
وهو نوع
من أنواع المحتوي خطير جدا حيث يقدم أساءات متكرره أو أنتقاص بشكل متكرر موجه الي
موضوع محدد فقط مثال من يقدم محتوي كاره للمرأه وينتقص منها بشكل متكرر وهو ما
يسمي أكاديميا الرجل كاره النساء وباللغه الأنجليزيه Misogyny أو العكس إمرأه تقدم محتوي كاره للرجال بشكل متكرر
وينتقص منهم أو أي محتوي أخر يكون أساسه الوحيد الأنتقاص أو أعلان الكراهيه
هناك
بعض الرجال تعرضوا لخيانه زوجيه أو لأي صدمه صادره من إمرأه سببت له أذي شعوري
كبير لم يستطع تجاوزه مما شكل عقده نفسيه في وجدانيه جعله يكره النساء ويحاول بشتي
الطرق الأنتقاص من كافه النساء في المحتوي الذي يقدمه وبث الشك في أنفس الرجال
تجاه تصرفات أي أمرأه وهذا النوع من المحتويات أذا قام أنسان قليل الثقافه بمتابعته
قد يتأثر سلبا وتؤدي الي فشل علاقته الأسريه أو العائليه أو فشل في علاقته بالمرأه
بشكل عام وأحيانا تم أرتكاب جرائم قتل أو عنف أسري وفق أحصائيات رسميه للشرطه في
الولايات المتحده والبرازيل كان السبب بها محتوي يعلن عن كراهيه ضد النساء أثرت
علي بعض متابعين هذا النوع من المحتوي وهم أشخاص جهلاء ومعدوي الثقافه مما ساهم
بتأثرهم بهذا النوع من المحتوي المسيئ
بل تتحدث الدراسه هنا عن محتوي يقدم طعن صريح
بالمرأه وصاحب المحتوي غير متخصص ولا باحث أجتماعي ولايقدم حقائق بل يقدم أما
كراهيه نابعه من موقف شخصي تعرض له من أحد النساء في طفولته أو أي مرحله من مراحل
عمره كأن يكون تم رفضه للزواج من أنسانه كان يرغب بالزواج منها أو تعرض لخيانه من
زواج قائم أو لأي سبب أخر أحدث شرخا في وجدانه أو كراهيه مبنيه علي أساس جنسي أي
أنه كاره للنساء لمجرد أنهن نساء أو كراهيه نابعه من تأثير أيدلوجي أو تيار فكري
معين ضد النساء
وأيضا
هناك نساء كارهين للرجال ويقدمن محتويات مسيئه للرجل وأيضا ذالك لأسباب متنوعه أما
أنها تعرضت لعنف أسري من الرجال في طفولتها أو تعرضها لصدمه عاطفيه شديده أفقدتها
الثقه بعموم الرجال أو لظغوط أجتماعيه بسبب عدم تقدم أحد للزواج منها وهي غير
مثقفه بقدر كافي لمواجهه الظغط الأجتماعي أو أنها كارهه للرجال لأن الرجل له من
الحريات الأجتماعيه ماهو غير متاح لها أو لأي سبب أخر من عشرات الأسباب التي قد
تكون خلف سلوكها المعادي للرجال مما جعل الباحثين الأكاديمين وفقا للدراسه يصنفون
هذا السلوك سواء من الرجال ضد النساء أو العكس أو أي محتوي يكون أساسه الأنتقاص
والكراهيه فقد تم تصنيف ذالك بنمط سلوك أظطرابي
هذه 6
أنماط سلوكيه أخترتها من بين العديد من الأنماط السلوكيه الضاره في وسائل التواصل
الأجتماعي شيوعا وهذا بشأن ما يخص الدراسات النفسيه والسلوكيه
ولكن
ماهو رأي الفلسفه كتخصص بذالك ؟!
من حيث المبدأ ووفقا للأنماط 6
المشار لها أعلاه فالفلسفه تتفق مع ماجاء بها من تفسيرات عامه لذالك لم أختار باقي
الأنماط التي لاتتفق معها الفلسفه ولكن لابد من الأشاره والتنويه الهام جدا وهو أن
الفلسفه بشكل عام تهتم دائما بالمتلقي أو المتابعين في وسائل التواصل الأجتماعي وليس
صانعي المحتوي تطبيقا لمقوله شهيره قوامها أذا كان المتحدث مجنون فالمستمع عاقل
!!!
في أشاره
لأهتمام الفلسفه بالوعي والثقافه حيث كلما زاد الوعي سوف يختفي تأثير بعض صانعي
المحتوي المصابون بأي أظطراب سلوكي طالما كانت أفكار المتلقي سديده غير مظطربه !
أشرت سابقا وفي مقالات متنوعه وبشكل مباشر أم غير مباشر
أن الفلسفه وعلم النفس بمثابه الأخوه الأعداء فأذا كان علم النفس يهتم بدراسه
السلوك الأنساني الظاهري أو سطح الفكره وأرتباطها بالسوك الظاهري والقدره علي
التنبأ المرضي والذي وفقا له يتم تصنيف الأنسان أنه سوي أو غير سوي وكلما خرج
الفرد عن المجموع كان وفق تصنيف علم النفس أنسان غير سوي
بعكس الفلسفه والتي تعتبر كل فرد كوبي بيست عن المجموع
أو القطيع هو شخص غير سوي لأن الفلسفه تشجع علي الأستقلاليه الفكريه والتميز
والأبداع متي ماكان الفرد مؤهلا لهذه الأستقلاليه فلا يستوي في ذالك الأحمق
والأبله والعميق فكريا لأن أي محاوله للأحمق بأن يستقل في أفكاره خارج عن القطيع
سيحدث كوارث للفرد ذاته والمجتمع الذي يقيم به لعدم أمتلاكه أسس الشخصيه الفكريه
المستقله المبدعه ومن الظلم مطالبه أي أنسان بما يفوق قدراته الفكريه أو الشخصيه
فعلي سبيل المثال وليس الحصر من غير المنطقي مطالبه
الأعمي وصف شكل لص قام بالسرقه من أحد المحلات وكان بالصدفه متواجدا شخص ضرير في
ذات التوقيت وكان هو الشخص الوحيد الشاهد علي اللص ولكنه شاهد لم يشاهد شيئ علي
أسم مسرحيه الفنان القدير عادل أمام وأي محاوله للظغط علي هذا الشخص الضرير بأن
يدلي بأوصاف شكل اللص فهي محاوله بائسه ومضيعه للوقت فذات الأمر ينطبق علي ضرير
الفكر وهو أشد خطوره علي المجتمع من ضرير البصر لأنه ذو عقليه خامله تتبع كل ناعق
وكل ماهو سائد دون أدني جهد فكري للتميز بين ماهو منطقي وسليم وبين ماهو هراء
وعقيم
فليس كل أنسان مؤهل أن يكون مبدع ومستقل فكريا ويستطيع
أداره حياته الشخصيه وفق منطق الفكر القويم وطبيعه شخصيته وبعيدا عن أي تأثيرات
للأفكار الواهمه أو القطيعيه التي يغلب علي طابعها التأثيرات الأيدلوجيه أو
العاطفيه أو كما يطلق عليها سيكلوجيه الجماهير المستقل فكريا هو ذالك الشخص الذي
يستطيع أتخاذ كافه قرارات حياته أو الحكم علي الأمور والأحداث وفقا لقناعاته
الخاصه بعيدا عن أدني تأثيرات من الأخرين بغض النظر عن ماهيه هذه التأثيرات سواء
أجتماعيه أو عاطفيه أو أيدلوجيه فميزان تقيم الأمور للأنسان المستقل هو منطق الفكر
القويم ويمتلك الثقه بذاته في أتخاذ أي قرار يخص حياته الشخصيه طالما لم يخرق
قانونا أو يتسبب في ضرر للأخرين أو يعتدي علي خصوصيات الأخرين بعكس الأحمق إن حاول
أن يفكر خارج الصندوق سيتسبب في أضرار جسيمه له وللأخرين
لذالك إن لم يكن الفرد مؤهل لأن يكون مستقل فكريا فلن
يستطيع الخروج عن التفكير النمطي مهما حاول أو تظاهر بذالك فدائما ستكون هناك فجوه
بين الجوهر الأجوف والتظاهر بالعقلانيه كمن يرتدي أفحر اللباس ويضع أفضل العطور
علي جسد متسخ لم يستحم منذ أعوام لذالك ستظهر رائحته العفنه مهما كان يرتدي أفخم
اللباس ويضع أغلي أثمان العطور
أول شروط الأستقلاليه الفكريه أن يمتلك الفرد عقل نقدي
يستطيع من خلاله تطوير ذاته والمجتمع الذي يقيم به للأفضل وخلق بيئه مواتيه للتطور
الفكري والمعرفي وسبق أن تحدثت كثيرا وفي أكثر من مقال سواء بشكل مباشر أو غير
مباشر عن طبيعه ومواصفات العقل النقدي ولا داعي لأعادتها مجددا منعا للتكرار في
غير محله
تهتم الفلسفه في
الواقع بالأسس وليس بالظواهر كبقيه العلوم حيث تهتم الفلسفه بدراسه تحليل مصادر
الأفكار الأولي والقيم والمفاهيم وهل هي مصادر منطقيه أم خزعبلاتيه أو شعبويه
رعويه لأن السلوك الأنساني هو أنعكاس لأفكار أو قيم أو مفاهيم كما ذكرت ولايوجد
سلوك أجوف لاتحركه فكره ما
أذا قام شخص ما علي سبيل المثال وليس الحصر بالطريق
العام بالبصق ضد شخص أخر لخلاف تافهه وبسيط حول أولويه المرور فهذا السلوك وهو
سلوك البصق أنعكاس لفكره مؤداها أن الرجوله والشجاعه تتمثل بالبصق والضرب وتبادل السباب والقذف وأحيانا تصل الي
حد القتل بسبب أي خلاف ولو كان تافها وسخيفا وهذه الفكره العفنه عن الشجاعه في
واقعها فكره مريضه مشوهه همجيه شعبويه بل تثبت أن من يتبناها يعاني عقده نقص
وتهميش كامنه في اللا-شعور فلو كانت الفكره عن الشجاعه مختلفه عن ذالك لما نشأ
سلوك غير منطقي كرده فعل علي أحداث أقل مايقال عنها سخيفه
ونقيس علي ذالك كافه الأفكار والقيم المغلوطه الغير
منطقيه والتي يمارس من يعتنقها سلوكيات هيمنه ضد الأخرين غريبه ويجد لها مبررا بل
وقد يعدها خط أحمر والتي تكون مصادرها أما خزعبلات وأوهام لا أساس منطقي لوجودها
أو تكون ناتجه عن ثقافه شعبويه قطيعيه تفتقر للمنطق والعقلانيه
فكل سلوك جميل هو حتما إنعكاس
لفكره أو قيمه أو مفهوم راقي أجمل والعكس صحيح
لذالك
تهتم الفلسفه بشده بأسس الأفكار ومحاوله الفلاسفه علي مر العصور منذ نشأه الفلسفه
في الأغريق القديمه وحتي يومنا هذا كانت جميع تلك المحاولات تهدف الي أن تكون كافه
الأفكار مؤسسه علي منطق الفكر القويم وفي سبيل ذالك تقدم الفلسفه كافه أسس التفكير
المنطقي والعقلاني التي تمكن الأنسان من أن يكون محصنا ضد أي محاوله غير عقلانيه
لأختراق أفكاره أو التأثير في سلوكه
لذالك
من كانت أفكاره تتسم بالعقلانيه من المستحيل أن يتأثر بأي صانع محتوي مظطرب سلوكيا
فأغلب من يتأثر سلبا بهكذا محتويات هم أناس بسطاء الفكر ومحدودي الثقافه فمن
المستحيل لأي مثقف حقيقي وليس مدعي ثقافه أن يتابع أي مظطرب سلوكيا وحتي إن ظهر
أمامه محتوي مظطرب فلن يتأثر به بأي شكل من الأشكال لأن ما يملكه من الوعي الثقافي
والفكر المنطقي تجعله في منأي عن تأثيرات الحمقي
في
دراسه معمقه عن أكثر الأشخاص الذين يقعون تحت سيطره بعض مشاهير وسائل التواصل
الأجتماعي هم أشخاص غير مستقلين فكريا أي بالمعني العلمي لايستطيعون العيش بشكل
مستقل عن القطيع ونلاحظ ذالك في تأثر المراهقين بالنماذج السيئه في وسائل التواصل
الأجتماعي بل أيضا من الكبار ومن هم تخطوا عمر المراهقه بمراحل لأن الدراسات أثبتت
أن شخصيه الفرد الأستقلاليه تظهر باكرا في طفولته وهذا مايفسر لماذا لايتأثر جميع
المراهقين بوسائل التواصل الأجتماعي السيئه ؟
فقد
تتابع مجموعه من الفتيات المراهقات صانع أو صانعه محتوي تافهه أستعراضي لا قيمه
فعليه له ونشاهد تلقائيا تقليد معظم المراهقات لصانع هذا المحتوي أو ذاك لكن يضل
تضل هناك بعض الفتيات لن يتأثروا نهائيا بالمحتوي الضار ؟ لم يكن سبب عدم التأثر
هو الخوف من الأهل أو عدم القدره الماديه لتقليد صناع المحتوي ولم يكن الوازع
الديني هو السبب ولم تكن سوء أو حسن التربيه هي السبب أيضا بل كان السبب الوحيد
لعدم تأثر بعض الفتيات بالمحتوي التافهه أو الضار هو قوه أستقلاليتهن الفكريه
وثقتهن بأنفسهن وهذه العلامات تظهر باكرا في حياه الطفل وقبل وصوله لمرحله
المراهقه سواء كان ذكر أم أنثي
فهناك
أشخاص غير مستقلين فكريا منذ طفولتهم والبيئه المحيطه بهم لاتشجع علي الأستقلاليه
الفكريه ولا زرع الثقه بالذات وهؤلاء سيظلون طوال أعمارهم وحتي وفاتهم تحت سيطره
القطيع وهم أكثر ضحايا المحتوي الضار والتافهه وليس لهم رأي أو وزن من الأعراف وهم
كما يسميهم الفيلسوف اليوناني الكبير أفلاطون الرعاع حيث يصنف أفلاطون العقول الي
نوعين الأول عقل المفكرين وهم النخبه وعقل الرعاع وهم الذين لايستخدمون عقولهم في
التفكير نهائيا فهم مع الخيل يا شقرا وهؤلاء من يقال لهم يمين يمين يسار يسار
لأنهم لايستخدمون عمليات التفكير المنطقي في تحليلهم للأمور ومن السهوله الكذب
عليهم والتدليس والتلاعب بعقولهم لذالك كره أفلاطون الرعاع ولم يعيرهم وزنا ودعا
الي تجاهلهم كليا بعكس الفيلسوف سقراط فحاول أن ينزل الفلسفه من السماء للأرض
ويرتقي بعقل الرعاع وكانت النتيجه أن حكم عليه بالأعدام وكان أول شهيد للفكر
الأنساني ومنذ هذا الوقت أنقسم الفلاسفه في شأن النقاش الفلسفي الي نوعين الأول
يطالب بالنقاش الفلسفي مع الجميع والثاني يحذر من نقاش الفلسفه مع كل من هب ودب
لأن الفلسفه تتطلب فكرا مؤهلا للنقاش بها لخطوره نقاش الفلسفه مع الحمقي فهي مضيعه
للوقت ولا جدوي بأنعاش عقل جثه
تحدثت
في مقاله سابقه لي عنوانها عاجل / مطلوب تدريس الفلسفه كماده ألزاميه لطلبه
المرحله الأبتدائيه لما لذالك من فوائد كبيره في ظهور جيل عقلاني مثقف سيقضي كليا
علي سلبيات وسائل التواصل الأجتماعي والتأثر بالحمقي لأنه كلما أرتفع منسوب الوعي
الثقافي والتفكير القويم كلما كان المجتمع أكثر تطورا ورقيا وسلاما أجتماعيا ولن
يكون لأصحاب المحتوي المسيئ أو الضار أو التافه أو عديم القيمه أدني تأثير علي
المجتمع لذالك تهتم الفلسفه بأسس الأفكار وكلما كان أساس الفكر منطقي وبعيدا عن
الأيدلوجيات الهدامه أو العقد النفسيه كلما أختفي الأظطراب السلوكي فكل مظطرب
سلوكيا هو حتما غير مثقف حتي وأن تظاهر بذالك لأن الثقافه الحقيقيه تمنع الأظطراب
السلوكي فكل فكره أساسها سليم ومنطقي ستكون النتيجه سلوك سليم ومنطقي فالسلوك هو
بمثابه أنعكاس للفكر لذالك تركز الفلسفه علي جوهر المشكله في حياه البشر وهو الفكر
وأسس التفكير المنطقي أما السلوك الظاهري هو تعبير عن فكر عفن وعدم ثقه بالذات