مرض سلفيتيس الخطير الذي جرد كافه الأحداث و المناسبات
الحياتيه الجميله من جوهرها
هذه المقاله هي محاوله لتسليط الضوء علي أحدي أهم أمراض
العصر الحالي وفقا للتعريف الرسمي لرابطه الطب النفسي الأمريكيه وهو مرض سلفيتيس أو
ما يطلق عليه باللغه الأنجليزيهselfitis وتم أدراج من يعاني منه بشكل رسمي في الولايات
المتحده الأمريكيه أنه مظطرب عقليا أذا ما أنطبقت علي المريض عده أشتراطات مجتمعه
كي يتم تصنيفه بمريض سفليتيس
وفق أحصائيات شبه رسميه صادره من مراكز الأبحاث
والأحصاءات الأمريكيه يفقد كل عام حوالي 1000 شخص في جميع أنحاء العالم حياته بسبب
مرض سلفيتيس عدا مالم يتم أحصائه ويعاني حوالي 130 ألف شخص في جميع أنحاء العالم
سنويا أعاقات جسديه من الطفيفه الي الشديده جدا ليصبح الفرد عاجزا عن أداء مهامه
اليوميه جراء الأصابات التي تحدث للمصابين بمرض سلفيتيس أثناء محاولتهم توثيق اللحظه
ويعاني مليون شخص سنويا من أظطرابات نفسيه شديده ناتجه عن أخفاقه في الوصول للرضي
الذاتي مما دفعه للوقوع في مستنقع مرض سلفيتيس الذي أصبح حديث علماء النفس في أي
مؤتمر دولي أو أقليمي يخص الأمراض النفسيه المعاصره وكيفيه التعاطي مع المصابين
بها
وسوف أتناول في هذا السياق التحليل العلمي الدقيق لهذه
الظاهره وأسبابها وصفات من يلجأ إليها وعلاقه هذا المرض في فقدان الشغف بجوهر
الأفعال لصالح مظاهرها
عيد ميلاد / حفل
زفاف / حفل تخرج / لقاء أصدقاء قدماء / لقاء حب .......الخ من مسميات متنوعه
لأحداث عزيزه علي النفس
في الواقع كثيره هي
المناسبات التي تمر في حياه الأنسان منذ طفولته وحتي تاريخ رحيله من هذا العالم
ولكن شعور الأنسان تجاه تلك المناسبات هو الفيصل في تحديد جوهر هذه المناسبه أو
تلك هل مناسبه سعيده بالفعل ويشعر الأنسان حيالها بالسعاده الحقيقيه أم مناسبه بلا
طعم ولا تعدوا كونها فرصه أو أصطناع فرصه لألتقاط أكبر عدد ممكن من الصور حبا في
الظهور وليس حبا في تخليد الذكري وما علاقه الزمن بذالك ؟
المناسبات التي قد
يستعان بها في هذا السياق كأمثله عامه علي موضوع المقال متعدده ومن هذه المناسبات
علي سبيل المثال وليس الحصر :
مناسبه التخرج من المدرسه أو الجامعه
في كل عام وفي مثل هذا التوقيت ومنذ سنوات طويله مضت
وجيل بعد جيل تنتشر ظاهره حفلات التخرج وألتقاط الصور التذكاريه للطلبه مع أهاليهم
أو أعضاء هيئات التدريس في مختلف المراحل التعليميه وهذا أمر محمود وجميل لأنه
يتيح للإنسان في مراحل لاحقه من العمر أسترجاع اللحظات الجميله في مرحله من أجمل
مراحل الحياه للأنسان وهي مرحله الدراسه
في الماضي وقبل أنتشار ما تسمي مجازا وسائل التواصل
الأجتماعي كان للأحتفال معني أكثر حميميه للأنسان وكان بسيطا وهذه البساطه هي سر
الحميميه التي تربط الأنسان بكافه المناسبات التي ذو قيمه في حياته ومن هذه
المناسبات قيمه العلم وكيف يسترجع الأنسان عندما يشاهد صور حفل التخرج كافه تفاصيل
الدراسه بكل مافيها من تعب وأرهاق وأمتحانات وأيضا بكل مافيها من علاقات جميله وراقيه
بين الطلبه وزملائهم أو بين الطلبه وأساتذتهم ربما يستمر البعض منها طيله العمر
وأحيانا أيضا تنشأ علاقات سيئه أو مليئه بالغيره والأحقاد الغير معلنه أضافه الي
ذكريات كافه الأنشطه الطلابيه أو الثقافيه .....الخ من قصص وحكايات كانت حينها
يعتبرها الطلاب أرهاقا وتعبا وظروفا شاقه ويتمني أن يحين موعد التخرج بأقصي سرعه
ليتخلصوا من أرهاق الدراسه ليكتشف بعد ذالك الطالب أن ما ينتظره أرهاقا من نوع أخر
أشد وطأه وأكثر قسوه وهو أرهاق الحياه وبمجرد مشاهده صوره في ألبوم الذكريات ولو
بالصدفه تعبر عن أيام الدراسه يسقط الأنسان فورا في بحر الحنين ليتمني بشده أن تعود
أيام الدراسه بحلوها ومرها ويضل طالبا للأبد
كانت الفرحه الحقيقيه في الماضي هي فرحه أنتهاء مرحله
للبدء بمرحله لاحقه سواء أكمال الدراسه لمراحل عليا أو بدايه مشوار الوظيفه أو
العمل الحر لذالك كانت الفرحه في أي حفل تخرج في السابق حقيقيه وعفويه
في الزمن الحالي خصوصا في أخر 15 عام وفي ضل الأنتشار
المحموم لظاهره التصوير الذي يصل الي حد الهوس المرضي عند البعض في وسائل التواصل
الأجتماعي بشتي مسمياتها فقدت حفلات التخرج الصله الحميميه التي كانت البساطه
عنوانها حيث كانت الأبتسامه التي ترتسم علي محيا الطالب أو الطالبه هي أبتسامه
حقيقيه تعبر عن السعاده بتحقيق أنجاز جميل بعد مشوار شاق ومرهق سواء للطلاب أو
ذويهم
أما في الزمن
الحالي تحولت هذه الأبتسامه للبعض وليس الجميع الي أبتسامه مصطنعه لاتعبر عن لحظات
جميله في حياه الأنسان بقدر تعبيرها عن الحاجه للظهور في صوره ضمن وسائل التواصل
الأجتماعي التي أجتاحت البعض من الجيل
الحالي الذي أصيب بهوس التصوير علي الفاضي والمليان وباتت كافه الأمور قابله
للتصوير سواء التي تستحق أم لاتستحق
عدا المبالغه في المبالغ الكبيره التي يصرفها البعض علي
أقامه حفل تخرج في صاله فندقيه تتضمن تجهيزات ربما تفوق تجهيزات أقامه حفل زفاف بل
هناك دون مبالغه من يقوم بأستحضار مطرب مشهور أو فرقه غنائيه شهيره خصيصا لأقامه
حفل تخرج حتي وأن لم يكن ذالك شائعا لكنها حقيقه عند البعض
بعض الطلبه في الوقت الحالي ليس سعيدا بالتخرج ذاته بل
مصدر سعادته بكم الصور التي سيعرضها في حسابه الشخصي في أنستجرام أو أي وسيله أخري
من وسائل التواصل الأجتماعي وبات بعض الأبناء يشترطون علي ذويهم في حال النجاح أن
يقيم الأب أو الأم حفل تخرج فخم في أحدي القاعات الفندقيه أو غيرها من قاعات مخصصه
للأفراح أو علي أقل تقدير في بهو المنزل أو حديقه المنزل مع تجهيزات 5 ستار وفي
حال رفض الأب يقل الدافع للتخرج عند بعض الطلبه لذالك أحيانا ومن باب حرص الأب أو
الأم علي تشجيع الأبناء يوافق علي هذا الشرط رغم أنه مرهق ماديا ولكن خشيه أن يكون
الرفض سبب لتدهور التحصيل العلمي للأبناء في أخر سنه دراسيه مما يؤثر علي التقدير
العام للطالب يوافق الأب علي مضض
في السابق كان بعض الأبناء يشترطون علي أهاليهم القادرين
ماديا في حال النجاح سفر أفراد العائله لدوله ما راغبين بالسفر إليها أو سياره
هديه التخرج أذا كان الأب قادرا علي ذالك وكان الأغلب من الأبناء في السابق حريصون
علي عدم إرهاق ذويهم ماديا ولا يطالبون أهاليهم بما يفوق قدراتهم الماديه
في الزمن الحالي يشترط بعض الأبناء أقامه حفل تخرج فخم
حتي يقوم الأبن أو الأبنه بتصوير الحفل وعرضه في وسائل التواصل
لكل أنسان
بالطبع كامل الحريه الشخصيه في فعل أي أمر طالما ليس ضد القانون ولا يؤذي الأخرين
ولكن حديثي في هذه المقاله ينصب بالحديث عن ظاهره الأهتمام بقشور الأمور وتسطيح
المعاني العميقه وأختزالها في مظاهر مبالغ بها ووصل البعض من الطلاب الي أرهاق
أهاليهم ماديا في أشتراط أقامه حفل تخرج لكافه أصدقاء الطالب أو الطالبه في صاله
فندقيه أو غيرها من القاعات التي يفوق سعر تأجيرها مع كامل التجهيزات من طعام
ومشروبات وغيرها قدره الأنسان المتوسط الحال وسمعت أن شخصا قام بأقتراض قرض بنكي
لأقامه حفل تخرج لأبنته من المرحله الثانويه ولا أعرف ماذا سيفعل أذا تخرجت من
الجامعه أو ما بعد الجامعه أو الماجستير أو الدكتوراه !
ونقيس علي مناسبه التخرج كافه
المناسبات الأخري في حياه الأنسان وكيف فقدت هذه المناسبات عند البعض جوهرها وباتت
بلا طعم ولا لون ولا شغف
في الواقع
لابد أن لايغيب عن بال الساده القراء الكرام أن أنتشار
المبالغه في أقامه حفل التخرج لا ينفك عن أرتباط هذه الظاهره عند البعض بظاهره
أكبر وأكثر وأعم أنتشارا وهي حب الظهور وهوس التصوير التي أنتشرت في أخر 15 عاما
ومنذ ظهور وسائل التواصل الأجتماعي المشؤومه وما رافق ذالك من هوس البعض بالتصوير
أكثر من الفعل الذي تم تصويره
ففرحه بعض وأكرر بعض الطلاب
حاليا بتصوير الحفل أكبر من فرحتهم بالتخرج ذاته !
وفرحه تصوير حفل الزفاف عند
البعض وحضور المطرف الفلاني أو العلاني باتت أهم من جوهر الحدث ذاته
وفرحه تصوير أعياد الميلاد
بحضور شخصيات فنيه والتنافس لعرض الصور في وسائل التواصل باتت أهم من أجتماع أفراد
الأسره أو الأحبه في هذه المناسبه
والأهتمام بتصوير أحداث خطيره
أثناء السفر في مغامرات غير مدروسه وتفتقر لأبسط قواعد الأمان باتت أهم من جوهر
السفر ذاته والهدف المنشود منه وبتنا نشاهد من يقوم بالتصوير أثناء صعوده فوق
قوارب مطاطيه غير مطابقه لأشتراطات السلامه في مجري السيول ويسقط فجأه في الماء وقد
يفقد حياته ثمنا لذالك
وأخر يتسلق قمم الجبال دون معدات الأمان ودون أن
يكون من الأساس شخص مؤهلا لذالك بدنيا أو مهاريا وكل ذالك من أجل أن يبث مقطع لايف
أو يلتقط مجموعه من الصور الخطيره ليبثها في حسابه في مواقع التواصل الأجتماعي وقد
يدفع حياته ثمنا لهذا التهور الغير مدروس
فلا مانع من المغامرات المدروسه
التي تتوفر بها شروط الأمان ولو في حدها الأدني لأن حياه الأنسان أسمي وأهم من
ألتقاط كم صوره للحصول علي أعجابات المتابعين
........الخ من مناسبات كثيره لم تعد المناسبه
تعبر عن جوهرها بقدر أنها فرصه للتصوير المبالغ به
وبتنا نشاهد من يؤجر مصور ليقوم
بتصويره أثناء منحه الفقراء أموالا بشكل
مهين وبطريقه غير لائقه أثناء سفره لبعض الوجهات الفقيره جدا وعند سؤال هذا الشخص
لماذا تصور أحداث من المفترض أنها بينك وبين ألله سبحانه وتعالي فيقول لكي أكون
مثال للأخرين وهو عند مريض سفليتيس وأكرر عند مريض سفليتيس وليس أي شخص أخر طبيعي ينطبق
عليه قول حق مراد به باطل حيث أن الهدف لأي مريض سفليتيس وفق تعريف رابطه الطب
النفسي الأمريكيه هو حب الظهور والتباهي ونقول باللهجه الكويتيه أن مريض سفليتيس
يريد أن يقول عن ذاته يعني شوفوني أنا طيب حيل وقلبي رقيق و أنا حبوب وأنا كريم لأبعد
الحدود وأنا كيوت وتبون الصراحه أنا أحسن واحد بالعالم بليزعطوني لايكات وايد
وقلوب حب ياحلوين وألله أحتاجها لرفع معنوياتي المريضه !
تعريف مرض سفليتيس
أكدت الرابطه الأمريكيه للطب النفسي أن سفليتيس هو ألتقاط
الناس الصور الذاتيه بشكل مبالغ به ويفوق الحد الطبيعي وهو تعبير عن النرجسيه
الأجتماعيه وأكدت أن هوس التصوير قد يدل علي الأصابه بأحد الأظطرابات العقليه يطلق
عليه كما ذكرت في عنوان المقال أعلاه سلفيتيس ويعرف بأنه الرغبه الكبري لأتقاط
الصور الذاتيه ونشرها في مواقع التواصل الأجتماعي كوسيله للتعويض عن عدم وجود
الثقه بالنفس وله ثلاث مستويات الأول أظطراب عقلي خفيف وصولا الي الأظطراب العقلي
الحاد
فعالمه النفس الأمريكيه جين توينج فسرت هوس التصوير
بعلاقته بالنرجسيه حيث أزداد معدل النرجسيه كثيرا بسبب وسائل التواصل الأجتماعي
حيث يميل النرجسيون لزياده معدل نشاطهم في وسائل التواصل الأجتماعي خصوصا مشاركه
صور السلفي حيث ترتبط بحب الذات المرضي ومحاوله الشخص الحصول علي أعجابات
المتابعين كتعويض عن عدم التقدير للذات أو الخواء الفكري أو الحرمان من أمر ما
لايعلمه إلا الشخص المصاب بمرض هوس التصوير وكتعويض عن الحرمان والأمان العاطفي
وعدم الرضا عن الذات لذالك يلجأ مريض سفليتيس للحصول علي التقدير من أعجابات
الأخرين
أشار عالم النفس الشهير فرويد أن النرجسيه في
أبسط تعريف لها هي الأفراط في حب الذات للدرجه التي قد يضحي المصاب بالنرجسيه
بكافه العلاقات بحياته نظير أن يكون هو مركز الأهتمام ودائما ما يمجد المصاب
بالأفراط بحب الذات المرضي من ذاته وتنعدم لديه قيم مهمه كالأيثار والتضحيه حتي
لأقرب الناس إليه فهو وفق تحليل فرويد حريص أن يكون مركز الأهتمام الأوحد ومن
السهوله جدا ملاحظه أعراض المصابين بالنرجسيه المرضيه وهناك كثير من الأعراض من
أبرزها حب التصوير الشخصي من أجل النشر في وسائل التواصل وليس هوايه حب التصوير
فهذا أمر مختلف كليا أضافه لكثره الحديث عن الذات وتمجيد الذات بشكل ملفت للنظر والتقليل
من عمق ومتانه العلاقات الأنسانيه وتسطيحها أذا ما تعارضت مع المصلحه الذاتيه سواء
مصلحه ماديه أم معنويه وفي ذالك محاوله المصاب بالنرجسيه أظهار أنه شخص قوي
ويستطيع العيش بمفرده في حين أنه يعاني بشده من حرمان عاطفي لا يكفي شخص واحد
لتعويضه لذالك أذا كان النرجسي رجل نراه علي المستوي العاطفي يعاني أظطراء كبير
لأنه يحب أطراء كافه النساء به ولايكتفي بواحده بل حتي إن كان متزوجا فلا يكفي
أطراء زوجته له بل هو عاشق لكل النساء يريد أن يعوضه الجميع بالأعجابات والأطراءات
عن فقدان التقدير الذاتي والشعور بالدونيه حتي وأن تظاهر المريض بالعكس وأنه واثق
من ذاته ويقدرها فهذا الحديث يناقضه سلوكيات مريض سفليتيس سواء كان المصاب ذكر أم
أنثي وفق التحليل النفسي
لذالك لايستطيع
الأنسان المصاب بسفليستيس الأستغناء عن أعجابات المتابعين لذالك أحدي نقاط الضعف
لديه هو عدم أبداء أي أعجاب أو أطراء بما يقوم به نهائيا وقد يتحطم كليا أذا نشر
أي مصاب بالمرض أي منشور ولم يحصل علي أشاده أو تعليق أيجابي فهو خليط من
التناقضات في وجدانه لذالك تم تصنيفه كحاله أظطراب عقلي
أسطوره ناريسوس
فذات النرجسي هي مركز الكون لديه بذالك يفرط بحب تصوير
ذاته وهذا يذكرنا با أسطوره ناريسسوس الأغريقيه عن قصه شاب كان يمشي بجانب النهر
وقرر شرب الماء وعندما رأي أنعكاس صورته علي سطح الماء أعجب بنفسه وقضي وقتا طويلا
ينظر الي خياله المنعكس علي الماء للدرجه التي أنعزل عن كل ما حوله ومات في نهايه
الأمر غرقا أثناء محاولته معانقه خياله ! وقول فرويد أن حب الذات في حدوده
المعقوله أمر طبيعي لكن عندما يفوق حب الذات الحد الطبيعي يتحول الأمر لنرجسيه
مرضيه لأن المصاب بهذه الحاله سيفقد القدره علي حب الأخرين لذالك نلاحظ أن
النرجسيون يمجدون ذواتهم بشكل يفوق الحد الطبيعي في محاوله للظهور بشكل الأقوياء
لتعويض أنكسارات حقيقيه في وجدانهم أو تنمر أجتماعي تعرضوا له في مرحله ما في
حياتهم وكل ما يفعلونه ماهو إلا محاوله لتعويض هذا النقص في تضخيم الأنا وحب
التصوير للذات للحصول علي لايكات المتابعين لأن في ذالك عزاء لفقدانهم التقدير
الذاتي لأنفسهم أو محاوله لتعويض فشل حقيقي في حياتهم الدراسيه أو الأجتماعيه أو
العائليه أو الصحيه ....الخ سواء هذا السبب معروف للجميع أم لايعلمه إلا صاحبه
وبالطبع ليس كل من يحب تصوير ذاته بشكل طبيعي دون مبالغه
مصاب بالنرجسيه بل الحديث هنا عن فئه معينه توافرت مجموعه من الأعراض أدت في
مجملها الي تصنيف الطب النفسي لهم بأنهم مرضي سلوكيا وهم واضحين للمختصين عند
مشاهدتهم في وسائل التواصل
لماذا نسبه هوس التصوير مرتفعه عند النساء أكثر من
الرجال وأي نوع من الرجال يحب التصوير بشكل مبالغ به ؟
لاحظت كثير من الدراسات السلوكيه أن نسبه هوس التصوير
عند النساء أعلي بمراحل من عندها عند الرجال لكن وفي مفارقه غريبه لاحظت الدراسه
أن نسبه تشخيص النرجسيه أعلا عند الرجال منها عند النساء فأرتفاع عدد مهوسات
التصوير من النساء لم يقابلها أرتفاع في كونهن مصابات بالنرجسيه أكثر من الرجال بل
من كل مائه إمرأه مهووسه بالتصوير كانت 30 من كل مائه مصابه بالنرجسيه المرضيه وهو
الدافع للتصوير أما في الرجال فبين كل مائه رجل مصاب بهوس التصوير تم أكتشاف 60
منهم مصاب بالنرجسيه المرضيه وهي الدافع الرئيسي لتصوير الذات بشكل مبالغ به
الرجل بطبعه لايحب التصوير السلفي كثيرا وحبه للتصوير
يكون طبيعيا وغير مبالغ به وغالبا يكون لذاته وليس للنشر وإن تم نشر بعض الصور فهي
في حدود الطبيعي والمقبول
أما من يهتم بالتصوير السلفي بشكل مبالغ به ويفوق الحد
الطبيعي لاحظت الدراسات أن هذا الرجل ربما يكون لديه ميول أنثويه تجعله يتصرف مثل
النساء حتي وأن كان شكله العام رجل طبيعي فهناك بعض الرجال يحب تقليد النساء
لاشعوريا بسبب ولادته بميول أنثويه وهي رغبه لاشعوريه أن يكون أنثي ورافض فكره أن
يكون ذكر
أو أنه نشأ في
محيط نسائي بحت قد يكون وفق الدراسات السبب في أتيان بعض الرجال المصابين بمرض
سفليتيس تصرفات غالبا تخص عالم النساء أكثر منها عالم الرجال كالميوعه أو أرتداء
لباس ناعم في تفاصيله لايليق برجل وأحيانا وفي البعض يحاول وضع ميكاب خفيف ويهتم
بكل ماتهتم به النساء أكثر من أهتمامه بما يهتم به عالم الرجال سواء بنوعيه الأحاديث
أو المواضيع التي يحب نقاشها أو بالأفعال والسلوكيات فهو دائما يميل لأحاديث أو
سلوكيات تفضلها النساء
أغلب النساء المهوسات بالتصوير بشكل مبالغ به لم يكن
الدافع لذالك مرض النرجسيه بقدر التباهي بين محيطها خصوصا في أوساط النساء الغير
مثقفات فغالبا ينتشر هوس التصوير في النساء الأقل ثقافه ووعيا وأرتفاعها في أوساط
الأكثر سطحيه والغير مكترثات بجواهر الأمور لذالك تهتم النساء من هذه الفئه
بالأنشغال بتوافه الأمور
وربما كان هذا هو السبب في كراهيه بعض كبار الفلاسفه مثل
أفلاطون وسقراط في اليونان القديمه بل وليس
اليونان القديمه فحسب بل أيضا فلاسفه كبار أخرون مثل جان جاك رسو والعملاق
إيمانويل كانط وغيرهم كانوا لايحبذون الحديث مع النساء في أمور فكريه عميقه
لأعتقادهم بأن عقل النساء في أغلبهن غير جدير بالحديث بالفلسفه أو الأفكار العميقه
ومن الأفضل أثناء الحوار مع أي أنثي قصر الحديث بتوافه الأمور وقشورها لأنهن لن
يستوعبن الحديث بل سيكون الحديث معهن بهذا الشأن مملا وفاقد للشغف وهذا ما كان
يعانيه الفيلسوف كانط مع أحدي النساء بأنه أثناء حديثه بأمور فكريه عميقه كانت
المرأه التي معه تتثائب رغم تظاهرها بالأهتمام وعندما حاول الحديث معها في أمور
سطحيه تافهه تفاعلت وأنسجمت بالحوار مما جعله يقول أن عقل المرأه غير مهيأ لأي
حديث عميق
ولكن كانت حينها هناك أسباب كثيره لهذه الأراء المتعسفه
ضد المرأه أما لأسباب أجتماعيه حرمت المرأه من التعليم أو أسباب أدت عنوه الي إشغال
المرأه بتوافه الأمور أو لندره المثقفات الذين يستطيعون الحديث بحريه عن أفكارهن
في حينها
ولكن بعد ذالك
تغيرت نظره الفلاسفه للنساء تدريجيا بعدما برز الكثير من النساء في ميادين الفكر
والثقافه ولكن في عصرنا الحالي رغم بروزهن ضلت النساء الأقل ثقافه والأكثر أهتماما
بتوافه الأمور هن المسيطرات علي الساحه الأعلاميه في وسائل التواصل الأجتماعي بسبب
أن الأنسان المثقف بشكل عام سواء رجل أم إمرأه لا يحب الظهور كثيرا ويحب العمل
بشكل مستقل وفردي بعكس الأنسان الغير مثقف فدائما محب للظهور ويسير مع القطيع
ولايحب العمل الفردي وهذا ما يفسر سر زياده التفاهه في وسائل التواصل الأجتماعي
لأن من يحبون التفاهه يحبون الظهور بشكل مبالغ به
وبالعوده لمرض هوس التصوير الذي أفقد عند البعض الأحساس
بجوهر الأشياء وقتل الشغف تجاهها والأهتمام والسباق في ألتقاط الصور هو الأساس
ونلاحظ أحيانا أشخاص يذهبون لمطعم معين ليس حبا في قائمه الطعام لدي المطعم بل لأن
المطعم مشهور وكثير من المشاهير يقومون بألتقاط التصوير لأنفسهم داخل هذا المطعم لذالك
يصمم البعض للذهاب للجلوس في هذا المطعم بل هناك من يذهب للمطعم ويجلس قليلا علي
أعتبار أنه يشاهد قائمه الطعام ويطلب من الجرسون الأنتظار قليلا لحين الأطلاع علي
قائمه الطعام وفي هذه الأثناء يقومون بالنصوير للمكان ثم يعتذرون لعدم وجود أي طبق
ملائم لذوقهم في المنيو !! فكان الغرض فقط التصوير في المكان لا أكثر ولا أقل
والبعض الأخر يطلب أي طبق والسلام أيضا للتصوير لا أكثر ولا أقل وهذا ينطبق وينسحب
علي العديد من الأمور الأخري التي بات التصوير هو الهدف منها وليس جوهر المكان أو
الأنجاز
وبالعوده لحفلات التخرج كمناسبه من المفترض أنها جميله
وتعبر عن عمق وجوهر لقيمه عليا في الحياه للأسف الشديد بات بعض الأباء والأمهات
يشتكون من تكاليف أحتفالات التخرج خصوصا أذا صادف تخرج أكثر من أبن أو أبنه في ذات
العام وكل أبن يريد حفل خاص به غير مرتبط بحفل شقيقه الأخر
لا مانع نهائيا من أقامه حفل تخرج عام تقيمه الجامعه أو
المدرسه بسيط وجميل ليشمل كامل الدفعه المتخرجه فهذا الأمر موجود منذ القدم وجميل
ومحمود وقبل أنتشار وسائل التواصل الأجتماعي ولم يكن الأهالي يرهقون ماديا نهائيا
وكان الجميع سعيدا بالتخرج وليس بالتصوير وكانت الصور المأخوذه للذكري وعددها
محدود وليس للنشر والتباهي كما يحدث حاليا
المشكله التي تحدث لبعض الأهالي حاليا هو في أنتشار
حفلات التخرج الخاصه وهي التي أما من يقيمها الأهل لأبنائهم أو تقيمها بعض الجهات
التعليميه وتشترط من كل طالب مبلغا ماليا بين العادي وبين المبالغ به والذي يرهق
الأسر المتوسطه ماديا خصوصا أذا كان لهم أكثر من أبن سيتخرج
ربما سيعترض البعض قائلا أن مفاهيم الجيل تغيرت لذالك من الظلم الحكم علي بعض أبناء الجيل
الحالي وفق مقاييس الأجيال السابقه وهذا الأمر مردود عليه كالتالي :
تطور الأنسان لابد أن يسير للأمام وبشكل تصاعدي علي
مستوي الأختراعات العلميه أو التكنلوجيه أما التطور علي مستوي الأفكار لابد أن
يتطور بأتجاه الأعماق وليس السطحيه أو الهامشيه
الأنسان القديم في بدايات التاريخ البشري كانت أفكاره
بسيطه عن كافه الأمور وبدائيه حيث كان التفكير الخرافي سائدا في تفسير كثير من
الظواهر التي تحدث ولم يكن عقل الأنسان حينها قادرا علي تفسيرها لذالك كان يلجأ
للخرافات لتفسير كل مايعجر عقله عن أدراكه ومع تطور التفكير والعلوم والنظريات
العلميه التي أجابت علي أسئله كثيره كان العقل البشري قديما عاجزا عن تفسيرها
تراجع وبالتدريج دور التفكير الخرافي في حياه البشر مقابل أنتشار التفكير النقدي
والعلمي وهذا يؤكد أن التفكير يتطور للأفضل والأكثر عمقا ويصل للغوص ما خلف
الظواهر ليكشف علميا أو نقديا سبب حدوث هذه الظاهره أو تلك لذالك وبمراجعه تطور
التفكير البشري عبر ملايين السنون ومرورا بكافه الحقب الزمنيه والحضارات الكبري
التي مرت علي التاريخ البشري نشاهد تطور التفكير ومن علامات تطور التفكير هو
الأهتمام بجواهر الأمور وليس قشورها
عندما يفرح البعض وأكرر البعض وليس الجميع بصور حفل
التخرج المنشوره بمواقع التواصل الأجتماعي أكثر من فرحه بالحصول علي شهاده علميه
بمجهوده الشخصي نعلم هنا أننا أمام ظاهره
سلبيه من سلبيات أنتشار وسائل التواصل الأجتماعي وهي ظاهره تسليع الأنسان لتيحول
جوهر الأنسان الي مجموعه قشور تظهر علي السطح ليصبح الأنسان غريبا عن أفعاله فهو
لاينتمي لجوهر أفعاله بل لما يظهر منها فقط وهذا ما يخلق صراعا داخليا بين الجوهر
والمظهر
نشاهد أمثله كثيره لاتعد ولا تحصي علي ظاهره تسليع
الأنسان فهناك من يحرص علي نوع السياره أكثر من جوهر فكره السياره ذاتها وهناك من
يحرص علي ماركه الساعه أكثر من حرصه علي جوهر فكره الساعه وهناك من يحرص علي السكن
في مناطق محدده أكثر من حرصه علي جوهر فكره السكن ونقيس علي ذالك سلسله طويله من
ميادين أخري كان حرص البعض علي سطحيه الفكره ومظهرها أكبر بكثير علي جوهرها
كان عميد أحدي أكبر الكليات العلميه في جامعه هارفرد
الأعرق في العالم يذهب للجامعه بسياره موديل 1970 إن لم أكن مخطئ رغم أنه يستطيع
أقتناء طائره خاصه إن أراد ذالك وعندما تم سؤاله عن سر عدم شرائه سياره جديده قال
لماذا أشتري جديده طالما سيارتي الحاليه لا أشتكي منها قط فجوهر السياره أن تنقلني
من النقطه أ الي النقطه ب وسيارتي الحاليه تقوم بذالك بكفاءه فلماذا أشتري أخري
لتقوم بذات الأمر الذي تقوم به سيارتي الحاليه ؟ فقال له المحاور ولكن أنت قادر
علي شراء جديده فهل أنت بخيل ؟ أبتسم عميد الجامعه وقال ليست المسأله تتعلق بكرم
أو بخل بل بجوهر الفكره فسؤالك غبي !!!!
وأيضا فيما يتعلق بالتعليم أكاد أجزم أنه لايوجد أن
أستاذ في أي جامعه أمريكيه سواء كانت من الأكثر شهره أم من الأقل شهره فمعظم
أساتذه الجامعات الأمريكيه يكرهون الطالب الذي يناديهم بلقب دكتور فلان رغم أنه
حاصل علي شهاده الدكتوراه لكنه يكره لقب دكتور ومن أتيحت له فرصه الدراسه في
أمريكا يعلم دقه وصحه ما أقول فمعظم أساتذه الجامعات يحبون من يناديهم بأسمائهم
المجرده فمن كان أسمه ديفيد يشعر بالسعاده أن تمت مناداته من الطالب ديفيد بشكل مباشر
وهكذا وبكل بساطه حتي بدون كلمه مستر ديفيد أو دكتور ديفيد
هذه أمثله بسيطه جدا توضح الفرق بين الأنسان المثقف
ثقافه حقيقيه تعتمد علي أدراك قيمه جوهر الأفكار وبين مدعين الثقافه والحريصون علي
مظاهر الفكره أكثر من جوهرها لذالك نلاحظ حرص بعض البشر علي لقب علمي أكثر من حرصه
علي قيمه وجوهر العلم ذاته لذالك في بعض الجامعات العربيه أذا تمت مناداه أي أستاذ
بأسمه دون لقب دكتور ربما سيرسب الطالب حتي لو كان من المتفوقين لأن أستاذ الماده سيعتبر
مناداته بأسمه المباشر عدم تقدير وسوء سلوك رغم أن الأمر ليس كذالك نهائيا لكن
للأسف بعض الأساتذه في بعض الجامعات العربيه حصل علي الدكتوراه فقط لكي يتم
مناداته دكتور وليس لأنه مؤمن بقيمه العلم ومحبا صادقا للتخصص لذالك يكون هؤلاء
أشد الناس في الأصرار علي حصولهم علي الألقاب بعكس المؤمن بقيمه العلم لايتوفر
لديه ذات الأصرار ونقيس علي ذالك كافه الأمور التي يتم تقيمها بناء علي مظاهر
الفكره وليس جوهرها
ماهو الأنجاز بالتخرج حتي يتم الأحتفال به بشكل مبالغ
يفوق ما هو طبيعي ويرهق بعض الأهالي ماديا ؟
ملايين الخريجين سنويا في كافه أنحاء العالم وملايين
الموظفين سنويا ينضمون لسوق العمل فليس الأنجاز بتصوير حفله تخرج ووضعها في أكاونت
للتباهي المبالغ به بل الأنجاز الحقيقي أن يصنع هذا الطالب أو ذاك أسما فارقا عن
جميع الملايين التي تتخرج سنويا ليصبح أسمه نجما في سماء تخصصه ولن يصبح الطالب
هكذا إلا بتوفر شرطين الأول أن يكون طالبا مؤمنا بجوهر الأفكار وثانيا أن يكون
مؤمنا أنه لايريد شهاده دراسيه والسلام بل يريد أن يتعمق في تخصص هو يشاهد ذاته
مبدعا به ليخدم مجتمعه بشكل حقيقي وفعال وليس مجرد رقم ضمن أرقام تعداد الموظفين فنحن
لانريد خريجين بقدر مبدعين
في السابق كان معظم من يتخرج فرحا بالأنجاز وكثير منهم
كان يكره التصوير أو قليل التصوير وغير مكترث له لأن الجيل السابق كان يفكر بجوهر
الفكره وهي العلم وحرص الأنسان علي نيل العلم أما حاليا فبعض وأكرر بعض الدارسين
ليسوا لهم أدني صله بالعلم والأبداع وكثيرا ما ألتقي بأناس في شتي مجالات التخصصات
المختلفه وعند الحوار معه عن تخصصه أصدم بأنه خاوي كليا وأستغرب كيف تخرج ؟
وفي سياق منفصل لكنه متصل بجوهر التعليم حاليا كما قرأت
وفي بادره جميله من الحكومه باتت معظم الجهات الحكوميه تطلب مراجعه الشهادات
الدراسيه للموظفين بعد شكوك تحوم علي البعض منهم وليس الجميع علي مصداقيه الشهادات
العلميه التي حصلوا عليها خصوصا من دول تشتهر بفساد النظام التعليمي بكافه مراحله
ودرجاته العلميه من المرحله الجامعيه الأولي الي الدكتوراه لديها ومنذ أعلان
الجهات الرسميه طلب فحص الشهادات للموظفين تقدم البعض بأستقالات أو طلب أحاله
للتقاعد !!
والسؤال الذي يطرح ذاته :
لماذا يلجأ البعض في الحصول علي شهاده دراسيه بطرق ملتويه
؟ الأجابه المباشره لهذا السؤال هو حرص من يقوم بذالك علي مظهر الفكره وهي فكره
التعليم فهو غير مؤمن بالعلم بل بمظهر العلم وما يجلبه هذا المظهر من فائده سواء
ماديه أم معنويه لذالك ليس لهؤلاء أي أثر حقيقي في تنميه أي مجتمع تواجدوا به ويقوم
بهذا الفعل كل من يعاني من عقده نقص وخواء أخلاقي حتي وإن تظاهر بالصلاح
لا مانع نهائيا من توثيق اللحظات الجميله للتخرج خصوصا
في الأحتفالات العامه التي تقيمها الجامعات سنويا وبحضور كبار الشخصيات فهذا الأمر
جميل وبه تشجيع للعلم وطلابه ولكن عندما يخرج الأمر عن النطاق الطبيعي ويصبح هوس
لبعض الطلاب وتصبح حفلات التخرج تجاره رابحه لمستغليها تتحول الذكريات الجميله الي
سلعه قابله للعرض والطلب مما يفقد العلم جوهره ونصبح أمام ظاهره جديده غير محموده
وهي أحد سلبيات وسائل التواصل الأجتماعي التي أفرزت لنا بعض النساء فرحات علي
تصوير حفل الأستقبال أكثر من الحدث الأساسي وطلاب حريصون علي تصوير قاعه الفندق
للأحتفال بالتخرج بمبالغ فلكيه أكثر من الحرص علي جوهر فكره التعليم
وبالطبع ومنعا للبس
أو سوء التأويل
ليس كل من شارك
أو يشارك في حفل تخرج خاص وأقصد بالخاص هو الحفل الذي لاتقيمه الجهه التعليميه
لكامل الدفعه بشكل مجاني أو رمزي والمقصود هنا فقط بالأحتفالات المبالغ بها فهناك
طلاب يشاركون في هذه الأحتفالات وهم مؤمنون بقيمه وجوهر العلم وغير مرهقين أهاليهم
ماديا فهؤلاء ليسوا المقصودين من المقال
بل أقصد بالطالب الغير مؤمن بقيمه العلم وهو يريد شهاده
فقط للوظيفه أو للتباهي ولامانع لديه بأرهاق أهله ماديا حتي النخاع من أجل أرضائه
نظير تصوير حفل تخرج ليعرضه في أنستجرام أو أي منصه أخري فهذه النوعيه فقط وهي
المريضه بهوس التصوير والحرص علي مظاهر الأمور وليس جوهرها لن يستفيد المجتمع
مستقبلا منها
عجت وسائل
التواصل بالمرضي المهوسين بالتصوير السلفي أما للتباهي الفارغ أو أنه مريض نفسي و
يحتاج الي أستجداء العطف والأهتمام من الأخرين فعدد متسولين الأهتمام والأطراءات
والأعجابات بات يفوق عدد متسولين الأموال في الشوارع والميادين لذالك يقوم بعرض
صوره بشكل مفرط أو حياته الخاصه بل وأفراد أسرته والأمر الذي يستحق الدراسه وفقا
لرابطه الطب النفسي الأمريكيه هو أن البعض من مهوسين التصوير أو مهوسات التصوير
والمصابين بمرض سفليستيس وأكرر المصابين بمرض سفليتيس وتنطبق في حقهم شروط الأصابه وفق الرأي الطبي وليس الأناس الطبيعين سواء ذكر أم أنثي متواضع المنظر والأظطراب العقلي وعدم
التوازن النفسي واضح في ملامحهم ورغم ذالك حريصون علي الظهور وأخرون في قمه
الوسامه سواء من الرجال أو النساء لايميلون الي أستعراض صورهم وهذا ما جعل الباحثين في دراسه سلوك المصابين بمرض
سفليستس يؤكد أن فقدان الثقه بالذات هي الدافع لعرض الصور في وسائل التواصل طمعا
في الأعجابات التي تكون تعويضا عن فراغ الأنا بعكس الواثقون بذواتهم فنادرا ما
يستعرضون صورهم في وسائل التواصل إلا أذا كانت طبيعه مهنتهم تتطلب ذالك وهذا أمر
مختلف تحدثت عنه في مقاله سابقه
وفي تجربه علي مجموعه من القرود لمده عام كامل قام بعض القرود بتقليد الباحثين الذين تعمدوا ألتقاط مجموعه من صور السلفي بشكل يومي أمام القرود مما جعل القرود تقوم بذالك الفعل بذات الدقه لأن القرود يعرف عنها حب التقليد المتقن لأنها لاتملك وعي لأدراك ماتقوم به مثل الأنسان المفكر الذي يحاول معرفه ما هيه الفعل الذي يقوم به منطقيا وفلسفيا وعلميا أما القرود فهي تقلد ما يظهر أمامها من سلوك فقط ونجحت مجموعه من القرود في الولايات المتحده بتقليد صور السلفي بعدما تعلمت طريقه ألتقاط الصوره من خلال الجهاز
مرض سفليستيس يعد مرضا حديثا نسبيا ومرتبط بشكل خاص
بظهور وسائل التواصل الأجتماعي وإن كان موجود من قبل ذالك بعصور سابقه لكن ساهمت
وسائل التواصل الأجتماعي في كشف المصابين به بسهوله أكثر من السابق
المناسبات السعيده في حياه الأنسان سر سعادتها يكمن في
جوهرها ومتي ما تحولت هذه المناسبات الي فرص للتصوير بشكل مبالغ به فقدت هذه المناسبات
بشتي مسمياتها بساطتها وتحول أهتمام الأنسان بها ليس لذاتها بل لأنها فرصه لأظهار
أفضل الصور للأخرين وبتنا نشاهد عروس ترفض الزواج فقط لأن الرجل رفض أحضار مطرب
مشهور وهي تريد أن تتباهي أمام صديقاتها بهذا المطرب لأن صديقتها المقربه أحضرت
مطرب فلماذا هي لا ؟!
وبتنا نشاهد طلبات غريبه في كافه المناسبات السعيده
العائليه لم تكن هذه الطلبات تشكل أي قيمه في السابق ولكن مع أنتشار وسائل التواصل
وزياده المصابين بمرض سفليتيس باتت جميع المناسبات سعيده طالما سيتم تصويرها وفق
أشتراطات محدده سلفا وعدا ذالك ستكون مناسبات غير سعيده مهما كان عمق أو جوهر
المناسبه سعيد !! فهذه السعاده طالما لم تكن مرئيه للجميع فهي والعدم سواء بعكس
السابق فكان سر السعاده بأي مناسبه جميله في حياه الأنسان في كونها غير مرئيه أو
الذي يقيمها أو الحاضر بها غير مكترث بالمبالغه بالتصوير وكان منشغلا بالحدث ذاته
لذالك كانت البساطه والحميميه حاضره وهذا سر السعاده الحقيقي
ملاحظه / الصور المستخدمه تعبيريه فقط