الجمعة، 19 يونيو 2020

مشكله الشخصيه الخجوله أو الكتومه في التعبير عن مشاعرها العاطفيه ؟



مشكله الشخصيه الخجوله أو الكتومه في التعبير عن مشاعرها العاطفيه ؟ 



عبر تاريخ وجود الأنسان في كوكب الأرض تعاني فئه من المحبين من عدم القدره علي التعبير عن مشاعرهم بشكل صريح للمحبوب ومرد ذالك العديد من الأسباب بعضها عائد للتكوين الشخصي للفرد سواء كان ذكرا أم أنثي وأسباب أخري لها علاقه بالبيئه والتنشئه والثقافه السائده وحالات الفشل العاطفي السابق ......الخ من سلسله من الأسباب التي تؤدي في مجملها الي ظاهره وجود أنسان غير قادر علي التعبير عن مشاعره بشكل صريح ومباشر للمحبوب .


ويخطئ من يظن أن الشخص الخجول أو الغير قادر علي التعبير بشكل مباشر للمحبوب عن مشاعره أن هذا الأمر سينتهي ويصبح طبيعيا خلال مرحله الزواج بل هناك أزواج ورغم مرور فتره طويله نسبيا علي زواجهم يعاني أحدهم أو كلا الطرفين من هذه المشكله العميقيه وهي عدم القدره علي التعبير المباشر عن المشاعر مما يوهم الطرف الأخر أن الشريك العاطفي لايبادله ذات الشعور أو الحب .


عده أسئله تطرح ذاتها في هذا السياق :

 ما مدي خطوره كبت التعبير عن المشاعر للطرف الأخر ؟

وهل للتعبير طريقه واحده أم يستطيع المحب أن يعبر عن حبه بأكثر من وسيله ؟

 وهل التعبير من خلال الوسائل الغير مباشره تؤدي الي ذات مفعول الوسيله المباشره وهي التعبير الصريح ؟

وهل الجميع لديه الأستعداد الفطري أو مايسمي بالذكاء العاطفي أن يلتقط التعبيرات الغير المباشره أم يفسرها بعيدا عن مقصدها الحقيقي ؟

هل يغني التعبير اللفظي عن الحب عن باقي أنواع التعبير والعكس صحيح ؟ أم كلاهما كل لايتجزأ ؟

للأجابه علي هذه التساؤلات لابد من نبذه سريعه عن أبرز أسباب المشكله ؟

أولا ماهي أكثر الأسباب التي تعوق الفرد أن يعترف بحبه للطرف الأخر ؟

1-        الخجل :  قد يكون الشخص من الأساس شخصيه جدا خجوله في شتي الموافق فليس لدي هذه الشخصيه القدره علي البوح بأي مشاعر للأخرين ولايقتصر ذالك في الحب المتعارف عليه فقط بل يمتد ذالك الي  أبسط الأمور بل تعاني هذه الشخصيه من الخجل في المطالبه في حقوقها أو طلب أي أمر من أفراد الأسره أو العائله أو الأصدقاء وأحيانا تعاني هذه الشخصيه من الخجل من النظر في عين من يحدثها حتي وإن كان أحد أفراد العائله وهذه الشخصيه عندما تقع في الحب تجد صعوبه بالغه جدا للتعبير عن هذا الحب بشكل صريح وأحيانا أيضا بشكل غير صريح !

ويعاني بعض الأزواج من عدم مبادله الشريك العاطفي له مشاعر الحب ويغيب عن باله أن الخجل قد يكون أحد الأسباب الغير معلنه ويؤدي الخجل المبالغ به وفي غير محله الي الطلاق أحيانا أو فقدان المحبوب أو سوء فهم الطرف الأخر مما يؤدي لفتور العلاقه .

2-   السبب الثاني للمشكله هي الخوف من العواقب :

قد لايكون الخجل هو السبب في عدم البوح بالمشاعر وقد يكون الشخص جريئا ولايعاني الخجل كليا لكنه يفكر دوما بعواقب الأفعال بطريقه سلبيه وليست إيجابيه لذالك تخشي هذه الشخصيه من التعبير عن مشاعرها بشكل مباشر من رده فعل غير متوقعه تضعها في موقف محرج.

لكن الأمر الأكثر غرابه نجده في المجتمع الشرقي خصوصا في أن الخوف من التعبير عن الحب خشيه من العواقب الغير متوقعه لايقتصر فقط علي غير الأزواج أو ماتسمي فتره الخطوبه أو غيرها من مسميات بل يمتد الي العلاقه بين الأزواج أنفسهم !!

  فنجد هذه الظاهره في الثقافه الشرقيه أكثر منها وضوحا عن باقي الثقافات حيث يكون الزوج و الزوجه أو أحدهم يعاني من مشكله عدم القدره علي البوح بالمشاعر بشكل صريح أيضا بسبب الخوف من تفسير الطرف الأخر لهذا البوح علي أنه غريب أو عيب أو لايجوز بل وربما غير لائق ! وهذه الظاهره وإن كانت قليله في نطاق الزواج  لكنها موجوده ولها صله بالأيدولوجيه التي نشأ بها الفرد سواء الزوج أو الزوجه وهل هي أيدولوجيه تعلي من شأن الوجدان والعواطف النبيله وتعدها من أرقي المعاني الأنسانيه أم أيدلوجيه تضعها في مرتبه متدنيه من سلم الأولويات أو تحذفها كليا من السلم ؟!

وأتذكر في أحد الندوات المتخصصه في بحث أسباب الخجل بين الأزواج وكانت الندوي خارج دوله الكويت وتحدث بها مدير الندوه عن سبب غريب نسبيا وله علاقه في الثقافه العربيه خصوصا والشرقيه عموما وهي أن الطفل أذا تم تنشأته في أسره يقوم الأب والأم بها بتنبيه أطفالهما علي الدوام بأن المشاعر العاطفيه عار ولاتجوز وأن كلمات مثل أحبك حتي وإن قيلت للزوج تعد أنتقاص للرجوله أذا قالها الزوج و مثار شك أذا قالتها الزوجه ؟!!!! فكيف تعرف الزوجه هذه الكلمات الغير لائقه ومن أين تعلمتها ؟!

 وتقوم الأسره بتكريس ثقافه كبت المشاعر العاطفيه تحت شماعه أنها من سمات الشخصيه الغير مهذبه !

وتحارب الأسره كافه المناسبات المتعلقه بالمشاعر فنجد الأب لايحتفل بعيد زواجه ولايحتفل بعيد ميلاد زوجته ولا بأي مناسبه تربط الزوجين ولا بعيد ميلاد أولاده ( ليس لأسباب فلسفيه ) أو أي مناسبه مرتبطه بالمشاعر العاطفيه النبيله والمحترمه وعندما ينشأ الأطفال في أجواء لم يشاهد الطفل يوما واحدا فقط في حياته أن والده ينطق بكلمه أحبك لوالدته أو يفاجأئها بهديه عيد زواجهما بباقه ورود فواحه أو بدبدوب أنيق بداخله صندوق هديه عيد زواجهما  أو عيد ميلادها  ! ويضاف الي أعتبار التعبير عن الحب عار وخطيئه حتي في نطاق العلاقه الزوجيه فمن البديهي عندما يصبح هذا الطفل شابا سواء ذكر أم أنثي سيعاني من مشكله كبيره في علاقته العاطفيه خصوصا أذا كانت زوجته من ثقافه معاكسه كليا للثقافه التي نشأ بها فعلي سبيل المثال قد تكون الزوجه من ثقافه تقدس معاني الوجدان والعواطف النبيله وكانت تشاهد والدها لايفوت أي فرصه لتقديم الهدايا والورود سواء بمناسبه أو غير مناسبه لوالدتها وكلمات الحب هي الأكثر ترديدا في المنزل وهذا أنعكس أيجابيا علي شخصيه أطفالهما التي ستعلي من شأن العاطفه والتعبير عنها وتعدها أحد الأمور الهامه في الحياه بل من أساسيات الحياه كون الحياه بلا حب لاقيمه لها والمقصود هنا الحب بمفهومه الشامل والذي يندرج في سياقه كافه معاني الحب وصنوفه .

فطريقه التربيه والتنشئه لها دور هام في كيفيه تعامل الأنسان مع طريقه التعبير عن عواطفه وأتذكر قال لي أحد الأشخاص في عيد الأم عام 2008 عندما سألته ماذا تريد أن تهدي والدتك في عيد الأم ؟ فكان رده صادما لي حيث قال أني أخجل من التعبير لأمي أو أبي عن حبي لهما ! وعندما سألته عن السبب قال لايجوز لأنه ليس من اللائق !


وهناك العديد من الأسباب الأخري المتفرقه المختلفه عن ماورد أعلاه لا داعي لذكرها في هذا المقال لعدم أتساع المقال لها قد تكون السبب في عدم قدره بعض البشر من التعبير عن مشاعرهم لمن يحبون .


هل هناك طرق أخري للتعبير عن الحب عدا التعبير المباشر وهو اللفظي ؟

بالتأكيد هناك طرق أخري غير مباشره يحاول الشخص الغير قادر أن يعبر بشكل صريح للمحبوب عن مشاعره أن يسلكها !!

وتتنوع هذه الطرق من الهدايا في المناسبات الخاصه بالمحبوب أيضا بدون مناسبات أو في الأهتمام بأدق تفاصيل الزوج أو الزوجه ومايسعدها دون النطق الصريح بعباره أحبك نهائيا !....الخ من وسائل متعدده كثيره تصب في خانه التعبير عن الحب للمحبوب .


رأس المشكله :

هل تغني الوسائل غير المباشره للتعبير عن الحب عن القول الصريح والمباشر ؟!

تعتمد الأجابه علي هذا السؤال عن نطاق العلاقه هل في نطاق الزواج أم في محاوله أخطار محب للمحبوب أنه يحبه ويرغب بالزواج منه أو ماتسمي مرحله ماقبل الزواج ؟

وبصراحه لافرق بين النطاقين !!!! حيث من وجهه نظري الخاصه أن القول يقترن بالفعل فلا تغني الأقوال عن الحب عن الأفعال المعبره عنه !!

قد نجد شخص ليلا نهارا يردد عبارات المحبه لمحبوبته لكن جميع أفعاله تناقض مايقوله !! وهنا يكون هذا الشخص من بائعين الأقوال والأشعار والعبارات العاطفيه لكن في أرض الواقع لايشعر المحبوب فعليا بصدق هذه الأقوال !!!

هل مفاد ذالك أن التعبيرات الفعليه السلوكيه الغير لفظيه أكثر قوه في تأكيد الحب في وجدان المحبوب ؟

أيضا ليس كافي !  حيث أن الأفعال بمفردها دون التعبير الصريح قد يفسرها الطرف الأخر تفسيرات أخري بعيده عن الحب !!

علي سبيل المثال وليس الحصر :

شخص يعامل زوجته بأحترام ويلبي لها ماتريد هل مفاد ذالك أن تصرفه هذا دليل 100% علي أنه يحبها ؟

قد يكون وقد لايكون ؟! أحيانا طبيعه الزوج أنه شخص أخلاقي ويعامل الجميع بأحترام ورقي وزوجته ليست أستثناء من هذه المعامله ! فالزوج في حياته العامه أو الخاصه جدا محترم وجدا هادئ ويلبي طلبات كل من يطلبه سواء صديق أو قريب أو زوجته ؟!

لذالك التعبيرات بالأفعال فقط تحتمل أكثر من معني ومن ضمن معانيها الحب لكنه ليس المعني الوحيد !!!

 قد يقوم شخص بأهداء بوكيه ورد جميل لزميله له في الدراسه أو العمل في يوم عيد ميلادها وهي قد تظن بالخطأ  أن هذا تعبير غير مباشر أنه يحبها ويرغب بالزواج منها لكن واقع الحال أنه يتصرف بذوق رفيع فقط لأنه علم بالصدفه أن هذا اليوم هو عيد ميلادها أو يوم حصولها علي ترقيه وظيفيه أو حصولها علي شهاده علميه ....الخ من مناسبات وهنا قد يحدث سوء الفهم بأنها تظن أنه يحبها وهو لم يفكر بها ولا يتذكر ربما أسمها خارج نطاق العمل ؟!!!

أذن هل مفاد ذالك لابد من أقتران التعبير عن الحب بين القول والفعل حتي يفهم المحبوب مكانته في القلب ؟!

بنسبه 60 % نعم لابد من أقتران القول بالفعل لكن لماذا فقط 60 % وليس 100% هل هناك أي طريقه أخري للتعبير عن الحب عدا القول والفعل ؟!!!!!


نعم هناك طريقه أخري أكثر تعبيرا وصدقا عن القول وعن الفعل حيث ربما عندما يقول الشخص كلمه أحبك قد يكون كاذب أو مخادع أو له هدف ما غير معلن ! وأيضا كما ذكرت بشأن الأفعال لأنها ليست بالضروره تعبر عن الحب أذن ماهي الوسيله المتبقيه التي لا تخيب أبدا في أيصال الحب لقلب المحبوب ؟!


أنظري في عيني وستعلمين فورا صدق أو كذب مشاعري حتي لو كنت فاقد اللسان ولا أستطيع التعبير بالقول حتي وأن كنت مبتور الأيدي ولا أستطيع التعبير بالكتابه والأشعار والعزف علي أوتار الجيتار /حتي إن كنت مفلس من الأموال ولا أستطيع تقديم الهدايا فكل تلك الوسائل وغيرها قد تعبر عن الحب وقد لا تعبر فقط أنظري في عيني لتعلمي أن العالم هو أنتي فأنتي قدري قبل ميلادي ودخولك حياتي أبدا لم يكن صدفه بل أراده ألله التي تعلوا علي كل أراده وكل تخطيط وكل رغبه وكل أمنيه فلا خيار لنا إلا أن نلتقي !!

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...