السبت، 24 فبراير 2024

6 فوائد أن يكون لك أعداء

 

6 فوائد أن يكون لك أعداء

 



نستمع ونقرأ هنا أو هناك عن الأدب الروائي أو أدب الرحلات أو أدب الوجود وهي مقالات أو مؤلفات في فلسفه الوجود وماهيته أو الأدب الروسي أو أدب الفنون ......الخ من أنواع وألوان مختلفه من الأداب سواء التي تخص مجال محدد أو حقبه زمنيه محدده أو دوله محدده مثال الأدب الروسي أو الأدب الأسباني أو اللاتيني أو الأدب العالمي ...الخ

 

كلمه أدب سواء التي تخص مجال محدد أو دوله أو ثقافه محدده يدخل تحت طياتها جميع ماتم كتابته أو تلحينه أو رسمه أو نحته أو تجسيده في قصه أو عمل مسرحي أو سينمائي يخص مجال محدد أو ثقافه دوله محدده تشمل جميع كتابها ومؤليفيها علي مختلف أنتمائاتهم الفكريه والأيدلوجيه وفنانيها وموسيقيها ويجمع فيما بينهم لون معين من ألوان أتجاهات الثقافه في تلك الحقبه أو المجال

 

بمجرد أن نشاهد لون من ألوان الكتابه مجهوله المؤلف علي سبيل المثال وليس الحصر سيعرف القارئ المثقف بديهيا أن هذه القصه أو هذا اللون من الكتابه يخص الأدب الروسي أو الأسباني أو علي أقل تقدير يخص أحد مؤليفيها الكبار أو فلاسفتها حتي وإن كانت فلسفته أو أفكاره خارجه عن سياق الأتجاه العام في حينها لكنه في ذات الوقت أحد أسباب الرياده لهذه الثقافه أو تلك

 

 مثلها مثلما أن نستمع لمقطوعه موسيقيه سنتعرف فورا أين مصدرها هل هي موسيقي شرقيه أم غربيه وأذا كانت شرقيه من أين هل عربيه أم لا .....الخ

 

قليل جدا في العالم العربي أجد مقالات أو كتب باللغه العربيه عن أدب العداوه  من الناحيه الفلسفيه أو الروائيه التحليليه وليست الروائيه السرديه

 

 وأدب العداء بأختصار وهو لون من ألوان الأدب العالمي  يشمل خلاصه التجربه الإنسانيه عبر تاريخها وفي كافه مراحل الحقب الزمنيه المتعاقبه في مفهوم العداء وتقاليده وأصوله والعبر والدروس المستخلصه منه في مقابل أدب السلام والمحبه وهو أيضا لون من ألوان الأدب الذي يشمل كل ماله صله بتنميه السلام والتواصل بين البشر والثقافات والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع الأنساني المحلي والعالمي بمفهومه الأعم

 

لا مفر أحيانا لكل أنسان أن يكون له كارهين أو غيورين أو أعداء فمهما سعي الأنسان للسلام والمحبه سيكون هناك في خط موازي من يسعي للهدم والكراهيه لذالك مقاله اليوم سأتحدث من خلالها عن أهم 6 فوائد من أصل 10 فوائد من وجهه نظري الشخصيه القابله للصواب أو الخطأ مستخلصه من أدب العداوه

 

هل أنت حزين لأنك محاط بكم من الأعداء لك أو الكارهين أو حتي مجرد الغيورين ؟

 

جميعنا في مشوار الحياه حتما صادف سواء أثناء مشواره الدراسي أو الوظيفي أو بين الأصدقاء أو الأقرباء أو محيطه العائلي أو مشواره الحياتي بشكل عام شخص واحد علي الأقل يغار منه بشده ومن أي نجاح يحققه أو أي أهتمام يوليه الأخرين له أو أي تكريم يوجه إليه من جهه عمله أو دراسته أو علي مستوي الدوله بشكل عام  أو حتي أشاده أيجابيه عابره يسمعها الحاقد من أي شخص يعرفك

 

وتصل الغيره في البعض أن يصاب الغيور أو الحاقد بالأرق والدمار النفسي إن سألك أحدهم كيف حالك وكانت أجابتك أمامه أني بخير !! لذالك أشاهد أحيانا بعض الأشخاص إن سأله أحدا ما عن أحواله قال أني لست بخير ومتعب جدا وأعاني بشده ....الخ من أنواع مختلفه من عبارات التذمر رغم أنه في أفضل الأحوال لكنه يفتعل ويتصنع بعض من مظاهر سوء وتغير الحال والإنكسار لكي يبعد عنه شر الحاسدين !

 



وأحيانا هذه الغيره تتحول لعداء لك من زميل سواء زميل عمل وظيفي أو تجاري أو دراسي أو أي مجال أخر من مجالات الحياه بشكل عام جمعك بهذا الأنسان يوما ما سواء أستمر هذا المجال أم لم يستمر

 

وفي الجهه الأخري هناك أعداء لك وغيورين وكارهين من أقرب الناس إليك ومن عائلتك ومن أقرب الأصدقاء لك ومنها عداوات معلنه وأخري مستتره تحت أقنعه أخري

 

هذا بشأن الأعداء المعروفين لك بشكل عام سواء من الأقرباء أو الغرباء

 

هناك أعداء أخرون ربما لاتعرفهم بشكل مباشر وهؤلاء أما أعداء لك أم أصدقاء ومحبين لعدوك أو لهم مصالح مشتركه مع عدوك بغض النظر عن ماهيه هذه المصالح ونوعها وأيضا دوافع هذا العداء مختلفه ومتعدده وأهداف هذا العداء أيضا متعدده طبقا للدافع لهذا العداء ومسبباته فأحيانا لاتتوفر أي من المسببات أعلاه نهائيا وأيضا ستجد لك أعداء !!

 

 الخ من أنواع متعدده لأشكال العداوه والكراهيه التي قد يصادفها أي أنسان في حياته سواء علم أسباب هذا العداء أو لم يعلم

 وليس بالضروره أن تكون أنسان ناجح بمقايس المجتمع الذي تحيا به حتي يكون لك أعداء يحاولون ليلا نهارا تشويه سمعتك أو النيل من عزيمتك أو التقليل من شأنك فأحيانا مجرد أنك تحيا نمط حياه مختلف يغلب عليه التصالح مع الذات وعدم الأحتكاك بالغوغاء والدهماء والحمقي والمؤدلجين والموهمين والمغيبين عن الواقع ومعدومي أو قليلي الفكر والثقافه هذا بحد ذاته يخلق للبعض أعداء ممن لم تتيح لهم ظروف وطبيعه حياتهم ما أتيح لك

 

وكذالك لاترهق ذاتك كثيرا في معرفه سبب العداء لأنه طالما لك أعداء أو غيورين أو كارهين أعلم علم اليقين وبكل فخر أن لديك أمر ما في شخصيتك سواء كسمات شخصيه معينه أوفي حياتك غير متوفره في عدوك

 

فلا أحد سيعاديك أو يغار منك أو يكرهك دون سبب إلا المرضي والمختلين عقليا فحتما لاترمي إلا الشجره المثمره فلن تجد شخص يقف يرمي شجره بلا ثمار خاويه

 

ومن هذا المنطلق لم أشاهد في حياتي نهائيا شخص له أعداء أو كارهين أو غيورين أو حاسدين إلا وكان مميزا في أمر ما  سواء هذا الأمر معلن للعامه أو أمر لايعلمه إلا عدوك فقط !!


 

بالطبع للشخص الغير متعمق فكريا سيصاب بالحزن الشديد جراء وجود أعداء له أو كارهين له لأن معظم البشر يسعي  لنيل أعجاب وأطراء ومحبه الأخرين وزياده عدد أصدقائه بشتي الطرق

 

لكن هل تعلم عزيزي القارئ الكريم الذي تعاني من زياده أعدائك أنك في أكبر نعمه لاتقدر بثمن !

 

لم أجد أي فوائد جوهريه ملموسه لكثره الأصدقاء حول الأنسان لأن الصداقه الحقيقيه بين الأشخاص بمفهوم الزمن الحالي شبه معدومه بل معظم من حولك ماهم إلا جل منافقين ومطبلون يلتفون حولك لمصلحه ما أما أنك صاحب نفوذ أومنصب أو صاحب مال أو لديك أمر ما أو قدرات معينه يستفاد منها في مجال ما

 

فمعظم من حولك في هذا الزمن هم أما حول دينارك أو منصبك الوظيفي أو نفوذك الشخصي أو أسم عائلتك ...الخ  

 

هم في الواقع حول كافه الأمور التي قد تخطر علي بالك إلا أن يكونوا حولك أنت شخصيا !

بالطبع محظوظ للغايه من وقع في طريقه شخص به سمات الصديق الحقيقي القادم من زمن الفرسان الذي سيكون معك في كافه الظروف وليس حسب الظروف وأسوأ الأصدقاء أو أسوأ البشر قاطبه هو الذي كان يعرفك عندما كان بحاجه إليك وعندما لم يعد بحاجتك أنتهي دورك في حياته بل والأغرب وفوق هذا وذاك يتحول الي عدو لك ؟!

 

أتذكر في هذا السياق قبل 3 سنوات شاهدت رجل يجلس بجانبي في أحد الأماكن العامه في الكويت وهو من بادر بالحديث معي وكنت أشعر أنه كان بحاجه للحديث مع أي شخص ومن حوار الي حوار سألته عن أسباب شعوره بالضيق والحزن وكانت أجابته أنه متضايق جدا من خذلان أصدقائه أو من كان يعتقد أنهم أصدقائه

 

فقال لي أنه كان صاحب منصب رفيع وأحيل للتقاعد ومنذ أحالته للتقاعد لم يسأل عنه أحد ولم يرن جهاز هاتفه الذي كان أثناء توليه منصبه يحاول أن يهرب منه بأغلاقه من شده أزعاج الأتصالات ومن كثره دعوات الأفراح والمناسبات الأجتماعيه المتنوعه التي كانت تنهال عليه

 

منذ أن تقاعد تبخر أصدقاء الوهم الذين كان يعتقد أنهم أصدقاء له وكان حزين ومن 40 الي 50 صديق حسب ماذكره لم يضل يتواصل معه بعد التقاعد بصفه مستمره ألا صديق واحد فقط

 

قلت له لاتحزن يا أبو فلان لأن هذا هو المتوقع فالغدر والخذلان بالنسبه لي علي الأقل هو القاعده التي أسير عليها في تعاملي مع الناس حتي يثبت العكس !

 

لذالك نادرا جدا ما أصدم من شخص وثقت به خصوصا أني بشكل عام قليل الثقه بالأخرين ولا أثق بأحد كل الثقه ومهما علت مكانه الشخص عندي لايحوز كامل ثقتي ومايعلمه عني هو نقطه في بحر مما لايعلمه حتي وأن عاشرني مائه عام لأني أتوقع الخذلان والغدر دائما وربما الأستثناء الوحيد من هذه القاعده هم الوالدين

 

 وكلما زاد خذلاني تعمق أيماني بصدق قناعاتي فلم يخذلني البشر قط في كسر قناعتي !

 

وأحقاقا للحق ورغم توقعي المستمر للخذلان  لكني تذوقت مرارته أكثر من مره في حياتي من أناس أعتقدت أنهم أقرب الناس لي وفي كل مره كان الخذلان أقسي من سابقه رغم توقعي المستمر و المسبق لهذا الخذلان لكن توقع الأمر مختلف عن حدوثه فعليا في أرض الواقع

 

فعندما يحدث أمر سيئا تتوقعه في حياتك ستصاب بالمراره كأنما لم تتوقعه قط  !!

 

 ربما مرد ذالك الشعور الذي من المفترض أن لايحدث كوننا مستعدين له عبر توقعنا لهذا الأمر علي الدوام ومهيئين وجدانيا له لكن ربما أننا في عقلنا الباطن نتمني أن يخيب الأخرون توقعنا في خذلان من نحب أو الذين نأوي إليهم من أوجاع الحياه

 

 أكملت حواري معه وذكرت له لاتحزن لأن هذا حال البشر ومحظوظ جدا من وجد صديقا أستمر معه في الصداقه في كافه مراحل حياته سواء عندما كان في قمه المجد أو في قمه القاع

 

 فمن وجد هذا الصديق فهو في نعمه كبيره لا تقدر بثمن لأنه حاله نادره جدا سقطت سهوا من قيد الزمن

 

فلن يصادقك شخص في هذا الزمن دون أن يكون طامعا في شيئا ما لديك سواء شيئا ماديا أم معنويا فزمن الصديق الحقيقي ولي وأنتهي وبالطبع لايخلوا الأمر من بعض الأستثناءات القليله من القاعده كما ذكرت

 

في الواقع أكتشفت الكثير من مميزات أن يكون لك أعداء بغض النظر عن سبب عدائهم أو كراهيتهم لك

 

بالطبع هذه ليست دعوه لأن يتعمد الأنسان كسب العداء بل المقصود هنا أن يتصرف الأنسان علي طبيعته وفق شخصيته الحقيقيه وسجيته دون تملق أو أصطناع أو نفاق لأحد لكسب رضاه أو طمعا في أمر ما لديه فقط المطلوب أن تكون علي طبيعتك لا أكثر ولا أقل

 

تخيل أن يكون سبب عداء 90 % ممن حولك هو أنك طبيعي وتتصرف وفق قناعاتك وأفكارك دون تملق أو تلون لأن كثير من الناس يعشقون المتلونون والمنظرين والمنافقون ومن يمدحهم علي الفاضي وعلي المليان وعندما يشاهدون شخص لايتملق لهم ليرضي نرجسيتهم وصريح أمامهم لأبعد الحدود فهذا السبب كفيل بمفرده أن يكون كافيا لخلق أعداء لك  

 

عزيزي القارئ /

 

أذا كنت محاط بكم كبير من الأعداء أو الكارهين ففي هذه الحاله فلا تحزن فأنت في نعمه كبيره ستعرف قيمتها بمقارنه ذاتك مع شخص لا عدو أو حاقد أو كاره أو غيور له !

 

عدو صريح لك في عدائه أفضل من ألف صديق منافق لك في صداقته

 

 

إليك عزيزي القارئ الكريم بعض من أهم الأسباب والمميزات التي تجعل من وجود أعداء لك نعمه قد تحسد عليها دون أن تشعر !!

 

 

1-       العداء يجعلك واعي لما يدور حولك

 

ستكون دائما يقظ ذهنيا ومستعدا لكافه الأحتمالات ولديك رد لكل فعل برد فعل غير متوقع أو مألوف لن يتوقعه عدوك لامن قريب أو بعيد مهما كان عدوك يتابع أخبارك لحظه بلحظه بعكس إن لم يكن لك أعداء أو كارهين فستكون خاملا ذهنيا وبليدا فكريا العداء يحفز العقل علي الأبتكار واليقظه الذهنيه

 

2- العداء يجعلك في منافسه معك !

 



هل فكرت عزيزي القارئ أن تعرف ذاتك ؟ هل تعتقد أنك بالفعل تعرف نفسك حق المعرفه ؟ أنت معظم حياتك تحاول معرفه الأخرين وتتنافس مع الأخرين وتحاور الأخرين وتحيا في مشاكل وهموم الأخرين فأنت في الواقع تحيا للأخر معظم فترات حياتك بغض النظر من يكون هؤلاء الأخرين ولكن عندما يكون لك كارهين أو أعداء سيعمل عقلك بطريقه مغايره :

 

يجعلك العدو والكاره والحاقد والغيور والطامع تتطور وترتقي في كافه الجوانب وليس بالضروره أن يكون هذا التطور مرئي للأخرين فيكفي أنه ملموس أمامك وأنك تشعر به وتعلم أنك في مسارك الصحيح

 

 فالعداء سيجعلك في أجواء منافسه حقيقيه مع ذاتك أما الأصدقاء المزيفون سيجعلونك منشغلا في المنافسه معهم والفرق شاسع بين المنافستين !

 

 فالذي ينافس ذاته يستحيل أن يصل لمستواه أحد مهما حاول عدوك ذالك ولو في الأحلام فلم أشاهد شخص في حياتي نافس ذاته ولم يكن فارقا عن الجميع مليون سنه ضوئيه

 


3- العداء يجعلك تبصر المناطق المظلمه في ذاتك   

 



من مميزات العداء الأيجابيه أن عدوك يكشف نقاط الضعف وعيوبك سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بل ويحاول معايرتك بها علي الدوام وهذا يجعلك تنتبه لها وتعالج أوجه الخلل سريعا بعكس من يحبك في الغالب لن يكشف عيوبك أما حرجا منك أو لأنه لايريد أن يخسرك أو علي أقل تقدير لا يريد جرح مشاعرك

 

رغم أنه من المفترض من يحبك حبا حقيقيا أن يكشف لك عيوبك بينه وبينك وليس أمام الأخرين لأنه يريد أن يراك في أبهي صوره

 

بالطبع ليس كافه الأعداء سيكشفون عيوبك فهناك أعداء أكثر خبثا وأكثر لئما وهم الذين يطبلون لك ليلا نهارا ويتغنون بك حتي تضل معتقدا أنك في القمه وأنك أمبراطور زمانك لكن من حسن الحظ أن العدو الخبيث واللئيم سبحان ألله مكشوف !!

 


4- العداء ينمي عقليه الشطرنج لديك  

 



لعبه الشطرنج من الألعاب الفكريه بأمتياز ولايجيدها إلا من كان يقظ ذهنيا وصحيح أنه يمكن لأي فرد أن يتعلم لعب الشطرنج لكن ليس أي شخص يستطيع الفوز بها خصوصا إن كان الخصم متمرسا وصاحب خبره طويله بها

 

وكلما كان خصمك في اللعبه يتمتع بمهارات عاليه فكريا وتفوق مهاراتك كلما ساعد ذالك في نمو قدراتك الفكريه لاشعوريا حيث أن الذكاء ربما كما يقول العلماء أو بعضهم وراثيا لكنه قابل للتطور لمراحل أعلا أي بمعني أنه أذا ولدت ذكيا فعن طريق الدخول في معارك فكريه بأستمرار سيزداد مستوي ذكائك مما يزداد معه تطور وتنوع أساليبك بالحياه مما سينعكس أيجابا علي نظرتك للحياه وكيفيه التعامل مع شتي المواقف بطرق أكثر عمقا

 

لن يجعلك في تحدي مستمر مع قدراتك الفكريه إلا عدو مخلص لك في عدائه !

 

من يحتك بالمفكرين والمثقفين علي سبيل المثال وليس الحصر ويدخل معهم في نقاشات فكريه عميقه ويخوض معهم فنون النقاش و الجدال حتما ستنموا لديه الملكه النقديه ويصبح مع مرور الوقت أكثر حكمه بالرد والجدل بعكس من يحتك بالأغبياء والرعاع والحمقي وقليلي الثقافه والسطحيون والبلهاء فكريا حيث الأحتكاك بهم سيضعف من مستوي الذكاء ومهارات التفكير لديك حتي لو كانت عاليه لذالك لا تخالط من هم أقل من مستواك الفكري تحت أي ظرف من الظروف بل العكس دائما خالط من هم أعلي من مستواك الفكري بمراحل فهذا علي المدي البعيد سيجعلك مزدهرا فكريا وستتفتح لديك أبواب وألوان وأفاق فكريه جديده قد تغير نظرتك للحياه كليا لأفاق أفضل بعكس الأحتكاك بالتافهون والغوغاء فستضل معهم في مستوي المأكل والمشرب والتكاثر والثبات الفكري بلا أدني تطور

 

حتي علي مستوي كره القدم علي سبيل المثال وليس الحصر الفريق الذي يباري فرق ضعيفه أو في مستواه أو أضعف منه لن يتطور قط

 

أما أذا كانت المباره دائما مع فرق عملاقه وبأستمرار فحتما سيتطور الفريق حتي وأن تلقي هزائم مخجله في البدايه لكن هذه الهزائم ستتقلص تدريجيا لنمو المهارات الناتجه من الأحتكاك بالفرق القويه

 

من كان يتوقع أن تصل المغرب علي سبيل المثال وليس الحصر لدور الأربعه في كأس العالم الماضي ؟ لم تكن صدفه بقدر ماهي نتيجه لأحتكاك لاعبي المنتخب المغربي أو غيره من الفرق التي في طور التطور بالفرق القويه حيث أن معظم لاعبيه يلعبون في أفضل الدوريات الأوربيه فطبيعي أن تتطور مهارات اللاعب الفرديه كلما كان يحتك مع من هم أعلا منه مستوي

 

وهذا ينطبق علي العداء وكلما كان عدوك مرواغا وذكيا سينموا لديك أنت أيضا تكتيكات المرواغه والذكاء بأستمرار لوجود حافز مستمر لك بعكس لو كان عدوك غبيا وساذج فلن تتقدم خطوه للأمام !!

 

 لذالك تجنب الأعداء الأغبياء فهم مضيعه للوقت فلايوجد أسوأ من عدو غبي لن تستفيد من عدائه شيئ أما العدو الذكي حتي في خسارتك منه أستفاده للتعلم من ذكائه لكي تستعد بشكل أفضل للقادم

 

5-        ستتعلم من العداء مهاره فن التوقيت الصح

 


معظم الخسارات في حياه بعض البشر ليست نتيجه أخطاء أو عدم أهتمام أو عدم دراسه للموضوع أو ثقه مفرطه بالأخرين أو تسرع ورعونه بل في الواقع قد تكون جميع عوامل نجاح الفكره متوفره لكنها فشلت لأن تنفيذها جاء في الوقت الخطأ !


في المقابل قد لاتتوفر عوامل نجاح الفكره لكنها نجحت فقط وأكرر فقط لأن تنفيذها جاء في الوقت الصح لذالك قد تخسر ألف جوله من عدوك ولكن قد تربح جوله واحده فقط عن مليون

 

قنينه ماء صغيره لاتساوي أكثر من مائه فلس أو أقل في وقت توفر الماء في كل مكان ولكنها قد تساوي مليون دينار لشخص يموت عطشا في وسط ظهيره الصحراء

 

يقول فريدريك شيلر أن العدو العاقل خير من الصديق الجاهل

 

هذه العباره لها تفسيرات متعدده طبقا للأيدلوجيه التي ينطلق منها التفسير سواء أيدلوجيه فلسفيه أو أجتماعيه ....الخ

 

وأنا قمت بأستبدال كلمه عاقل بكلمه حقيقي بمعني عدو مكرس جل حياته ومتفرغ لعدواتك أنت وحدك فهو عدو محترف في عدائه وليس هاوي كالفرق بين لاعب كره قدم هاوي وأخر محترف متفرغ لكره القدم فقط

 

  ومن وجهه نظري أن هذه العباره أعلاه المقصود منها أن الأصدقاء الجهله حتي وأن كانوا محبين لك ربما يضروك بجهلهم دون قصد خصوصا إن كنت أكثر حكمه وخبره منهم في الحياه

 

 أما العدو العاقل ستتعلم منه أهم درسا من دروس الحياه وهو التأني والبعد عن التهور وأن تختار دائما التوقيت الصح لكل أمر في حياتك بشكل عام وفي ردات فعلك مع أعدائك بشكل خاص لأنه مهما كانت مهاراتك عاليه وذكائك خارق ستفشل في هزيمه عدوك إن أظهرت هذه المهارات في الوقت الخطأ بل دائما تظاهر بالغباء والجهل وعدم علمك بنواياهم وأفعالهم خلف ظهرك في الوقت الذي يتوقع الجميع منك العلم والذكاء والعكس صحيح

 


6- فائده وجود أعداء لك من الناحيه الفلسفيه الوجوديه !!!  وهي بالنسبه لي أهم الفوائد الست




أحد أهم المميزات قاطبه لوجود أعداء لك علي المستوي الوجودي الفلسفي أمران :

 

الاول : أثبات الكينونه


تبحث الفلسفه الوجوديه بشكل عام وعلي أختلاف فلاسفتها وتوجهاتهم عن الكينونه والعدم فمنهم من جعل أثبات الكيوننه هو فعل الحريه مثل الفيلسوف سارتر ومنهم من وجد في المعاناه أثبات للشعور بكينونه الفرد ووجوده مثل كيرجيجارد ومن سار في فلكه من فلاسفه أو أدباء الأدب الوجودي ومنهم من جعل عده مفاهيم تبرز الكيونونه منها القوه وصنع القيمه والعداء مثل الفيلسوف نيتشه

 

وجود أعداء لك هو دليل أنك موجود وغير مهمش ومرئي علي الناحيه الفيزيائيه بغض النظر عن الناحيه الميتافيزقيه غير المرئيه

 

عدم وجود كارهين لك أو أعداء مفاده أنك غير موجود وليس لديك مايتسحق لفت النظر

 

الأمر الثاني من الناحيه الفلسفيه لفوائد الأعداء :

 

هو أن العدو يخلق لك شعورا لذيذا عندما يكون الملل هو عنوان حياتك !

 

خير من مثل هذا الأتجاه بطرق غير مباشره هو الفيلسوف شوبنهور والفيلسوف إيميل سيوران !!

 

أن يكون لك أعداء معناه أنك حارق دم أحدهم الي الدرجه التي تسلبه نومه وراحته ويضل مشغولا بك ويراقبك طوال الوقت لمعرفه تفاصيل حياتك وماذا تفعل وماذا تأكل وأين تذهب ومع من تتحدث وبماذا تتحدث ومتي تنام ومتي تستيقظ .......الخ من أدق تفاصيل حياتك اليوميه وأنت تعلم ذالك ولكن عامل نفسك ميت !

 

وربما متفق مع بعض كارهينك الأخرين حتي يتابعون أخبارك وتحركاتك ليلا نهارا لأيصالها لعدوك أو لمن يكهرهك أو يحقد عليك أو يغار منك رغم أن مايعرفه عنك في الواقع هو ما تريده أنت وبشكل متعمد أن يعرفه عنك وأنت فقط تنتظر منه دخول الفخ لتقلب الطاوله تذكروا لعبه الشطرنج ؟! لأنها تلخص كل ماجاء في أدب العداء العالمي

 

في الواقع





شعور لذيذ جدا أن تشعر أنك حارق دم أحدهم و أنت تجلس تحتسي دبل كرامل فرابيتشينوا في ستاربكس وتبتسم أن من يكرهك أو يحقد أو يغار مشغول بك وتارك حياته وعايش في حياتك يالها من متعه لاتقدر بثمن !!!!

 

هذه بعض من فوائد وجود الأعداء والكارهين والغيورين في حياتك

 

بالطبع هذه الفوائد ليست بالضروره تطبق مع الأعداء والكارهين بل يتم أستخدامها في شتي مجالات الحياه لأن الأستفاده هي دروس للحياه بشكل عام ففن التوقيت الصح ونمو المهارات الفكريه ....الخ من فوائد وردت أعلاه نتيجه وجود أعداء للأنسان سيتفساد منها أي فرد في مجالات أخري ليس لها صله بالعدواه وأهلها

 

ستستفيد في مجالك الوظيفي أو العملي أو المالي أو الأجتماعي أو العائلي أو الدراسي ......الخ من مجالات واسعه للحياه

 

لذالك عزيزي القارئ لا تحزن إن كان لديك أعداء أو حاسدين أو كارهين أو غيورين في حياتك فهذا الأمر ينطبق عليه المثل القائل رب ضاره نافعه لأن هذا العداء والحسد والغيره دليل أولا أنك مميزا في أمر ما حتما وهذا الأمر فشل به عدوك أو لايستطيع أن يقوم بما تقوم به أو قام به لكنه لم يحقق ذات النجاح الذي حققته أو ببساطه أن هناك بعض البشر يكره أن يشاهد أي شخص في العالم سعيد أو مرتاح لسواد قلوبهم لذالك أحيانا ذكرت أنه لامفر من أن يكون في محيطك شخص يكرهك أو يغار منك أو يعاديك أو طامع بك

 

ومن جهه أخري وجود أعداء لك أو كارهين أو غيورين وتظهر غيرتهم في تصرفاتهم معك كل تلك المسميات والأوجه لأقنعه العداء والكراهيه حتي تعرف من هو عدوك ومن هو صديقك في زمن أختلطت به المفاهيم وأصبح العدو يرتدي ثوب الصديق لتكون دائما مستعد ومستيقظ ذهنيا لما يدور حولك فربما لولا هذا العداء أو الكراهيه أو الغيره أو الحقد أو أي مسمي من المسميات ستكون في شعور زائف بالود أو القرب أو الحب ...الخ من علاقات  يفني معها عمرك مع الشخص أو الأشخاص الخطأ 

// الصور في المقال رمزيه تعبيريه فقط لذالك وجب التنويه

 

 

 

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...