الجمعة، 26 نوفمبر 2021

هل أنت خروف أم أسد مع محبوبتك وزوجتك !!

 

هل أنت خروف أم أسد مع محبوبتك وزوجتك !

 


من ضمن السلوكيات التي دائما ما تلفت نظري في علاقات الحب الحقيقيه النقيه هي كيف يعامل الرجل محبوبته وهل لها معامله أستثنائيه من قواعد المعاملات أم تسري عليها كافه القواعد كغيرها من 8 مليارات نسمه وهم سكان كوكب الأرض تقريبا ! 


كلما جلست في أي حديقه عامه في أي مدينه أوروبيه أو أمريكيه أو غربيه بشكل عام أدقق جيدا كيف هي علاقه الزوج بزوجته هل بينهم حب أم ورقه مكتوب بها أسمه وأسمها فقط ! هل الرابط بينهم ورق أم شعور !


أتذكر جيدا في أثناء تجولي في أحدي الحدائق العامه في العاصمه الهولنديه أمستردام عندما جلست بمفردي بعض الوقت كان أمامي رجل وأمرأه لامحاله أن الرابط الذي يجمعهم الحب العظيم


كان الرجل مستلقي في أحضان محبوبته كما يستلقي الطفل في أحضان والدته لأن هناك رابط بين حضن المحبوبه وحضن الأم وهو الشعور بالأمان والحنان والطمأنينه التي من المستحيل أن يتفهما الرجال الذين لاينظرون للمرأه إلا نظره غرائزيه بهيميه فهؤلاء الذكور من المستحيل أن يتفهموا أن الرابط الأساسي بين الرجل والمرأه أكبر بكثير من حصره فقط  في علاقه جسديه بل الرابط الحقيقي هو السكينه والرحمه والموده وكلمه موده هي أحد أشكال التعبير عن الحب الذي يليق بالأنسان الذي أكرمه ألله تعالي بالكثير من المميزات التي تجعله أكثر من مجرد كائن حي يشرب ويأكل ويتكاثر


كان الرجل في الحديقه مستلقي في أحضان محبوبته وهي تداعب خصلات شعره ثم بعد 10 دقائق كما أتذكر قام الأثنان متشابكين الأيدي يكملان تجولهم وتنزههم في الحديقه


مشاهد جميله أشاهدها تعبر عن مدي تقدير الرجل للمرأه التي يحبها كأنما يريد أن يقول للجميع هذه هي المرأه التي أفتخر بها أمام الجميع هي عالمي وهي عائلتي وهي كل ما ربحت في هذا الوجود وماعداها لا أراه !


عشاء رومانسي جميل يقوم الرجل بالغناء أو العزف أو تقديم ورده جميله لمحبوبته ويقبل جبينها ولمعه الفرح واضحه في عينها وهي تنظر إليه بعيون حالمه تقول له بنظرها وليس بكلماتها أنا أحبك للدرجه التي أشكر ألله في كل لحظه أنه جمعني بك فأنا وأنت لم نكن أحياء قبلنا !


في أحد محطات القطار الأوربيه أتذكر جيدا وكان حينها فجرا حيث كان القطار الذي أنتظره موعده في الصباح الباكر وكان الجو باردا جدا وأثناء أنتظاري السماح للركاب بالصعود للقطار وكان معي كوب شاي ساخن وكتاب للفيلسوف أيميل سيوران شاهدت أمرأه تقوم بوضع قطعه الحلوي في فم محبوبها مع كوب قهوه كأنما تطعم طفلها الصغير ثم يقوم هو بذات الفعل كأنما يقوم بأطعام طفلته الصغيره ويحضنان بعضهما البعض باحثين عن الأمان والحنان من قسوه الزمان والبشر والحياه وليسوا باحثين عن لذه جسديه بهيميه كما يظن الذكور في بعض الثقافات الذكوريه أينما وجدوا في هذا الكوكب


مشاهد راقيه تفصح عن هويه الأنسان الحقيقي الغير متصنع والتي تعبر عن دفئ المشاعر الجميله وسط صقيع الجو البارد  

 

كانا معا في القطار يجلسان في الجهه المقابله المعاكسه وكانا طوال الرحله متشابكان الأيدي ينظران من نافذه القطار علي جميع المناظر الطبيعيه الجميله من بحيرات وجبال وأنهار لكن كان في عينهم كلام مختلف كأنما يقول كل منهم للأخر أنت الجمال الحقيقي في حياتي ولولا وجودك بالقرب مني لما أستطعت الشعور بأي جمال في هذا العالم الكبير الموحش


أثناء زيارتي منزل رميو وجوليت في مدينه الحب فيرونا في أيطاليا كانت مشاهد العاشقين تعج بالمكان كان الجميع يتصرف بعفويه ونقاء وحب ما لفت نظري بين الجميع رجل شرقي قادم مع زوجته لزياره منزل رميو وجوليت وكان يتصرف بعفويه مع زوجته وسمعت زوجته تقول له بصوت مسموع أعتقادا منها أنه لايوجد عرب في المكان والجميع من ثقافات أخري غير عربيه لذالك كانت تتحدث بأرحيه مع زوجها خاصه أن المكان به صدي للصوت


قالت له لماذا أنت تعاملني بهذه الرقه والجمال فقط عندما نسافر وعندما نعود تكون أنسان مختلف لا أعرفه !


قال لها حرفيا بأحدي اللهجات العربيه دون ذكرها المعذره ولكن سأقولها بالفصحي : قال لو كنا في عشاء أو مول أو أي مكان في مجتمعنا وعاملتك بهذه الطريقه ماذا سيقولون عني ! أكيد سيقولون هذا خروف زوجته !!!!!!!!!


بعد خروجي من زياره منزل رميو وجوليت قمت بالجلوس في محل حلويات أيطالي محلي لمده من الوقت وكان تفكيري مشغول بالرد الذي ذكره هذا الرجل لزوجته وسألت ذاتي :


كم رجل يخشي التعبير عن الحب ولايخشي التعبير عن القسوه في بعض المجتمعات ؟!!!

علي أقل تقدير هذا الرجل وجدت زوجته بعض الحنان معه وهو خارج مجتمعه لكن الطامه الكبري أن هناك أزواج لايخشون نظره الثقافه المجتمعيه البائسه لهم فقط  بل يخشون نظره زوجاتهم لهم حيث يعتقد أنه أذا عاملها بلطف ورقه وجمال ستقول عنه ولو بينها وبين ذاتها أنه خروف ولن تحترمه !!!


لا أعرف ماهو الرابط بين أن يعبر الرجل عن أمتنانه وحبه وعشقه لزوجته ومحبوبته في كل مكان وبين أن يتم نعته بالخروف !!!!!


أكاد أجزم أن الرجل الشرقي لايقل حنانا ورغبه في التعبير عن الحب عن أي رجل أخر من أي ثقافه أخري بل أن الثقافه العربيه بشكل عام بها من التقدير للمرأه الكثير لكن المشكله أن ممثلين الثقافه الحقيقيه لايرغبون بالظهور للتعبير السليم عنها وهذا ما فسح المجال لظهور من قام بتشويه الثقافه الشرقيه الحقيقيه لذالك ذكرت أعلاه أكاد أجزم أن الرجل الشرقي لايقل عن أي رجل أخر من أي ثقافه أخري حبا وحنانا  

لكن مشكله بعض الرجال في الشرق أنهم مأسورين بنظره المجتمع لهم وغالبا هؤلاء ليس لهم شخصيه مستقله فكريا وليسوا علي درجه ثقافيه عميقه حيث أن الشخص المستقل فكريا وأقصد بالأستقلاليه الفكريه هي أنه يستطيع أتخاذ أي قرار في حياته خصوصا حياته الخاصه بمعزل عن تاثير الأخرين أيا ماكانو سواء أقرباء أو مجتمع ولايتخذ أي قرار فقط لأرضاء الثقافه السائده علي حساب راحته النفسيه والوجدانيه


ليس لأي أحد شأن كيف تعامل زوجتك وأنت في مطعم أو مكان عام طالما أحترمت الأداب العامه لمجتمعك وتقديمك ورده لزوجتك أثناء تناول العشاء أو الأمساك بيدها أثناء التجول في السوق أو حمل حقائب التسوق لها أو أن تزيح كرسي الطاوله لها لتجلس قبلك في الكافيه أو المطعم أو عدم النظر لأي فتاه أخري وأنت تمشي بجانب المرأه التي تحب ......الخ من سلسله طويله من السلوكيات الراقيه الجميله التي تدل علي أحترامك وتقديرك للمرأه التي معك لا أعتقد أن هذه السلوكيات ضد الأداب العامه


أما أنك تخشي أن يقال عنك أنك خروف مرته إن عاملتها بود ورقه وحنان فهذه أم المصائب !!!


أشاهد أحيانا بعض الرجال لايتحدثون قط مع زوجاتهم عندما يكونوا في مكان عام ويشعر من يشاهدهم في سينما أو مطعم أو كافيه كأنما هناك شخص أخر أجبرهم علي الخروج وهم غير راغبين !!!!


العلاقه بينهم لاتوحي بوجود أدني حب ومشاعر بل وألله وأعلم قد يهيأ للبعض أنهم ربما أعداء !!!!!


رساله للرجل العاشق

عزيزي الرجل الذي يحب زوجته فعلا حبا حقيقيا أما الرجل الذي لايحب والرابط بينه وبينها ورقه فالحديث غير موجه له للتنويه


عبر عن حبك بكافه أساليب التعبير فهذه المرأه هي الملجأ المطمئن لك وهي التي جعلتك تشعر بمعني الحياه الحقيقي بعدما كنت تائها في دهاليز الوجود فلا تبخل عليها بأن تشعرها بأنها ملكه قلبك وعقلك ووجدانك فهذا أولا تعبير عن أرقي معاني الأنسانيه وثانيا في معاملتك الراقيه الجميله لها أنت تشكر ألله علي أنه وفقك في أن تلتقي بها فلماذا تخجل من أن تعبر عن حبك وحنانك ومودتك لها


أصرخ أمام الجميع بصوت عالي وقل لها أحبك وأجعل حياتها مليئه بالحب فلايوجد في هذا العالم أجمل من وجودها في حياتك فلن تشعر بالراحه والسكينه بالمال أو السفر أو أن تقطن القصور والفلل الفاخره وتستقل السيارات الفارهه فكل ذالك لايساوي لحظه مع أنسانه تشعر معها مثلما كنت تشعر مع والدتك وهو شعور الطمأنينه فهذا الشعور لايستطيع المال أو المنصب أو الشهاده الدراسيه أو أي أمر أخر أنت تعتقد أنه سيجعلك مطمأن 

 فكم من ثري يشعر بالقلق وكم من فقير يشعر بالطمأنينه حيث أن الأمان هو أمان الوجدان والروح 


مافائده أموال العالم أجمع وأنت في لحظات حزنك لاتجد من يشاطرك حزنك وفي لحظات فرحك لاتجد من يشاركك هذا الفرح فيصبح فرحا منقوصا باهتا وخاويا ومن قال أننا فقط نحتاج من يكون معنا في الأحزان بل أيضا نحتاج بذات الدرجه من يكون معنا في الأفراح حيث الفرح الذي لايتقاسمه قلبين هو حزن مستتر تحت مسمي فرح !


الأسد هو من يفتخر بحبه وزوجته ويحمي مصالحها وينمي ثروتها وأموالها ويعاملها بلطف ورقه في السر والعلن ! ويشعرها أنها أستثنائيه من أي قواعد حتي لايقع بالتناقض بين المطالبه بأن تكوني أستثانيه وفي ذات الوقت يطبق عليكي ما يطبقه مع الأخرين ! والأسد هو من لايسمح للأخرين بالتقليل منك أيا ماكانو هذا هو الأسد الذي أعرفه ولا أعرف أسودا غيره 


أذا كان التعبير عن ضرب المرأه أو قتلها أو سحقها أو تهميشها أجتماعيا بشتي صور التهميش أو سلب حقها في أدق تفاصيل حياتها الشخصيه يجعلك أسدا وتقديمك  للورود لها ومعاملتها كملكه وأمبراطوره والتضحيه لها بالغالي والنفيس يجعلك خروفا

فأعلن أنك خروف بل قطيع خرفان متكامل ودعهم وشأنهم فأنهم لايفقهون معني الحب الحقيقي الذي وهبه ألله تعالي للأنسان حتي يري الحياه أجمل وأكثر معني وعمقا 

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...