علاقه مفهوم الحب بجوده النوم ؟!
هناك علاقه وطيده بين أنين الروح وجوده النوم فمن
الصعوبه جدا عندما تكون الروح تحيا لا-طمأنينه أن يخلد الجسد للنوم في طمأنينه !
سابقا كان أحساسي بالقلق عاما دون سبب محدد وهو
أحساس فلسفي فكري أكثر منه واقعي أي بمعني هو أحساس بفراغ العالم وتزاحم الأسئله
الفلسفيه في وجداني التي لا تجد طريقها الي أجوبه مقنعه منطقيا للعقل
وكنت أنتهز فرصه هدوء السؤال الفلسفي الباحث عن
الجواب وأخلد بضع ساعات قليله للنوم قبل أن يستيقظ السؤال مجددا وأنشغل معه !
حاليا الوضع مختلف كليا فلم تعد الأسئله الفلسفيه
الوجوديه التي ناقشها كبار فلاسفه الوجود أمثال ألبير كامو وأميل سيوران وغيرهم تشغل
تفكيري كالسابق لأني توصلت الي معظم الأجابات التي كانت تحيرني سابقا عن الوجود
والكون والحياه والأنسان هي أجابات غير مقنعه منطقيا وأن مواصله البحث عن أجابات
منطقيه لأحداث هي في الأساس غير منطقيه هو درب من دروب العبث !
أعترف بأن الفترات التي أخلد للنوم بها بعمق وأرتياح علي مدار حياتي منذ تاريخ ميلادي هي في حالتين الأولي في حضن والدتي رحمها ألله والثانيه عندما أحيا حاله حب عميقه فهذه الحاله من الحالات القليله جدا التي أشعر معها بالطمأنينه والأمان وتحدث عندما أشعر أن يد محبوبتي تداعب رموش عيني حتي لو كان خيالا لكنه أنعكاس لحاله حب حقيقيه أحياها
لكن هل من الممكن أن يحيا الأنسان حاله حب جميله
وأيضا لايستطيع الخلود للنوم بسهوله وما علاقه الحب بجوده النوم ؟!
الأجابه المباشره علي السؤال نعم أذا كان حبا
محاط بقلق الفقد وعدا ذالك الأجابه لا بكل تأكيد !
الحب هو مفتاح كافه مشاعر الطمأنينه والأمان في
حياه الأنسان سواء أعترف بذالك أم لم يعترف !
عندما
يقع الأنسان في الحب فجأه سنجده تلقائيا يشعر أن كافه مشاعره السلبيه تجاه الحياه
تحولت 180 درجه الي مشاعر أيجابيه مليئه بطاقه ساحره تجاه الكون رغم أن ظروف حياته
فعليا لم تتغير لكن الحب وطاقته الجميله غيرت نظرته الي هذه الظروف
عندما يتسلل الحب الي الوجدان نجد أن الأنسان
لاشعوريا يصبح شخصا أخر مختلفا عن شخصيته ما قبل الوقوع في الحب
فأن كان متشائم يصبح متفائل رغم أستمرار ذات
الظروف التي سببت تشائمه لكن طاقه الحب من أهم وظائفها في الوجدان الأنساني أنها
تزيح تدريجيا كافه تفاصيل الحياه الثقيله وتقذف بها بعيدا عن الشعور !
وتمنح طاقه الحب الأنسان روحا جديده أكثر خفه
يحلق من خلالها عاليا في السماء ليشاهد أن كافه الأحداث التي كانت تزعجه أصبحت
صغيره جدا ولاقيمه لها عندما ينظر إليها من الأعلي وهو محلق في سماء الحب
كثيرا من الفلاسفه الوجودين كانت قصصهم العاطفيه سواء
التي أعلن البعض عنها أو أخفاها البعض الأخر هي سبب رئيسي لكل فلسفتهم وأرائهم ومناقشاتهم
لا أبالغ أن ذكرت أن مشاكل المجتمعات شرقا أم
غربا ومهما تنوعت هذه المشاكل وظروفها من جرائم وعنف وأعتداء لفظي أو معنوي وسرقات
وعنصريه وكراهيه وتصرفات لا أخلاقيه .......الخ من كافه ما نشاهد في جميع مجتمعات
العالم بلا أستثناء مرد ذالك غياب الحب وأكرر غياب الحب !
لم يخلق ألله تعالي عاطفه الحب عبثا بل هي أسمي
ما منحه سبحانه للأنسان وهي التي تهذب وجدانه وترتقي به الي أعلي قمم الأنسانيه
والتحضر وتبعده علي السقوط الأخلاقي والمعنوي
الحب يطرد الكراهيه والعنف والأعتداء والتنمر وكافه
الصفات الأخلاقيه السيئه من الوجدان ويحل محلها كافه الصفات الجميله والنبيله
والأخلاقيه بل ويصبح دافعا للنجاح والأرتقاء
في دراسه جامعيه غربيه أستمرت أكثر من 15 عاما
قام علماء الأجتماع والنفس بدراسه سلوك بعض من المصنفين أنهم عدوانيون وعنيفوا
السلوك مع الغير
وتمت مراقبه تصرفاتهم عندما يكونوا في علاقه حب
وتأثير هذه العلاقه علي سلوكهم الأجتماعي
نتج عن الدراسه أن 55% من العينه تغيرت كافه
سلوكياتهم عندما كانو في علاقه حب وعائله وباقي العينه وتشكل 45 % لم يؤثر وجود الحب من
عدمه علي سلوكياتهم قط
لكن في العينه التي شكلت النسبه الأكبر وهي 55% وجد الباحثون أن الوقوع في الحب جعل سلوك الفرد العنيف والعدواني سابقا أكثر هدوء وعدم ميل للعنف بل وميلا نحو التسامح وقيم الأخاء الأجتماعي وأشاعه السلام الروحي بين أفراده
نتج عن الدراسه أنه أحيانا لا يحتاج المجتمع الي
حلول كبيره في مواجهه تزايد العنف الأسري أو المجتمعي ....الخ ولا يحتاج لمزيد من
القوانين الرادعه ولايحتاج الي تكثيف التوعيه بأخطار العنف والسلوك العدواني علي
أستقرار المجتمع وصحيح أن كل ذالك مطلوب حتما لكنه ليس كافيا لوقف العنف والأعتداء
والكراهيه والنميمه .....الخ
المطلوب أبسط من ذالك بكثير فقط نثر الورود
وأعلاء قيمه الحب
للأسف أنشغل الأم والأب بعيدا عن تربيه الأبناء
بطريقه علميه هادئه أساسها رائحه الورود والحب ونتج عن غياب الحب من التربيه أن
غاب أيضا من المجتمع بل ويتم تشويه قيمه الحب الحقيقي ونتج عن ذالك مأسي أجتماعيه
كبيره وخير شاهد أخبار الحوادث الغريبه أحيانا فشخص يقتل شخص أخر لا توجد سابق
معرفه بينهم أو خلافات فقط لأنه لم يفسح له الطريق !!
وأخر يشتم الأخرين ويتنمر عليهم أمام الجميع
كأنها بطوله الفائز بها من يشتم أكثر وأخر يضرب وأخر يسرق وأخر يعنف عائلته
......الخ
أختفت قيم التسامح وسعه الصدر والأبتسامه وحب
المساعده دون طلب والرحمه وتقدير الظروف والتغاضي عن صغائر الأمور لأنه ببساطه
أختفي الحب !
كل ماهو جميل في الحياه شئنا أم أبينا مرتبط
بالحب
مجتمع نشاهد به الزوج ممسكا بيد زوجته ويهديها زهره
التوليب أو الجوري وأخر يلهوا ويلعب مع أولاده ويشاركهم أبتسامتهم وأخر يضع رأسه
في حضن زوجته كالطفل الباحث عن الحنان ....الخ من مشاهد تشرح الوجدان هكذا مجتمع
لاخوف عليه لأن الحب به أسلوب حياه لأفراده
ومن يكون
الحب أسلوب حياته يستحيل أن تتسلل الجرائم والعنف والقسوه والكراهيه الي هذا
المجتمع أو ذاك
الوصفه السحريه لكافه مشاكل أي مجتمع
فقط نحتاج أعلاء قيمه الحب وسوف ينعكس ذالك تدريجيا
علي سلوك جميع أفراد أي مجتمع من المجتمعات
لن تستطيع النوم بطمأنينه أو تتذوق كل ماهو جميل في
الحياه دون وجود أنسان تحبه ويحبك يشاطرك لحظاتك وأيامك وأفراحك وأحزانك مهما
أمتلكت من أموال أو مناصب أو أمتيازات كل ذالك لايعوض غياب الحب من حياتك
