الاثنين، 4 يناير 2021

كيف تتصرف مع الشخص الحقود الغيور في محيطك


كيف تتصرف مع الشخص الحقود الغيور في محيطك

 


يصادف الأنسان في مسيره حياته العديد من الشخصيات سواء في أثناء الدراسه أو العمل أو العائله أو الأصدقاء أو أي مجال أخر من المجالات وهذه الشخصيات منها من يضيف لحياتنا معني وقيمه أخلاقيه أم فكريه أم وجدانيه أو يظهر في حياتنا ليكون له دور بطريق مباشر أو غير مباشر في تغيرها للأفضل


في المقابل هناك شخصيات سامه تحاول قدر الأستطاعه أن تحبط همتك في الحياه وتكون أحد أسباب فشلك أذا لم تكن مؤهل وتعرف كيف تتصرف مع هذه النماذج المريضه بالطرق المناسبه


لن أتحدث عن عشرات الشخصيات المريضه أو السامه بل أخترت فقط نموذج شائع جدا أكاد أجزم أن معظم من يقرأ هذه المقاله قد صادفها في حياته ولو مره واحده فقط وهي شخصيه الأنسان الحقود والغيور


أحيانا يكون هذا الشخص الحقود من أصدقائك أو من عائلتك ولاغني عن التعامل معه شئت أم أبيت أو شخص في العمل أو الدراسه أو أي مجال أخر من مجالات الحياه


قبل الحديث عن كيفيه التصرف مع الشخص الحقود والغيور لابد أولا من معرفه تأثير هذه الشخصيه علي المجتمع خصوصا الأنسان الغير مؤهل للتعامل معها ثم التحدث عن صفات الشخص الغيور وأخيرا الحلول للتعامل معها من وجهه نظري الشخصيه


أولا- ماهو تأثير الشخص الحقود والغيور علي الأنسان الغير مؤهل للتعامل معها ؟


علي سبيل المثال وليس الحصر : لو كنت عزيري القارئ الكريم أنسان لديك فكر خاص ورؤيه خاصه في الحياه ولست من هواه التقليد والحياه النمطيه وتشعر من داخل وجدانك بأنك لست في المكان المناسب لقدراتك وأفكارك وطاقتك الأبداعيه أو الوجدانيه


في مقابل ذالك كافه من يحيط بك من  معارف أو أصدقاء أو زملاء من الأشخاص النمطين في الحياه ومنعا للبس أو الغموض من هو الشخص النمطي ؟


الشخص النمطي في الحياه هو كل أنسان ليست لديه رؤيه خاصه في الحياه يحاول في مسيره حياته من تحقيقيها


الأنسان النمطي هو كل أنسان يتبع الدارج والمألوف بالتسلسل الحرفي كوبي –بيست !


يدخل المدرسه ثم الجامعه ثم يتوظف ثم يتزوج ثم ينجب أطفال ثم يشيخ ثم يمرض ثم يموت أنتهي الموضوع !ويسير في هذا التسلسل دون أن يسأل ذاته ولو مره واحده بعمق هل فعلا أنا مقتنع بما أفعل 100% ؟

 

غالبا الأنسان النمطي لايسأل هل أنا أريد ذالك بل يقول لذاته لابد أن أفعل ذالك وشتان بين الأمرين !


معظم البشر في جميع أنحاء العالم والثقافات نمطيون


النمطيه ليست عيبا أو خطأ بل يصنفها بعض علماء السلوك بأنها أقرب الشخصيات التي تسير علي التسلسل المنطقي للحياه أو ما يسميها العامه سنه الحياه أو ما يجب أن يكون 


لكن ومع ذالك البشريه برمتها مدينه بكل ماوصلت إليه من تطور في شتي المجالات من أدب وفنون وفلسفه وثقافه وفكر وعلوم قامت علي أكتاف الشخصيه الغير نمطيه !


قله من الشخصيات غير النمطيه علي مر التاريخ هي السبب فيما ينعم به الكثره النمطيه في كافه أرجاء العالم !


في تتبع مسيره العلماء والفلاسفه والأدباء والمكتشفون والمخترعون لكل ما أفاد البشريه نجد أن تفاصيل حياتهم الشخصيه الدقيقه لم تكن أبدا نمطيه


فكان لكل شخصيه من هؤلاء رؤيه خاصه في الحياه خارجه عن ماهو شائع ومألوف


وللتنويه !

ليس كل ماهو خارج عن الشائع والمألوف مميز أو مبدع بل هناك فاشلون ومعقدون نفسيا ولايتمتعون بأي فكر خاص وخارجون أيضا عن المألوف


لذالك ليس الخروج عن المألوف بحد ذاته تميز أو أبداع لكن الرؤيه الخاصه للحياه هي التي تصنع التميز وهي من تجعل الأنسان رغما عنه يخرج عن المألوف لأن الشائع والمألوف لايناسب أصحاب الرؤيه الخاصه في أي مجال من مجالات الحياه


ودون الدخول في تفاصيل ليس محلها هذا الطرح فقط تخيل عزيزي قارئ هذه المقاله أنك شخص تشعر بأن لديك طاقه للأبداع سواء في مجال العلم أو الأدب أو عالم التجاره والأعمال أو الموسيقي أو الفنون بشكل عام أو الأبتكارات العلميه .....الخ من مجالات متعدده لاتعد ولاتحصي للأبداع والتميز


أنت مسجون في وظيفه لاتناسبك أو ظروف لاتخدم أفكارك وتطلعاتك في الحياه التي تستحقها وكلما تحاول فك قيود سجنك المعنوي للأنطلاق في تحقيق ما تصبوا إليه تواجه كم من الأحباطات أحيانا من أقرب المقربين إليك وليس بالضروره من الغرباء


عندما يوجه لك أنسان نقد بناء فهو يستحق الأحترام والتقدير ورفع القبعه ولكنك لست ملزم بالأخذ برأيه إن كنت واثق من قرارك أو تأخذ برأيه إن أكتشفت فعلا أن رأيه سديد بعد مراجعه قرارك


النقد البناء أمر لايقوم به إلا شخص يحبك فعلا وأهم ميزه تميز النقد البناء عن النقد الخبيث الهادم هي :


النقد البناء لايهدف الي عرقله رؤيتك في الحياه وتميزك بل يهدف الي مساعدتك في تحقيقها بالطريقه المثاليه


علي العكس تماما من شخصيه الحاقد الغيور فهو يهدف الي تحطيم أي رؤيه لك في الحياه ويرغب بأن يحبطك لمجرد الغيره والحقد المرضي لذالك قد تصادف شخص من عائلتك أو أصدقائك أو تتعامل معه بأستمرار كلما شرعت في بدايه قرار جديد قام بتحبيطك وهدم الدافع في وجدانك لتعود الي نقطه الصفر مجددا


لذالك يفشل كثير من المبدعين أو أصحاب الرؤيه الخاصه في الحياه بسبب أنهم محاطون بشخصيات سامه معقده نفسيا ولديها أوجه خلل كثيره في وجدانها يريدون أن يدفع ثمنها المجتمع برمته كأن جميع البشر هم المسؤولين عن عقدهم النفسيه وعن ظروفهم ومعاناتهم والتي غالبا معاناه مزعومه لأن بعض الشخصيات الحقوده لاتعاني بل تستغل معاناه الأخرين لجعل الأخر يعاني ويتسلق علي ظهر معاناه الأخرين للتكسب منها ويلاحظ ذالك عبر تاريخ البشريه في أوقات الأزمات والكوارث والطبيعيه والحروب ...الخ تظهر فئات تستغل هذه الظروف للتكسب منها وليس لأظهار التعاطف الأنساني 

كمن يستغل حاجه الأنسان لرغيف الخبز في وقت المجاعه ويبتاعه الرغيف الواحد بسعر 10 أرغفه في وقت الرخاء في حين كان من المفترض أن يساهم في رفع المعاناه وتقديم الرغيف مجانا أو بسعر رمزي فهو يساهم بالعكس بزياده المعاناه لأنه مستفيد منها 


أكبر معاناه للحاقد تكمن في رؤيته الأخرين سعداء ! وهذا ما أشارت إليه بعض الدراسات السلوكيه أن هناك شخصيات حقوده لاتعاني وحياتها مستقره لكنها حقوده بالفطره أو ولدت بها خلل جيني أثر علي بعض أنواع الأستعدادات السلوكيه السويه 

 وهذا كان محل نقاش وجدل كبير بين المدارس الفلسفيه أو السلوكيه أو الأجتماعيه بين مؤيد ومعارض


عزيزي القارئ الكريم


 كم مره حاولت أن تصحح مسير حياتك وفق رؤيتك الخاصه وفشلت بسبب أحباط الأخرين لك ؟ كم مره تراجعت عن أحلامك بسبب أتهام الأخرين لك أنك غير واقعي وأن أحلامك فاشله ولاتستحق المجهود ؟ كم مره وكم مره ....الخ من المرات !


كم مره نجحت في دراستك أو وظيفتك أو تجارتك أو أي مجال أخر من المجالات وواجهت سيلا من الأحقاد التي تحاول التقليل من نجاحك وتشويهه سواء من أشخاص تعرفهم أو لا تعرفهم لكنهم جميعا يشتركون في القلب الأسود المريض بالحقد والحسد والغيره


لا يستطيع الأنسان التخلص من مواجهه الشخصيات الحقوده المعقده نفسيا لكن يستطيع الأنسان المضي قدما في أحلامه أذا عرف كيف يتعامل مع هذه الشخصيات السامه


ثانيا – ماهي مواصفات الشخص الحقود والغيور الذي ربما يكون أقرب المقربين لك أو من الأصدقاء وغيرهم :


صفات الشخصيه الحقوده والغيوره


1-     يسعي دوما الي التقليل من أي عمل تقوم به وتهميش أنجازاتك أذا كنت من أصحاب الأنجازات


2- يسعي الي تشويه سيرتك في غيابك أمام الأخرين وقلب حقائب الأمور رأسا علي عقب لكل ما تقوم به من أعمال أو أفكار أو أقوال حتي يرضي الغل والحسد والغيره في وجدانه المريض


3- يحاول قدر أستطاعته تخريب علاقاتك بالأخرين


4- عندما تتحدث معه عن أحلامك أو طموحاتك تجد أن الشخص الحقود يحاول أثناء حديثك مقاطعتك بأستمرار وتغير مجري الحديث لأنه يستشاط غضبا كلما تحدثت عن أحلامك أو طموحاتك أمامه بشكل عفوي لذالك يسعي دوما الي أن يقاطعك 

وأذا لم يفلح في مقاطعتك خصوصا أن كنت تتحدث معه في حضور الأخرين تجده ينسحب فورا من اللقاء ويختلق أي مبرر للأنسحاب لأنه لن يستطيع مواصله الأستماع إليك حيث تزداد ضربات قلبه ويشعر بالأظطراب السلوكي ويخشي أن يلاحظه الأخرين لذالك ينسحب أذا لم يفلح في مقاطعتك


5- معظم الشخصيات الحقوده والغيوره وليس جميعها شخصيات فاشله في الحياه لأن جل وقتها مهدر في متابعه شؤون الأخرين لذالك يتقدم الجميع في حياتهم الي الأمام عدا الشخص الحقود فهو ثابت لايتحرك كقطعه جماد تم ركنها في مخزن قديم للأشياء التالفه أو التي لم يعد لها أستخدام أو غرفه مغلقه


6- لا وفاء له لأحد

في وقت الشده : لن تجده يقف معك في حل المشكله سواء فعليا أم معنويا والمقصود بمعنويا هو  مجرد أن يستمع لك ويحاول التفكير معك في الحلول لأن الشخص الحقود يكون في أبهي حالاته الشعوريه التي تتصف بالسعاده القصوي عندما يشاهد الأخرين في هم وحزن ونكد لذالك لاتستغرب عزيزي القارئ الكريم أذا خذلك أحد الأصدقاء يوما ما فربما كان من الشخصيات الحقوده الغيوره طيله فتره صاداقتكم وأنت لاتعلم وجاء الموقف الحقيقي وكشف لك معدن من معك


 وأيضا لا تستغرب عزيزي القارئ الكريم إن علمت بالصدفه يوما ما أن المشكله التي أنت بها هي بسبب هذا الحقود الغيور الذي يتنكر حولك بشكل الصديق


7- الشخص الحقود الغيور كاره للجميع و غير منتج أجتماعيا ولايساهم سرا أو علنا في أي مسعي لتطوير مجتمعه أو العالم الذي يحي به فهو شخص خامل وسلبي لذالك غير مرحب بوجوده في كافه مجتمعات العالم حيث يتحد عالم اليوم في مكافحه هذه الشخصيات ويهمشها لأنها لاتساهم في الأرتقاء بالمجتمع علي كافه الأصعده من أدب وفنون وموسيقي وعلوم أو بتحسين نوعيه الحياه ويسعي دوما الي بث روح الأحباط والكراهيه بين أطياف المجتمع أيا ماكان هذا المجتمع سواء في الشرق أم الغرب 

فكلما تزايد أعداد الحقودين والغيورين كلما عاني المجتمع من التشاحن الغير مثمر بين مكونات المجتمع وتسلل الأحباط في وجدان المهمشين من أطيافه لأنهم أكثر الفئات التي تحتاج الي طاقه أيجابيه ملموسه وليس الي مزيد من الأحباط وتذكيرهم المستمر بواقعهم البائس وسبق أن ذكرت ذالك في مقاله تخص السلام الروحي


الحقود والغيور وفقا لعلماء السلوك الأجتماعي شخصيه لديها حقد عام علي الجميع لذالك من النوادر جدا وأقرب الي الخيال أن يمتدح الحقود أي مجتمع أو شخص ناجح لأن الحاقد والمعقد نفسيا لديه حقد علي كل مجتمع جميل وكل أنسان ناجح


لاتنصدم عزيزي القارئ إن حصلت علي شهاده عليا أو جائزه مرموقه أو أي أشاده من الأخرين أن تجد الحقود يهرب من تهنئتك أو يقلل من قيمه أنجازك 


وكثيرا يصدم الأنسان عند حصوله علي أي تميز من نوع ما في أي مجال فيجد أن الجميع أتصل به وهنأه بهذا الأنجاز عدا الحقود الغيور المعقد نفسيا فلن يهنئك أو يمثل التهنئه ببرود وهذا أحيانا يكشف لك الصديق الحقيقي من الصديق الغيور الحاقد 


النجاح في الحياه يلهم الأسوياء الفطره لطاقه النجاح أما المعقدون نفسيا فأي نموذج للنجاح يجعلهم يصابون بلوثه وهلوسه شعوريه لكرههم رؤيه كل ماهو جميل في الحياه ويسعون دائما وأبدا للتقليل من قيمه أي أنجاز من أي نوع كان لذالك أحد أهم السمات التي تكشف لك الحقود 100% هو أنه لن تستمع منه مديحا لأحد أو لمجتمع وتجده حاضرا بقوه في كل ما له علاقه بالتقليل من الأخرين وتشويه أنجازاتهم 

فهو يتحدث دائما في أتجاه واحد وهو الذم والطعن في الأخرين فدائما يذم ليل نهار في كافه المجتمعات والأشخاص بل في العلماء والشخصيات الملهمه فهو مريض بجنون العظمه ولديه قناعه ذاتيه أنه لا أحد يستحق المديح إلا ذاته فكل العالم سيئ وكل الأشخاص غير أسوياء وسيئون ومنافقون ولايوجد أي شخص في العالم يتمتع بالنزاهه والمثاليه 100 % سواه !


والحقود المعقد نفسيا لايحب الخير لأحد لا علي مستوي الأفراد ولا علي مستوي المجتمعات وبأمكان القارئ الكريم أن يدقق بأي شخصيه حقوده فمن النوادر أن يمتدح أحد عدا ذاته 

بل أثبتت بعض الدراسات السلوكيه أن الحقود أحيانا لايهنئ أقرب أقربائه بأي نجاح لهم في الحياه لأنه يكره رؤيه أي أنسان طبيعي ولايفرق نهائيا بين من يستحق المديح ومن لايستحق فهو يسير وفق مبدأ وحيد فقط وهو أن الجميع لايستحق الأشاده والجميع سيئ


 ويخطئ من يظن أن الحقود الغيور يحقد فقط علي من يعرفه بل هو يحقد بصفه عامه علي بني الأنسان لذالك يسعي الحاقدون دوما الي بث روح الكراهيه في أي مجتمع تواجدوا به ويسعون دوما الي تكريس روح الأحباط والأنهزاميه في نفوس أفراد المجتمع خصوصا الشباب


8- الشخص الحقود الغيور يحاول دائما الأستهزاء بالأخرين حتي لو كانوا علماء أو أطباء أو مخترعون فهو من وجهه نظره المريضه الوحيد في الكون الذي يستحق الثناء وكافه البشر الأخرون أسري لعبقريته الفذه !


ويلجأ للعديد من سبل الأستهزاء منها علي سبيل المثال وليس الحصر أستخدام حس الدعابه أحيانا لتمرير رساله للشخص المحقود عليه


9- الشخص الحقود الغيور شخصيه متناقضه الي حد السخريه ! يقع صاحب هذه الشخصيه رجلا كان أم أمرأه في ما يسمي بلغه أهل المنطق بفساد الأستدلال حيث نجد هذه الشخصيه المريضه تستخدم ذات الحجه مرتين الأولي في تبرير تصرفاتها وفي الثانيه وبذات الحجه في نقد تصرفات الأخرين ! بطريقه ميكافيليه ساخره مما يفقدها المصداقيه وأحترام الأخرين !


10- الشخص الحقود الغيور فاقد الثقه في ذاته ويخشي المنافسه ومن المتعارف عليه في علم السلوك البشري أن الشخص الذي لايثق بذاته يفشل في كافه مجالات الحياه التي تتطلب منافسه شريفه مع الأخرين


الشخص الحقود به صفه أجمعت حولها كافه الدراسات التي تتابع سلوك الشخصيه الحقوده والغيوره حيث أتذكر أحد الباحثين كان يحضر لنيل رساله في الدكتوراه في سلوك الشخصيه الحقوده لذالك كان يدقق في عده شخصيات في محيطه تتوفر بها كافه السمات التي تكشف الشخصيه الحقوده مما سهل من مهمه أنجاز رساله الدكتوراه حيث أكتشف الباحث أن كافه الحقودين بلا أستثناء قد يختلفون في الدوافع أو في طريقه التعبير عن حقدهم فمنهم الواضح في حقده ومنهم الخبيث واللئيم ولكن مهما أختلفوا في أي أمر أو سمه من السمات لكنهم يجتمعون في سمه واحده تميزهم جميعا وهي فقدانهم الثقه بأنفسهم حتي وإن ظهروا بمظهر الواثقين من أنفسهم كحيله لاشعويه للسيطره علي الأخرين 


 لذالك يسعون دائما لتقليل أنجازات الأخرين عوضا عن تطوير ذواتهم والأنشغال بها ولا حظ الباحث أن الشخصيه الحقوده الغيوره في محيط العمل أثرها خطير علي روح العمل كفريق واحد فهي في أي مجال تتواجد به ونظرا لفشلها وعدم قدرتها علي المنافسه لذالك تلجأ الشخصيه الحقوده الي تشويه والتشكيك بأي أنجاز لأي موظف أخر ضمن فريق العمل


ولاحظ الباحث أن ذالك الأثر يمتد لكافه مجالات الحياه فدائما الحاقد يخشي المنافسه لعدم أمتلاكه الثقه في ذاته ومن يتتبع بعمق سلوك الحاقدين يكتشف ذالك بسهوله


 هناك العديد من الصفات الأخري الغير دارجه لشخصيه الحقود الغيور ليس محلها هذه المقاله وأكتفي ببعض الصفات الدارجه التي تسهل علي الأنسان أكتشاف هذه الشخصيه في محيطه


بأختصار /

الشخص الحقود الغيور يصنف بالمريض النفسي وفق بعض المدارس السلوكيه حيث أنه وفي بعض الأحيان يعاني الشخص الحقود الغيور من حرمان في الحاضر أو في في طفولته مما أثر علي تكوينه السلوكي أو تخلي عنه أقرب الناس إليه أو أي نوع من أنواع المعاناه


في الظروف الطبيعيه لايوجد أنسان لم يتعرض للمعاناه بغض النظر عن أختلاف نوع المعاناه لكن ليس كل من تعرض الي معاناه أو حرمان يتحول الي شخص حقود غيور 

حيث كثير من المحرومين بشتي أنواع الحرمان أو الذين لديهم معاناه شديده نجد قلوبهم صافيه نقيه لم تتلوث بالظروف التي مروا بها ولم يتم أستخدام الظروف كشماعه لتبرير أغلالهم وأحقادهم ضد الأخرين بل كانت هذه الظروف هي ذاتها دافعا لتحسين حياه الأخرين حتي لا تتكرر ذات المعاناه وهذا هو السبب الذي دفع ببعض المدارس السلوكيه بالزعم أن شخصيه الحقود بها بعد بيلوجي أحيانا وليس بسبب الظروف الخارجيه دائما


لو كانت الظروف القاسيه هي السبب الوحيد في تكوين الشخصيه الحقوده أذن لماذا نجد أشخاص جدا مسالمون جدا طيبون بل ويسعدون لسعاده الأخرين رغم البؤس والمعاناه التي يحيون بها ؟


لذالك أفادت بعض المدارس السلوكيه أن شخصيه الحقود أحيانا ليست متعلقه بالظروف المحيطه أن كانت قاسيه من عدمه بل بخلل سيكولوجي منذ الولاده وقبل دخول التربيه الأسريه وعوامل التنشئه الخارجيه في تشكيل شخصيته رغم أعتراض المدارس السلوكيه الأخري علي هذا الرأي وأتذكر أن هذا النقاش يدور أيضا في فلسفه الأخلاق عندما يتم نقاش المسؤوليه الأخلاقيه


ثالثا – كيف تتعامل مع الشخص الحقود والغيور


في الواقع هناك عشرات الطرق لكن أخترت فقط طريقتان لأنهم من واقع خبره ورأي شخصي قابل للصواب أو الخطأ لذالك ليس بناء علي دراسات موثقه علميه من أهل الأختصاص للتنويه منعا للبس أو الغموض


1-     أذا لم تتسطيع قطع علاقتك به نهائيا لابد من أعتبار الشخص الحقود الغيور مريض نفسي يحتاج الي رعايه وعلاج وليس أنسان سوي لذالك لا تدقق كثيرا علي مايقول أو يفعل لأنه لايتحدث بشكل موضوعي عقلاني بنيه طيبه خيره بل يتحدث بدافع الغيره والحقد


ودوما من يتحدث بدافع الغيره والحقد لايعول علي حديثه لأنه حديث مصطنع مفبرك لايهدف الي البناء والتطور بل الي الهدم والتراجع


2-     أذا كان بأمكانك قطع علاقتك به كان ذالك أفضل لسلامك الروحي ولتحقيق أحلامك في الحياه ولا تتبع أخباره ولا أي نشاط يقوم به


معظم الناجحون في حياتهم كانت أول خطوات نجاحهم في تحقيق رؤيتهم الخاصه  لا تخطر علي البال وبخطوه جدا بسيطه وهي تخلصهم كليا من دائره الطاقه السلبيه في محيطهم فهذه الخطوه التي تبدوا هينه هي وقود النجاح وتحقيق الذات


ليس فقط المطلوب أن تقطع علاقتك بالشخص الحقود الغيور بل لاتتابع أي نشاط يقوم به لأنك أذا تابعته حتما ستجده مازال ليل نهار ليس له موضوع إلا أنت !!!


الشخص الحقود لأنه فاشل وليس له أي هدف عدا تتبع الأخرين حتي لو كافه أصدقائه قطعوا الصله به فهو أيضا سيضل يتحدث عنهم بالسوء لذالك أن كنت عزيزي القارئ شخص لديك أفكارك الخاصه وأحلامك وأنت شخص غير نمطي فهذا مفاده أنك بحاجه الي طاقه تحيط بك أيجابيه


لا أبالغ إن ذكرت أن معظم أسباب الفشل تبدأ للأنسان قبل أن يبدأ !!!!!هذا مايطلق عليه قتل الفكره قبل أن تخرج للفعل !!!!

 


وأقول لكل أنسان يتأثر من أحتكاكه بالشخصيه الحقوده الغيوره لا تحزن بل أفرح جدا لماذا ؟


أنت مركز الكون بالنسبه إليه وهذا بحد ذاته أنجاز لابد أن تفرح به عزيزي القارئ الكريم وليس أن يحبطك ! وهناك بيت شعر عربي للشاعر الكبير المتنبي يقول إن جائتك مذمتي من ناقص فهذه شهاده أني كاملا


كونك الشخص الوحيد الذي أستطعت أن تلغي كافه التفاصيل الأخري في حياه الغيور الحقود وتحتل الصداره في بؤره أهتمامه في يقظته ومنامه !هذا أعتراف منه لك غير مباشر بأنك ناجح وشخص مهم ! لأنك أذا كنت عديم الأهميه بالنسبه إليه فلن يكترث لأمرك لا من قريب أو بعيد لأن الحقود لايتابع ولايغار إلا من الناجحين والمهمين !!!


ومنعا للبس وسوء الفهم :

ليس بالضروره أن يعني نجاحك أنك شخص أخترعت الذره أو علاج قاطع لكافه الأوبئه المستقبليه للأبد !


 بل ببساطه كونك نجحت بأن تكون أنت كما تريد أن تكون وتحيا سلامك الروحي فهذا بحد ذاته كافي بأن تجعل الحقود يصاب بصدمه عصبيه مفاجئه تجعله لايعلم اليمين من اليسار !


فالحقود لايريد رؤيه أي أنسان يكون منسجم مع ذاته ولا يحب الخير لأحد بل الحقود يحيا فقط من ميلاده وحتي مماته لايفعل أي أمر عدا الحقد لذالك يصاب الكثير منهم بجلطات في سن مبكره نسبيا وأمراض الجهاز الوعائي بسبب توترهم الدائم من رؤيه الأخرين ولديهم أظطرابات نفسيه سلوكيه واضحه أثناء حديثهم أو التدقيق في نظرهم وملامحهم أثناء الحوار


الحقودين عدوهم الأول والأخير رؤيتهم أي أنسان يحيا بسعاده أو راحه بال فهذا بحد ذاته سر حقد الحقود ضدك !


عزيزي القارئ الكريم/

التخلص من الأحتكاك ومتابعه السلبيون والحقودين والغيورين أول طريق أن تجد طريقك في الحياه !


لذالك أن كنت أنسان غير نمطي ولديك ثقه بأمكانياتك وقدراتك وأفكارك لكن جميع من حولك يحبوطنك جاعلين منك نسخه مكرره من الأخرين أنهض فورا وتخلص من هؤلاء بتجاهلهم كليا ولا تتبع مايفعلون أو أخبارهم نهائيا وكن أنت الوحيد مصدرا لطاقتك ولا تجعل المرضي وجدانيا والمعقدون نفسيا وفكريا يؤثرون علي قرارك بأن تكون الشخص الذي ترغب به وليس هم !


لديك فقط حياه واحده أما أن تحياها أو تحياها !!!!!!!

مستشار علاقات عاطفيه وزوجيه وأجتماعيه أنسانيه /طريق الثراء السريع

  طريق الثراء السريع أعلان هام للعاطلين عن العمل وظيفه أستاذ مستشار عالمي في مجال العلاقات الزوجيه والعاطفيه والأنسانيه والأجتماعيه شاغر...