من أجل صحه سلامك الروحي الداخلي أحذر هؤلاء
السلام الداخلي لأي أنسان في أرجاء هذا العالم هو أساس
السلام للمجتمع والعالم برمته فكافه المشاكل الأجتماعيه والحياتيه غالبا يكون
خلفها أشخاص غير متصالحين مع ذواتهم وبالتبعيه غير متصالحين مع الأخرين
لكن دائما عندي مقوله مؤمن بها أشد الأيمان وسبق أن
ذكرتها عرضا سواء في مقالات سابقه لي في هذه المدونه أو في قناتي التي تحمل أسمي
في اليوتيوب وهذه المقوله هي أن السلام يصنع ويحتاج مجهود أما أسباب الحرب مع
الذات أو الأخرين فدائما مجانيه ومتاحه طوال الوقت فبمجرد خروجك من المنزل لحين عودتك له مجددا
يتعرض الأنسان لسلسله طويله من أسباب الأستفزاز من المرضي وجدانيا والمعقدين
روحانيا والمنتشرين في كافه الثقافات في شتي أنحاء العالم
قدرتك علي تخطي هؤلاء هي سر السلام الداخلي لأي أنسان في
هذا الكوكب وسبق أن تحدثت في مقاله لي بشكل مفصل عن هذا الموضوع دون داعي لتكرار ماورد
بها وتحمل عنوان فن الأستعباط وتناول الكتكات
مقاله اليوم تتعلق ببعض أنواع الشخصيات إن أستطاع أي
أنسان تجنبها سيكون طريقه للسلام الداخلي مفروشا بالورود وهذه الشخصيات من خبرتي
الشخصيه وليست مبنيه علي أي دراسات علميه أو أكاديميه هو مجرد تحليل شخصي لذالك
وجب التنويه !
الشخصيه الأولي / شخصيه اللئيم الحقود
اللئيم الحقود هو شخص حتما لديه عقد نقص كثيره وليست
واحده فقط وتراكمت هذه العقد في وجدانه علي مر السنون مما سببت لديه أزمه في رؤيه
أي شخص سعيد في العالم ويفرح بشده إن زالت النعم من الأخرين والمثير للدهشه أنه
يفرح بمأسي الأخرين حتي اللذين لاتربطهم صله به !
فهو شخص مريض القلب أعمي البصيره ولديه قدره كبيره
ومخضرمه علي تقمص عده أدوار من أجل تخريب حياه الأخرين ولكن بالخبره الحياتيه وحسن
الفطنه يستطيع الأنسان وبسهوله تميز هؤلاء الأشخاص وطردهم من مرمي حياته أو علي
أقل تقدير تجنب الأحتكاك بهم قدر المستطاع
الشخصيه الثانيه / شخصيه الغيور الماكر
من البديهي أن يغار منك من هو في ظروف أسوأ من ظروفك لكن
أن يغار منك من هو أفضل بمراحل من ظروفك فهنا يحتاج الأمر للتوقف قليلا !!!!
هل من المنطقي أن يغار أديب حاصل علي جائزه نوبل في
الأداب من كاتب مغمور في أحدي المجلات الغير واسعه الأنتشار أو بالكاد هناك من يقرأها أو يطلع عليها ؟!
هل من المنطقي أن يغار ثري كبير في أي مكان في العالم من أن
يربح عامل بسيط جائزه يانصيب لاتتعدي مبلغا يصرفه هذا الثري في أحدي المطاعم
كبقشيش للنادل ؟!
الغيره المحموده طبيعيه في شتي المجالات وهدفها دفع
الأنسان للتقدم خطوه للأمام في حياته مع عدم كراهيته لنجاح الأخرين بل يكون دائما
سعيدا بنجاحات الأخرين بل ويشارك بها أحيانا ويدعمها فالغيره المحموده تعتبر غيره
للبناء والتطوير الذاتي للأنسان والأخرين
أما الغيره المرضيه والتي تشير الي قلب مليئ بالسواد
فهنا لايهدف الذي يشعر بهذا النوع من الغيره بالرغبه بالتقدم خطوه للأمام وتطوير
حياته كما يحدث في الغيره الأيجابيه الحميده بل هنا يحدث العكس فهذا الشخص يريد
أرجاع أي شخص يغار منه خطوه للخلف !!!
هو لايفرق كثيرا عن شخصيه اللئيم الحقود بل أعتبرهما
وجهان لعمله واحده وهذا الشخص دائما لديه هوس تقزيم الأخرين والحط من أي أنجازات
لهم والتنمر علي أفعالهم سواء لهم صله مباشره به أم لايعرفهم شخصيا !!!!!
هذا النوع دائما يركز علي سلبياتك بل إن لم يجد سلبيات واضحه
قام بأصطناعها لأن الهدف الدائم له هو أن يشاهد الأخرين في حاله هم وغم وعدم توازن
وأيضا ليس من الصعوبه كشف مسعاهم فبمجرد الحوار معم أو مشاهده ما يقولون سيعرف
سريع البديهه ومتفتح البصيره أن هذا الشخص خطر علي السلام الداخلي للذات ومن يريد
النجاح أو حتي الحياه بهدوء حتما سيواجه هذه النماذج من الشخصيات المريضه
أتذكر ذات مره قبل عامان تقريبا شخص لديه كافه مقومات
النجاح بلا أستثناء من أموال ومنصب وعلم .....الخ بدأ وجهه يصفر ويخضر من نجاح شخص
أقل ما يمكن أن يقال عنه جدا بسيط جدا متواضع مقارنه بوضع هذا الشخص وبدأ يتصبصب
عرقا من خبر نجاحه في أحد المجالات البعيده عن المجال الذي يعمل به !!!
وبعد مده عرفت من مقربين له أنه يكره أي أنسان ينجح في
أي مجال حتي لو كان في المكسيك أو اليابان أو جزر البهاماس !!! بما فيهم أقرب
أصدقائه هو لايريد رؤيه أحد غيره في العالم هو مريض بوهم العظمه ويسعي دائما لهدم
ثقتك بذاتك
الشخصيه الثالثه / الشخص النمام
عندما أجلس في أي نقاش أو جلسه حواريه ويدخل شخص تدور
أقواله بمجملها حول ذم الأخرين في غيابهم فأعرف فورا أنه أحد الشخصيات المريضه وجدانيا
وروحيا ونفسيا فهذا الشخص هو أمتداد لشخصيه اللئيم الحقود وشخصيه الغيور الماكر فهو
لايملك شجاعه المواجهه في حضور الأخرين بل تظهر شجاعته الوهميه فقط في غيابهم
ويبدأ في النم والذم بهم !! والمثير للدهشه أنه أذا حضر أحد الذين ينم بهم قام من
مجلسه فورا وبدأ بالترحيب والمديح به !!!!!!!!
شخصيه النمام من أسهل الشخصيات المكشوفه فهو شخص لايؤتمن
في صداقه أو زماله أو زواج أو أي نوع من أنواع العلاقات البشريه فأبتعد فورا عن هذا
النوع بشكل نهائي غير مؤسوف عليه !
الشخصيه الرابعه / شخصيه البخيل
يخطئ جدا من يعتقد أن الشخص البخيل فقط في المال وبالطبع
هناك فرق شاسع بين شخصيه الحريص علي أمواله وشخصيه البخيل حيث أن الحريص يعرف كيف
يصرف المال في مكانه الصحيح وفي الوقت الصحيح فالحريص عكس السفيه المبذر أما شخصيه
البخيل فهو لايصرف المال كليا لا في الوقت الخطأ ولا في الوقت الصحيح !!!
بل أحيانا يتضاهر بأنه عديم المال من أجل أن يتم الصرف
عليه فالمهم عند هذا النوع من الشخصيات هو الأحتفاظ بأمواله وأبعادها عن أي شخص
حتي زوجته وأولاده وأحبائه فمهما كانت حاجه أسرته شديده للمال فلا يصرف سنتا واحدا
رغم أنه يملك المال حيث أننا عندما ننعت شخص بالبخل فمن البديهي أننا نعلم أن لديه
أموال كافيه أما من فعلا لايملك المال فمن البديهي غير مقصود بصفه البخل لأن فاقد
الشيئ لايعطيه
لكن السؤال الأهم : لماذا شخصيه البخيل يجب تجنبها من
أجل السلام الروحي وما علاقه البخل بالسلام الروحي ؟!
لدي قناعه وقد أكون مخطئ بها وهي أن البخيل ليس لديه بخل
في المال فقط بل في العطاء عموما سواء العطاء العاطفي أو منح الوقت الكافي للأستماع
لأصدقائه ....الخ من شتي أنواع العطاءات
فهذا الشخص مبرمج دائما علي الأخذ وليس العطاء بمعناه
الواسع والشخص المعتاد علي الأخذ يتسم بالأنانيه وعدم الأحساس بمعاناه الأخرين
والرغبه الصادقه في حل مشاكل مجتمعه أو عائلته أو مشاكله الشخصيه ذاتها
وسمه العطاء من أجمل السمات الشخصيه فنجد أشخاص لديهم
قدره كبيره علي العطاء في أسوأ الظروف وفي شتي المجالات فيعطي من وقته للأستماع للأخرين
ويعطي من ماله ويعطي من راحته وعاطفته وينخرط بشكل أو بأخر بالأعمال التطوعيه دون
مقابل
هذا النوع من الشخصيات لديه قلب أبيض نقي لايعرف
الكراهيه أو التلون ويؤثر الأخرين علي ذاته بعكس شخصيه البخيل بالمعني العام لكلمه
بخيل وقد أكون مخطئ
الشخصيه الخامسه / شخصيه جيفاره أو بمعني أدق عقده جيفارا
هناك ما يسمي بعقده جيفاره حيث يعتقد من يعاني منها أنه
المنقذ للمجتمعات من كافه أنواع المأسي والعيوب فهو شخص لايستطيع نهائيا أن يشاهد
الجمال في أي مجتمع سواء شرقي أم غربي فأينما وجد نجده باللهجه العاميه ( يولول )
بمعني يعدد سلبيات الأخرين ليل نهار بل حتي أن تجول في بستان زهور فواحه جميل
لايشاهد جماليه البستان ويستنشق عبير الزهور بل يبدأ يركز علي النمل والحشرات
القارصه !!!
هو شخص بأختصار يبث الطاقه السلبيه لأي مكان تواجد به
فهو لاينتقد الأوضاع من أجل الرغبه بالأرتقاء بالمجتمع للأفضل فهذا أمر محمود ولا غبار
عليه
لكن شخصيه من يعاني من عقده جيفارا ينتقد من أجل
الأنتقاد ذاته وليس من أجل الرغبه في التطوير لذالك لايمدح أي مجتمع أو ثقافه أو
أنجازات لأشخاص أو مجتمعات فلا يسمع منه عدا الأنتقادات المتتاليه بداعي وبدون
داعي !!! كأنه جهاز رد ألي مبرمج علي نهج لايحيد عنه
شخصيه عقده جيفارا مشكلته أنه لايستطيع رؤيه الجمال لا
في أفعال الأشخاص ولا في المجتمعات ولا في أي مجال من المجالات ولا في ذاته !
فجيناته مبرمجه علي رؤيه العيوب والسلبيات وأحيانا وليس
دائما يقوم بالمبالغه في تصوير حدث جدا عادي أو هفوه بسيطه لأي شخص ويقوم بتعظيم
الحدث كأنه كارثه عالميه أو كأنما هو الوحيد الذي له القدره الخارقه علي أكتشافه !
هو شخص بمجرد التحاور معه لديه المقدره علي تحويل حياه
أي أنسان مستقر سعيد بها الي دمار وخراب بل ويشكك بسعادتك التي أنت الوحيد الذي يشعر
بها لكن المعقد بعقده جيفارا يريد أن يشعر مكانك ويقرر مكانك ماهو مناسب لك وماهو
غير مناسب من أجل أن يصل بك أن تكره ذاتك أو واقعك
الشخصيه السادسه / الشخصيه الغير ملائمه فكريا لك وهي الشخصيه القالبيه / مبرمجه في قالب واحد
دائما أحب ثقافه الأختلاف وأعشق الحوار مع الأخر المختلف
لكن هناك شخصيات تكره الحوار مع المختلفين عن موجاتهم الفكريه وهنا يصعب فتح أي
حوار من أي نوع معهم وهذا يؤدي حتما للخلاف وليس الأختلاف !
الشخصيه القالبيه هي شخصيه لاتستطيع التفكير خارج
الصندوق الذي تبرمجت عليه لذالك هي شخصيه غير منفتحه علي الأخرين ولا تقبل
الأختلاف وتميل للعدوانيه أحيانا مع الأخر المختلف ويسهل كشفها من أول حوار وبمجرد
أكتشافك ذالك ومن أجل سلامك الداخلي أبتعد عنها فورا فالحوار معها هدر للطاقه
والوقت ولن يثري الفكر أو الروح
عندما تريد التصالح مع ذاتك وعقد معاهده صلح وسلام روحي
مع ذاتك لابد من عمل بلوك علي الشخصيات أعلاه وليس هذا فقط بل عدم السماح لها من
التأثير علي ثقتك بذاتك وطريقه حياتك
مع الممارسه الفعليه في تجنب أنماط الشخصيات أعلاه سيكتسب الأنسان رويدا رويدا وبالتدريج مناعه ذاتيه ضد تأثيرات الأخرين في وجدانه ومع مرور الوقت لن يعود الأنسان المتصالح مع ذاته يشاهد من الأساس هذه الشخصيات مهما كانت تحوم حوله ومهما كان عددها لأنه لايشاهد إلا المتصالحين مع ذواتهم وعدا هؤلاء فباقي الشخصيات السلبيه غير مرئين في مرمي البصر وعندما يتم سؤال المتصالح مع ذاته كيف تسمع هذا يقول كذا أو كذا ولا ترد عليه ؟
فيجيب المتصالح مع ذاته :
عفوا من تقصد فأنا لم
أسمع ولم أشاهد من يكون هذا من الأساس حتي أشاهده أو أستمع إليه ؟!!!!!!!!
