مناسبات أجتماعيه غير أجتماعيه
منذ طفولتي الباكره كنت ألاحظ كم النفاق في بعض المناسبات الأجتماعيه وبالطبع لا أعمم لأن
التعميم لغه الجاهل لذالك ذكرت بعض وليس الجميع
لم أكن أعرف أسم المصطلح الذي يطلق علي السلوك المتلون حينها ولاحقا علمت أنه يسمي النفاق
لطالما سألت ذاتي ماهو الفرق الرئيسي بين النفاق
والمجامله ؟ وماهي العوامل التي تجعل الأنسان يمارس النفاق ؟ وماهي صفات المنافق ؟
وهل النفاق يسمي في المجتمع نفاق أم له مسميات أخري يستتر خلفها ويتجمل بها ؟
وماهي المجامله ؟ وهل تفرق عن النفاق ؟
قبل الدخول في الموضوع لابد أن أتفق معكم علي قاعده عامه
وهي :
لايوجد منافق إلا وكان ضمن
مجتمع فلا وجود للمنافقين في العزله !!
كانت من ضمن التناقضات التي
أشاهدها في طفولتي باكرا أن أشاهد شخصا يمدح الأخر أمامه وما أن يدير ظهره حتي
يكيل له الذم حتي علي مستوي الأطفال في المدرسه أو الحي كنت أشاهد طفلا يمدح أخر
أمامه وبمجرد خروجه يقوم بكيل الشتائم له والتنمر عليه !!!!
سألت أحدهم وقلت له لماذا تمدح
فلان ثم تشتمه أو تهينه في غيابه هل أنت جبان لاتستطيع أن تقول له شيئا في وجهه ؟
كان يقول لا أنا لست جبان لكن
والدي له مصلحه عند والده وهو أوصاني بالتودد إليه والتقرب منه !!!! قلت له لكنك
تذمه في ظهره أمام ذات الأشخاص الذين مدحته أمامهم !!! أي سيصل له ما تقول من ذم
أكيد فلم يرد ؟!
ماهو النفاق ؟
هو تقرير حاله من عدم
كأدعاء صفات ليست موجوده من
الأساس في الشخص الذي يمارس عليه النفاق
أو أخفاء حقيقه بشعه وقلبها الي
أمرأ جميلا ورائعا أمام من يمارس النفاق ضده أي عمليه تزين وعمل ميكاب لأفعال
قبيحه وأحيانا دنيئه لجعل الشخص الممارس عليه النفاق يشعر بالزهو والرضا
ماهو الدافع للنفاق ؟
المصلحه لذالك لايمارس النفاق من لم يكن راغبا بأي أمر فليست له حاجه عند أحد حتي يتملق أو كما نقول باللهجه الكويتيه يتلحوس عنده !
ماهي مجالات النفاق ؟
كل مجال به شخص لديه ماينقص أو يحتاج إليه المنافق !
فبعض الطلبه علي سبيل المثال
وليس الحصر يتملق للمدرس حتي يكاد يشعر المدرس أنه أنشتاين من شده مديح بعض الطلبه
المنافقون له وهم ذات الطلبه الذين يذمون به فيما بينهم بأبشع الأوصاف !
وذات الأمر في بعض الموظفين المتملقون لمدرائهم في العمل وذات الأمر في كافه المجالات الأخري سنجد البعض من المنافقون يحاولون كسب ود من لهم مصلحه عنده والسؤال الذي يطرح ذاته :
لماذا لايطلب الشخص مباشره من
الأخرين مايريد دون الحاجه للتملق والنفاق ؟
هناك سبيين لممارسه النفاق :
السبب الأول يكمن في علم الشخص
المنافق مقدما أن مايطلبه لايستحقه وغير
جدير به وهذا يشكل 80% والسبب الثاني هو أنه يستحق مايطالب به وجدير بهذا الطلب لكن
الأستحقاق بمفرده غير كافي للحصول علي هذا الأمر لذالك و غالبا يزداد عدد
المنافقون في أي مجتمع سواء في الشرق أم الغرب عندما تكون أسس التفضيل الأجتماعي أو
الوظيفي غير موضوعيه وغير حياديه أي تعتمد
علي المزاجيه والأنتقائيه أوتبادل المصالح
معقوله أن الشخص لايستطيع أن
يكتشف من ينافقه ؟
في الواقع يستغل
المنافق ميل بعض البشر الي سماع المديح حتي لو كان يعلم أنه مصطنعا خصوصا أن
المنافق المحترف وليس الهاوي بارع في ستر نفاقه ويظهره بشكل يبدوا لغير المتخصص في
كشف المنافقون طبيعيا جدا خاصه أنه يمارسه تحت سلوكيات أخري بمثابه عمليه تجميل أو
تعادل قليل من الملح في الطعام حتي يستطيع الأخر سماعه وهو يبتسم ومبتهج !
وبعض البشر في المقابل يكون كارها لسماع النقد حتي لو كان نقدا نابعا من محبه خالصه دون تجريح أو تقليل أو أهانه أو أساءه ونقدا بناء وحقيقيا وليس نقدا هداما نابعا من كراهيه
ويتضح هذا بشكل كبير في بعض وأكرر بعض المناسبات الأجتماعيه فالأحضان والسلام من الخارج والحقد والكراهيه من الداخل
ماهو الفرق بين النفاق
والمجامله ؟
المجامله بعكس النفاق فهي غير قائمه علي مصلحه أو حاجه وتكون من باب الذوق العام أو الأتيكيت العام أو البرتوكول العام ولايدعي الشخص المجامل صفات غير موجوده في الأخرين حتي يكسب ودهم بل تكون المجامله عمليه تلقائيه ذوقيه كمن يعامل الجميع بأحترام ولطف
المجامل في أي مكان سواء في
بيئه العمل أو غيرها من مجالات شخص يعامل الجميع بأدب ورقي غير بذيئ اللسان
ولايتدخل في شؤون الأخرين الخاصه يحاول قدر المستطاع عدم جرح مشاعر أحد ويحاول
دائما وضع مسافه بينه وبين الأخرين تكون فاصله بين الأفراط والتفريط أي بين النفاق
والمجامله
بعكس المنافق الذي يمشي ويوزع المديح والثناء علي الفاضي وعلي المليان ويتدخل في شؤون الأخرين غالبا ويتواجد فقط في المناسبات التي يحضرها الأشخاص الذين لديه مصلحه أو حاجه يرغب بها ومن شبه المستحيل أن يتواجد المنافق في أي مناسبه أجتماعيه ليس بها إلا أناس عاديون جدا ليس له حاجه عندهم أو مصلحه سواء ماديه أم معنويه كحب التصوير بجانب المشاهير أو الشخصيات العامه أوغيرها من مصالح لأنه إن حضر مناسبه أجتماعيه ليس بين حضورها أشخاص يجني من خلفهم فائده فلن يحضر أو يتواجد بها المنافق في الأغلب الأعم
بعكس المجامل صاحب الذوق
والأتيكيت الأجتماعي فهو لايفرق في تلبيه حضور مناسبه بناء علي نوعيه الداعي فلا فرق لديه وإن حضر لأي مناسبه لايسعي الي حب
الظهور والتصوير المبالغ به فهو يذهب لأداء واجب من باب الذوق العام ولايطيل
المكوث
أشاهد في بعض المناسبات الأجتماعيه منذ طفولتي كم من النفاق منقطع النظير يكاد يكون يستحق الدراسه وأجراء أبحاث من رسائل الدكتوراه ! أشخاص كارهون لبعضهم البعض يبتسمون في أوجه بعضهم البعض وأشخاص محبون لبعضهم البعض عابسون في أوجه بعضهم البعض حتي لايزعل منهم الأشخاص الكارهون لبعضهم البعض إن كانت هناك مصالح لبعض المحبون عند بعض الكارهون !!!!!!!!!!
الصور المستخدمه تعبيريه فقط

